ما هو نظام الكيتو

  • تاريخ النشر: الخميس، 28 أبريل 2022 آخر تحديث: الإثنين، 19 سبتمبر 2022
ما هو نظام الكيتو
مقالات ذات صلة
أضرار نظام الكيتو
نظام كيتو للمبتدئين
نظام الكيتو بالتفصيل

يبحث الكثير من الأشخاص عن شتى الوسائل والسبل التي تجعلهم يفقدون وزنهم، إمّا ليظهروا بمظهر جميل، أو بهدف علاج حالة مرضية أدت إليها السمنة، ومن بين هذه الوسائل نظام الكيتو، فما هو هذا النظام؟ وما هي فوائده وأضراره؟

نظام الكيتو

الكيتو دايت (بالإنجليزية: Ketogenic Diet) الذي يشيع انتشاره اليوم لما له من فوائد تعود على الجسم بالعديد من الآثار الإيجابية. في هذا المقال سنوضح ما هو نظام الكيتو.

يعتمد الكيتو دايت على الحصول على سعرات حرارية أكثر من الأغذية التي تحتوي على البروتينات، والدهون، بالإضافة إلى كمية أقل من الأغذية التي تحتوي على الكربوهيدرات التي يسهل هضمها بما فيها السكر، والمعجنات، والخبز الأبيض.

مع أنّ نظام الكيتو من الأنظمة الغذائية الفعالة بشكل كبير، إلا أنّ تأثيره حتى يظهر على الشخص يحتاج إلى عدة أيام أي ما يتراوح بين 3-4 أيام، حتى يبدأ الجسم بتكسير البروتينات والدهون للحصول على الطاقة الضرورية للجسم، ومع أنّ نظام الكيتو قد يقلل من أعراض الكثير من الحالات المرضية إلا أنّه من المهم استشارة الطبيب قبل استخدامه. [1]

فوائد الكيتو دايت

لا يمكن أن يتبع الإنسان أي نظام غذائي دون حدوث آثار جانبية بما فيها الكيتو دايت، لكن لنظام الكيتو العديد من الفوائد هذا ما يدفع الكثير من الأشخاص إلى استخدامه، حيث تتضمن فوائد الكيتو دايت الآتي:[2]

تعزيز تحسين صحة القلب

يعتمد نظام الكيتو على تناول الأغذية الصحية التي تعود على الجسم بالفوائد، حيث تشير الكثير من الأبحاث إلى أنّ تناول الدهون الصحية بدلاً من الدهون الضارة يمكن أن يساعد في تحسين صحة القلب، ذلك لأنها تقلل من كمية الكوليسترول في الدم.

كما لاحظت بعض الدراسات أنّ الأشخاص الذين اتبعوا نظام الكيتو انخفضت لديهم معدلات الكوليسترول الكلي، والبروتين الدهني منخفض الكثافة (الكوليسترول الضار)، بالإضافة إلى انخفاض مستويات الدهون الثلاثية، وعلى العكس تماماً ارتفعت مستويات الكوليسترول المفيد، إذ إنّ خطورة الكوليسترول تكمن في كونه يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بشكل كبير.[2]

تحسين وظائف الدماغ

أشارت بعض الدراسات إلى أنّ نظام الكيتو الذي يوفر كيتونات قد تفيد الأعصاب بشكل جيد، حيث يمكن لهذه الكيتونات أن تقوي وتحمي الدماغ والخلايا العصبية، وعليه فإنّ نظام الكيتو يساعد في التقليل من الإصابة بمرض الزهايمر، عدا عن أنه يقلل من حدة الأعراض المرافقة به، مع ذلك فإنّ هذه الإشارات والخلاصات تحتاج للمزيد من الدراسات لإثبات فعاليتها بشكل كامل.[2]

