أعراض انحلال الدم الفولي

  • تاريخ النشر: السبت، 19 مارس 2022 آخر تحديث: منذ 3 أيام
أعراض انحلال الدم الفولي
مقالات ذات صلة
الانحلال الفقاعي الأعراض والعلاج
أعراض سرطان الدم
أعراض سرطان الدم المتأخرة

ربما سمعت من قبل عن مرض انحلال الدم الفولي، لكنك لم تعلم مدى تأثير هذا المرض على حياة المصابين به، لهذا السبب نلقي الضوء في هذا المقال على أعراض انحلال الدم الفولي، ونوضح أسبابه وكيفية التعايش معه.

ما هو انحلال الدم الفولي

انحلال الدم الفولي، أو أنيميا الفول، أو التفول (بالإنجليزية: Favism)، كلها مرادفات لمشكلة طبية واحدة، تعكس هذه المشكلة خللاَ جينياً يصاب به بعض المرضى؛ نتيجة لنقص إنزيم سداسي فوسفات الجلوكوز النازع للهيدروجين (بالإنجليزية: G6PD Deficiency)، يتسبب نقص هذا الإنزيم في تكسير خلايا الدم الحمراء، وهي حالة تعرف طبياً بانحلال الدم. [1]

يتسبب انحلال الدم في مشكلة خطيرة تعرف باسم فقر الدم الانحلالي (بالإنجليزية: Hemolytic Anemia)، وهو نتيجة مباشرة لتكسير كرات الدم الحمراء بسرعة أكبر من قدرة الجسم على استبدالها، مما يؤدي إلى إصابة المرضى بشحوب واصفرار الجلد، وعدم قدرتهم على التنفس. [1]

أعراض انحلال الدم الفولي

لا يعاني الأشخاص المصابون بنقص إنزيم G6PD من أعراض واضحة ما لم تتعرض خلايا الدم الحمراء لديهم لبعض الأطعمة أو الأدوية التي تحفز الأعراض، وتظهر الأعراض فقط بمجرد تناول المريض لهذه المحفزات. [2]

من أهم الأمور التي تجعل تشخيص انحلال الدم الفولي صعباً إلى حد ما هو تشابه الأعراض مع بعض المشكلات الصحية الأخرى، لهذا السبب ينبغي مراجعة الطبيب عند ملاحظة أي تغييرات تطرأ على المريض؛ حتى يصل إلى التشخيص الدقيق في أسرع وقت. [3]

تتضمن أعراض انحلال الدم الفولي: [2] [3] [4]

  • شحوب الجلد.
  • بياض العين واصفرار الجلد (اليرقان).
  • تحول لون البول إلى اللون الداكن.
  • ارتفاع في درجة حرارة الجسم.
  • الشعور بالتعب والإجهاد.
  • تسارع ضربات القلب.
  • صعوبة في التنفس.
  • تضخم في الطحال.
  • تقرح الجلد عند بعض المرضى الذين يعانون من نقص حاد في إنزيم G6PD.

أسباب انحلال الدم الفولي

يحدث انحلال الدم الفولي عند الأشخاص المصابين بطفرة جينية في الجين المسؤول عن إنزيم G6PD، ويعد هذا الإنزيم مسؤولا عن حماية خلايا الدم الحمراء من بعض الجزيئات الضارة التي يطلق عليها جزيئات الأكسجين التفاعلية، وهي منتجات ثانوية للوظائف التي تحدث بشكل طبيعي في خلايا الجسم، وقد تصل هذه الجزيئات في غياب إنزيم G6PD إلى مستويات سامة تؤدي إلى تدمير خلايا الدم الحمراء. [1]

هناك بعض العوامل التي تؤدي إلى زيادة مستوى جزيئات الأكسجين التفاعلية في الخلايا، ومن ثم تحفيز ظهور الأعراض عند المرضى الذين يعانون من نقص إنزيم G6PD، تضم هذه العوامل: [1]

  • تناول الفول.
  • استخدام الأسبرين بجرعات كبيرة.
  • التعرض لعدوى بكتيرية أو فيروسية.
  • استخدام بعض أدوية علاج مرض الملاريا.
  • استخدام السلفوناميدات، وهي أحد المضادات البكتيرية التي تعالج بعض أنواع العدوى.
  • استخدام المسكنات التقليدية التي تحتوي على مضادات الالتهاب غير الستيرويدية.

أما عن كيفية حدوث الطفرة الجينية التي تؤدي إلى حدوث نقص إنزيم G6PD، فهي مشكلة وراثية تنتقل إلى الطفل من أحد الوالدين أو كليهما، يرتبط حدوث المشكلة بالكروموسوم X، وهو أحد الكروموسومات الجنسية التي يمتلك منها الذكور واحد فقط، بينما تمتلك الإناث اثنان من الكروموسومات X.

يعد الذكور أكثر عرضة للإصابة بأعراض انحلال الدم الفولي؛ نظراً لامتلاكهم كروموسوم X واحد فقط، بينما تقل احتمالات الإصابة نسبياً لدى الإناث؛ نظراً لأن لديهن اثنين من الكروموسومات X، وهذا يعني أنه إذا كان لديها طفرة في أحدهما، فلا يزال الكروموسوم الآخر بدون طفرة، مما يجعل الإناث اللاتي لديهن هذه الطفرة حاملات فقط للمرض، ولا يتأثرن بظهور الأعراض، إلا في حالة حدوث الطفرة في كلا الكروموسومين X. 

