لخبطة الهرمونات والحمل

  • تاريخ النشر: السبت، 17 أكتوبر 2020
لخبطة الهرمونات والحمل
مقالات ذات صلة
الأسباب التي تسبب بكاء الطفل وكيفية تهدئته
أعراض الحمل وأهم علامات الحمل المبكرة
ما الذي يقوله العلم حول اختيار جنس الجنين

تحدث لخبطة الهرمونات عندما يوجد كميات كبيرة أو قليلة من هرمون معين في الدم، نظراً لدورها الكبير في الجسم فإن أي اختلالات هرمونية حتى لو صغيرة تؤدي إلى آثاراً جانبية في جميع أنحاء الجسم، فيما يلي تأثير عدم توازن الهرمونات على الجسم.

لخبطة الهرمونات والحمل

خلال الحمل الطبيعي والصحي، يمر جسم المرأة بتغيرات هرمونية كبيرة، هذا يختلف تماماً عن عدم التوازن الهرموني، حيث أن العديد من حالات عدم الإنجاب يكون سببها لخبطة الهرمونات، بعض الهرمونات تملك تأثير أكبر من غيرها، لكن يوجد مجموعة من الهرمونات التي تأثر على الحمل، مثل: [1]

  • هرمونات الغدة الدرقية: تؤثر هذه الهرمونات مثل T3 ,T4 بالمقام الأول على عملية الهضم ومعدل الاستقلاب في الجسم (وهو قيمة الطاقة التي يتطلبها الجسم خلال يوم واحد للقيام بوظائفه)، كما ترتبط بشكل وثيق بعملية التكاثر.
  • البرولاكتين: وهو هرمون مسؤول بالدرجة الأولى عن إنتاج حليب الرضاعة، لكن عدم توازنه في الجسم يؤدي إلى مشاكل في الدورة الشهرية، وبالتالي عملية الإباضة (وهي عملية طرح البويضة من أحد المبيضين إلى الرحم ليتم تخصيبها)، وتتم غالباً في منتصف الدورة الشهرية، مما يؤثر بشكل سلبي على الحمل.
  • البروجسترون: هذا الهرمون ضروري للحفاظ على الحمل، يساعد البروجسترون على تكثيف بطانة الرحم، مما يساعد بدوره على دعم الجنين، غالباً تعاني النساء المصابات بانخفاض مستويات البروجسترون من الإجهاض المتكرر.
  • الهرمون المضاد للمولر (AMH): يعد قياس هذا الهرمون أفضل المؤشرات على عدد البويضات في المبايض.
  • هرمون تحفيز الجريب (FSH): يرتبط ارتباطاً وثيقاً في الخصوبة، يساعد على تنظيم الدورة الشهرية والحث على إنتاج البويضات في المبايض
  • الهرمون الملوتن (LH): يرسل هذا الهرمون إشارات للجسم لإطلاق بويضة ناضجة، حيث ترتفع مستوياته في الجسم قبل الإباضة مباشرة.

كيف يؤثر عدم التوازن الهرموني على الخصوبة؟

الاختلال الهرموني في الجسم يؤثر على معدل الخصوبة وقدرة الجسم على الحمل، أحد أهم الأسباب لذلك: [1]

  • ضعف التبويض: عدم توازن الهرمونات الناتج عن عدم انتظام هرمونات الغدة الدرقية، أو متلازمة تكيس المبايض (PCOS)، يقلل من عملية الإباضة أو يمنعها تماماً، مما يقلل فرص الحمل بشكل كبير.
  • المرحلة الأصفرية: هي الفترة الزمنية التي تلي التبويض مباشرة، يتم التحكم في طول هذه المرحلة بواسطة هرمون البروجسترون، يتراوح متوسط ​​المرحلة الأصفرية من 13 إلى 14 يوم، أما إذا كانت المرحلة الأصفرية أقصر من 10 أيام فقد لا يحدث حمل.

كيفية تنظيم الهرمونات للحمل؟

للتعامل مع لخبطة الهرمونات، وتنظيم الهرمونات قبل الحمل، يجب تحديد سبب الاضطرابات الهرمونية في البداية ونوع الهرمون الذي يسبب الخلل، ومن ثم التعامل معه تبعاً لوصفة الطبيب، تشمل أهم طرق وأدوية العلاج: [2]

