;

علاج أمراض القلب التاجية

يتضمن علاج أمراض القلب التاجية مجموعة من المسارات الطبية اعتماداً على حالة المريض، وشدة الأعراض التي يعاني منها

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 13 سبتمبر 2022 آخر تحديث: الإثنين، 16 أكتوبر 2023
علاج أمراض القلب التاجية

تعد أمراض القلب التاجية من أكثر أمراض القلب شيوعاً وخطورةً في نفس الوقت، فهي تمثل السبب الأول للوفاة في كثير من دول العالم، لهذا السبب نوضح في هذا المقال طرق علاج أمراض القلب التاجية وأسبابها وأعراضها؛ حتى يكون هذا المقال دليلاً لأي مريض يرغب في تخطي هذه المشكلة بأقل قدر من المضاعفات.

أمراض القلب التاجية

أمراض القلب التاجية (بالإنجليزية: Coronary Artery Diseases) أو أمراض الشريان التاجي كما يطلق عليها أحياناً، هي مصطلح يطلق على مجموعة من المشكلات الطبية التي تؤثر على الشريان التاجي، وهو الشريان الرئيسي الذي يغذي عضلة القلب، ويمدها بالدم والأكسجين الكافيين حتى يؤدي القلب وظيفته في ضخ الدم إلى باقي أعضاء الجسم. [1]

تحدث امراض القلب التاجية عندما يحصل انسداد في أحد الشرايين التاجية؛ نتيجة لترسب الكوليسترول واللويحات داخل جدران هذه الشرايين، وبالتالي ينخفض تدفق الدم إلى القلب، ولا يحصل على الدم الكافي ليؤدي وظيفته بكفاءة، فتظهر على المريض أعراض أخطرها النوبة القلبية التي تحدث عندما يعاني المريض من انسداد كامل في أحد الشرايين التاجية. [1]

ما هو علاج أمراض القلب التاجية

يتضمن علاج مرض القلب التاجي مجموعة من المسارات الطبية التي يفاضل بينها الأطباء بناءً على الأعراض التي يعاني منها المريض، ومدى تطور حالته، ومن الطرق الطبية المستخدمة في علاج أمراض القلب التاجية التالي: [2]

تغييرات نمط الحياة

يمثل نمط الحياة الصحي حجر أساس في علاج أمراض القلب التاجية، إذ يوصي الأطباء بمجموعة من الإرشادات الصحية التي تساهم في منع تطور أعراض المريض، وتتضمن هذه الإرشادات: [2]

  • الإقلاع عن التدخين.
  • الوصول إلى الوزن المثالي قدر الإمكان.
  • تجنب مصادر الضغط العصبي والتوتر.
  • ممارسة التمارين الرياضية البسيطة مدة 30 دقيقة يومياً.
  • تناول الأطعمة التي تحتوي على نسب منخفضة من الصوديوم والسكريات.
  • الابتعاد عن الأطعمة التي تحتوي على نسبة كبيرة من الدهون المشبعة، والدهون المتحولة.

الأدوية

يصف الأطباء مجموعة من الأدوية التي تساعد القلب أن يعمل بشكل أكثر كفاءة، وتتضمن هذه الأدوية: [1] [2]

  1. أدوية الكوليسترول: يساهم استخدام الأدوية الخافضة للكوليسترول في منع تكون ترسبات تؤدي مع الوقت إلى انسداد الشرايين، وتعد الستاتينات، والنياسين من أشهر هذه الأدوية.
  2. الأسبرين: يساعد الأسبرين على سيولة الدم، ومنع تجلطه، والوقاية من الإصابة بنوبات قلبية.
  3. حاصرات بيتا: تساعد حاصرات بيتا على إبطاء معدل ضربات القلب؛ مما يقلل من معدلات الإصابة بنوبات قلبية.
  4. أدوية خفض ضغط الدم: يوصي الأطباء عادةً باستخدام بعض الأدوية التي تساعد على خفض ضغط الدم؛ مثل حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين، ومثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين.
  5. النيتروجلسرين: يساعد هذا الدواء على التحكم في ألم الصدر المفاجئ الذي يعاني منه كثير من المرضى؛ نظراً لقدرته على توسيع شرايين القلب.

