اضطراب الشخصية الهستيرية (HPD).. أعراضه أسبابه وعلاجه

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 11 أغسطس 2020 آخر تحديث: الأربعاء، 12 أغسطس 2020
اضطراب الشخصية الهستيرية (HPD).. أعراضه أسبابه وعلاجه
مقالات ذات صلة
رمضان أجمل مع elGrocer
حبوب تساعد على النوم أنواعها وآثارها الجانبية
يوم الصحة العالمي

ينتمي اضطراب الشخصية الهستيرية إلى مجموعة من الاضطرابات النفسية، والتي تدعى بالاضطرابات الشخصية (فئة B)، ويتصف الأشخاص المصابون به بأنهم عاطفيون جداً في ردود أفعالهم، ولديهم رغبة كبيرة في أن يكونوا محط اهتمام، إضافة إلى معاناتهم في فهم المواقف والأشخاص المحيطين بهم والتعامل معهم، ما يهدد استقرارهم سواء على الصعيد الاجتماعي. لذا سنتعرف ضمن هذا المقال على أعراض وأسباب اضطراب الشخصية الهستيرية، وكيفية علاجه.

أعراض الشخصية الهستيرية

تكون دائماً نسبة النساء المصابات باضطراب الشخصية الهستيرية أكثر من الرجال، ويرجع السبب الرئيسي في ذلك إلى أن الامراة تسعى للكشف عن الأعراض التي تعاني منها بسبب هذا المرض أكثر من الرجل، وهي: [3]

  • تقلبات سريعة في المزاج.
  • الحساسية المفرطة تجاه النقد.
  • التركيز على الذات في الأحاديث والسلوك.
  • الشعور بالقلق الدائم تجاه المظهر الخارجي.
  • التعبير عن العواطف والمشاعر بشكل درامي.
  • تقلب كبير في المشاعر سواء السلبية أم الإيجابية.
  • الميل إلى الارتباك أو الإحباط عندما تسوء الأمور.
  • السعي الدائم للحصول على الموافقة حول أي شيء.
  • التعبير عن المشاعر بشكل سطحي، ومتبدل بشكل كبير.
  • قلة الصبر، وغالباً ما تكون مصحوبة بردود فعل صبيانية.
  • القيام بسلوكات وإيماءات أو كلمات مبالغ فيها لجذب الانتباه.
  • عدم الشعور بالراحة في المواقف التي لا يكون فيها مركز الاهتمام.
  • الميل للشعور بالملل أو التشتت، ما يجعل من الصعب إنهاء المهام أو المشاريع.
  • القيام بسلوكات غزلية أو إيحائية جنسياً، ما ينتهك الحدود الشخصية للآخرين.
  • عدم القدرة على قراءة مشاعر الآخرين والتعاطف معهم أو تفسير كلماتهم وأفعالهم بشكل صحيح.

أسباب اضطراب الشخصية الهستيرية

إلى الآن لم يتم التعرف على السبب الرئيسي لاضطراب الشخصية الهستيرية، إلا أن العديد من المتخصصين في مجال الصحة العقلية، يعتقدون أن العوامل المكتسبة والموروثة تلعب دوراً في تطوره، إذ إن اضطرابات الشخصية مثل (HPD) تتطور عادة نتيجة للتوتر والقلق والصدمات التي تحدث أثناء الطفولة. [2]

تشخيص اضطراب الشخصية الهستيرية

بما أن أسباب اضطراب الشخصية الهستيرية غير معروفة، فأنه لا يوجد اختبارات محددة أيضاً لتشخصيها، إلا أن مقدم الرعاية الصحية للشخص، يبدأ أولاً بإجراء فحص جسدي لاستبعاد أي مشاكل جسدية قد تكون سبباً لأعراض هذا الاضطراب، وفي حال لم يجد أي سبب جسدي للأعراض، يقوم بإحالة المريض إلى طبيب نفسي مختص، حيث يتم تدريبه بشكل خاص لكي يتعرف على الاضطرابات النفسية وعلاجها.

علاج اضطراب الشخصية الهستيرية

نسبة كبيرة من الأشخاص الذين يعانون من اضطراب الشخصية الهستيرية، لا يعلمون أنهم بحاجة إلى المساعدة والعلاج، على الرغم من أن علاجه بسيط وغير معقد، وينقسم إلى نوعين، هما: [4]

العلاج النفسي: يعتبر الخيار العلاجي الأكثر شيوعاً وفعالية لاضطراب الشخصية الهستيرية (HPD)، ويتم من خلال التحدث عن المشاعر والتجارب إلى طبيب مختص (المعالج)، حيث يمكن أن تساعد هذه المحادثات على تحديد الأسباب الكامنة وراء التصرفات والسلوكيات، ومحاولة البدء بتعلم كيفية التواصل مع الناس بطريقة إيجابية، بدلاً من المحاولة المستمرة لجذب انتباههم. وهناك عدد من العلاجات النفسية أثبتت فعاليتها في هذه الحالة، منها: [3]