تقليل حدوث نوبات الصرع

من الممكن أن تؤدي نسبة الدهون، والبروتين، والكربوهيدرات التي يحصل عليها الإنسان عند اتباع نظام كيتو الغذائي تغييراً في طريقة تعامل الجسم مع الطاقة، إذ إنه خلال نظام الكيتو يستخدم الجسم الكيتون بهدف الحصول على الطاقة، حيث  تشير مؤسسات الصرع بأنّ نظام الكيتو قد يقلل من حدوث نوبات لدى المصابين بمرض الصرع، بشكل خاص المصابين الذين لم تُجدي معهم العلاجات الأخرى نفعاً، كما لوحظ بأنّ نظام الكيتو يكون تأثيره أعلى لدى الأطفال المصابين بالصرع.[2]

الحماية من السرطان

أشار العديد من الباحثين الذي قاموا بمتابعة آثار نظام الكيتو على منع نمو الخلايا السرطانية أو علاج بعض أنواع السرطانات، بأنّه قد يكون بالفعل نظام الكيتو علاجاً تكميلياً مناسباً وفعالاً إذا تم استخدامه بالتزامن مع العلاج الكيميائي، والعلاج الإشعاعي لدى المصابين ببعض أنواع السرطان، ذلك لأنّ نظام الكيتو يسبب إجهاداً تأكسدياً أكثر في الخلايا الطبيعية مما يؤدي إلى موتها.

كما تشير دراسة إلى أنّ نظام الكيتو يقلل بطبيعة الحال من كمية السكر التي تكون في الدم، بالتالي تقليل خطر حدوث مضاعفات مرتبطة بهرمون الإنسولين، أي الهرمون الذي يتحكم بمستويات السكر في الدم، والمسؤول عن إدخال السكر من مجرى الدم إلى الخلايا، الذي قد يكون عاملاً من العوامل التي تزيد خطر الإصابة ببعض أنواع السرطانات، مع ذلك فإنّ فعالية نظام الكيتو في الوقاية من الإصابة بالسرطان تحتاج إلى مزيد من الدراسات لإثباتها بشكل كامل.[2]

أضرار الكيتو دايت على الجسم

على الرغم من الفوائد الكثيرة التي يقدمها نظام الكيتو دايت للجسم، إلا أنه قد يتسبب بالعديد من الآثار الجانبية التي تشمل عدة أجزاء من الجسم، حيث تتضمن أضرار الكيتو دايت على الجسم ما يلي: [3]

اضطرابات الجهاز الهضمي

تشمل أضرار نظام الكيتو الجهاز الهضمي، إذ يمكن أن يُحدث هذا النظام مشاكلاً في أجزاء الجهاز الهضمي، حيث يعد الإمساك من أبرز هذه المشاكل الذي يحدث بشكل خاص في أول فترة من البدء بنظام الكيتو، كما أنّ الإمساك يحدث نتيجة عدم تناول ما يكفي من الألياف، بالإضافة إلى عدم شرب كميات كافية من السوائل، علاوة على ذلك قد يؤدي نظام الكيتو إلى إصابة الشخص بالإسهال لكنه أقل شيوعاً.

ومن المهم الإشارة إلى أنّ مشاكل الجهاز الهضمي تحدث عندما يتم تغيير طريقة تناول الطعام بشكل كبير، مع ذلك فإنّ مشاكل الجهاز الهضمي الناتجة عن نظام الكيتو تزول خلال أسابيع قليلة. [3]

رائحة الفم الكريهة

من أكثر الآثار الجانبية انتشاراً لاستخدام نظام الكيتو دايت هي ظهور رائحة كريهة للفم، بحيث تكون ناتجة عن الأسيتون الذي يعد نوع من أنواع الكيتونات، كما أنه منتج ثانوي لعملية التمثيل الغذائي للدهون، إذ إنه عندما ترتفع مستويات الأسيتون في الدم أثناء الكيتوزية يتخلص الجسم منها عن طريق الفم، مما يؤدي إلى ظهور رائحة كريهة للفم.

