أعراض مرض كرونز أسبابه وعلاجه

  • تاريخ النشر: الإثنين، 30 أغسطس 2021
مقالات ذات صلة
أسباب وأعراض وعلاج مرض اللشمانيا
مرض الجذام أسبابه وأعراضه وعلاجه
مرض الكورونا أسبابه وأعراضه وعلاجه

كثيرة هي أمراض الجهاز الهضمي، والتي تتعدد أسبابها وآلياتها سواء كانت جرثومية أو دوائية المنشأ أو مناعية ذاتية ناتجة عن خلل في تعرف المناعة على مكونات الجسم، وتسبب الأمراض الهضمية على اختلاف أنواعها عبئاً ثقيلاً وإزعاجاً حقيقياً للمصابين بها، كما تتميز هذه الأمراض بسعة انتشارها وشيوعها في كافة المجتمعات والدول مع بعض الاختلافات المتعلقة بالعرق والجنس والظروف الصحية والغذائية لسكان تلك الدول، ومن هذه الأمراض " أمراض الأمعاء الالتهابية " وعلى رأسها مرض كرون.

فيديو ذات صلة

This browser does not support the video element.

أعراض مرض كرون

مرض كرونز هو مرض معوي التهابي يحدث فيه التهاب مزمن في أي مكان من أنبوب الهضم من المريء والمعدة وحتى الشرج مع الميل لإصابة جزء معين من الأمعاء الدقيقة وهو نهاية الدقاق (اللفائفي) والقولون من المعي الغليظ.

تتطور أعراض مرض كرون عادة بشكل تدريجي خلال فترة من الزمن، كما أن بعض الأعراض قد تسوء وتصبح أشد مع مرور الوقت، وتشمل مظاهر داء كرون ما يلي [1]:

  • الإسهال، تشنج وألم البطن.
  • خروج الدم مع البراز.
  • الحمى (ارتفاع الحرارة) والتعب.
  • فقدان الشهية وخسارة الوزن.
  • الشعور بامتلاء الأمعاء وعدم إفراغها الكامل بعد التغوط.
  • التهاب المفاصل بآلية المناعة الذاتية والذي يرافق الأعراض الهضمية أو يأتي بشكل منفصل.
  • صعوبة التنفس وعدم تحمل الجهد بسبب فقر الدم الذي يتطور نتيجة المرض المزمن وخسارة الدم المستمرة مع البراز. 
  • النواسير حول الشرج: إن النواسير هي مسارات واتصالات غير طبيعية بين منطقتين من الجسم، وكذلك النواسير حول الشرج هي انفتاح غير طبيعي للأمعاء على الجلد في المنطقة حول الشرج ومنطقة العجان (المنطقة بين الشرج والأعضاء التناسلية)، والتي تحدث في 30% من حالات مرض كرون بسبب الالتهاب المزمن في جدار الكولون والمستقيم، مما قد يجعل عملية التغوط (الخروج) مؤلمة عند المصابين.

أعراض مرض كرون عند الأطفال

إن أعراض مرض كرون عند الأطفال تشبه إلى حد ما أعراضه عند البالغين من تشنج وألم البطن ونوبات الإسهال، ووجود الدم في البراز وغيرها، بالإضافة إلى أعراض أخرى توجد عن الأطفال بشكل شائع، مثل [2]:

  • عدم كسب الوزن وتأخر النمو عند الأطفال: بسبب المرض المزمن وسوء الامتصاص الذي يحدثه، مما يؤدي إلى تأخر نمو الطفل بالمقارنة مع الأطفال في العمر نفسه.
  • سوء التغذية والامتصاص: الذي ينتج عن نقص الشهية عند الطفل بسبب الغثيان والإقياء، بالإضافة إلى نقص امتصاص الأغذية المتناولة بسب الالتهاب في الأمعاء.
  • فقر الدم: بسبب النزف الهضمي المزمن الذي يسببه المرض، وقد يكون النزف خفياً دون أن تتم ملاحظته من المريض أو الطبيب.
  • قد يحدث لدى بعض الأطفال تضيق المنطقة المصابة من الأمعاء والذي بدوره يسبب إمساكاً مزمناً عند المريض وصعوبة في التغوط.
  • قلاعات في الفم: تحدث عند 40% من المرضى.

