غذاء المرضع في رمضان

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 20 أبريل 2022
غذاء المرضع في رمضان
مقالات ذات صلة
غذاء الحامل في رمضان
دايت للمرضعات
رجيم للمرضع آمن وسهل

ينبغي الحرص على غذاء المرضع في رمضان حتى تتمكن من توفير جميع العناصر الغذائية المُهمة لنمو الطفل في هذه الفترة من حياته، وتزداد أهمية العناية بغذاء المرأة في هذه الفترة إذا اعتمدت على الرضاعة الطبيعية وحدها دون اللجوء إلى الرضاعة الصناعية، وهو ما يوصي به الأطباء المختصون، وخصوصاً في الفترة الأولى بعد الولادة.

أهمية الرضاعة الطبيعية

توفر الرضاعة الطبيعية الكثير من الفوائد الصحية لكل من الجنين والأم على حد سواء، كما أن حليب الأم يتغير بشكل مستمر مع نمو الطفل لتلبية جميع حاجاته الغذائية، وكذلك يساعد الحليب الطبيعي للأم على حماية الطفل من بعض الأمراض قصيرة وطويلة الأمد، وذلك بالإضافة إلى الحد من خطورة إصابة الطفل بالربو وتعزيز جهاز المناعة لديه، ويُمكن للرضاعة الطبيعية التقليل من خطورة إصابة الأم بسرطان الثدي وارتفاع ضغط الدم وداء السكري من النوع الثاني. [1]

أهمية غذاء المرضع في رمضان

تكمن أهمية تناول الأطعمة الصحية والحصول على الكميات المُناسبة من المأكولات والمشروبات خلال شهر رمضان في توفير العناصر الغذائية التي يحتاجها جسم المرأة والطفل للمحافظة على صحتهما وضمان نمو الرضيع وإدرار الحليب دون مواجهة أية صعوبات أو مشاكل، وينبغي على الأم توفير قرابة 500 سعرة حرارية زائدة عن حاجتها يومياً خلال فترة الإفطار التي تمتد إلى الفجر لتلبية حاجتها وحاجة طفلها من الطاقة. [2]

وجبة السحور للمرضع في رمضان

إن وجبة السحور من الوجبات المُهمة للأم المرضع في شهر رمضان؛ وذلك لأنها تتوقف عن تناول الأطعمة والمشروبات طيلة فترة النهار، ويُمكن أن يؤدي تجاوز هذه الوجبة إلى نقص في المغذيات التي يحتاجها الطفل عند الرضاعة، وينبغي على المرأة اختيار الأطعمة الغنية التي تُحافظ على ترطيب الجسم وتُعزز الشعور بالشبع لأطول فترة مُمكنة عند تحضير وجبة السحور. [3]

فوائد وجبة السحور للمرأة المرضع

تستطيع وجبة السحور إمداد جسم المرأة المرضع بالطاقة التي يحتاجها طيلة فترة النهار إذا تناولت الأم الأطعمة المناسبة إلى جانب تزويد الجسم بالعناصر الغذائية المُختلفة التي تُعزز من جودة الرضاعة الطبيعية نهاراً، ومن الأفضل للنساء تأخير وقت السحور للمرضع حتى يقترب من الفجر لضمان المُحافظة على الطاقة والمُغذيات أطول فترة مُمكنة خلال النهار. [3][4]

الأغذية المناسبة لوجبة سحور المرضع في رمضان

تستطيع المرأة المرضع إضافة الأطعمة المدرة للحليب إلى مائدة السحور لتوفير التغذية المناسبة لها ولطفلها الرضيع: [4]

  • البيض المسلوق: يُعد البيض المسلوق واحداً من مصادر البروتينات بالإضافة إلى أحماض أوميغا 3 الدهنية.
  • دقيق الشوفان: يُسهم دقيق الشوفان في تعزيز حليب الأم، وهو كذلك مصدر للبروتينات والعديد من أنواع البروتينات والمعادن.
  • الحُمص: يعمل الحمص بمثابة المقويات لحليب الأم، إلى جانب كونه من مصادر البروتينات النباتية.
  • الطحينة: يمكن للأم تناول الطحينة على السحور لتوفير نسبة جيدة من الكالسيوم، وتُعرف الطحينة كذلك باسم زبدة بذور السمسم.
  • المكسرات: توجد عدة أنواع من المكسرات التي تُسهم في تعزيز كميات الحليب عند الأم المرضع، ومنها: الكاجو والمكاديميا.

