علاج الحرارة الداخلية في الجسم

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 24 مايو 2022
علاج الحرارة الداخلية في الجسم
مقالات ذات صلة
أسباب حرارة الجسم دون مرض
درجة حرارة الجسم الطبيعية
طريقة قياس درجة حرارة الجسم

يتعرض الكبار والصغار من آنٍ لآخر إلى ارتفاع درجة حرارة الجسم أو الحمى، وهي مشكلة على الرغم من إزعاجها للكثيرين، إلا أنها تعكس كفاءة الجهاز المناعي في حربه ضد الميكروبات، فكيف يمكن علاج الحرارة الداخلية في الجسم بالطرق الطبية والمنزلية؟ وهل هناك إجراءات تجنبنا الإصابة بالحمى؟ 

الحرارة الداخلية في الجسم

الحرارة الداخلية في الجسم أو الحمى (بالإنجليزية: Fever) هي مشكلة شائعة يعاني فيها المرضى من ارتفاع درجة حرارة الجسم عن المعدل الطبيعي، فمن المعروف أن درجة الحرارة الطبيعية للجسم هي 37 درجة مئوية، وعندما تتجاوز درجة الحرارة الداخلية للجسم هذا الحد، ينبغي التعامل معها بالطرق الطبية أو المنزلية. [1]

هناك العديد من المناطق التي يمكنك الاعتماد عليها في قياس درجة حرارة الجسم؛ مثل: الفم، والجبهة، وطبلة الأذن، والمستقيم، وتعد موازين الحرارة أو الترمومترات التي تقيس حرارة الجسم عن طريق الفم أو المستقيم هي الأكثر دقة، خاصةً عند الرضع الذين يفضل الاعتماد على المستقيم لقياس حرارتهم. [2]  

طرق علاج الحرارة الداخلية

لا يمثل الارتفاع الطفيف في درجة حرارة الجسم سبباً للقلق في معظم الحالات؛ حيث تساعد الطرق المنزلية البسيطة على خفض درجة حرارة الجسم، لكن ينبغي في البداية التعرف على السبب الرئيسي للحمى، فإذا كان السبب هو عدوى بكتيرية على سبيل المثال، يصف الطبيب في هذه الحالة أحد المضادات الحيوية؛ لتجنب حدوث بعض المضاعفات الناتجة عن هذه العدوى. [2]

ينبغي مراعاة خطورة ارتفاع درجة الحرارة عند الرضع والأطفال على وجه التحديد، واستشارة الطبيب على الفور عند معاناتهم من الحمى؛ حتى يتعرف على السبب الأساسي لها، ويصف لهم العلاج المناسب لحالتهم. نستعرض في السطور القادمة طرق علاج الحرارة الداخلية للكبار والأطفال بطرق مختلفة. [2]

ما علاج الحرارة الداخلية بالأدوية

يوصي الأطباء باستخدام بعض الأدوية التي تساعد على خفض درجة الحرارة، تتضمن هذه الأدوية: [1][2]

  1. الباراسيتامول: يعد دواء الباراسيتامول (الاسم التجاري: Panadol) هو العلاج الأنسب للرضع الذين تقل أعمارهم عن ستة أشهر، ينبغي توخي الحذر عند استخدامه مع البالغين المصابين بأمراض الكبد. 
  2. الإيبوبروفين: يمكن استخدام الإيبوبروفين (الاسم التجاري: Advil) في علاج ارتفاع درجة الحرارة للبالغين، والأطفال الذين تتجاوز أعمارهم ستة أشهر فقط.
  3. الأسبرين: يساعد الأسبرين على خفض درجة الحرارة، وعلاج الصداع والآلام المصاحبة للحمى، لكن ينبغي تجنب استخدامه مطلقاً مع الأطفال والمراهقين الذين تقل أعمارهم عن 17 عاماً؛ لاحتمال تسببه في متلازمة راي، وهي مشكلة شديدة الخطورة، وقد تسبب الوفاة.   

كيفية علاج الحرارة الداخلية في الجسم منزلياً

ينصح الأطباء ببعض الطرق المنزلية البسيطة التي تساعد على خفض درجة الحرارة في الحالات البسيطة التي لا تتجاوز 38 درجة مئوية، تتضمن هذه الطرق: [3]

  1. السوائل: يحتاج الجسم أثناء الحمى إلى المزيد من السوائل؛ لتعويض ارتفاع درجة الحرارة الذي يمكن أن يؤدي إلى الجفاف، لهذا السبب يُنصح بالإكثار من شرب الماء والسوائل الدافئة.
  2. الراحة: يحتاج الجسم إلى الراحة أثناء مكافحة العدوى؛ لتوفير الطاقة التي يحتاجها الجسم في معركته للتخلص من الميكروبات.
  3. حمام فاتر: يعتقد الكثيرون أن أخذ حمام بارد يساعد على خفض درجة حرارة الجسم، لكن على العكس، قد يتسبب ذلك في الإصابة بالارتعاش الذي يؤدي بدوره إلى زيادة درجة حرارة الجسم، لهذا السبب يُنصح بأخذ حمام مائي فاتر للتغلب على الحمى، وتهدئة عضلات الجسم.
  4. تخفيف الملابس: يشعر بعض المرضى أثناء الحمى بالبرودة التي قد تضطرهم إلى ارتداء كثير من الطبقات، لكن قد يؤدي ذلك إلى زيادة ارتفاع درجة الحرارة، لهذا السبب ينبغي تخفيف الملابس قدر الإمكان.

