صيام الأطفال في رمضان

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 20 أبريل 2022 آخر تحديث: الخميس، 21 أبريل 2022
صيام الأطفال في رمضان
مقالات ذات صلة
اضطرابات الأكل وصيام رمضان
أمراض الكلى والصيام في رمضان
صيام رمضان ومرضى الكولسترول

فُرِض على البالغين صيام شهر رمضان، لما له من فوائد روحية وجسدية على الأشخاص، لذلك قد يحث الآباء على صيام الأطفال في شهر رمضان على حسب لتعليمات الأطباء، مما يسبب في تسهيل الصيام عليهم عند بلوغ سن الرشد، وقد يعتبره الأطفال نوع من الاحتفالات التي تجتمع فيها العائلة على وجبتين من الطعام، ويرغبون بتقليد الأشخاص الأكبر سناً بالصيام وغيرها من الأفعال.

الصيام للأطفال

متى يفرض الصيام على الأطفال ؟ لا يُفرض قبل سن البلوغ لذلك لا يمكن إجبارهم عليه، إلا أن البدء في أداء الصيام بسنٍ مبكر مسألة ترتبط، بعمر الطفل، وحالتهم الصحية، والنفسية، لذلك يجب استشارة طبيب الأطفال المسؤول، والذي عنده إحاطة بالتاريخ الطبي للطفل، واعتماداً على ذلك يمكن تحديد صيام الطفل من عدمه، وفيما يلي بعض أهم أسس تعليم الأطفال الصيام : [1]

الصيام التدريجي

ينبغي تدريب الأطفال على الصيام بشكل تدريجي بعد بلوغ سن السابعة من العمر، حيث يساعدهم التدرج في الصيام عاماً بعد عام على الصيام شهر رمضان بشكل كامل في المستقبل، ويمكن تقسيم هذه المرحلة على عدة أقسام، منها صيام نصف النهار، أو صيام أيامٍ وإفطار أخرى، أو الصيام عن الطعام والاستمرار بشرب الماء، وغيرها من طرق التدرج.[1]

ملاحظة حالة الطفل الصحية

يجب ملاحظة علامات الطفل الحيوية أثناء الصيام، وينصح الأطباء بملاحظة علامات التعب، أو الإرهاق، أو الإصابة بالدوار، وهي أهم العلامات التي يجب أن يفطر الطفل من بعدها، وقد يؤدي إهمال هذه العلامات إلى بعض المضاعفات الصحية؛ مثل الإصابة بالجفاف وغيرها من الانتكاسات الصحية.[1]

الحفاظ على طاقة الأطفال

ينصح الأطباء بتقليل الجهد المبذول للأطفال أثناء فترات الصيام، وعدم التعرض لأشعة الشمس لفترات طويلة خصوصاً فترة الظهيرة، لما لذلك من المضاعفات التي تسبب الجفاف أو الإغماء وغيرها من الحالات الصحية التي من الممكن أن تكون خطيرة.[1]

وجبات الطعام للأطفال في رمضان

يجب المحافظة على كميات الطاقة عند الأطفال في رمضان عن طريق تناول نوعية الطعام الصحية، للحفاظ على نسبة التركيز أثناء الدراسة والقيام بالواجبات اليومية على أكمل وجه، وفيما يلي بعض أهم المأكولات في فترة قبل الصيام وبعده: [2]

السحور

تعتبر وجبة السحور من الوجبات المهمة التي تزود الجسم بالطاقة اللازمة، وفيما يلي بعض أهم المأكولات:[2]

  • الفواكه والخضروات: تُعتبر الفواكه والخضروات من الأغذية المليئة بالألياف التي تمنع الإمساك وتعزز الشعور بالشبع لساعات أطول من غيرها من المأكولات، كما أنها تحتوي على الفيتامينات والمعادن والأحماض النباتية المفيدة للجسم.
  • الأرز وبدائله: يحتوي الأرز البني وخبز القمح الكامل على الألياف الضرورية والكربوهيدرات التي تمد الجسم بالطاقة، وتعزز الشعور بالشبع لمدة أطول.
  • اللحوم وبدائلها، مثل: الدجاج منزوع الجلد، والأسماك بمختلف أنواعها، والألبان قليلة الدسم، فهي مصدر غني بالبروتين الذي يساعد على البناء الخلوي في الجسم، ويعزز من قدرة الجهاز المناعي مع النصيحة بتجنب تناول الدهون، وتعمل الألبان الغنية بالكالسيوم على تقوية العظام.

الإفطار

يأتي الإفطار لإعادة شحن العناصر الغذائية المهمة لجسم الطفل، لذلك يجب أن تكون وجبة الإفطار متنوعة بالعناصر الغذائية، والتي تأتي على الشكل التالي: [3]

  • الألياف والفيتامينات: يتم تناول التمر كأول طعام في وجبة الإفطار، لما يحتويه على البوتاسيوم الذي يعيد شحن الجهاز العضلي والعصبي، إلا أنه قد يكون مليئاً بالسكر لذلك لا ينصح الإكثار منه، مع تناول وجبة من الخضروات ووجبة من الفواكه لاحتوائها على الألياف، والفيتامينات، والمعادن الضرورية للجسم.
  • البروتينات: يُنصح بتناول الأشكال المتنوعة من البروتينات مثل الدجاج، والسمك، واللحوم الحمراء، والبقوليات أو اللبن قليل الدسم على وجبة الإفطار، لتعويض الجسم عن ساعات الصيام الطويلة.
  • شرب السوائل: ينصح الخبراء بتناول عشرة أكواب من الماء موزعين بين وجبتي الإفطار والسحور تعوضاً واستعداداً لصيام اليوم التالي.