الإجراءات الطبية

يلجأ الأطباء في بعض الحالات المتقدمة إلى الإجراءات الطبية التي تساعد على إعادة تدفق الدم إلى عضلة القلب، وتتضمن هذه الإجراءات: [2]

  1. القسطرة: يمرر الطبيب في هذا الإجراء (بالإنجليزية: Angioplasty) أنبوباً رفيعاً؛ حتى يصل إلى الشريان المسدود، ثم ينفخ بالون؛ مما يؤدي إلى التخلص من الانسداد، واستعادة تدفق الدم مرة أخرى إلى عضلة القلب.
  2. مجازة الشريان التاجي: يعتمد هذا الإجراء الجراحي (بالإنجليزية: Coronary Artery Bypass Grafting) على استخدام أوعية دموية من جسم المريض؛ لعمل التفاف أو مسار جديد حول الانسداد في الشريان التاجي؛ مما يؤدي إلى عبور الدم في المسار الجديد، واجتياز المنطقة التي تعاني من الانسداد.

أسباب أمراض القلب التاجية

تحدث أمراض القلب التاجية نتيجة لتراكم اللويحات، وترسبات الكوليسترول داخل جدران الشرايين التاجية؛ مما يؤدي إلى حدوث ضيق في جدران هذه الشرايين، وانسدادها بمرور الوقت إذا لم يلجأ المريض إلى استشارة الطبيب في الوقت المناسب. وتوجد بعض عوامل الخطر التي تزيد من احتمال إصابة المريض ببعض أمراض الشريان التاجي، ومن أشهر هذه العوامل: [1] [3]

  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • التوتر والضغط العصبي.
  • اتباع نظام غذائي غير صحي.
  • ارتفاع نسبة الكوليسترول والدهون الثلاثية.
  • عدم ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
  • الإفراط في تناول المشروبات الكحولية.

أعراض أمراض القلب التاجية

قد لا يعاني المرضى من أعراض واضحة في المراحل المبكرة من المرض، لكن مع استمرار تراكم الترسبات داخل الشرايين التاجية، يزيد احتمال الإصابة بالذبحة الصدرية، وتشمل أعراضها: [2] [3]

  • صداع.
  • غثيان.
  • دوخة.
  • ضيق في التنفس.
  • تعرق بارد.
  • ألم في الصدر.
  • عدم انتظام ضربات القلب.
  • شعور بعدم ارتياح في الصدر.
  • انتقال الألم إلى الكتفين أو الذراع أو الرقبة.

مضاعفات أمراض القلب التاجية

تنطوي أمراض القلب التاجية غير المعالجة على مجموعة من المضاعفات الخطيرة التي تهدد حياة المريض، ومن أبرز هذه المضاعفات: [1] [4]

  • الذبحة الصدرية.
  • النوبة القلبية.
  • فشل القلب.
  • عدم انتظام ضربات القلب.
  • تكون جلطات دموية في القلب.

الوقاية من أمراض القلب التاجية

على الرغم من خطورة مرض القلب التاجي إلا أن هناك العديد من الإجراءات البسيطة التي من شأنها أن تساعد على الوقاية من أمراض القلب، تتضمن هذه الإجراءات: [1] [2]

  • الإقلاع عن التدخين.
  • تجنب الإفراط في تناول المشروبات الكحولية.
  • اتباع نظام غذائي يهدف إلى التخلص من السمنة، وإنقاص الوزن.
  • الفحص الدائم للكوليسترول، وضغط الدم، والجلوكوز إذا كان المريض يعاني من السكري، أو ارتفاع ضغط الدم، أو ارتفاع مستوى الكوليسترول.
  • اتباع الأنشطة التي تساعد على الاسترخاء، ومحاولة الابتعاد عن مصادر القلق والتوتر، والتعامل مع الضغط العصبي بشكل سليم.
  • اتباع نظام غذائي صحي يحتوي على الخضروات، والفواكه، والألياف، والحبوب الكاملة، ولا يتضمن الأطعمة المقلية، والمخبوزات، والأطعمة المصنعة التي تحتوي على قدر كبير من الدهون المتحولة.
  • الإكثار من تناول الأسماك، خاصةً الأسماك الدهنية مثل السلمون والتونة وأسماك الماكريل؛ لأنها تحتوي على قدر كبير من أحماض أوميغا 3 التي تساعد على تحسين صحة القلب والشرايين.

يعتمد علاج أمراض القلب التاجية على مجموعة من المسارات الطبية، اعتماداً على الأعراض التي يعاني منها المريض، وهناك العديد من الإرشادات الصحية التي تساهم في منع تطور الأعراض، وقد يلجأ الأطباء إلى بعض الإجراءات الطبية في بعض الحالات الخطيرة، أو عندما لا يستجيب المرضى إلى العلاج الدوائي. 

تابعونا على قناتنا على واتس آب لنصائح الصحة والرشاقة لكم وللعائلة!