فوائد التوت الأحمر البري

  • تاريخ النشر: الأحد، 29 مايو 2022
فوائد التوت الأحمر البري
مقالات ذات صلة
فوائد التوت الأحمر
فوائد التوت البري الصحية وأنواعه المختلفة
تعرفي على أهم فوائد التوت البري لصحة المرأة وجمالها

تقدم لنا الطبيعة الأم من خلال ثمارها العديد من الفوائد الطبية المذهلة؛ مثل فوائد التوت الأحمر البري، إذ يمتلك التوت الأحمر البري فوائد صحية متنوعة لجميع أجهزة الجسم سنتعرف إليها سوياً في هذا المقال.

لمحة عن التوت الأحمر البري 

ينتمي التوت الأحمر البري (بالإنجليزية: Red Cranberries) إلى عائلة Ericaceae، تنمو في صورة كروم خشبية معمرة، ذات أوراق صغيرة بيضاوية الشكل. [1]

كان الأمريكيون الأصليون أول من استخدم أنواع التوت البري المختلفة في مجموعة متنوعة من الأطعمة؛ مثل البيميكان، وتم استخدامه أيضاً في علاج جروح السهام، وكصبغة للسجاد والبطانيات.

من الجدير بالذكر أن التوت البري فريد من نوعه بين الفاكهة، فهو يحتاج إلى عوامل خاصة حتى ينمو، إذ يحتاج إلى تربة حمضية، وإمدادات كافية من المياه العذبة والرمل، لذا قد يكون طعمها حاداً ومراً مما يجعل من النادر أن تؤكل نيئة، وعادةً يوجد نوعان رئيسيان من التوت البري:[1]

  • التوت البري الأمريكي الأكثر شيوعاً في أمريكا الشمالية.
  • التوت البري الأوروبي.

فوائد التوت الأحمر البري

تم ربط تناول التوت الأحمر البري بما يحتويه من عناصر غذائية، بانخفاض خطر الإصابة بعديد من الأمراض.

الوقاية من التهابات المسالك البولية

تعد عدوى المسالك البولية من أنواع العدوى البكتيرية الشائعة خاصةً بين النساء، وغالباً تحدث بسبب بكتيريا الأمعاء القولونية (بالإنجليزية: Escherichia Coli) التي تلتصق بالسطح الداخلي للمثانة، والمسالك البولية. [2]  

لذا يلجأ كثير من الناس إلى التوت البري كعلاج فعال من التهاب المسالك البولية؛ لأنه يحتوي على مُغذيات نباتية فريدة من بروانثوسيانيدينس التي تمنع تلك البكتيريا من الالتصاق ببطانة المثانة، والمسالك البولية.

بل أشارت دراسات أن تناول عصير التوت البري، أو مكملات التوت الأحمر البري قد يقلل من خطر الإصابة بعدوى المسالك البولية لدى الأطفال والبالغين، كما قد يقلل من خطر تكرارها بنسبة تصل إلى 26%. [3]

الحفاظ على صحة القلب 

يحتوي التوت الأحمر البري على مجموعة متنوعة من مضادات الأكسدة التي قد تكون مفيدة لصحة القلب، خاصةً مادة البوليفينول التي تلعب دوراً مهماً في تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية. [2]

إذ أثبتت دراسات عديدة منذ عام 2016 إلى 2020 أن فوائد التوت الأحمر البري قد تشمل الحد من عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب؛ مثل: [3]

  • خفض مستوى ضغط الدم.
  • خفض مستوى الحمض الأميني في الدم مما يقلل من خطر التعرض إلى التهاب الأوعية الدموية.
  • خفض مستويات الكوليسترول الضار خاصةً لدى مرضى السكري.
  • زيادة مستوى الكوليسترول الجيد.

مكافحة الإصابة بالسرطان 

يُعد محتوى التوت الأحمر البري من المركبات النباتية النشطة البيولوجية السبب في الوقاية من خطر الإصابة بالسرطان وفقاً لدراسات أمريكية أجريت عام 2016، إذ وجدت تلك الدراسات أن التوت البري قد يثبط نمو الخلايا السرطانية، وتعزيز القدرات المناعية.

