ما هو الجلوتين وما هي أضراره

  • تاريخ النشر: الأحد، 20 فبراير 2022 آخر تحديث: الأربعاء، 30 نوفمبر 2022
ما هو الجلوتين وما هي أضراره
مقالات ذات صلة
ما فوائد الشمندر للبشرة وما هي أضراره
فوائد وأضرار الفقع وما هي أسماؤه
ما فوائد عشبة القطف الصحية وما أضرارها

ما هو الجلوتين

الجلوتين هو بروتين طبيعي يتواجد في العديد من أنواع الحبوب، وأشهرها القمح والشعير، كما يوجد في العديد من الأطعمة؛ نظراً لفوائده المتعددة في الطهي، فهو يعطي العديد من الأطعمة التي تحتوي على الحبوب قوامها الناعم، كما يتم إضافته إلى الخبز؛ لأن بروتينات الجلوتين تشكل شبكة مرنة تعمل على حبس الغازات، مما يساعد الخبز على الارتفاع والاحتفاظ برطوبته لأطول فترة ممكنة.[1]

تحتل الأطعمة التي تحتوي على الجلوتين مساحة كبيرة من أنظمتنا الغذائية اليومية، حيث يصل معدل الاستهلاك اليومي لهذه الأطعمة من 5 إلى 20 جراماً يومياً، وقد أصبحت الأطعمة التي تحتوي على الجلوتين مثار جدل واسع في السنوات الأخيرة، بين معارضٍ لإضافة الجلوتين إلى النظام الغذائي بشكل مطلق، ومؤيد لتضمينه إلا في بعض الحالات الاستثنائية التي يعاني فيها بعض الأشخاص من آثار جانبية ناتجة عن تناوله.[2]

ما هي أضرار الجلوتين

هناك العديد من الأبحاث التي أجريت لتتحقق من أضرار الجلوتين وآثاره السلبية على صحة الجهاز الهضمي؛ نظراً لتشكيك البعض في قيمته الغذائية واحتمال تسببه في اضطرابات في الجهاز الهضمي.[3]

حتى الآن لا يوجد أي دليل علمي يؤكد وجود أضرار للجلوتين عند تضمينه في النظام الغذائي الخاص بالأصحاء، بل على العكس فهو لديه العديد من الفوائد الصحية المتعلقة بالوقاية من أمراض القلب، ومرض السكري من النوع الثاني، كما تساعد بروتينات الجلوتين على تحفيز البكتيريا النافعة في القولون، مما يحسن من عملية الهضم، ويقلل من احتمال حدوث العديد من الأمراض؛ مثل: القولون العصبي، والتهاب الأمعاء، وسرطان القولون.[3]

كما أنه على الجانب الآخر تقترن أضرار الجلوتين ببعض الحالات الاستثنائية التي يعاني فيها المرضى من التفاعل مع الجلوتين بشكل مختلف عن الأصحاء، حيث تتعامل أجسامهم مع الجلوتين على أنه مادة غريبة يتسبب تناولها في ظهور أعراض مرضية متفاوتة الشدة، حيث تختلف هذه الأعراض باختلاف طبيعة المرض الذي يعاني منه الشخص.[3]

الأمراض المتعلقة بأضرار الجلوتين

هناك ثلاثة أنواع من الأمراض التي تنعكس فيها أضرار الجلوتين على بعض الفئات المرضية، كما أنه على الرغم من وجود بعض أوجه للتشابه بين هذه الأمراض، واشتراكها في طريقة العلاج وهي استبعاد الجلوتين من النظام الغذائي، إلا أنها تختلف اختلافاً كبيراً من ناحية التطور ومدى خطورتها على صحة المريض، نستعرض في السطور القادمة الأمراض المتعلقة بأضرار الجلوتين.[2]

مرض سيلياك

مرض سيلياك (بالإنجليزية: Celiac Disease) أو كما يطلق عليه أحياناً مرض الاضطرابات الهضمية، هو أحد الأمراض المزمنة المرتبطة بشكل مباشر بتناول الأطعمة التي تحتوي على الجلوتين، حيث يتسبب الجلوتين في تلف الخلايا المعوية التي تبطن الأمعاء الدقيقة.[2]

ينتمي مرض سيلياك إلى أمراض المناعة الذاتية، وفيه يتعامل المرضى مع الجلوتين باعتباره أحد الأجسام الغريبة التي ينبغي التخلص منها، مما يؤدي إلى ظهور الأعراض العنيفة التي يعاني منها المرضى.[2]

تضم أعراض مرض سيلياك:[2]

  • الإسهال.
  • فقدان الوزن.
  • هشاشة العظام.
  • الالتهابات الجلدية.
  • فقر الدم.
  • الاضطرابات العصبية.

يعتمد تشخيص مرض سيلياك على خزعة الأمعاء، وهو إجراء يستخرج فيه الأطباء عينة من أنسجة الأمعاء الدقيقة؛ للتحقق من وجود التهابات في الخلايا المبطنة لها بسبب الأعراض، كما يمكن اللجوء إلى اختبار الدم الذي يقيس نسبة بعض الأجسام المضادة التي تصاحب هذا المرض.