وجبة الإفطار للمرضع في رمضان

تُعد وجبة الإفطار الوجبة الرئيسية في شهر رمضان، ويجب على الأم المرضع تجنب الانكباب على الطعام فجأة، وإنما ينبغي عليها البدء بالتمر لإعادة مستويات سكر الدم إلى طبيعتها، كما يُمكن تناول الموز في البداية بدلاً من التمر، ويتم الانتقال إلى السوائل الدافئة بعد ذلك ثم إلى الشوربات ذات القوام اللين مثل شوربة العدس مع الحرص على التقليل من الملح والزيت في الشوربة، ويُمكن للمُرضع البدء بالأطعمة الأخرى عند الانتهاء من الشوربة شريطة عدم الإفراط في تناول الطعام. [4]

الخضروات للمرضع على الإفطار

على الأم المرضع التفكير في تناول قدر 720 غراماً من الخضروات يومياً، وإذا جمعت المرأة بين الرضاعة الطبيعية والصناعية؛ فيكفيها 600 غرام يومياً، وهي من المأكولات الغنية بالفيتامينات ومضادات الأكسدة، ولها دور في تحديد العناصر الغذائية التي يعتمد عليها الجسم في إمداد الحليب أيضاً إذا تناولتها المرأة بكميات كافية، ومنها: السبانخ والجزر والبطاطس الحلوة والطماطم واليقطين والخضروات المطبوخة مثل الكرنب. [5]

مصادر البروتينات للمرضع على الإفطار

يحتاج جسم المرأة إلى 25 غراماً إضافياً من البروتينات الزائدة عن حاجتها اليومية عند الرضاعة الطبيعية، وهذا يعني أن مصادر البروتينات من الأطعمة المُهمة على مائدة الإفطار في شهر رمضان، وإذا اختارت المرأة الأسماك للحصول على البروتين؛ فلا بُد من الحذر واختيار الأنواع التي لا تحتوي على نسبة مرتفعة من الزئبق مثل السلمون، ويُعد الحمص من المصادر الجيدة للبروتينات، وكذلك المكسرات والبذور واللحم البقري الخالي من الدهون والفاصولياء والبازيلاء وسمك السردين وسمك بُلوق. [5][6]

مصادر النشويات للمرضع على الإفطار

تكمن أهمية الكربوهيدرات في توفير الطاقة المُهمة لتعزيز نمو الطفل أثناء فترة الرضاعة، وينبغي على الأم توفير 210 غرامات من هذا العنصر الغذائي يومياً مع تجنب مصادر الكربوهيدرات المكررة مثل الأرز الأبيض والمشروبات الغازية، وهُناك الكثير من المصادر الغذائية التي تستطيع المرضع الحصول على الكربوهيدرات عند تناولها، وأبرزها: الأرز البني ودقيق الشوفان ومنتجات الألبان والبقوليات، وإذا لم يحصل الجسم على كمية كربوهيدرات كافية؛ فإن الأم تعرض نفسها إلى المضاعفات الآتية: [7][8]

  • نقص كميات الحليب: تعتمد إمدادات الحليب عند الأم المرضع بشكل أساسي على الطاقة التي يحصل عليها الجسم من الكربوهيدرات، وإذا لم يوفر نظامها الغذائي الكميات المناسبة من هذا العنصر الغذائي؛ فيُمكن أن يؤثر ذلك على إمدادات الحليب، ويؤدي إلى سوء تغذية الطفل.
  • تدني جودة الحليب: تزداد سرعة حرق الدهون عند الأم المرضع في حالة اتباع نظام غذائي قاسٍ يخلو من الكربوهيدرات، ويُمكن أن يؤدي ذلك إلى إطلاق السموم الموجودة داخل الجسم في الحليب مما يؤثر على جودته بشكل مباشر.

