عمليات تكميم المعدة وقص المعدة

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 13 يناير 2021
عمليات تكميم المعدة وقص المعدة
مقالات ذات صلة
علاج الشيخوخة المبكرة
دواء لورينيز
علاج ألم الأسنان بوصفات منزلية

يعتبر الوزن المثالي هدفاً للجميع سواء كانوا نساءً أم رجالاً، مما قد يجعل البعض يجرب الكثير من الطرق لإنقاص الوزن مثل الحميات الصارمة أو الرياضة المجهدة، ولكن مع ذلك قد تفشل الطرق السابقة في إنقاص الوزن خاصة إذا كان الشخص يعاني من السمنة مفرطة، مما يدفع الشخص إلى التفكير بإجراء عملية قص المعدة.

ما هي عملية قص المعدة وما فوائدها؟ كيف تجرى؟ ما المخاطر المرتبطة بها؟

عملية تكميم المعدة

أو ما يدعى بتكميم المعدة العمودي هي عملية جراحية تندرج ضمن إطار جراحة البدانة، حيث تقوم على تصغير حجم المعدة وترك جزء منها بحجم وشكل الموزة أو الكم (ومن هنا جاءت التسمية)، تجرى هذه العملية بهدف [1]:

تكميم المعدة بدون جراحة

وتدعى أيضاً تكميم المعدة بالمنظار، حيث يقوم الجراح بإجراء ثقوب صغيرة متعددة في جدار البطن وإدخال المنظار وأدوات الجراحة إلى داخل جوف البطن، وذلك عوضاً عن إجراء شق جراحي واسع، فإجراء هذه العملية بالتنظير قلل من الألم بعد الجراحة والاختلاطات بالإضافة إلى تجنب الندبات المشوهة والسيئة جمالياً [1].

الشروط التي يجب توافرها لدى المريض لكي يخضع للجراحة

المريض المرشح لعملية تكميم المعدة هو المريض الذي يزيد وزنه عن الحد الأعلى للطبيعي ب 30 كيلو جرام، أو الذين يبلغ مشعر كتلة الجسم (النسبة بين وزن المريض ومربع طوله) لديهم 35 أو أكثر.

كما يجب أن تتوافر عدة شروط لدى المريض حتى يكون مرشحاً لإجراء هذه العملية، منها [1] . [2]:

  • عمر المريض بين 14 وحتى 65 سنة، وهو السن المناسب لإجراء تكميم المعدة، لكن يمكن تجاوز هذا الشرط في حال استدعت حالة المريض الصحية ذلك.
  • أن يكون الشخص مصاباً بالسمنة (سواء كانت مفرطة أم متوسطة)، حيث تعتمد درجة التصغير وطريقة العملية على وزن المريض.
  • أن يكون المريض قادر على الابتعاد في غذائه عن الحلوى والمشروبات الغازية، لأن جميع هذه الأطعمة سهلة البلع سريعة الهضم مما يجعلها سبباً رئيسياً في زيادة الوزن مرة أخرى.

مخاطر عملية تكميم المعدة

كأي عمل جراحي واسع وكبير، لا تخلو عملية تكميم المعدة من بعض المخاطر، مثل [3]:

  • النزف الدموي المفرط: تعتبر المعدة غنية بالشرايين والأوردة مما قد يهدد بحدوث نزف غزير أثناء العملية.
  • الالتهابات الجرثومية: غالباً تحدث بسبب عدم مراعاة قواعد التعقيم خلال العملية.
  • رد فعل تحسسي تجاه مواد التخدير المستعملة.
  • تخثر الدم وتشكل الجلطات.
  • مشاكل في الرئة أو صعوبات التنفس بسبب إمكانية حدوث جلطة في الرئة أو التهاب الرئة بسبب استنشاق كمية من محتويات المعدة أثناء العمل الجراحي.
  • تسرب الطعام وعصارة المعدة من الحواف المقطوعة.
  • الانسدادات المعوية، القلس المعدي المريئي (الحرقة)، الفتوق البطنية.
  • انخفاض سكر الدم، الإقياء، وسوء التغذية.
  • اضطرابات في شوارد الدم بسبب الإقياء وخلل التغذية مما ينعكس سلباً على حالة العضلة القلبية والكليتين.
  • نقص حاد في بعض الفيتامينات والمعادن التي يتم امتصاصها عن طريق الغشاء المخاط للمعدة.

الفرق بين قص المعدة والتكميم

إن تكميم المعدة يتضمن قصها ولكن بشكل طولاني (عمودي) والهدف الأساسي لذلك هو إنقاص حجمها للتحكم بشكل أفضل بالوزن وإنقاصه، أما قص المعدة فيشير غالباً إلى قص المعدة الأفقي وإزالتها بشكل تام أو إبقاء جزء بسيط منها، يستخدم غالباً قص المعدة في سياق أمراض خطيرة كسرطان المعدة أو القرحات المعدية المنثقبة أكثر من استخدامه في جراحات البدانة [1].

ما بعد عملية تكميم المعدة

يجب على المريض الالتزام بتعليمات الطبيب بمرحلة ما بعد العمل الجراحي وأن يكون على دراية ببعض الصعوبات التي ترافق هذه المرحلة [1] . [2]:

  • بعد عمليات تكميم المعدة يجب تجنب المأكولات الحاوية على السكريات أو الكربوهيدرات بكثرة لمدة 7 أيام على الأقل، بعدها يبدأ إدخال المأكولات الصلبة تدريجياً في غذاء المريض.
  • يجب تعويض الفيتامينات دوائياً خاصة فيتامين ب 12 لأن عملية قص المعدة أو تكميم المعدة تؤدي لنقصانه بشكل شديد.
  • قد يعاني المريض من بعض الأعراض المزعجة خلال الأشهر القليلة بعد العملية بسبب محاولة الجسم التأقلم مع خسارة الوزن السريعة، ومن هذه الأعراض: التعب والوهن، الشعور بالآلام العضلية والمفصلية، يشعر المريض وكأنه يعاني من أعراض نزلة البرد، تقلبات المزاج، الشعور بالبرد، تساقط الشعر وجفاف الجلد.
  • يجب مراقبة توازن الشوارد والسوائل بعد العملية لاحتمال وجود اضطراب بها نظراً لنقص الوارد منها بعد تقليل حجم المعدة.

شكلت جراحة البدانة التي تتضمن عمليات تكميم المعدة وقص المعدة حلاً سريعاً وناجحاً للكثير من المرضى بعد فقدهم الأمل من خسارة الوزن بالطرق التقليدية كالرياضة والجمعيات الغذائية، لكنها تعتبر سلاحاً ذا حدين لما يرافقها من مضاعفات خطيرة بعد العمل الجراحي لدى عدد من المرضى وفترة الاستشفاء الطويلة التي يخضع لها المرضى والتي قد تسبب بحد ذاتها مشاكل أخرى للمريض كالانتانات المكتسبة في المشافي وخسارة الكتلة العضلية بسبب قلة الحركة ونقص الغذاء.