;

الجلوتين..فوائده وأضراره ومصادره

ما هو الغلوتين؟ فوائد الجلوتين ومصادره وأضراره على الجسم ومعلومات مفيدة حول هذا البروتين والحساسية التي يسببها للبعض والمعروفة بحساسية الجلوتين

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 16 سبتمبر 2020 آخر تحديث: الأحد، 14 يناير 2024
الجلوتين..فوائده وأضراره ومصادره

يعد اتباع نظام غذائي خالي من الجلوتين من أكثر الأنظمة الغذائية انتشاراً في العالم، وذلك نظراً للسيط الشائع حول الفوائد التي يقدمها هذا النظام الغذائي للجسم، مثل خسارة الوزن وتحسين المزاج. 

فما هو الغلوتين، وما أهم مصادره؟ وما أبرز فوائده وأضراره على الجسم؟ نستعرض معاً الإجابة على تلك الأسئلة مع تقديم الكثير من المعلومات حول بروتين الجلوتين.

ما هو الجلوتين؟

  1. يعتبر الجلوتين مركباً واحداً، إلا إنه حقيقةً هو مصطلح يشير إلى مجموعة من البروتينات المختلفة وتسمى البرولامين (بالإنجليزية: Prolamin)، الموجودة في الحبوب وخاصة القمح والشعير والجاودار (بالإنجليزية: Rye).
  2. يساعد وجوده في الأطعمة مثل الحبوب والخبز والمعكرونة في الحفاظ على شكلها ومدة تخزينها، وهو الذي يعطي العجين القوة والمرونة.
  3. يستخدم الغلوتين في صنع السيتان (بالإنجليزية: Seitan)، وهو بديل للحوم، كما يستخدمه النباتيون لصنع الدجاج والبقر الصناعي والأطعمة النباتية الأخرى.
  4. يُضاف الجلوتين أحياناً إلى الأطعمة لزيادة محتواها من البروتين.[1][5]

فوائد الجلوتين

يتواجد الغلوتين في دقيق القمح بنسبة كبيرة، ويقدم فوائد عديدة للجسم منها نذكر التالي:[1][2]

غني بالبروتين وقليل الدهون

تحتوي حوالي 100 غرام من السيتان على نسبة 50% من الحاجة اليومية للبروتين، لكن بالمقابل يحوي كمية قليلة من الدهون تبلغ 2 غرام فقط لنفس النسبة، كما أن حوالي 40 غراماً من دقيق القمح يحوي 23 غراماً من البروتين، ونصف غرام فقط من الدهون.[1][2]

يحوي نسبة عالية من الحديد

تتباين نسبة الحديد حسب الطريقة التي يتم بها الحصول على الجلوتين، مثلاً حوالي 40 غراماً من دقيق القمح يحوي نسبة 9% من الحاجة اليومية للحديد، بينما أن 100 غرام من السيتان تحتوي على 4 ميللغرام من الحديد، أي نسبة 20% من الحاجة اليومية للحديد.[1][2]

مفيد للجسم

يفيد هذا النوع من البروتينات الجسم من خلال تقديم عناصر غذائية بدون إضافة الكوليسترول إلى الجسم، كما أنه خال من الصوديوم، ونلفت الانتباه أن دقيق القمح يحتوي على كمية لا بأس بها من الكالسيوم.[1][2]

الحماية من أمراض القلب

ولقد تبين أن الأشخاص الذين يتناولون أطعمة تحتوي على الجلوتين لديهم خطر أقل للإصابة بالأمراض القلبية مقارنة بالأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً خالياً منه.[1][2]

تخفيف خطر التعرض للمعادن الثقيلة السامة

عادة ما ينصح بتناول السمك والرز ضمن نظام غذائي خال من الجلوتين، لكن هذه الأطعمة تركز معادن سامة في الجسم، مثل الرصاص والزرنيخ والزئبق.[1][2]

تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم

ينخفض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بنسبة 17% نتيجة تناول الأطعمة الغنية بالجلوتين مثل الحبوب الكاملة، كما تساهم الألياف في تقليل هذا الخطر وتعد الحبوب الكاملة مصدراً غنياً للألياف.[1][2]

مصادر الجلوتين

يوجد الغلوتين في أنواع متعددة من الأطعمة، حيث يوجد في جميع المواد التي يدخل دقيق القمح في تكوينها، وفيما يلي أهم مصادره: [3]

  1. الحبوب؛ مثل: الشعير، والذرة، والقمح ومشتقاته وخميرة البيرة.
  2. الأطعمة المخبوزة مثل الكعك والبسكويت والفطائر.
  3. الصلصات مثل صلصة الصويا وصلصة الكريما.
  4. الباستا والزلابية والنوكي.
  5. المعكرونة بأنواعها.
  6. الخبز والمعجنات.
  7. مشروبات الشعير.
  8. البيرة ودقيق النخالة.