لماذا تشعر المرضع بالعطش في رمضان

كثيراً ما تشعر الأمهات المرضع بمزيد من العَطش خلال شهر رمضان مقارنة بالأمهات أو النساء الأخريات، ومن أسباب العطش المذكور ما يأتي: [3]

  • إفراز هرمون الأوكسيتوسين: يقوم جسم المرأة المُرضع بإطلاق هرمون الأوكسيتوسين لشد العضلات حول الثديين بهدف المساعدة في تدفق الحليب المتوازن -لضمان عدم بكاء الرضيع أثناء الرضاعة-، وكلما زاد إفراز هذا الهرمون زادت معه إمدادات الحليب، ويؤدي ذلك إلى انخفاض كميات السوائل في الجسم، ولهذا تشعر النساء المرضعات بالعطش أكثر من غيرهنّ؛ فإن العطش تنبيه من الجسم إلى حاجته من السوائل.
  • الإرهاق: تحاول الأم المرضع التوفيق بين رعاية طفلها وتوفير الحليب الذي يحتاجه إلى جانب تلبية احتياجاتها الخاصة أيضاً، وهو ما يزيد من الشعور بالإرهاق، وينتج عن هذا الإرهاق تدنٍ في مستويات طاقة الجسم وانخفاض في المزاج العام ويتسبب بمزيد من الجوع والعطش.
  • المناخ وساعات الصيام: تعيش بعض النساء المرضعات في المناطق ذات المناخ الحار، ويضمن لساعات طويلة خلال النهار، وهي عوامل تؤدي إلى زيادة خطورة الإصابة بالجفاف وما يتبعه من الشعور بالعطش، وكذلك تزيد من فرصة انخفاض سكر الدم.

نصائح للمرضع أثناء صيام رمضان

تساعد الإرشادات الآتية المرأة المرضع في المحافظة على طاقتها وصحتها في شهر رمضان: [9]

  • القيام بالأنشطة الضرورية قبل الصيام: من الجيد إكمال جميع الأنشطة والأعمال المنزلية التي تستدعي بذل طاقة إضافية قبل بدء الصيام، وكذلك ينبغي على المرأة الانتهاء من التسوق وشراء المستلزمات ليلاً بدلاً من تسوقها في النهار وإهدار طاقة الجسم.
  • الاحتفاظ بمذكرة الطعام: تسهم مذكرة الطعام في مساعدة المرأة على التحقق من توفير جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم كل ليلة، ويُمكن للنساء المرضعات الاستعانة ببعض تطبيقات الجوال المتخصصة لهذه الغاية بدلاً من الاعتماد على المذكرات الورقية.
  • مراعاة العلامات الجسدية: إذا شعرت المرأة بالتوعك أو لاحظت أية إشارات جسدية تدل على المرض أو المشاكل الصحية المختلفة؛ فينبغي عليها مراعاة هذه العلامات والإشارات وعدم إهمالها، ويجب عليها التواصل مع الطبيب للتحقق من سلامتها.
  • المحافظة على ترطيب الجسم: يجب على جميع المرضعات تناول الكميات الكافية من الماء والسوائل الأخرى حتى يبقى الجسم رطبًا بدرجة كافية تسمح بتوفير إمدادات الحليب التي يحتاجها الطفل دون صعوبات، وينبغي تجنب الإكثار من شرب المياه بكميات كبيرة عند اقتراب موعد الإمساك، وذلك لأن الجسم يُخرج السوائل الزائدة بعد فترة وجيزة ويزداد الشعور بالعطش. [10]
  • محاولة إخراج الحليب: في بعض الأحيان يستجيب الجسم إلى نقص الطعام والشراب من خلال انخفاض تدفق الحليب من الثدي، وإذا اعتمدت الأم على الرضاعة الطبيعية وحدها في هذه الفترة؛ فتستطيع الضغط على الثدي حتى ينتقل الحليب وتلبي الأم احتياجات طفلها من الغذاء، ويُمكنها كذلك شفط الحليب باستخدام الأدوات المُخصصة لذلك. [10]
  • الحصول على الطاقة التي يحتاجها الجسم: يُمكن أن يؤدي الإجهاد النفسي والتوتر إلى التأثير على الرضاعة الطبيعية بشكل سلبي في بعض الأحيان، ولذلك فإنه ينبغي على الأم أخذ القسط الكافي من الراحة، والنوم مُدة 8 ساعات يومياً على الأقل مع تعويض النقص في النهار إذا لم تستطع النوم ليلاً بسبب إزعاج الطفل الرضيع. [3]