المأكولات التي يجب التقليل منها

ينصح الأطباء بتجنب بعض المأكولات أو عدم الإكثار منها أثناء وجبة السحور أو الإفطار، هي كما يلي: [4]

  • يُنصح بتجنب الدهون والمأكولات الدسمة، لما تسببه من عسر الهضم والمشاكل الأخرى في الجهاز الهضمي.
  • تسبب المأكولات التي تحتوي على نسبة سكريات عالية الخمول والضعف بعد الصيام بشكل خاص.
  • الأطعمة التي تقلى بالزيت النباتي؛ مثل السمبوسة وغيرها التي تتسبب في زيادة الوزن.
  • الحد من تناول الأملاح، خصوصاً قبل البدء بالصيام لما يسببه من الشعور بالعطش، والجفاف، زيادة الوزن.

تنبيهات الأطباء حول صيام الأطفال

قد يسبب الصيام بعض المضاعفات الصحية للأطفال، تبعاً لحالتهم الصحية أو النفسية والتي قد تم تشخيص بعضها من قبل الأطباء، لذلك ينصح الأطباء في فهم هذه الحالات واستشارة الطبيب المختص حولها، هي كما يلي: [5] [6]

  • الأمراض المزمنة: يمنع الأطباء صيام الأطفال المصابين بالسكري من النوع الوراثي، لما له من خطر الإصابة بنزول نسبة السكر الحاد في جسم الطفل أثناء الصيام.
  • المراهقون والصيام: قد يستفيد بعض المراهقين المصابين باضطرابات الأكل في شهر رمضان لتعزيز هذه الحالة النفسية الخطيرة، لذلك يجب استشارة طبيب مسلم مختص في هذه الحالة، ثم يحدد الطبيب هل يمكن الصيام لهذه الحالة أو منعه.
  • في حالة المرض: يجب على الآباء فهم أن الصيام ليس فرضاً على الأطفال قبل سن البلوغ، لذلك ينصح الأطباء الآباء عند إصابة الطفل بمرض موسمي مثل الإنفلونزا وغيرها من الأمراض العابرة، بتفسير الحالة للطفل المريض وحثه على تناول الطعام والدواء الموصوف من قِبل الطبيب، لمنع الإصابة بمضاعفات المرض.
  • الحالة النفسية: قد تؤدي قلة المواد الغذائية، أو الشعور بالجوع خلال الصيام لفترة طويلة إلى الإصابة بتقلبات المزاج عند الطفل، أو التوتر في بعض الأحيان، لذلك يجب إشغالهم ببعض المهام؛ مثل المساعدة في تحضير الإفطار مع العائلة، أو بعض الأعمال المنزلية الخفيفة، لتجنب الشعور بالملل أو إضاعة الوقت.

بعض الوجبات المفيدة للأطفال في رمضان

تحتوي بعض الأطعمة التي يصفها خبراء التغذية على العناصر المهمة لتزويد جسم الطفل بالطاقة الضرورية وتشجيع الأطفال على الصيام ، وفيما يلي بعض الأمثلة: [7] [8]

  • سوجي خير.
  • معكرونة أوبما.
  • ألواح الفاكهة والجوز.
  • صوص الحمص.
  • التوست مع الزبادي والجبن.
  • دقيق الشوفان المطبوخ مع الحليب قليل الدسم والمغطى بالفواكه والمكسرات.
  • شطيرة زبدة الفول السوداني على خبز وكوب من الحليب قليل الدسم.
  • وعاء من شوربة الخضار، قطعة توست، وكوب من الحليب المدعم بالكالسيوم.

من يعفى من صيام رمضان

قد يعفى البعض من صيام رمضان لبعض الأسباب الطارئة أو الصحية، وهي كما يلي:[8]

  • الأطفال الصغار الذين لم يبلغوا سن الرشد بعد.
  • المسافرون لمسافات طويلة، لما يسببه السفر من الإرهاق والتعب.
  • الذين يعانون من الأمراض المزمنة؛ مثل: أمراض القلب والكولسترول، أو مرض السكري، أو انخفاض ضغط الدم.
  • من لا يدرك معنى الصيام بسبب بعض الأمراض العقلية.
  • كبار السن الذين يعانون من أمراض مزمنة.

يُرغّب الأشخاص البالغين الصيام للأطفال في عمر مبكر بشكل تدريجي، لما له من فوائد مستقبلية من تسهيل عملية الصيام مستقبلاً، وسهولة القيام بواجباتهم اليومية بنشاط، إلا أن الأخذ بنصائح خبراء التغذية حول صيام الأطفال في رمضان له أهمية لتجنب تدني العلامات الحيوية والتركيز العقلي الناشئ عن قلة العناصر الغذائية في الجسم.