كما يمكن أن تتغير رائحة العرق والبول عند اتباع نظام الكيتو، حيث تشبه أيضاً رائحة البول والعرق رائحة الأسيتون الذي يعد من المواد الكيميائية التي تزيل طلاء الأظافر، مع ذلك ينبغي الإشارة إلى أنّ رائحة الفم الكريهة ستزول خلال عدة أيام. [3]

تشنج الساقين

قد يتسبب اتباع نظام الكيتو الغذائي بإصابة الأشخاص بتقلصات في الساقين التي يمكن أن تكون مؤلمة، كما أنها قد تكون دلالة على أن الشخص بحاجة لشرب المزيد من الماء، حيث تنجم تشنجات الساقين عند اتباع نظام الكيتو نتيجة الجفاف، وفقدان المعادن، ذلك لأنّ نظام الكيتو قد يقلل من كمية الماء التي ينبغي شربها. [3]

إنفلونزا الكيتو دايت

تتضمن أضرار نظام الكيتو أيضاً ظهور مجموعة من الأعراض التي تشبه أعراض الإنفلونزا، أو ما يعرف بالإنفلونزا منخفضة الكربوهيدرات، حيث تتضمن أعراض هذه الإنفلونزا الصداع، والإعياء والتعب، وقلة النوم، وعدم القدرة على التركيز، والغثيان، بالإضافة إلى انخفاض طاقة الجسم، وعدم القدرة على ممارسة الأنشطة البدنية، لكن مع ذلك فإنّ أعراض الإنفلونزا تستمر فقط لعدة أيام قليلة وتزول. [3]

أغذية نظام الكيتو

أشرنا أعلاه إلى المبدأ الذي يعتمد عليه نظام الكيتو الغذائي، لكن من المهم الإشارة إلى الأغذية التي يمكن تناولها، والأغذية التي يتم تجنبها خلال هذا النظام، حيث تتضمن هذه الأغذية الآتي: [3]

أغذية يمكن تناولها

يمكن تناول مجموعة كبيرة من الأغذية خلال حمية الكيتو، حيث تتضمن هذه الأغذية ما يلي: [3]

  • اللحوم الحمراء بما فيها لحم الديك الرومي، ولحم البقر، ولحم الدجاج.
  • الأسماك الدهنية كسمك السلمون، والماكريل.
  • الأغذية التي تحتوي على أحماض أوميغا 3.
  • منتجات الأجبان والألبان.
  • المكسرات والبذور كالجوز، واللوز، وبذور الكتان، وبذور اليقطين.
  • الزيوت الصحية التي من أمثلتها زيت الزيتون.
  • الأفوكادو.
  • الخضار منخفضة الكربوهيدرات.

وتجدر الإشارة إلى أن هناك وصفات متعددة للكيتو دايت، يمكن من خلالها تحضير شوربات كيتو، وسلطات خاصة للكيتو، ومخبوزات كيتو، وغيرها.

أغذية ينبغي تجنبها

بالإضافة إلى الأغذية التي يمكن تناولها، من المهم الابتعاد عن بعض أنواع الأغذية التي تتضمن الآتي: [3]

  • الأغذية السكرية بما فيها العصائر، والكيك، والآيس كريم.
  • الحبوب والنشويات أي المنتجات القائمة على الأرز، والقمح، والمعكرونة.
  • البقوليات كالفول، والفاصولياء، والعدس، والحمص.
  • بعض أنواع التوابل والصلصات كصلصة الخردل والباربيكيو.
  • الخضروات الجذرية كالبطاطا، والبطاطا الحلوة، والجزر.

ختاماً لا بد من التأكيد على أن وجود فوائد لحمية الكيتو لا يلغي حدوث بعض الآثار الجانبية التي قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة، لذا من الأفضل استشارة الطبيب قبل البدء بها لمعرفة ما إذا كان يمكن اتباعها أو لا.