طريقة علاج الحرارة الداخلية بالأعشاب

هناك بعض الأعشاب التي وُجد أن لها تأثيراً فعالاً في علاج الحرارة الداخلية في الجسم، من أشهر هذه الأعشاب: [4]

  1. الزنجبيل: يتمتع الزنجبيل ببعض الخصائص المضادة للبكتيريا، مما يجعله خياراً جيداً يساعد على علاج أعراض الحمى والسعال، يمكنك تقطيع شرائح الزنجبيل واستخدامها في تحضير مشروب ساخن تتناوله أثناء إصابتك بالحمى.
  2. إشنسا: يعد الإشنسا من أقدم الأعشاب الطبية التي استخدمت على نطاق واسع منذ قرون، وأشارت بعض الأبحاث إلى أن تناول شاي الإشنسا عند بداية أعراض الحمى يساعد على تعزيز كفاءة الجهاز المناعي، والتخلص من الحمى بشكل أسرع.
  3. الثوم: يحتوي الثوم على بعض المركبات المضادة للبكتيريا والفيروسات، لهذا السبب يُنصح بتناوله أثناء ارتفاع درجة الحرارة، يمكنك إضافة فصين من الثوم المهروس إلى ربع كوب من الماء الدافئ، وتناوله على شكل حساء.
  4. المورينجا: يتمتع عشب المورينجا بالعديد من الفوائد الطبية والغذائية، من أشهرها تخفيف العدوى الفيروسية، كما أشارت بعض الدراسات إلى أن استخدام لحاء المورينجا يقلل من درجة حرارة الجسم، ويساعد على طرد السموم الضارة منه.

أسباب الحرارة الداخلية في الجسم

تمثل العدوى الفيروسية أو البكتيرية السبب الأكثر شيوعاً للحمى، وهناك العديد من أنواع العدوى التي تؤدي إلى احتمال ارتفاع الحرارة الداخلية للجسم، من أشهر هذه الأنواع: [1]

  • التهابات الأذن.
  • التهاب الحلق.
  • التهاب المسالك البولية.
  • التهابات الشعب الهوائية.

قد يعاني البعض من ارتفاع طفيف في درجة حرارة الجسم دون وجود أعراض مرضية، لا داعي للقلق من هذه الحالة، فقد ترتفع درجة حرارة الجسم في بعض الحالات غير المرضية، من أشهرها: [1]

  • الطمث.
  • الإجهاد.
  • ممارسة التمارين الرياضية.
  • تناول بعض الأطعمة.
  • استخدام بعض الأدوية.

الأعراض المصاحبة للحرارة الداخلية

هناك بعض الأعراض الشائعة المصاحبة لكثير من حالات الحمى، من ضمن هذه الأعراض: [1][2]

  • الصداع.
  • التعرق.
  • القشعريرة.
  • آلام الجسم.
  • الشعور بالإجهاد.
  • احمرار الجلد.
  • ألم العضلات.

طرق الوقاية من الحمى

لا شك أن الوقاية دائماً خير من العلاج، وهناك العديد من الإجراءات البسيطة التي تساعدك على الوقاية من الإصابة بالحمى، من خلال تجنب الإصابة بالأمراض المعدية من البداية، تتضمن هذه الإجراءات: [2]

  1. تغطية الفم والأنف أثناء السعال أو العطس.
  2. تجنب مشاركة أدوات الطعام مع الآخرين.
  3. الحرص على التطعيمات الموصى بها، خاصةً بالنسبة للأطفال.
  4. تجنب التعامل مع الأشخاص الذين يعانون من أي نوع من أنواع العدوى.
  5. غسل اليدين جيداً بالماء والصابون، خاصةً قبل الأكل، وبعد استخدام المرحاض، وبعد التعامل مع أحد المرضى.
  6. استخدام معقم اليدين الذي يحتوي على الكحول في حالة عدم توفر الصابون.

متى يجب زيارة الطبيب

هناك بعض الحالات التي تحتم زيارة الطبيب؛ نظراً لخطورتها واحتمال تسببها في بعض المضاعفات الخطيرة، من أشهر هذه الحالات: [1]

  • التشنجات.
  • رهاب الضوء.
  • استمرار الحمى لأكثر من يومين.
  • ارتفاع الحرارة مع وجود تصلب أو تيبس في الرقبة.
  • ارتفاع درجة الحرارة الذي يصاحبه طفح جلدي.
  • ظهور أعراض الجفاف؛ مثل: نقص كمية البول، وقلة الدموع، وشحوب الجلد.
  • استمرار ارتفاع درجة الحرارة أكثر من 39.5 درجة مئوية لمدة تزيد عن ساعتين بعد العلاج.

تعد الحمى من الحالات الشائعة التي يعاني منها الكبار والأطفال، وهناك العديد من الطرق المنزلية التي تساعد على علاج الحرارة الداخلية للأطفال والكبار سواء بالأدوية أو بالأعشاب، مع الأخذ في الاعتبار ضرورة الاستعانة بالطبيب على وجه السرعة عند ظهور بعض الأعراض المتقدمة التي قد تؤدي إلى بعض المضاعفات.