الغلوتين، فوائده وأضراره ومصادره

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 16 سبتمبر 2020 آخر تحديث: الثلاثاء، 15 سبتمبر 2020
الغلوتين، فوائده وأضراره ومصادره
مقالات ذات صلة
فوائد السواك المتنوعة
فيتامين ب أنواعه وفوائد كل نوع وأضرار نقصه
فيتامين ك، أنواعه وفوائده وأضراره

يعد اتباع نظام غذائي خالي من الغلوتين من أكثر الأنظمة الغذائية انتشاراً في العالم، وذلك نظراً للسيط الشائع حول الفوائد التي يقدمها للجسم، مثل خسارة الوزن وتحسين المزاج

فما هو الغلوتين، وما أهم مصادره؟ وما أبرز فوائده وأضراره على الجسم؟

ما هو الغلوتين؟

على الرغم من اعتباره مركباً واحداً، فإن الغلوتين هو مصطلح يشير إلى مجموعة من البروتينات المختلفة وتمسى البرولامين (Prolamin)، الموجودة في الحبوب وخاصة القمح والشعير والجاودار (Rye).

يساعد وجوده في الأطعمة مثل الحبوب والخبز والمعكرونة في الحفاظ على شكلها ومدة تخزينها، وهو الذي يعطي العجين القوة والمرونة.

يستخدم الغلوتين في صنع السيتان (seitan)، وهو بديل للحوم، يستخدمه النباتيون لصنع الدجاج والبقر الصناعي والأطعمة النباتية الأخرى.

يُضاف الغلوتين أحياناً إلى الأطعمة لزيادة محتواها من البروتين. [5][1]

فوائد الغلوتين

يتواجد الغلوتين في دقيق القمح بنسبة كبيرة، ويقدم فوائد عديدة للجسم منها:[2][1]

  • غني بالبروتين وقليل الدهون:

تحتوي حوالي 100 جرام من السيتان على نسبة 50% من الحاجة اليومية للبروتين، لكن بالمقابل يحوي كمية قليلة من الدهون تبلغ 2 جرام فقط لنفس النسبة، كما أن حوالي 40 جرام من دقيق القمح يحوي 23 جراماً من البروتين، ونصف جرام فقط من الدهون.

  • يحوي نسبة عالية من الحديد:

تختلف نسبة الحديد حسب طريقة الحصول على الغلوتين، مثلاً حوالي 40 جرام من دقيق القمح يحوي نسبة 9% من الحاجة اليومية للحديد، في حين أن 100 جرام من السيتان تحوي على 4 ميللجرام من الحديد أي نسبة 20% من الحاجة اليومية للحديد.

  • مفيد للجسم:

يقدم الغلوتين عناصر غذائية بدون إضافة الكوليسترول إلى الجسم، كما أنه خالي من الصوديوم، ويحتوي دقيق القمح على كمية لا بأس بها من الكالسيوم.

  • الحماية من أمراض القلب:

في دراسة لحوالي 100 ألف شخص من خلال متابعة نظامهم الغذائي على مدار سنوات تبين أن الأشخاص الذين يتناولون أطعمة تحتوي الغلوتين لديهم خطر أقل للإصابة بالأمراض القلبية مقارنة بالأشخاص الذين يتبعون نظام غذائي خالي من الغلوتين.

  • تخفيف خطر التعرض للمعادن الثقيلة السامة:

عادة ما ينصح بتناول السمك والرز ضمن نظام غذائي خالي من الغلوتين، لكن هذه الأطعمة تركز معادن سامة في الجسم، مثل الرصاص والزرنيخ والزئبق، تشير نتائج دراسة على 12 ألف شخص أن تناول المنتجات التي تحوي الغلوتين خففت من كمية هذه المعادن في الجسم بشكل ملحوظ.

  • التقليل من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع 2:

أظهرت نتائج دراسة على 200 ألف شخص استمرت حوالي 30 عام أن تناول الأطعمة التي تحوي الغلوتين مثل الخبز يساعد في تخفيف مخاطر الإصابة بالسكري من النوع 2.

  • تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم:

ينخفض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بنسبة 17% نتيجة تناول الأطعمة الغنية بالغلوتين مثل الحبوب الكاملة، كما تساهم الألياف في تقليل هذا الخطر وتعد الحبوب الكاملة مصدر غنياً للألياف.

مصادر الغلوتين

يوجد الغلوتين بأنواع متعددة من الأطعمة، حيث يوجد في جميع المواد التي يدخل دقيق القمح في تكوينها، فيما يلي أهم مصادر الغلوتين: [3]

  • الحبوب مثل الشعير والذرة القمح ومشتقاته وخميرة البيرة.
  • الباستا والزلابية والنوكي.
  • المعكرونة بأنواعها.
  • الخبز والمعجنات.
  • الأطعمة المخبوزة مثل الكعك والبسكويت والفطائر.
  • مشروبات الشعير.
  • البيرة ودقيق النخالة.
  • الصلصات مثل صلصة الصويا وصلصة الكريما.

