أوضاع المشيمة أثناء الحمل

  • تاريخ النشر: الخميس، 17 فبراير 2022
أوضاع المشيمة أثناء الحمل
مقالات ذات صلة
انفصال المشيمة
أعراض الحمل وأهم علامات الحمل المبكرة
الغثيان أثناء الحمل

ما هي المشيمة

المشيمة هي أهم عضو بالنسبة للجنين أثناء فترة الحمل، حيث يعتمد نمو الطفل على جودة المشيمة، وهي عبارة عن عضو على شكل قرص يتطور مع نمو البويضة المخصبة، بعد أن تعلق على جدار الرحم. تتصل المشيمة بالجنين عبر الحبل السري، وتوفر خلاله الأكسجين والغذاء الذي يحتاجه الجنين طوال فترة الحمل، كما تساعد على التخلص من الفضلات؛ مثل ثاني أكسيد الكربون. [1]

تتطور المشيمة وتعمل بشكل كامل بعد مرور عشرة أسابيع من الإخصاب، ويبلغ قطرها حوالي 20 سنتيمتراً، وتزن حوالي سدس وزن الطفل عند ولادته. [1]

أوضاع المشيمة أثناء الحمل

ينعكس وضع المشيمة أثناء الحمل على انتظام تدفق الدم إلى الجنين داخل الرحم طوال شهور الحمل، لهذا السبب يختلف الإمداد الدموي عندما يتم زرع المشيمة في أماكن غير طبيعية، وقد يتسبب في حدوث بعض المضاعفات أثناء الحمل والولادة، سواء بالنسبة للأم أو الجنين. [1]

لهذا السبب نقدم لكِ في السطور القادمة أوضاع المشيمة أثناء الحمل؛ حتى تعرفي السمات المميزة لكل وضع، ومدى خطورة كل واحد منهم. [1]

المشيمة القاعدية

تعد المشيمة القاعدية (بالإنجليزية: Fundal Placenta) هي الوضع الأكثر شيوعاً، وفيه تنغرس المشيمة في الجزء العلوي من الرحم، وتمتد قليلاً في اتجاه مقدمة الرحم. يعد الوضع القاعدي للمشيمة من الأوضاع الآمنة أثناء الحمل، لكن على الرغم من ذلك هناك بعض الأبحاث التي أوضحت احتمال وجود ارتباط بين المشيمة القاعدية، وبين تمزق الأغشية المبكر قبل مرور 37 أسبوعاً من الحمل؛ لأن وجود المشيمة في الجزء العلوي من الرحم يجعل أضعف منطقة في الغشاء المحيط بالجنين هي النقطة التي تعلو عنق الرحم مباشرة، مما يزيد من احتمال حدوث الولادة المبكرة في هذه الحالة. [1] [2]

المشيمة الأمامية

تتكون المشيمة الأمامية (بالإنجليزية: Anterior Placenta) عندما تنغرس المشيمة في الجزء الأمامي من الرحم، في أغلب الحالات لا تؤثر المشيمة الأمامية سلبياً على وضع الجنين أو الولادة، لكن هناك بعض السمات المميزة لها، من ضمنها: [1] [3]

  • تأخر شعور الأم بحركة الجنين.
  • احتمال خضوع الأم إلى الولادة القيصرية؛ لأن وضع الطفل قد يتعارض مع الولادة الطبيعية أو يجعلها مؤلمة نسبياً؛ نتيجة لاتجاه ظهر الطفل ناحية العمود الفقري للأم.
  • معاناة الأم من آلام الظهر نتيجة لوضعية الطفل المختلفة.
  • أظهرت بعض الدراسات احتمال تسبب الوضع الأمامي للمشيمة في زيادة معدلات الإصابة بارتفاع ضغط الدم الناتج عن الحمل عند بعض السيدات. 

المشيمة الخلفية

تتكون المشيمة الخلفية (بالإنجليزية: Posterior Placenta) عندما يتم غرس المشيمة في الجزء الخلفي من الرحم، ويعد الوضع الخلفي للمشيمة من الأوضاع الآمنة إلى حد كبير أثناء الحمل أو الولادة، وفيه تشعر الأم بحركة الطفل داخل الرحم في وقت مبكر مقارنةً بالأوضاع الأخرى. [1]

يتميز الوضع الخلفي للمشيمة بوجود العمود الفقري للجنين في الجزء العلوي الأمامي من بطن الأم، مما يساعد على سهولة وصول الطفل إلى الوضع المثالي للولادة الطبيعية، على الجانب الآخر تعاني بعض الأمهات اللاتي لديهن مشيمة خلفية أثناء الحمل من ضعف تدفق الدم إلى الجانب الخلفي من الرحم، مما يؤدي إلى زيادة احتمال تعرض الأم للولادة المبكرة في بعض الأحيان. [1]

المشيمة الجانبية 

تعد المشيمة الجانبية هي أقل أوضاع المشيمة أثناء الحمل شيوعاً، وفيها تنغرس المشيمة في الجانب الأيمن أو الأيسر من الرحم، وفي هذه الحالة يحصل الجنين على تدفق دموي منتظم من شريان جانبي واحد فقط من شرايين الرحم، بينما يضعف التدفق الدموي من الشريان الآخر. [1] [2]

