أمراض الدم الوراثية

  • تاريخ النشر: الجمعة، 25 مارس 2022 آخر تحديث: الأربعاء، 21 سبتمبر 2022
أمراض الدم الوراثية
مقالات ذات صلة
الأمراض الوراثية
أمراض القلب الوراثية أعراضها علاجاتها
الفرق بين الطفرة الجينية والوراثية

أمراض الدم تعني عدم قدرة هذا السائل الأحمر على القيام بوظيفته على أكمل وجه، مثل حدوث نزيف متكرر فيه، أو تخثر غير مبرر أو فقر دائم ومستمر، من ذلك كان هناك فئة وتصنيف مختص بأمراض الدم فقط، وقد لوحظ أن جزءاً كبيراً من هذه الأمراض له علاقة بأسباب وراثية، أي يتم توريثها للأبناء وتتناقلها الأجيال، فما هي أمراض الدم الوراثية، وما هو السبب الكامن وراءها؟ [1]

مفهوم أمراض الدم الوراثية

أمراض الدم الوراثية (بالإنجليزية: Genetic Blood Disorders) هي أمراض تنشأ عند حصول مشكلة أساسها جيني تمنع الدم من القيام بوظيفته الطبيعية، إذ إن الدم عبارة عن خلايا دم حمراء وخلايا دم بيضاء بالإضافة إلى الصفائح المسؤولة عن تجلط الدم.[1]

خلايا الدم الحمراء مسؤولة عن نقل الأكسجين والغذاء إلى باقي أعضاء الجسم، أما خلايا الدم البيضاء فهي المسؤولة عن مناعة الجسم ومقاومة الأمراض، أما بالنسبة للصفائح الدموية؛ فهي التي تمنع حدوث نزيف في الدم فتعمل على إغلاق الجروح ومنع نزيفها.[1]

فقر الدم المنجلي

فقر الدم المنجلي من أمراض واضطرابات الدم المنقولة بالوراثة (بالإنجليزية: Sickle Cell Disease) تكون فيه خلايا الدم الحمراء بغير شكلها الطبيعي، الأمر الذي يؤدي لعدم قيامها بوظيفتها في نقل الأكسجين كالمعتاد، حيث إن بروتين الهيموغلوبين المتواجد في خلايا الدم الحمراء هو المسؤول عن حمل الأكسجين، والذي يواجه صعوبة في المرور عبر الأوعية الدموية لنقل الأكسجين نظرًا لشكله المشوه في هذا الاضطراب. [2]

تكون خلايا الدم الحمراء مستديرة في الطبيعة ونظراً لتغير كيميائي يطرأ عليها، تصبح ذات شكل منجلي أو ما يمكن وصفه بشكل الهلال، ينتج هذا الهلال نتيجة امتداد بروتين الهيموجلوبين داخل الخلية على شكل قضبان، مما يعمل على استطالتها لتصبح منجلية، فلا تعبر خلال الأوعية الدموية بشكل طبيعي.[2]

أما أسباب هذا المرض تعود إلى أنه مرض وراثي كما ذكر سابقًا، ينشأ عند وجود جين واحد حامل للمرض وأخر طبيعي، الجين المسؤول عن تمرير هذا الاضطراب هو (HBB)، وفي حال كان كلا الجينين من الأم والأب يحملان هذه الصفة، سيتم توريث المرض بالتأكيد للأطفال، وهو مرض صامت بدون أية أعراض خطيرة ظاهرة على المريض، أما عن الأعراض العامة فهي التعب والضعف العام المصاحب لفقر الدم والشحوب، كما يمكن أن ينشأ في حالات متقدمة عند تجمع كريات الدم الحمراء في الكبد أو الطحال انسداد في هذه الأعضاء.[2]

الثلاسيميا

(بالإنجليزية: Thalassemia) وهو من أمراض واضطرابات الدم الوراثية، تكون فيه نسبة بروتين الهيموغلوبين أقل من مستوياتها الطبيعية، مما يحد خلايا الدم الحمراء من قدرتها على نقل الأكسجين. [3]

الأعراض الدالة على مرض الثلاسيميا هي:[3]

  • التعب العام والإرهاق.
  • اصفرار وشحوب في البشرة.
  • نمو بطيء.
  • بول داكن.
  • تشوهات في عظام الوجه.
  • انتفاخ في البطن.

الثلاسيميا مرض وراثي يصيب الدم جراء حدوث طفرة في الحمض النووي المسؤول عن صناعة بروتين الهيموغلوبين، فيتسبب في نوعين من الطفرات هما ألفا وبيتا، وهي السلاسل المكونة لجزيئات الهيموغلوبين، من ذلك كان هناك نوعان من الثلاسيميا التي تصيب الإنسان؛ الثلاسيميا ألفا (بالإنجليزية: alpha-thalassemia) والثلاسيميا بيتا (بالإنجليزية: beta-thalassemia)، النوع ألفا ثلاسيميا مسؤول عن حدوثه أربعة جينات، اثنان من الأم واثنين من الأب، أما البيتا ثلاسيميا المسؤول عنه فقط جينان.[3]