وقد يكون هذا التأثير الإيجابي ممتداً إلى 17 نوعاً من السرطان؛ مثل: سرطان المعدة، والقولون، والمثانة، والبروستاتا، لكن الأمر ما زال بحاجة إلى مزيد من البحث لتأكيد تلك العلاقة. [2] [3]

دعم صحة الجهاز الهضمي 

تمتد فوائد الكرانبيري الأحمر البري إلى صحة الجهاز الهضمي بسبب محتواه الغذائي المتميز، إذ وفقاً لدراسات أجريت عام 2018 يلعب التوت البري دوراً في تثبيط البكتيريا الحلزونية البوابية في المعدة، بالإضافة إلى تعزيز قدرة الجسم على مكافحة أمراض الجهاز الهضمي والتهابات المعدة. [3] [4]     

الحفاظ على صحة الفم والأسنان   

وجد الباحثون في مركز بيولوجيا الفم في مركز جامعة روتشستر الطبي، أن التوت البري الأحمر قد يفيد صحة الفم من خلال: [4]

  • الوقاية من أمراض اللثة وتعزيز صحتها.
  • منع البكتيريا من الالتصاق بالأسنان.

التخلص من حصوات الكلى 

تتكون حصوات الكلى عادةً من ترسب بعض المعادن في البول بتركيزات عالية خاصةً أوكسالات الكالسيوم، لذا قد يلجأ البعض إلى تناول كثير من التوت البري الأحمر في نظامهم الغذائي للحد من تراكم هذه الحصوات؛ لأن عصير التوت البري قد يجعل البول أكثر حمضية، مما قد يساعد في منع تكون الحصوات في المقام الأول.

لكن وفقاً لمراجعة عام 2018 أن تناول المزيد من التوت البري قد يفاقم تدهور الحالة؛ لأنه يحتوي بالفعل على أوكسالات، لذا هذا التضارب في الدراسات يؤكد أن الحل الأمثل هو تقليل تناول مصادر الأوكسالات عموماً، وحالياً ننتظر نتائج من مصادر موثوقة لتأكيد أو نفي دور التوت البري هنا. [3] [4]

محاربة علامات الشيخوخة 

تساهم مضادات الأكسدة الموجودة في التوت الأحمر البري في الحد من الإجهاد التأكسدي المرتبط بالعمر أي علامات الشيخوخة أو التقدم في العمر، وذلك من خلال قدرتها على: [3] [4]

  • تأخير أو منع النمط الظاهري للضعف العام المرتبط بالعمر.
  • تعزيز الشيخوخة الصحية.

إذ أكدت دراسات حديثة أجريت عام 2020 في إسبانيا أن الإجهاد التأكسدي المرتبط بالعمر يلعب دوراً رئيسياً في ظهور الأمراض المرتبطة بالشيخوخة، وأن هناك بعض السلوكيات التي قد تؤثر أيضاً؛ مثل: انخفاض النشاط البدني، والعادات الغذائية السيئة.

صحة البشرة 

نظراً لأن التوت البري يمتلك قدراً وفيراً من المعادن والفيتامينات، كما أنه غني بالكالسيوم، والزنك، والحديد، لذا يُعد من فوائد التوت البري الأحمر للمرأة والرجل، الحفاظ على صحة بشرتك، بل وقادراً على أن يمنحك مظهر أكثر شباباً وجذاباً عن طريق: [3] [4]

  • محاربة علامات التقدم في السن الجلدية كالتجاعيد.
  • يعزز الدورة الدموية في البشرة.
  • التخلص من مشكلة حب الشباب المزعجة.
  • تهدئة الالتهابات الجلدية.
  • إزالة مشكلة التصبغات الناتجة من تراكم الزيوت الدهنية داخل مسام البشرة.        

القيمة الغذائية للتوت الأحمر البري

يكون المحتوى الغذائي القيم المتميز مصدر فوائد التوت الأحمر البري الصحية للجسم، إذ يحتوي التوت البري الطازج على حوالي 90% من الماء، والباقي يتكون غالباً من الألياف والكربوهيدرات.

إذ نجد أن العناصر الغذائية الرئيسية في كوب التوت البري الخام غير المحلى (100 غرام تقريباً): [2]

  • السعرات الحرارية: 46 غراماً.
  • البروتين: 0.4 غراماً.
  • الكربوهيدرات: 12.2 غراماً.
  • السكر: 4 غرامات.
  • الألياف: 4.6 غرامات.
  • الدهون: 0.1 غراماً.

