ما هو علاج القولون العصبي

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 08 فبراير 2022
ما هو علاج القولون العصبي
مقالات ذات صلة
ما هو علاج القولون العصبي
علاج القولون العصبي نهائياً
علاج القولون العصبي في المنزل

متلازمة القولون العصبي

تعد متلازمة القولون العصبي من الاضطرابات المعدية المعوية شائعة الحدوث والتي تنتج عن خلل في كيفية تعامل الدماغ مع الأمعاء ويؤدي هذا الخلل إلى ظهور مجموعة كبيرة من الأعراض والتي قد تكون مزعجة ومقلقة بالنسبة للكثير من المصابين، ومع ذلك فإنه يمكن التعامل وعلاج القولون العصبي بالعديد من الطرق والخيارات العلاجية. [1]

علاج القولون العصبي

في البداية من المهم معرفة أن علاج القولون العصبي يهدف إلى التخفيف من حدة الأعراض حتى يتمكن المصاب من ممارسة حياته بشكل طبيعي إلى حدّ ما. وتتضمن علاجات القولون العصبي الخيارات العلاجية التالية: [2]

إجراء تعديلات في نمط الحياة

يوصي الطبيب في بداية الأمر باتباع نظام غذائي صحي وبالتحديد تناول الأغذية الغنية بالألياف والتي تقلل من الإمساك المرافق لمتلازمة القولون العصبي بما فيها الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة، والابتعاد عن الأغذية والمشروبات التي تسبب الغازات في المعدة كالمشروبات الغازية والأغذية التي تحتوي على الغلوتين كالقمح والشعير.

من المهم تناول وجبات الطعام في أوقات محددة أي تنظيم وقت الطعام وإذا كانت متلازمة القولون العصبي يرافقها إسهال ينبغي تناول وجبات صغيرة ومتكررة أما إذا ترافقت بالإمساك فيبنبغي تناول كميات كبيرة من الطعام في الوجبة الواحدة وبالتحديد الأغذية التي تحتوي على الألياف.

بالإضافة إلى ذلك يوصي الطبيب بممارسة التمارين الرياضية والتي تخفف من الاكتئاب والإجهاد كما أنها تحفز التقلصات الطبيعية في الأمعاء وتساعد على الشعور بالتحسن. [2]

العلاجات الدوائية

من الممكن أن يصف الطبيب مجموعة من العلاجات الدوائية والتي تخفف من أعراض متلازمة القولون العصبي وتتضمن هذه الأدوية الآتي: [2]

  • مضادات الإسهالبما فيها الأدوية التي تحتوي على اللوبراميد، والكوليسترامين، والكوليستيبول، والتي تقلل من الإسهال.
  • الأدوية الملينة: قد يوصي الطبيب باستخدام الملينات بما فيها التي تحتوي على التركيبة العلمية هيدروكسيد المغنيسيوم أو غليكول بولي إيثيلين.
  • مسكنات الألم: والتي تتضمن البريجابالين أو جابابنتين والتي تخفف من ألم البطن والانتفاخ.
  • مضادات الفعل الكوليني: كأدوية الديكسلومين التي تخفف من التشنجات المعوية، وغالبًا ما يصف الطبيب هذه الأدوية للأشخاص الذين يعانون من نوبات إسهال متكررة وشديدة، ومع أن هذه الأدوية آمنة الاستخدام إلا أنها قد تسبب الإمساك في بعض الحالات وجفاف في الفم واضطراب في الرؤية.
  • مضادات الاكتئاب: بالتحديد مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقة والتي تعمل على تثبيط نشاط الخلايا العصبية التي تتحكم في الأمعاء وبالتالي التخفيف من الألم، وعندما يكون ألم البطن الناتج عن القولون العصبي يرافقه إسهال فقد يوصي الطبيب بتناول أدوية الإيمبرامين أو نورتريبتلين. أما إذا كان ألم البطن يرافقه إمساك فيلجأ الطبيب إلى مضادات الاكتئاب من فئة مضادات استرداد السيرتونين الانتقائية كالفلوكستين والباروكستين. ومع أن هذه الأدوية آمنة الاستخدام إلا أنها قد تسبب العديد من الآثار الجانبية ومن أبرز هذه الآثار جفاف في الفم، والنعاس، واضطراب في الرؤية.
  • أدوية الأيلوكسادولين: تعمل هذه الأدوية على التخفيف من الإسهال كونها تخفف من معدل إفراز السوائل في المعدة بالإضافة إلى تخفيف التقلصات العضلية، ومن الممكن أن تؤدي هذه الأدوية إلى الغثيان وألم في البطن والإمساك البسيط.
  • أدوية الألوسترون: هي من الأدوية المهدئة للقولون العصبي والتي تخفف من حركة الفضلات في الأمعاء، ومن الجدير بالذكر أن هذه الأدوية لا توصف إلا بإشراف طبي فهي مخصصة للنساء المصابات بمتلازمة القولون العصبي واللاتي لم تجدي العلاجات الدوائية الأخرى معهنّ نفعًا.
  • أدوية اللوبيبروستون: تعمل هذه الأدوية على زيادة إفراز السوائل في منطقة الأمعاء الدقيقة وبالتالي تسهيل مرور البراز، وتعمل بنفس الآلية أدوية اللينوكلوتيد لكنها تستخدم للأشخاص المصابين بمتلازمة القولون العصبي والذين يرافقهم الإسهال ويوصى بتناولها قبل تناول الطعام بمدة تتراوح ما بين نصف ساعة إلى ساعة.

