علاج التهاب الشعب الهوائية

  • تاريخ النشر: الأحد، 17 أبريل 2022 آخر تحديث: الخميس، 22 سبتمبر 2022
علاج التهاب الشعب الهوائية
مقالات ذات صلة
علاج التهاب الملتحمة
التهاب المريء وعلاجه
التهابات الرحم وعلاجها

يعد الجهاز التنفسي من أهم الأجهزة في جسم الإنسان لما يقوم به من وظائف مهمة، إذ ترتبط حياة الإنسان بصحة الجهاز التنفسي، مع ذلك فإنّ هذه الجهاز يصاب بالعديد من الحالات المرضية بما فيها التهاب الشعب الهوائية، فما هو هذا الالتهاب؟ وما هي أعراضه؟ وكيف يتم علاجه؟

التهاب الشعب الهوائية

التهاب الشعب الهوائية (بالإنجليزية: Bronchitis) الذي يصيب القصبات الهوائية أي الأنابيب التي تحمل الهواء في الرئتين، مما يؤدي إلى إنتاج مخاط بكميات كبيرة. في هذا المقال سنوضح طرق علاج التهاب الشعب الهوائية.

من الممكن أن يكون التهاب الشعب الهوائية مزمن أي يستمر لفترات طويلة لمدة ثلاثة أشهر على الأقل، كما يمكن أن يكون التهاب الشعب الهوائية حاداً أي قصير الأمد وهو النوع الأكثر شيوعاً، عدا عن أنّ التهاب الشعب الهوائية قد يستمر لما يتراوح بين 10-14 يوماً. [1]

علاجات التهاب الشعب الهوائية

في الغالب يتحسن التهاب الشعب الهوائية الحاد دون خضوع المصاب لعلاج ذلك خلال يومين، بجميع الأحوال تتضمن علاجات التهابات الشعب الهوائية ما يأتي: [2]

العلاجات الدوائية

من الجدير بالذكر أنّ المضادات الحيوية غير فعالة في علاج التهاب الشعب الهوائية الناتج عن عدوى فيروسية، أما إذا كان التهاب الشعب الهوائية ناتجاً عن عدوى بكتيرية، فإنّ الطبيب يصف مضادات حيوية، بالإضافة إلى ذلك يوصي الطبيب باستخدام الأدوية التالية: [2]

  • أدوية السعال: عندما يكون المصاب لا يتمكن من النوم، فإنّ الطبيب يوصي باستخدام أدوية السعال فقط عند النوم.
  • أدوية أخرى: إذا كان الشخص مصاباً بالربو أو الحساسية أو مرض الانسداد الرئوي المزمن، فإنّ الطبيب يوصي باستخدام جهاز استنشاق، وأدوية أخرى للحد من الالتهابات، وفتح الممرات الضيقة لرئة المصاب.

العلاجات الأخرى

عندما يكون التهاب الشعب الهوائية مزمناً، فإنّ الطبيب يلجأ إلى العديد من الخيارات التي تتضمن التأهيل الرئوي الذي يعد أحد البرامج التي تتضمن تمارين للتنفس، إذ يقوم خلالها معالج الجهاز التنفسي بتعليم المصاب كيفية التنفس بطريقة أسهل، كما أنه يزيد من  قدرة المصاب على ممارسة التمارين الرياضية. [2]

اتباع نمط حياة صحي

يوصي الطبيب بالإضافة إلى العلاجات السابقة باتباع نمط حياة صحي، ذلك من خلال القيام بالتدابير التالية: [2]