  • كلوميفين (:(Clomiphene يساعد على تحفيز عملية التبويض عند الأشخاص المصابين بمتلازمة تكيس المبايض، والذين يسعون إلى الحمل.
  • الجونادوتروبين (Gonadotropins): وهو حقن لتنشيط عملية الإباضة تعطى للنساء التي تعاني من متلازمة تكيس المبايض والعقم للمساعدة في زيادة فرص الحمل.
  • هرمون الغدة الدرقية الاصطناعي: للأشخاص المصابين بقصور الغدة الدرقية، لإعادة مستويات الهرمون إلى التوازن.
  • تقنية الإخصاب في المختبر (IVF): لمساعدة النساء التي تعاني من مضاعفات متلازمة تكيس المبايض على الحمل.
  • أدوية منع الحمل (birth control): وهي مفيد للنساء التي لا تخطط للحمل، حيث تحتوي هذه الأدوية على هرموني الأستروجين والبروجسترون التي تساعد في تنظيم الدورة الشهرية، تتواجد على شكل حبوب أو حقن.
  • هرمون الأستروجين: يفيد لتقليل الأعراض المرافقة لانقطاع الطمث، والأعراض المرتبطة باضطرابات الهرمونات مثل جفاف المهبل.
  • تغيرات في نمط الحياة: تتضمن التغييرات في نمط الحياة التي قد تساعد في تقليل احتمالية وأعراض الاختلالات الهرمونية ما يلي: [2]
  • الحفاظ على وزن صحي للجسم.
  • تناول نظام غذائي مغذي ومتوازن يحوي السمك والعسل والمكسرات.
  • ممارسة الرياضة بانتظام.
  • ممارسة النظافة الشخصية الجيدة، مع التركيز على غسل المناطق التي تحتوي على الكثير من الزيوت الطبيعية، مثل الوجه والرقبة والظهر والصدر.
  • تقليل الإجهاد والضغط النفسي.
  • ممارسة اليوجا أو التأمل.
  • الحد من الأطعمة السكرية والكربوهيدرات المكررة.
  • تجنب الأطعمة المعلبة.
  • تناول الخضار والفواكه.
  • تقليل استخدام منتجات التنظيف التي تحتوي على مواد كيميائية سامة.
  • تطبيع مستويات هرمون البرولاكتين (الحليب) في الدم عن طريق اتباع نمط حياة صحي.

الهرمونات والسمنة

تلعب الهرمونات دوراً أساسياً في عملية التمثيل الغذائي وقدرة الجسم على استخدام الطاقة، يمكن أن تؤدي الاضطرابات الهرمونية مثل قصور الغدة الدرقية ومتلازمة كوشينغ (Cushing's Syndrome)،‏ إلى زيادة الوزن أو السمنة، ترتبط الهرمونات والسمنة من خلال الأسباب التالية: [3]

  • يعاني الأشخاص المصابون بقصور الغدة الدرقية من انخفاض مستويات هرمونات الغدة الدرقية، هذا يعني أن عملية التمثيل الغذائي لديهم لا تعمل بالشكل الأمثل. حتى عند اتباع نظام غذائي، يظل الأشخاص المصابين بقصور الغدة الدرقية معرضين لزيادة الوزن.
  • يعاني الأشخاص المصابون بمتلازمة كوشينغ من ارتفاع مستويات الكورتيزول في الدم، يؤدي هذا إلى زيادة الشهية وزيادة تخزين الدهون.
  • يزداد وزن العديد من النساء أثناء فترة انقطاع الطمث، بسبب تباطؤ عملية التمثيل الغذائي، مما يؤدي إلى زيادة الوزن حتى عند الأكل وممارسة الرياضة بشكل طبيعي.
  • الطريقة الوحيدة لعلاج زيادة الوزن الناتج عن اضطراب هرموني هي علاج الحالة الأساسية.

الهرمونات وتأخر الدورة الشهرية

موعد الدورة الشهرية عند معظم النساء هي كل 21 -35 يوماً، إذا لم تحدث في نفس الموعد تقريباً كل شهر هذا يدل على وجود خلل هرموني في الجسم، حيث يوجد علاقة بين الهرمونات وتأخر الدورة من خلال الأمور التالية، يجب استشارة الطبيب في حالة عدم انتظام الدورة الشهرية: [4]

  • زيادة أو نقص نسبة معينة من الهرمونات في الجسم مثل الأستروجين والبروجسترون.
  • إذا كنت في عمر الأربعين أو الخمسين يمكن أن يكون السبب فترة ما قبل انقطاع الطمث.
  • يمكن أن يكون سبب الدورة الشهرية غير المنتظمة هو متلازمة تكيس المبايض (PCOS).

في النهاية... تملك الهرمونات دوراً أساسياً في الجسم وتتحكم في عمليات الاستقلاب وضربات القلب وعمليات النمو والتكاثر وغيرها من الأمور، لذا فإن أي خلل في مستوياتها تؤثر بشكل سلبي على عمل الجسم وينبغي استشارة الطبيب لتحديد السبب ومعالجته.