عوامل الخطورة لانحلال الدم الفولي

هناك بعض العوامل التي من الممكن أن تزيد فرص الإصابة بانحلال الدم الفولي، تضم هذه العوامل: [4]

  • الذكور.
  • الأشخاص الذين ترجع أصولهم إلى دول أفريقيا أو دول الشرق الأوسط.
  • الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي يتضمن إصابة أحد الوالدين بانحلال الدم الفولي.

تشخيص انحلال الدم الفولي

يعتمد التشخيص المبدئي لهذه المشكلة على التاريخ المرضي الذي يحصل عليه الطبيب في جلسته الأولى مع المريض، كما يتعرف على نظامه الغذائي والأدوية التي يتناولها، ثم يطلب من المريض إجراء تحليل دم؛ ليتحقق من مستوى إنزيم G6PD في الدم. [3]

هناك بعض التحاليل التي تعطي للطبيب صورة أوضح عن حالة خلايا الدم الحمراء وعددها؛ حتى يتأكد من إصابة المريض بفقر الدم الانحلالي، تضم هذه التحاليل: [3] [5]  

  • تعداد الدم الكامل.
  • قياس مستوى الهيموجلوبين في الدم.
  • تحليل البول؛ للتحقق من وجود خلايا الدم الحمراء في البول.
  • قياس مستوى إنزيم اللاكتات؛ للتحقق من وجود تلف في أنسجة الجسم.
  • قياس مستوى الخلايا الشبكية.
  • مسحة الدم المحيطية، وهي من الإجراءات التي توضح حجم الضرر الذي حدث للهيموجلوبين.
  • قياس مستوى الهيموسيدرين البولي؛ وهو من أهم العوامل التي تعكس التدمير المفرط لخلايا الدم الحمراء.

علاج انحلال الدم الفولي

يعد تجنب محفزات أعراض انحلال الدم الفولي هو حجر الأساس الذي يعتمد عليه العلاج، فعلى سبيل المثال إذا كانت الأعراض مقترنة بإصابة المريض بعدوى، يتم التعامل طبياً مع هذه العدوى وعلاجها، وإذا ظهرت الأعراض عند تناول المريض بعض الأطعمة أو الأدوية، يتوقف المريض عنها تماماً حتى يتجنب ظهور الأعراض مرة أخرى. [4]

أما بالنسبة لعلاج الحالات المتقدمة التي يعاني فيها المرضى من فقر الدم الناتج عن التعرض للمحفزات، يتم التعامل معها طبياً عن طريق نقل الدم والعلاج بالأكسجين؛ للحفاظ على مستوى الأكسجين وكرات الدم الحمراء، الأمر الذي يفرض ضرورة بقاء المريض في المستشفى لعدة أيام؛ لتلقي العلاج المناسب، ومتابعة الأعراض التي يعاني منها المريض منعاً لحدوث أي مضاعفات. [3]

كيف تتجنب أعراض انحلال الدم الفولي

على الرغم من خطورة أعراض انحلال الدم الفولي، إلا أنه من الأمراض التي يمكن التعايش معها عندما يراعي المريض بعض الإجراءات التي تجنبه ظهور أعراض المرض. [4]

يعد التعرف على محفزات المرض هو الخطوة الأولى في طريق التعايش والتأقلم مع انحلال الدم الفولي، وتجنب ظهور أعراضه، لهذا السبب نستعرض في هذا الجزء من المقال الأطعمة والأدوية التي ينبغي على المرضى الابتعاد عنها تماماً تجنباً لظهور أعراض انحلال الدم الفولي. [5]

الأطعمة الممنوعة

تتضمن الأطعمة الممنوعة عن مرضى التفول الابتعاد عن تناولها تماماً: [5]

  • الفول.
  • الأطعمة التي تحتوي على أصباغ الأنيلين.
  • الأطعمة الملونة التي تحتوي على صبغة النفثول.

الأدوية الممنوعة

هناك عدد كبير من الأدوية التي يجب على مرضى انحلال الدم الفولي معرفتها؛ حتى يتجنبوا استخدامها عن طريق الخطأ، من ضمن هذه الأدوية: [5]

  • أدوية علاج الملاريا.
  • الجرعات الكبيرة من الأسبرين.
  • الأدوية التي تحتوي على مشتقات السلفا.
  • بعض المضادات الحيوية؛ مثل: مجموعة الكينولون، والنيتروفيوران، والكلورامفينيكول.
  • مادة الجليبوريد المستخدمة في علاج السكري.

علاقة انحلال الدم الفولي بمرض الملاريا

يعتقد الباحثون أن الأشخاص الذين لديهم طفرة جينية في إنزيم G6PD قد يكون لديهم حماية نسبية من مرض الملاريا، وهو مرض معدي ينتقل من خلال أنواع معينة من البعوض، ويفسر الباحثون هذا الافتراض بأن انخفاض مستوى إنزيم G6PD يجعل من الصعب على البعوضة المسببة للعدوى أن تغزو كرات الدم الحمراء. [1]

على الرغم من خطورة أعراض انحلال الدم الفولي وتسببه في العديد من المشكلات الصحية الخطيرة، إلا أن التشخيص الدقيق لحالة المريض وتجنب العوامل المحفزة للأعراض يساهمان بشكل كبير في تأقلم المريض مع مشكلته وممارسة حياته بشكل طبيعي.