  • العلاج السلوكي المعرفي (CBT): حيث يساعدهم على البدء في التفكيرـ، والتصرف بهدوء أكبر، كما أنه فعال أيضاً ضد الاكتئاب والقلق، والتي يمكن أن تحدث ضمن هذا الاضطراب.
  • العلاج النفسي الديناميكي: إذ يهدف إلى تقليل التفاعل العاطفي، من خلال تحديد وإزالة الغموض عن الأسباب الكامنة وراء تطور هذا الاضطراب.
  • ممارسة رياضات العقل: فالقيام برياضة التأمل أو اليوغا مثلاً، يساعد الأشخاص المصابين على إعادة برمجة عقولهم للتحكم بشكل أكثر فعالية في ردود أفعالهم العاطفية.
  • العلاج الأسري والأزواج: حيث ينضم أحد أفراد الأسرة أو الشريك، إلى جلسات العلاج.
  • العلاج الجماعي: ويتم من خلال المشاركة في مناقشات جماعية مع الأشخاص المقربين له.

العلاج الدوائي: يلجأ الطبيب المختص إلى الخيار الدوائي، في حال كان الاكتئاب أو القلق جزء من اضطراب الشخصية الهستيرية.

كيفية التعامل مع المصابين باضطراب الشخصية الهستيرية

يعتبر التعامل مع المصاب باضطراب الشخصية الهستيرية، بمثابة مهمة شاقة، للأشخاص المحيطين به، كون تصرفاتهم غالباً ما تكون مستفزة، إلا أنه من خلال عدة خطوات يمكن التعامل معهم، ومساعدتهم في العلاج، وهي: [1]

  1. وضع حدود لتصرفاتهم: من خلال القيام بنقاش مع الشخص المصاب، حول كيفية استجابتك من الآن فصاعداً لسلوكيات معينة تصدر عنه، كأن تصارحه بانزعاجك وعدم ارتياحك لبعض من تصرفاته في الأماكن العامة، وتؤكد له أنه في حال كرر ذلك، ستتركه وتمشي.
  2. أخبرهم أنك مهتم بهم: إذ أن معرفة الشخص المصاب بأنك مهتم به، حتى في الأوقات التي لا تستطيع منحه انتباهك الكامل، يمكن أن يكون مفيداً وعاملاً أساسياً في علاج هذا المرض.
  3. تشجيعهم على تقييم أفعالهم: حيث يعتبر الاندفاع وقابلية الإيحاء من السمات الشائعة في اضطراب الشخصية الهستيرية، ففي حال تصرف شخص عزيز عليك باندفاع، قم بتشجيعه على التفكير فيما يفعله ولماذا، ما يساعدهم على تعلم التفكير من خلال قراراتهم.
  4. الحفاظ على الهدوء: عندما يلجأ الشخص المصاب للتصرف بشكل دارمي، أو يكون مندفعاً، احرص على البقاء هادئاً لأن ذلك سيمنع تشتيت انتباهك ويساعدك على التصرف بحكمة، في حال فكر هذا الشخص مثلاً القيام بفعل متهور.
  5. التواصل: في حال شعرت أن تصرفات هذا المصاب أزعجتك، أخبره بهدوء، وكن صادقاً بشأن مشاعرك.
  6. اقتراح العلاج الأسري: في حال كان الشخص المصاب باضطراب الشخصية الهستيرية ممن يحب الحصول على المساعدة، أخبره وأظهر له أنك تدعم قراره في الحصول على علاج، من خلال اقتراح الذهاب معه.
  7. الاهتمام بنفسك: بما أن التعامل المستمر مع الأشخاص المصابين باضطراب الشخصية الهستيرية أمر صعب ومرهق، فلا بأس في أن تأخذ استراحة وتبتعد عن هذا المصاب لفترة، وتقضي بعض الوقت في الاعتناء بنفسك.

في الختام، تذكر أن اضطراب الشخصية الهستيرية قد يؤثر على قدرتك في العمل والتركيز على أهداف الحياة، وفي الحفاظ على العلاقات الاجتماعية والعاطفية، ويجعل تصرفاتك وقراراتك محفوفة بالمخاطر دائماً، لذا في حال شعرت بخمسة من أعراض اضطراب الشخصية الهستيرية على الأقل، لا تتوانَ في طلب الاستشارة الطبية.

المصادر والمراجع:

[1]. مقال "الشخصية الهستيرية" منشور على موقع goodtherapy.org.

[2]. مقال  "اضطراب الشخصية الهستيري" منشور على موقع webmd.com.

[3]. مقال "اضطراب الشخصية الهستيري" منشور على موقع bridgestorecovery.com.

[4]. مقال Timothy J. Legg "اضطراب الشخصية الهستيري" منشور على موقع healthline.com.