يحتوي التوت الأحمر البري على سكريات بسيطة؛ مثل: الجلوكوز، والفركتوز، كما يحتوي على ألياف قابلة للذوبان، وألياف غير قابلة للذوبان تمر عبر أمعائك سليمة تقريباً؛ مثل: البكتين، والسليلوز، ويجب أن تضع في اعتبارك أن عصير التوت البري الأحمر لا يحتوي على ألياف تقريباً، كما يُعد مصدراً غنياً بالفيتامينات والمعادن؛ مثل: [2]

  • فيتامين ج.
  • فيتامين ك.
  • فيتامين هـ.
  • المنغنيز.
  • النحاس. 

كما يتميز التوت البري بأنه يحتوي على  نسبة عالية من المركبات النشطة بيولوجياً، ومضادات الأكسدة؛ مثل:

  • مادة البوليفينول.
  • كيرسيتين.
  • ميريستين.
  • السياندين.
  • حمض اليورسوليك.
  • بروانثوسيانيدينس.

أضرار تناول التوت الأحمر البري

يعتبر تناول التوت البري ومستخلصاته آمناً للجميع عموماً، لكن قد يصبح تناول التوت البري الأحمر مصدر إزعاج عند الإفراط فيه، فقد يحمل بعض الأضرار معه عند بعض الأشخاص؛ مثل: [5]

  • اضطرابات الجهاز الهضمي؛ مثل: تهيج المعدة.
  • الإسهال.
  • قد يرفع خطر تكون حصوات الكلى لدى البعض.
  • زيادة خطر التعرض إلى النزيف؛ بسبب المحتوى من فيتامين ك.

محاذير تناول التوت الأحمر البري

قد يمتلك التوت البري فوائد مذهلة ودرجة أمان عالية كما رأينا، لكن في الوقت ذاته هناك بعض الحالات التي يجب أن تمتنع عن تناول التوت البري الأحمر، أو تتناوله بحذر؛ مثل:  [5]

  1. أثناء الحمل والرضاعة: لا توجد معلومات طبية موثوقة لمعرفة إذا كان التوت البري آمناً للاستخدام بكميات أكبر أثناء الحمل أو الرضاعة.
  2. الأطفال: لا توجد معلومات طبية موثوقة عن الآثار الجانبية التي قد تنتج من إفراط تناول التوت البري في هذا السن، أو ما هي الكمية المناسبة الصالحة للأكل.
  3. حساسية الأسبرين: يحتوي التوت البري بجميع أنواعه على حمض الساليسيليك المشابه للأسبرين، لذا يجب أن تتجنب تناول شرب كميات كبيرة منه إذا كنت تعاني حساسية الأسبرين، أو تتناوله بالفعل لأغراض طبية أخرى. 
  4. مرض السكري: قد تحتوي بعض منتجات التوت البري الأحمر على مُحليات صناعية، لذا يجب على مرضى السكري تجنب تناول الكثير منها حفاظاً على مستويات الجلوكوز لديهم.
  5. حصوات الكلى: يحتوي عصير التوت الأحمر البري ومستخلصاته على كمية كبيرة من مادة الأوكسالات التي تتكون منها غالباً حصوات الكلى؛ لذا يجب تناولها باعتدال حتى لا تزداد فرصة تكون حصوات الكلى.
  6. التعارض مع دواء الوارفارين: قد يزيد تناول التوت البري مدة بقاء الوارفارين في الجسم؛ مما يزيد من فرصة حدوث كدمات أو نزيف، لذا يجب إجراء فحوصات الدم بانتظام وتعديل الجرعة تجنباً لأي مخاطر.

ختاماً، قد يُفقدك التطرف في الاستخدام فوائد التوت الأحمر البري فلا بد من أن تتناوله باعتدال حتى تحصل على أقصى استفادة ممكنة منه، وتتجنب أي أضرار صحية قد تلحق بك، ويفضل أن تستشير طبيبك المختص قبل إدراجه في نظامك الغذائي حتى يتم إدخاله بالشكل المناسب لك.