  • تجنب التعرض للمهيجات: من المهم للمصاب بالتهاب الشعب الهوائية تجنب تعريض الرئتين للمهيجات بما فيها تدخين السجائر، وارتداء قناع بشكل خاص إذا كان الهواء ملوثاً، أو إذا كان الشخص يتعرض للمهيجات بما فيها الدهان، والمنظفات المنزلية التي تُطلق أبخرة وروائح قوية.
  • استخدام أجهزة الترطيب: عندما يكون الهواء رطب ودافئاً فإنّ ذلك يساعد على التخفيف من الحكة، وإزالة المخاط من المسالك الهوائية، لكن من المهم التأكد من تنظيف جهاز الترطيب ذلك بالاعتماد على توصيات الشركة المصنعة للجهاز، لتجنب نمو البكتيريا والفطريات في حاوية المياه.
  • ارتداء القناع الواقي: عندما يكون الهواء في خارج المنزل بارداً، فإنّ ذلك يؤدي إلى زيادة الكحة أو السعال سوءاً، كما أنه يسبب ضيق في التنفس، لذا يمكن للمصاب أن يرتدي قناع للوجه قبل الخروج.

أعراض التهاب الشعب الهوائية

كما أشرنا أعلاه يمكن أن يكون التهاب الشعب الهوائية مزمناً أو حاداً، أي إنه قد يحدث مرة واحدة ليتعافى الشخص بعد ذلك، أو لا يزول أي يستمر لفترات طويلة، بجميع الأحوال فإنّ أعراض التهاب الشعب الهوائية تتضمن الآتي: [3]

  • السعال الذي يرافقه خروج مخاط بشكل مستمر.
  • الإحساس بضيق في الصدر.
  • التهاب في الحلق.
  • ضيق في التنفس.
  • الصداع.
  • ارتفاع في درجة حرارة الجسم.
  • القشعريرة.
  • انسداد الأنف والجيوب الأنفية.
  • آلام في الجسم.
  • ظهور صوت صفير عند التنفس.

أسباب التهاب الشعب الهوائية

في الغالب يحدث التهاب الشعب الهوائية نتيجة الإصابة بفيروسات، إذ إنها الفيروسات ذاتها التي تسبب نزلات البرد والإنفلونزا، كما ينبغي الإشارة والتأكيد على أنّ المضادات الحيوية لا تقضي على العدوى إذا كانت فيروسية، كما أنّ السبب الأكثر شيوعاً للإصابة بالتهاب الشعب الهوائية هو تدخين السجائر، كما يمكن أن يساهم الهواء الملوث، والأتربة، أو وجود الغازات السامة في البيئة، أو مكان العمل في الإصابة بهذه الحالة، كما تزيد بعض العوامل من خطر الإصابة بالتهاب الشعب الهوائية التي تتضمن الآتي: [2]

  • ارتجاع المعدة: من الممكن أن تؤدي النوبات المتكررة لحرقة المعدة التي تكون حادة إلى تهيج الحلق، كما أنها تجعل الشخص أكثر عرضة للإصابة بالتهاب الشعب الهوائية.
  • التعرض للمهيجات: إذا كان الشخص يعمل بالقرب من عوامل مهيجة للرئتين بما فيها الحبوب أو المنسوجات أو التعرض للأبخرة الكيميائية، فإنّ احتمالية إصابته بالتهاب الشعب الهوائية تزداد.
  • ضعف الجهاز المناعي: يمكن أن تؤدي بعض الحالات المرضية إلى انخفاض قوة الجهاز المناعي بما فيها نزلات البرد، كما أنّ الأطفال الصغار والرضع بالإضافة إلى كبار السن أكثر عرضة للإصابة بعدوى التهاب الشعب الهوائية.
  • تدخين السجائر: يعد تدخين السجائر من أهم العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالتهاب الشعب الهوائية، كما أنّ الأشخاص الذين يجلسون بالقرب من أماكن المدخنين فهم أكثر عرضة أيضاً للإصابة بالالتهاب.