أضرار الغلوتين على الجسم

يملك الغلوتين آثاراً جانبية ضارة للجسم، حيث يستجيب الأشخاص للغلوتين بشكل مختلف، فقد يسبب ضرر كبير في بعض الحالات، منها:[4][5]

  • مرض الاضطرابات الهضمية (celiac disease):

يعرف أيضاً بالداء الزلاقي أو السيلياك، هو مرض مناعي لا يستطيع المصابون به تناول أطعمة تحوي الغلوتين، لأن خلايا الجهاز المناعي في هذه الحالة تستجيب للغلوتين في الجسم باعتباره أحد السموم وتهاجمه في الأمعاء الدقيقة، ومن أعراضه:

  1. أعراض هضمية: مثل ألم وانتفاخ في البطن والإسهال أو الإمساك، والغثيان والتقيؤ.
  2. أعراض عصبية مثل القلق ونقص التركيز والتشتت والخدر والتعب.
  3. أعراض جلدية: مثل الأكزيما والتهاب الجلد والطفح الجلدي.
  4. أعراض أخرى: فقدان الوزن بشكل كبير، سوء التغذية، أضرار معوية وألم الرأس.
  5. زيادة خطر الإصابة بهشاشة العظام وفقر الدم، بسبب سوء امتصاص الكالسيوم، والحديد في الجسم.

لعلاج هذا المرض يتم اتباع نظام غذائي خالي من الغلوتين، وهي طريقة فعالة، لكن اتباع هذا النظام يشكل تحدي للعديد من الناس لأنه من الصعب معرفة كمية الغلوتين في جميع الأطعمة والاختيار بينها. 

لذلك يجب المتابعة مع أخصائي تغذية، لضمان الحصول على البدائل المناسبة للأطعمة حاوية الغلوتين.

  • حساسية الغلوتين أو عدم تحمل الغلوتين:

وهي حالة تسبب حساسية ضد الأطعمة التي تحوي الغلوتين، تملك نفس أعراض مرض الاضطرابات الهضمية ولكنها لا تسبب ضرر في الأمعاء الدقيقة عنها، لا يوجد اختبار محدد لتشخيصها ويعتمد التشخيص على الأعراض واستبعاد مرض الاضطرابات الهضمية.

  • حساسية القمح:

وهي حساسية ضد أحد الأنواع التالية من البروتين (الألبومين، الغلوتين، الغليادين، الجلوبيولين) الموجودة في القمح، أما مرض السيلياك وحساسية الغلوتين فهم رد فعل فقط تجاه الغلوتين، غالباً ما توجد هذه الحالة عند الأطفال وتنتهي في مرحلة البلوغ، ومن أبرز أعراضها:

  1. تورم في الفم.
  2. حكة في الفم والحلق.
  3. القشعريرة.
  4. حكة في العين.
  5. ضيق نفس.
  6. الغثيان والإسهال.
  • التهاب الجلد الهربسي (حلئي) الشكل DH:

وهي حالة يحدث فيها طفح جلدي ينتج عن تناول الغلوتين، تظهر على شكل طفح جلدي أحمر مستمر يسبب الحكة ومن الممكن أن يشكل بثور ونتوءات، الأشخاص المصابين بداء الزلاقي قد تظهر عليهم أعراض هذا المرض، لكن العكس ليس صحيح.

في الختام..، لا توجد أدلة كافية حول فائدة النظام الغذائي الخالي من الغلوتين لجميع الأشخاص، بل تتواجد الكثير من الآراء الطبيعة حول أضرار هذا النظام الغذائي للأشخاص الأصحاء. 

حيث يعتبر الغلوتين ضار فقط لأشخاص الذين يملكون حساسية تجاهه أو يعانون من أمراض هضمية معينة، ويمكن لمعظم الناس تناوله دون التعرض لأي آثار جانبية، لذلك يعد استشارة أخصائي لتغذية أو الطبيب المختص أفضل وسيلة لمعرفة النظام الغذائي والأطعمة المفيدة لك.[5]

المراجع

[1] مقال فوائد الغلوتين منشور على موقع livestrong.com

[2] مقال 5 فوائد أساسية للغلوتين منشور على موقع mindbodygreen.com

[3] مقال مصادر الغلوتين منشور على موقع celiac.org

[4] مقال الغلوتين: هل هو مفيد أم مضر للصحة منشور على موقع hsph.harvard.edu

[5] مقال ما هو الغلوتين؟ تعريفه، الأطعمة التي تحويه، وأضراره الجانبية منشور على موقع healthline.com