قد يؤدي ضعف التدفق الدموي إلى زيادة احتمال تعرض الأم لمقدمات الارتعاج، أو ما يطلق عليها أحياناً مرحلة ما قبل تسمم الحمل (بالإنجليزية: Preeclampsia)، كما أوضحت بعض الدراسات أن الوضع الجانبي للمشيمة يزيد من احتمال أن يتخذ الطفل وضع المقعدة أو المؤخرة، وهو من الأوضاع التي تتعارض مع الولادة الطبيعية، وتزيد فرص خضوع الأم إلى الولادة القيصرية. [1]

المشيمة المنزاحة (المشيمة النازلة)

تعد المشيمة المنزاحة (بالإنجليزية: Placenta Previa) من أشهر أسباب حدوث النزيف في المراحل المتأخرة من الحمل، خاصةً بعد الأسبوع العشرين، وهي إحدى المضاعفات الناتجة عن انغراس المشيمة بالقرب من عنق الرحم أو فوقه، لهذا السبب يطلق عليها الأطباء في بعض الأحيان المشيمة النازلة أو المشيمة المنخفضة. [4]

تتسبب المشيمة المنزاحة في حدوث النزيف في 70 إلى 80% من إجمالي السيدات اللاتي يعانين من هذه الحالة؛ نتيجة لاتساع عنق الرحم وتمدده مع تطور الحمل بزيادة حجم الجنين، وقد تعاني بعض السيدات من أعراض مصاحبة لها؛ مثل: آلام وتقلصات البطن، وانقباضات الرحم المتكررة. [4]

تنقسم المشيمة المنزاحة إلى ثلاثة أنواع وهي: [4]

  • المشيمة المنزاحة كلياً: وفيها تغطي المشيمة الفتحة من الرحم إلى عنق الرحم بالكامل.
  • المشيمة المنزاحة جزئياً: تحدث هذه الحالة عندما تغطي المشيمة فتحة عنق الرحم جزئياً.
  • المشيمة المنزاحة الهامشية: وفيها تنغرس المشيمة بجوار فتحة عنق الرحم، لكنها لا تغطيها. 

كيف يمكن تحديد وضع المشيمة أثناء الحمل

يتمكن الطبيب من التعرف على وضع المشيمة أثناء الحمل باستخدام الموجات فوق الصوتية، وهو إجراء بسيط وآمن يضع فيه الطبيب أداة صغيرة على بطن الأم، ويستخدم الموجات فوق الصوتية عالية الدقة؛ حتى يتمكن من عرض صورة للرحم والمشيمة، ويتأكد ما إذا كانت المشيمة في الوضع الطبيعي أم لا. [2]

ما هو الوضع الطبيعي للمشيمة أثناء الحمل

من الممكن أن تنغرس المشيمة في العديد من الأماكن داخل الرحم، إما في أعلى الرحم، أو على جانبي الرحم، اعتماداً على المنطقة التي تنغرس فيها البويضة المخصبة، بعد عبورها من قناة فالوب.

 تضم الأوضاع الطبيعية التي لا يُحتمل أن يصاحبها مضاعفات أثناء الحمل ثلاثة أوضاع؛ وهي: المشيمة القاعدية، والأمامية، والخلفية. [2]

ما هي أكثر أوضاع المشيمة خطورة أثناء الحمل

تعد المشيمة النازلة أو المنزاحة هي النوع الأخطر بين أوضاع المشيمة أثناء الحمل، لأنه قد يتسبب في الانفصال المبكر للمشيمة، كما يقلل من فرص ولادة الأم طبيعياً، لهذا السبب ينصح الأطباء دائماً الأمهات اللاتي يعانين من هذه الحالة بالراحة التامة طوال شهور الحمل، إلى جانب المتابعة المكثفة عن طريق الموجات فوق الصوتية؛ لاكتشاف أي مشكلات من الممكن أن تتعرض لها الأم أو الجنين في أي وقت أثناء الحمل، والتعامل السريع مع هذه المشكلة لضمان سلامة الحمل. [2] [4]

هل يؤثر وضع المشيمة على الولادة الطبيعية

يعد وجود المشيمة الأمامية من الأمور الطبيعية التي لا ينبغي أن تكون مصدراً للقلق على الإطلاق، خاصةً عندما يتعلق الأمر بإمكانية ولادة الأم طبيعياً، كما أنه على الرغم من اتخاذ بعض الأجنة وضعاً يتعارض مع الولادة الطبيعية في بعض الأحيان، إلا أن هذا لا ينفي إمكانية ولادة كثير من الأمهات اللاتي لديهن مشيمة أمامية طبيعياً. [3]

تمتلك الأمهات اللاتي لديهن مشيمة خلفية ميزة إضافية في الولادة طبيعياً؛ نظراً للوضع المثالي الذي يتخذه الجنين داخل الرحم، مما يجعلهن الفئة الأكثر ملاءمة للولادة الطبيعية. [1]

أما بالنسبة للسيدات اللاتي لديهن مشيمة جانبية أو منزاحة، فهن الأكثر عرضة للخضوع إلى ولادة قيصرية، نظراً للوضعية المختلفة التي يتخذها الجنين في هاتين الحالتين. [1] [2]