طرق تحسين صحة الرئتين

يعد التهاب الشعب الهوائية من الحالات المرضية التي تصيب الرئتين، التي على الرغم من أنها قد لا تؤدي إلى مضاعفات خطيرة إلا أنّ بعضها قد يؤدي، لذا لا بد من الحفاظ على صحة الرئتين من خلال اتباع بعض التدابير الوقائية التي تتضمن الآتي: [4]

تجنب التدخين

يكاد لا يمر يوم دون أي يرى أحدنا إعلاناً، أو لوحة مسموعة، أو حديث حول أضرار التدخين، إذ إنّ التدخين مرتبط ارتباط وثيق بأمراض الجهاز التنفسي بما فيها سرطان الرئة، علاوة على ذلك فإنّ تدخين السجائر يؤدي إلى الإصابة بالانسداد الرئوي المزمن، والتليف الرئوي مجهول السبب، وحالة الربو، بالإضافة إلى ذلك فإنّ الأشخاص المدخنين أكثر عرضة للوفاة بما يتراوح بين 12-13 مرة للوفاة بسبب الإصابة بمرض الانسداد الرئوي.

كما يمكن للمواد التي توجد في التدخين أن تغير من خلايا الرئة إذ تحولها إلى خلايا سرطانية، حيث تتضمن هذه المواد النيكوتين، وأول أُكسيد الكربون، والقطران وجميعها سموم تزيد من المخاط، كما أنها تجعل من الصعب على الرئة تنظيف نفسها، لذا من الأفضل تجنب التدخين للحفاظ على صحة الرئتين. [4]

ممارسة التمارين الرياضية

بالإضافة إلى تجنب التدخين لا بد من ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، ذلك لأنّ التمارين الرياضية تحافظ على صحة الرئتين من خلال زيادة نبضات القلب بشكل أسرع، كما أنّ الرئتين تعمل بشكل أكبر مما يدفع الجسم إلى إنتاج المزيد من الأُكسجين لتغذية العضلات، حيث تكثف الرئة نشاطها لتوصيل الأُكسجين مع طرد ثاني أُكسيد الكربون الإضافي، لذا من الأفضل وللحفاظ على صحة الرئتين ممارسة التمارين الرياضية بانتظام. [4]

تجنب العدوى

يمكن أن تكون العدوى التي تصيب الرئتين في كثير من الأحيان خطيرة بشكل خاص مع تقدم الإنسان في العمر، كما أنّ الأشخاص الذين يعانون من أمراض الرئة، بما فيها الانسداد الرئوي المزمن أكثر عرضة للإصابة بالتهاب الشعب الهوائية، لذا من الأفضل اتباع التدابير اللازمة لتجنب الإصابة بالتهابات الرئة، ذلك من خلال غسل اليدين والوجه بشكل جيد بالماء والصابون، بالإضافة إلى تجنب لمس الوجه قدر الإمكان.

كما ينبغي شرب الكثير من السوائل، وتناول الخضروات والفواكه كونها تحتوي على العناصر الغذائية التي تساعد على تقوية الجهاز المناعي. كما يوصي الأطباء إلى ضرورة أخذ التطعيمات اللازمة بما فيها مطاعيم الإنفلونزا كل عام، كما ينبغي على الأشخاص البالغين من العمر 65 عاماً أو أكثر الحصول على لقاح الالتهاب الرئوي. [4]

تجنب التعرض للملوثات

يمكن أن يؤدي التعرض للعوامل الملوثة في الهواء إلى إتلاف الرئتين بشكل سريع، إذ إن الرئتين عندما يكون الشخص شاباً تكون قادرة على مقاومة السموم، لكنه مع تقدم الإنسان في العمر يصبح الإنسان أكثر عرضة للإصابة بالعدوى والأمراض، حيث يكون تجنب التعرض للملوثات من خلال تجنب الجلوس في أماكن المدخنين، والابتعاد عن ممارسة التمارين الرياضية بالقرب من حركة المرور المزدحمة. [4]

ختاماً لا يخفى على أحد خطورة الحالات المرضية التي تصيب الجهاز التنفسي لذا من الأفضل الالتزام بالتدابير الوقائية لتجنب حدوث مضاعفات خطيرة، بالإضافة إلى مراجعة الطبيب عند ظهور أي عرض غير طبيعي لإجراء فحوصات تشخيصية ومعرفة الأسباب وعلاجها.