فطريات الفم عند الأطفال وكيفية علاجها

  • تاريخ النشر: الأحد، 08 مايو 2022
فطريات الفم عند الأطفال وكيفية علاجها
مقالات ذات صلة
علاج فطريات الفم
فطريات الفم
أسباب وعلاج رائحة الفم الكريهة للأطفال

تعد فطريات الفم من أكثر الأمراض الشائعة عند الأطفال، الأمر الذي يجعل التعرف على أسبابها وأعراضها ضرورة لكل أم؛ حتى تكتشف الإصابة مبكراً وتجنب طفلها التعرض للمضاعفات الناتجة عن التأخر في التشخيص، فما هي فطريات الفم عند الأطفال؟ وكيف يمكن علاجها بالطرق الطبية والمنزلية؟

فطريات الفم عند الأطفال

فطريات الفم (بالإنجليزية: Oral Thrush) أو كما يطلق عليها أحياناً القلاع الفموي أو داء المبيضات الفموي، هي عدوى شائعة في فم الأطفال، تحدث نتيجة التعرض إلى فطر الخميرة، وهو من الفطريات الموجودة بشكل طبيعي في مناطق مختلفة من الجسم، لكنه يسبب أعراض مرضية عند الأطفال على وجه الخصوص، أو عند المرضى الذين يعانون من ضعف في الجهاز المناعي. [1]

عادةً ما تكون أعراض فطريات الفم عند الأطفال بسيطة، وهناك كثير من الحالات التي تستجيب بشكل سريع إلى العلاج، لكن هذا لا يمنع وجود بعض المضاعفات الناتجة عن استمرار العدوى دون تشخيص أو علاج، خاصةً عند الأطفال حديثي الولادة، والأطفال الذين لديهم مشاكل في الجهاز المناعي. [2]

علاج فطريات الفم عند الأطفال

يستجيب معظم الأطفال إلى العلاج الدوائي، وتتحسن أعراضهم في غضون أسبوعين على الأكثر، كما توجد بعض العلاجات المنزلية التي تساهم في تخفيف الأعراض. نستعرض في هذا الجزء مزيداً من التفاصيل عن هذه الطرق العلاجية. [1]

العلاج الدوائي

يصف الأطباء العديد من مضادات الفطريات التي تستخدم بشكل موضعي، أو عن طريق الفم، ولحسن الحظ تستجيب معظم الفطريات إلى هذه العلاجات في وقت قصير، ويندر وجود مقاومة من الفطريات تجاه هذه الأدوية. [3]

تتضمن مضادات الفطريات المستخدمة في علاج فطريات الفم واللسان عند الأطفال: [3]

  • نيستاتين (الاسم التجاري: Mycostatin).
  • كلوتريمازول (الاسم التجاري: Lotrimin).
  • ميكونازول (الاسم التجاري: Monistat).

العلاجات المنزلية

تلجأ بعض الأمهات إلى علاج فطريات الفم للرضع في المنزل، لكن لا ينبغي أن يقلل ذلك من أهمية العلاج الدوائي؛ لأنه الركن الأهم الذي يساعد على تخفيف الأعراض، ويمنع تكرار عودتها مرة أخرى. [4]

يعتمد اختيار العلاجات المنزلية على عمر الطفل وما يناسبه من هذه العلاجات، وتتضمن: [4]

  1. الزبادي: يحتوي الزبادي على البروبيوتيك التي تساعد في وقف الفطريات عن النمو والتكاثر، كما تساهم في استعادة التوازن المناسب للبكتيريا الجيدة والضارة في الفم.
  2. عصير الليمون: يتميز عصير الليمون بخصائصه المطهرة، مما يساعد على قتل الفطريات المسببة للأعراض.
  3. زيت القرنفل: يحتوي زيت القرنفل على إحدى المركبات التي تسمى يوجينول، تساهم هذه المركبات في القضاء على الفطريات المسببة للأعراض.
  4. فيتامين ج: يعد فيتامين ج من أشهر الفيتامينات المعروفة بدورها في تعزيز كفاءة الجهاز المناعي، وتحفيز إنتاج خلايا الدم البيضاء التي تساهم في تغلب الجسم على العدوى.

أعراض فطريات الفم عند الأطفال

قد لا يسبب مرض القلاع الفموي أي أعراض في مراحله المبكرة، لكن مع تطور المرض تظهر بعض الأعراض، من ضمنها: [1][2][3]

  • رائحة كريهة في الفم.
  • صعوبة في البلع.
  • تشقق زوايا الفم في بعض الحالات.
  • طعم غريب أو كريه في الفم.
  • بقع بيضاء على اللسان، وسقف الفم، والخدين، والجزء الخلفي من الحلق.
  • احمرار والتهاب الأنسجة الموجودة تحت البقع البيضاء، إلى جانب سهولة تعرضها إلى النزف.