أضرار الجلوتين على الجسم

يملك الغلوتين آثاراً جانبية ضارة للجسم، حيث يستجيب الأشخاص له بشكل مختلف، فقد يسبب ضرراً كبيراً في بعض الحالات، منها: [4][5]

مرض الاضطرابات الهضمية

يعرف أيضاً بالداء الزلاقي أو السيلياك (بالإنجليزية: Celiac disease)، هو مرض مناعي لا يستطيع المصابون به تناول أطعمة التي تحتوي على الجلوتين، لأن خلايا الجهاز المناعي في هذه الحالة تستجيب للجلوتين في الجسم باعتباره أحد السموم وتهاجمه في الأمعاء الدقيقة، ومن أعراضه:[4][5]

  1. أعراض هضمية؛ مثل ألم وانتفاخ في البطن، والإسهال أو الإمساك، والغثيان والتقيؤ.
  2. أعراض عصبية؛ مثل: القلق، ونقص التركيز، والتشتت، والخدر، بالإضافة إلى الشعور بالتعب.
  3. أعراض جلدية؛ مثل الأكزيما والتهاب الجلد والطفح الجلدي.
  4. أعراض أخرى؛ فقدان الوزن بشكل كبير، سوء التغذية، أضرار معوية وألم الرأس.
  5. زيادة خطر الإصابة بهشاشة العظام وفقر الدم، بسبب سوء امتصاص الكالسيوم والحديد في الجسم.

ملاحظة: لعلاج هذا المرض يتم اتباع نظام غذائي خال من الجلوتين، وهي طريقة فعالة، لكن اتباع هذا النظام يشكل تحدياً للعديد من الناس لأنه من الصعب معرفة كميته في جميع الأطعمة والاختيار بينها؛ لذلك يجب المتابعة مع أخصائي تغذية، لضمان الحصول على البدائل المناسبة للأطعمة التي تحوي الغلوتين.[4][5]

حساسية الجلوتين أو عدم تحمل الجلوتين

وهي حالة تسبب حساسية ضد الأطعمة التي تحوي هذا البروتين وتملك نفس أعراض مرض الاضطرابات الهضمية، لكنها لا تسبب ضرراً في الأمعاء الدقيقة، ولا يوجد اختبار محدد لتشخيص حساسية الغلوتين ويعتمد التشخيص على الأعراض واستبعاد مرض الاضطرابات الهضمية.[4][5]

حساسية القمح

وهي حساسية ضد أحد الأنواع التالية من البروتين (الألبومين، والغلوتين، والغليادين، والجلوبيولين) الموجودة في القمح، أما مرض السيلياك وحساسية الغلوتين فهو رد فعل فقط تجاه الجلوتين، غالباً ما توجد هذه الحالة عند الأطفال وتنتهي في مرحلة البلوغ، ومن أبرز أعراضها:[4][5]

  1. تورم في الفم.
  2. حكة في الفم والحلق.
  3. القشعريرة.
  4. حكة في العين.
  5. ضيق نفس.
  6. الغثيان والإسهال.

التهاب الجلد الهربسي (حلئي) الشكل DH

وهي حالة يحدث فيها طفح جلدي ينتج عن تناول هذا البروتين، تظهر على شكل طفح جلدي أحمر مستمر يسبب الحكة ومن الممكن أن يشكل بثور ونتوءات، الأشخاص المصابين بداء الزلاقي قد تظهر عليهم أعراض هذا المرض، لكن العكس ليس صحيحاً.[4][5]

لا توجد أدلة كافية حول فائدة النظام الغذائي الخالي من الجلوتين لجميع الأشخاص، بل تتواجد الكثير من الآراء الطبيعة حول أضرار هذا النظام الغذائي للأشخاص الأصحاء،  حيث يعتبر الغلوتين ضاراً فقط لأشخاص الذين يملكون حساسية تجاهه أو يعانون من أمراض هضمية معينة، ويمكن لمعظم الناس تناوله دون التعرض لأي آثار جانبية؛ لذلك يعد استشارة أخصائي التغذية أو الطبيب المختص أفضل وسيلة لمعرفة النظام الغذائي والأطعمة المفيدة لك.[4][5]