حالات إفطار المرضع في رمضان

إذا شعرت المرأة بوجود خطورة عليها أو على طفلها الرضيع عند الصيام في شهر رمضان؛ فلا بُد من استشارة مُقدم الرعاية الصحية والتأكد من عدم وجود أية مضاعفات سلبية للصيام، ويوصي الأطباء بعدم الإفطار في أي من الحالات الآتية: [3]

  • إذا كان عُمر الطفل الرضيع يقل عن 6 أشهر.
  • في حالة اعتمدت الأم على الرضاعة الطبيعية وحدها لتوفير غذاء الطفل دون الخلط بينها وبين الرضاعة الصناعية.
  • عند مُعاناة الأم من حالات استقلاب الجلوكوز المُختلفة بما فيها ارتفاع ضغط الدم أو داء السكري.
  • إذا شعرت الأم بنقص في إمدادات الحليب أو كانت تعاني من مشكلة تسرب الحليب من الثدي.

العلامات التحذيرية للمرضع في رمضان

إضافة للمحاذير التي يجب على المرضع مراعاتها أثناء الرضاعة؛ كالجلوس بوضعية مريحة للرضيع، والحذر من شردقة الرضيع أو اختناقه أثناء الرضاعة، عليها مراقبة علامات تحذيرية أخرى خلال شهر رمضان؛ فينبغي عليها التواصل مع مقدم الرعاية الصحية على الفور، وذلك لأن كثيراً من هذه العلامات تشير إلى حالة خطيرة تؤثر على صحة الطفل أو أمه، وأبرزها ما يأتي: [9]

  • انخفاض عدد الحفاضات المبللة: عادة ما يُبلل الطفل حديث الرضاعة 6 حفاضات يومياً على الأقل، وذلك بعد بلوغ اليوم الخامس من عُمره، وإذا انخفضت عدد الحفاضات التي يلوثها الطفل؛ فربما يشير ذلك إلى الجفاف، وكذلك إذا تغير لون البول إلى الأصفر الداكن أيضاً.
  • عدم الرضا بعد الرضاعة: في بعض الأحيان لا يشعر الطفل بالرضا عن الرضاعة بعد الانتهاء الحصول على غذائه، ويبكي أحياناً للحصول على الحليب مرة أخرى بعد مرور فترة وجيزة خلافاً للمعتاد، وهي حالات تستدعي استشارة الطبيب.
  • تغيرات الوزن: ينبغي أن يزداد وزن الطفل مع كِبر سنه، وإذا لاحظت الأم ثبات الوزن أو نقصانه؛ فربما يشير ذلك إلى عدم الحصول على الغذاء الكافي أو التعرض إلى مشكلة صحية، ومن الضروري التحدث مع مقدم الرعاية الصحية في هذه الحالة.
  • عدم نزول الدموع: عادة ما تنسكب الدموع من عيني الطفل الرضيع عند البكاء إلا أن الدموع تتوقف عن النزول أحياناً بسبب مشكلة صحية يُعاني منها الطفل.
  • القيء مع الدم: إذا لاحظت الأم نزول الدم مع القيء لديها؛ فربما يشير ذلك إلى إصابتها بتقرحات في المَعدة نتيجة لالتهاب المَعدة الشديد، وكذلك يشير الألم في المنطقة الشرسوفية إلى التهاب المعدة. [4]

يجب على النساء المرضعات تناول الكميات الكافية من الطعام على وجبتي الإفطار والسحور بالإضافة إلى الوجبات الأخرى خلال الليل في شهر رمضان، وذلك ليحصل الطفل على التغذية التي يحتاجها دون مواجهة أية مشكلة ولتنظيم وزن الحامل، كما يجب عليها تجنب المشروبات التي تزيد من الشعور بالعطش أو تؤدي إلى إدرار البول، وأبرزها: مصادر الكافيين مثل القهوة.