العلاجات البديلة

يلجأ العديد من الأشخاص المصابين بالقولون العصبي إلى العلاجات البديلة والتي تتضمن تناول البكتيريا النافعة أو ما يعرف بالبروبايوتيك وهي البكتيريا التي تعيش في الأمعاء والضرورية لجسم الإنسان والتي يشار إلى أنها تخفف من أعراض القولون العصبي بشكل كبير، ويمكن الحصول عليها من خلال تناول اللبن والمكملات الغذائية، وتتضمن العلاجات البديلة أقراص النعناع والتي تخفف من الانتفاخ وألم البطن.

كما أنه من المهم الحد من التوتر والتقليل من الضغوطات النفسية وذلك من خلال ممارسة اليوغا والتأمل. [2]

أعراض القولون العصبي

تتسبب متلازمة القولون العصبي بإظهار مجموعة كبيرة من الأعراض والتي ليس بالضرورة أن تكون دائمة فقد تظهر وتزول وتعود للظهور مرة أخرى، وبجميع الأحوال تتضمن أعراض القولون الآتي: [3]

  • الإمساك.
  • الإسهال.
  • انتفاخ البطن.
  • وجع البطن.
  • الغازات.
  • التشنجات.
  • غالبًا ما تكون الأعراض لدى النساء مع اقتراب موعد الدورة الشهرية ومن الممكن أن تكون الأعراض شديدة، أما النساء اللواتي دخلن في سن الأمل فإن الأعراض تكون خفيفة، وتشير بعض النساء الحوامل إلى أن الأعراض تكون شديدة خلال فترة الحمل.

من الجدير بالذكر أن نوبات الإسهال والإمساك تختفي عادة بعد التبرز بالإضافة إلى زوال الانتفاخ والغازات.

أسباب القولون العصبي

لم يحدد الأطباء سببًا واضحًا لإصابة الإنسان بمتلازمة القولون العصبي إلا أنهم يرجعون ذلك إلى العديد من العوامل التي تزيد من احتمالية الإصابة بالقولون العصبي وتتضمن هذه الأسباب الآتي: [4]

  • التسمم الغذائي: يشير الأطباء إلى أن الأشخاص الذين يصابون بالتسمم الغذائي غالبًا وبنسبة كبيرة قد تصل إلى شخص من بين كل 9 أشخاص سيصابون بمتلازمة القولون العصبي وذلك يعود إلى أن البكتريا المسببة للالتهاب في المعدة والأمعاء تؤثر على جهاز المناعة وبالتالي إحداث تغييرات في القناة الهضمية.
  • التغيرات الهرمونية والتي تحدث بشكل كبير لدى النساء خلال وقت الدورة الشهرية والولادة والحمل.
  • العوامل الوراثية: إذ تزداد احتمالية إصابة الشخص بمتلازمة القولون العصبي إذا كان يوجد إصابات أخرى في العائلة لديه.
  • العوامل البيئية كالتوتر والإجهاد.
  • الحساسية العالية للجهاز الهضمي.
  • خلل في الجهاز العصبي وذلك عندما لا يتعامل الجهاز العصبي مع الجهاز الهضمي بشكل طبيعي وبطريقة صحيحة.
  • العدوى.
  • خلل في العضلات وبشكل أدق العضلات التي تنقل الطعام عبر الجسم.
  • الاضطرابات النفسية: قد تكون الأعراض للمصابين بالحالات المرضية النفسية كاضطراب ما بعد الصدمة شديدة كما وتزيد الحالة النفسية والعاطفية من احتمالية ظهور أعراض القولون.
  • التهاب في الأمعاء أو المعدة.

مضاعفات القولون العصبي

لا يعد القولون حالة مرضية خطيرة ومع ذلك لا بد من مراجعة الطبيب عندما تظهر الأعراض المذكورة سابقًا وإلا قد تتطور الحالة وتؤدي إلى فقدان في الوزن والإسهال الليلي والنزيف من المستقيم والألم المستمر والذي لا يزول حتى بعد الدخول إلى الحمام أو الإصابة بفقر الدم نتيجة فقدان الحديد بشكل كبير أو التقيؤ دون أسباب واضحة.

على الرغم من أن القولون العصبي ليس حالة خطيرة كما ذكرنا إلا أنها قد تؤدي إلى مضاعفات من أبرزها التهاب البواسير والذي ينتج عن الإسهال أو الإمساك الشديدين، كما وقد تؤدي متلازمة القولون العصبي إلى اضطرابات في المزاج بما فيها الاكتئاب والقلق وينبغي الإشارة إلى أن اضطرابات المزاج تزيد من حدة الأعراض أيضًا.

كما وتتضمن مضاعفات القولون عدم القدرة على ممارسة الحياة بشكل طبيعي إذ يشار إلى أن المصابين بمتلازمة القولون العصبي لا يمكنهم ممارسة العمل أو لا يحضرون بنسبة تبلغ ثلاثة أضعاف الأشخاص غير المصابين. [1]