تتطور الأعراض في بعض الحالات وتظهر متلازمة الفم الحارق (بالإنجليزية: Burning Mouth Syndrome وفيها يعاني الطفل من حرقان وألم في جميع أنحاء الفم واللسان، إلى جانب الشعور بالتنميل والوخز، كما تترافق الأعراض مع شعور الطفل بطعم معدني غير طبيعي في الفم. [3]

أسباب فطريات الفم عند الأطفال

يكتسب حديثو الولادة عدوى فطريات الفم أثناء عملية الولادة، حيث تعيش الفطريات بشكل طبيعي في مهبل الأم، وتنتقل العدوى إلى الطفل عندما يتلامس بشكل مباشر مع هذه الفطريات أثناء الولادة. [3]

بالإضافة إلى ذلك، تحدث الإصابة بفطريات الفم عند معظم الأطفال نتيجة الاتصال الوثيق بأحد أفراد الأسرة المصاب بهذه الفطريات، ولسوء الحظ يكون الأطفال أقل قدرة على مقاومة العدوى من البالغين الذين قد لا تظهر عليهم أعراض المرض؛ نتيجة لعدم نضج الجهاز المناعي لدى الأطفال. [3]

هناك سبب آخر للإصابة بفطريات الفم عند الأطفال وهو تناول المضادات الحيوية لفترات طويلة، حيث تتسبب هذه الأدوية في قتل البكتيريا النافعة الموجودة في الفم، الأمر الذي يسمح لهذه الفطريات بالتكاثر. [1]

فطريات الفم والرضاعة الطبيعية

تعد الرضاعة الطبيعية من أهم العوامل التي تساهم في نقل عدوى فطريات الفم ذهاباً وإياباً من الأم إلى الطفل، فمن الممكن أن تتسبب نفس الفطريات في إصابة الثدي والحلمات، مما يؤدي إلى انتقال هذه الفطريات إلى فم الطفل أثناء الرضاعة. [2]

ينبغي أن تعرف كل أم الأعراض التي تظهر على الثدي أثناء العدوى الفطرية وهي: [2]

  • ألم في الثدي أثناء وبعد الرضاعة.
  • حكة وإحساس بالحرقان في الحلمتين.
  • بقع بيضاء على الحلمتين أو حولهما.
  • تقشر الجلد على الحلمتين.

تمثل سرعة العلاج بالنسبة للأم أو الطفل أمراً شديد الأهمية في هذه المشكلة؛ لأنها تكسر الدائرة المغلقة التي تدور فيها الأم والطفل نتيجة لانتقال الفطريات من الثدي إلى فم الطفل أو العكس، كما توجد بعض الأمور التي تساعد على منع تكرار هذه المشكلة من ضمنها: [2]

  • تعقيم اللهايات، وحلقات التسنين، وحلمات الرضاعة، أو أي أشياء يضعها الطفل داخل فمه.
  • في حالة استخدام مضخة الثدي، ينبغي على الأم تعقيم كل قطعة فيها.
  • الحفاظ على نظافة وجفاف حلمات الثدي بين الوجبات.
  • في حالة استخدام ضمادات الرضاعة، ينبغي تجنب الأنواع التي تحتوي على بطانة بلاستيكية؛ لأنها تحبس الرطوبة، وتخلق بيئة مثالية لنمو الفطريات.

مضاعفات فطريات الفم عند الأطفال

يتعافى معظم الأطفال من داء القلاع الفموي دون أي مضاعفات، لكن عندما يتأخر التشخيص، أو عندما يعاني الطفل من ضعف في كفاءة جهازه المناعي تظهر بعض المضاعفات؛ نتيجة لانتشار العدوى الفطرية ووصولها إلى المريء. [2]

لا تتوقف المشكلة عند وصول العدوى إلى المريء، فهناك بعض الحالات النادرة التي تنتشر فيها الإصابة الفطرية إلى مجرى الدم، وتصل إلى بعض أجزاء الجسم الأخرى، وهي حالة تعرف طبياً باسم داء المبيضات الغازي (بالإنجليزية: Invasive Candidiasis)، وهي مشكلة خطيرة قد تهدد حياة المريض؛ نظراً لاحتمال تسببها في تسمم الدم. [2]

الوقاية من فطريات الفم عند الأطفال

لا شك أن الوقاية دائماً خير من العلاج، لهذا السبب ينبغي على كل أم أن تعرف الإجراءات الوقائية التي تجنب طفلها الإصابة بفطريات الفم، تتضمن هذه الإجراءات: [1][2]

  1. علاج التهابات المهبل أثناء الحمل؛ تجنباً لانتقال العدوى إلى الطفل أثناء الولادة.
  2. استشارة الطبيب على الفور عند معاناة الأم من أي التهابات أو ألم في الحلمة، أو ملاحظتها خروج إفرازات غريبة منها؛ تجنباً لانتقال العدوى إلى الطفل أثناء الرضاعة.
  3. التأكد من تعقيم الحلمات واللهايات الخاصة بالطفل قبل استخدامها، خاصةً اللهايات المصنوعة من اللاتكس.
  4. الحرص على تنظيف فم الطفل بعد الرضاعة، واستخدام فرشاة الأسنان للأطفال الأكبر سناً بعد تناول الوجبات.
  5. تنظيف فم الطفل جيداً بعد استخدام البخاخات التي تحتوي على كورتيكوستيرويدات، في حالة إصابة الطفل بحساسية الصدر واعتماده على هذه الأدوية.

فطريات الفم عند الأطفال من أكثر المشكلات الشائعة، لهذا السبب ينبغي على كل أم أن تتعرف على أسبابها، وأعراضها، وطرق الوقاية منها؛ لحماية طفلها من تكرار الإصابة التي قد تعرضه إلى بعض المضاعفات.