أسباب مرض كرونز

إن أسباب مرض كرون غير واضحة بشكل كامل حتى الآن، حيث يوجد العديد من العوامل التي تساهم في حدوث المرض مثل [1]:

  • المورثات والعوامل البيئية، بالإضافة لاضطرابات الجهاز المناعي، فالأشخاص المصابين بأحد الأمراض المناعية هم أكثر عرضة للإصابة بداء كرون.
  • حوالي 20% من مرضى كرون لديهم قريب مصاب بالمرض ذاته (أخ أو أب أو ابن) مما يرجح الانتقال العائلي للمرض.
  • قد تلعب بعض العوامل دوراً في تحديد شدة المرض مثل التدخين والعمر المتقدم وإصابة الشرج بالإضافة إلى طول مدة الإصابة بالمرض.

علاج مرض كرونز

لا يوجد علاج شافٍ حتى الآن، ومع ذلك هناك العديد من الأدوية التي تساعد في تخفيف شدة المرض أو تقليل مدة الأعراض، وتشمل خيارات العلاج [1] . [3]:

  • الأدوية المضادة للالتهاب: أهمها الأمينوسالسيلات والستيروئيدات (الكورتيزون)، وعادة ما تؤخذ الأمينوسالسيلات لعلاج الحالات الخفيفة والتي يكون تكرار نوبات وهجمات المرض فيها قليلاً، أما الستيروئيدات فتستخدم في الحالات الشديدة لكن لمدة قصيرة فقط بسبب آثارها الجانبية على المريض.
  • معدلات المناعة: إن الاستجابة والتفعيل المناعي الشديد في مرض كرون يسبب الالتهاب الذي يقود لظهور الأعراض المذكورة سابقاً، لذلك تستخدم معدلات المناعة التي تنقص من الالتهاب والتفعيل الزائد للجهاز المناعي في علاجه.
  • المضادات الحيوية: تساعد في تخفيف أعراض مرض كرون، كما تستخدم لشفاء النواسير التي يسببها المرض.
  • الجراحة: في حال فشل الأدوية في تحسين الأعراض قد تكون الجراحة ضرورية، وحسب الدراسات [3] فإن 75% من المصابين بمرض كرون سيحتاجون الجراحة في مرحلة ما من مرضهم، وتعتمد الجراحة على إزالة الجزء المصاب من الأمعاء وإعادة وصل الأجزاء السليمة ببعضها.
  • الحمية: إن الطعام لا يسبب داء كرون، لكنه قد يحرض حدوث نوبات المرض، لذلك غالباً ما يحتاج المرضى إلى تناول كميات أكبر من الأغذية الحاوية على الألياف (الخضراوات مثلاً) وكميات كافية من البروتين، بينما ينصح بتخفيف الوارد الغذائي من الأغذية الدسمة والحاوية على السكريات والكربوهيدرات.

ختاماً.. على الرغم من أن داء كرون أحد أكثر أمراض الأمعاء الالتهابية شيوعاً، إلا أنه ولحد الآن يبقى الطب عاجزاً عن إيجاد علاج شافٍ أو تحديد السبب الدقيق له، ولذلك لا تزال الدراسات والأبحاث على المرض جارية وبكثافة لتحديد أسبابة ووضع علاجٍ شافِ له.

  1. أ ب ت "مقال داء كرون" ، منشور على موقع healthline.com.
  2. "مقال داء كرون عند الأطفال" ، منشور على موقع rarediseases.org.
  3. أ ب "مقال آخر الدراسات عن مرض كرون" ، منشور على موقع morbuscrohn-studie.de.