الهيموفيليا

(بالإنجليزية: Hemophilia) وهي من أمراض الدم الوراثية التي يتم توريثها مع الكروموسوم X من طرف الأم، تصيب نوعاً محدداً من بروتينات الدم المسؤولة عن تخثره، حيث لا تقوم هذه البروتينات بواجبها هذا، مما يسبب لحامل المرض نزيف غير اعتيادي ومستمر، خصوصًا في حال خضوعه لعملية أو حتى تعرضه لجرح بسيط، ويأتي هذا المرض والاضطراب على هيئتين: [4]

  • الهيموفيليا أ أو الكلاسيكية (بالإنجليزية: Hemophilia A) وهو النوع الأكثر شيوعًا من الهيموفيليا، تتراوح الأعراض فيه بين المتوسطة والشديدة.
  • الهيموفيليا ب أو هيموفيليا عيد الميلاد (بالإنجليزية: Hemophilia B) يصيب هذا النوع 20% فقط من المصابين بالمرض، أطلق عليه اسم كريسماس نسبةً لعائلة أول شخص تم تشخيصه بالمرض وهو (Christmas).

مرض توسع الشعيرات النزفي الوراثي

(بالإنجليزية: Hereditary Hemorrhagic Telangiectasia) واختصاره (HHT)، وهو اضطراب وراثي يصيب الأوعية الدموية فلا تنمو أو تتطور، بالأخص في المنطقة الفاصلة بين الشريان والوريد والتي تخفف العبء عنه، حيث أن الشرايين والأوردة هشة ويمكن أن تنفجر وتنزف بسهولة أكثر من الأوعية الدموية الدقيقة، الأمر الذي يجعل المصابين بهذا الاضطراب في خطر محدق يهدد حياتهم. [5]

فون ويلبراند

(بالإنجليزية: Von Willebrand disease) وهو مرض واضطراب وراثي اختصاره (VWD)، سببه انخفاض نسبة عامل التجلط الذي يسمى فون ويلبراند، مما يؤدي إلى استغراق النزيف وقت أطول حتى يتجلط الدم ويتوقف، من ذلك فإن أغلب الأعراض الشائعة لهذا الاضطراب: [6]

  • نزيف متكرر من الأنف أو اللثة أو حتى نزيف حاد أثناء الدورة الشهرية للنساء.
  • كدمات ظاهرة على الجسم.
  • نزيف من الأمعاء أو الأسنان بعد الجراحة.

ينقسم اضطراب فون ويلبراند إلى ثلاثة أنواع متدرجة بحسب حدتها وعمل بروتين التخثر فيها من عدمه، حيث إن النوع الثالث هو الأكثر ندرة بينها جميعاً، وأما النوعان الأكثر شيوعاً هما:[6]

اضطراب كثرة كريات الدم الحمراء

(بالإنجليزية: Hereditary spherocytosis) وهو اضطراب وراثي يعني حصول خلل في بنية وشكل خلايا الدم الحمراء، فتكون كروية الشكل عوضًا عن شكلها المستدير الاعتيادي، مما يؤدي إلى تكسيرها من قبل الطحال وبالتالي انخفاض في مستواها مما يسبب فقر دم لدى المريض. [7]

ينقسم هذا الاضطراب إلى أربعة أنواع بحسب الأعراض وشدتها، إما عن السبب الرئيسي وراء الاضطراب فهو حدوث طفرة جينية في خمسة جينات على الأقل، مما يسبب مشكلة في شكل خلايا الدم الحمراء الذي ينتج عن خلل في بنية وشكل البروتينات ذات الأهمية فيها، بحيث تتداخل محدثة تشوه في شكل كريات الدم الحمراء.[7]

التفول

(بالإنجليزية: G6PD Deficiency) وهو حالة مرضية وراثية المنشأ، يعاني فيها المريض من نقص في إنزيم يسمى (G6PD) والذي يعمل على مساعدة خلايا الدم الحمراء أثناء أدائها لوظيفتها، ونقصه يسبب فقر دم انحلالي أي أن كريات الدم الحمراء تتحلل بسرعة عند نقصان مستواه، وتتمثل أعراض هذا المرض الوراثي في الآتي: [8]

  • شحوب وضعف عام.
  • دوخة.
  • تضخم في الكبد والطحال.
  • تسارع نبضات القلب.
  • بول داكن.
  • ثقب في القلب.

أمراض الدم الوراثية المنشأ لا يمكن الوقاية منها أو منعها، ولكن يمكن الأخذ بالأسباب التي تمنع انتشارها مثل فحص الدم للمقبلين على الزواج، والحفاظ على صحة المرأة الحامل وعمل الفحوصات الدورية لها.

  1. "مقال اضطرابات الدم" ، المنشور على موقع my.clevelandclinic.org
  2. "مقال مرض فقر الدم المنجلي" ، المنشور على موقع my.clevelandclinic.org
  3. "مقال الثلاسيميا" ، المنشور على موقع mayoclinic.org
  4. "مقال الهيموفيليا" ، المنشور على موقع webmd.com
  5. "مقال حقائق حول توسع الشعيرات النزفي الوراثي (HHT)" ، المنشور على موقع cdc.gov
  6. "مقال مرض فون ويلبراند" ، المنشور على موقع nhs.uk
  7. "مقال كثرة الكريات الحمر الوراثي" ، المنشور على موقع medlineplus.gov
  8. "مقال نقص G6PD" ، المنشور على موقع cedars-sinai.org