حساسية القمح

حساسية القمح (بالإنجليزية: Wheat Allergy) هو رد فعل تحسسي يقوم به الجسم تجاه واحد أو أكثر من البروتينات التي يحتوي عليها القمح ومن ضمنها الجلوتين، تضم البروتينات الأخرى الموجودة في القمح: الألبيومين، والجليادين، والجلوبيولين.[3]

تتضح حساسية القمح بشكل أكبر بين الأطفال، ويعاني المرضى في هذه الحالة من استجابة الجسم بشكل غير طبيعي عند تناول الأطعمة التي تحتوي على القمح، أو حتى مجرد استنشاق دقيق القمح.[2]

تضم أعراض حساسية القمح:[2][3]

  • تورم أو حكة في الحلق أو الفم.
  • التهابات جلدية.
  • غثيان.
  • تشنجات.
  • إسهال أو إمساك.
  • ضيق التنفس.

يعتمد تشخيص حساسية القمح على اختبار الجلد الذي يتم وخز المريض فيه بنسبة بسيطة من بروتينات القمح، مع مراقبة رد فعل المريض وظهور حكة أو التهابات جلدية بعد مرور 15 دقيقة من إجراء الاختبار، كما يمكن اللجوء لبعض تحاليل الدم التي تحدد نسبة الأجسام المضادة التي تسبب أعراض حساسية القمح.[3]

حساسية الجلوتين

حساسية الجلوتين (بالإنجليزية: Gluten Intolerance) هي إحدى المشكلات التي يعاني فيها المرضى من ظهور أعراض مرضية فقط عند تناولهم الأطعمة التي تحتوي على الجلوتين، تؤثر هذه المشكلة على حوالي 6% من الأشخاص، وتعد من الحالات المزمنة التي ينبغي أن يتجنب فيها المريض الأطعمة التي تحتوي على الجلوتين.[2]

تعد أعراض حساسية الجلوتين أقل شدة وتطوراً من مرض سيلياك أو حساسية القمح، تضم الأعراض:[2]

  • تناوب حالات الإسهال أو الإمساك.
  • الانتفاخ.
  • آلام البطن.
  • الغثيان.
  • الصداع.

يعتمد الأطباء في  تشخيص حساسية الجلوتين على استبعاد احتمال إصابة المريض بمرض سيلياك أو حساسية القمح، عن طريق الإجراءات التشخيصية الخاصة بالمرضين؛ نظراً لعدم وجود اختبار حساسية للجلوتين، ثم يخضع المريض بعد ذلك لخطة تنطوي على تضمين الجلوتين في النظام الغذائي ثم إيقافه تدريجياً، ومتابعة أعراض المريض في الحالتين.[2]

المصادر الغذائية للجلوتين

لا شك أن التعرف على المصادر الغذائية للجلوتين يمثل أمراً في غاية الأهمية، بالنسبة للمرضى الذين يعانون من أحد الأمراض المتعلقة بأضرار الجلوتين، لهذا السبب نقدم في هذا الجزء قائمة تضم أشهر الأطعمة التي تحتوي على الجلوتين.[1]

الحبوب التي تحتوي على الجلوتين

  • القمح الكامل.
  • نخالة القمح.
  • الشعير.
  • جنين القمح.
  • البرغل.
  • السميد.
  • الحنطة.[1]

المنتجات القائمة على الحبوب المصنعة

  • البسكويت.
  • الخبز.
  • المقرمشات.
  • الباستا.
  • المعجنات.
  • بدائل اللحوم.
  • بعض أنواع البرجر النباتي.[1]

الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على الجلوتين

  • الكسكس.
  • خل الشعير.
  • صلصة الصويا.
  • مشروب الشعير.
  • بعض تتبيلات السلطة.
  • اللحوم المصنعة.
  • الرقائق المنكهة.
  • بعض أنواع الحساء التي تحتوي على الدقيق.[1]

النظام الغذائي الخالي من الجلوتين

ساعد انتشار الوعي بأضرار الجلوتين على بعض الفئات المرضية في الآونة الأخيرة على التعرف بشكل أكثر عمقاً على النظام الغذائي الخالي من الجلوتين، فهو يعد الحل الوحيد لعلاج الأمراض المتعلقة بأضرار الجلوتين، ينطوي هذا النظام على تناول الأطعمة الطبيعية والمنتجات الخالية من الجلوتين، لهذا السبب نوضح في السطور القادمة أشهر الأطعمة البديلة التي يمكنك تضمينها في النظام الغذائي الخالي من الجلوتين.[4]

الحبوب الخالية من الجلوتين

هناك العديد من الحبوب والبذور التي يمكنك أن تتناولها دون أي تخوف من احتوائها على الجلوتين، تضم هذه الحبوب:[4]

  • الأرز.
  • الشوفان.
  • بذور الكينوا.
  • الكتان.
  • الذرة الرفيعة.
  • الحنطة السوداء.

الأطعمة الخالية من الجلوتين 

ينصح الأطباء بشكل عام باختيار الأطعمة الطبيعية الخالية من الجلوتين بدلاً من المنتجات المصنعة الخالية منه، لأنها على الرغم من خلوها من الجلوتين، إلا أنها قد تحتوي على نسبة منخفضة من بعض العناصر الغذائية الهامة، ونسب عالية من السكر والدهون غير الصحية.[4]

تضم الأطعمة الخالية من الجلوتين:[4]

  • اللحوم.
  • الأسماك.
  • الفواكه.
  • الخضروات.
  • البقوليات.
  • المكسرات.
  • الدهون؛ مثل: الزيوت والزبدة.