علاج جرثومة المعدة

  • تاريخ النشر: الجمعة، 22 أبريل 2022 آخر تحديث: الخميس، 22 سبتمبر 2022
علاج جرثومة المعدة
مقالات ذات صلة
علاج جرثومة المعدة بالأعشاب
علاج جرثومة المعدة نهائياً
مدة علاج جرثومة المعدة

يعد الجهاز الهضمي من أكثر أجهزة الجسم حساسية لما يحتويه من أعضاء تقوم بوظائف حيوية، حيث تعد المعدة من أبرز هذه الأعضاء التي يمكن أن تصاب بالكثير من الحالات المرضية بما فيها جرثومة المعدة، فما هي جرثومة المعدة؟ وما هي أعراضها؟ وكيف يتم علاجها؟

جرثومة المعدة

جرثومة المعدة (بالإنجليزية: H. Pylori Infection) أو ما يعرف بعدوى الملوية البوابية، أو عدوى هيليكوباكتر بيلوري التي تصيب بشكل رئيسي المعدة. في هذا المقال سنتحدث عن طرق علاج جرثومة المعدة.

من الممكن أن تصيب هذه البكتيريا المعدة، أو الاثني عشر الذي يعد الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة، كما أنّ جرثومة المعدة من الحالات المرضية المنتشرة بشكل كبير، إذ إنها تصيب ما يتراوح بين 50-70% من سكان العالم، بالتحديد الأطفال الذين يعيشون في البلدان النامية، أما في الولايات المتحدة الأمريكية فإنّها تصيب ما نسبته 5% من الأطفال دون سن العاشرة. [1]

علاج جرثومة المعدة

تعد العلاجات الدوائية الخيار العلاجي الأول لجرثومة المعدة بل والأكثر فعالية وانتشاراً، إذ تتضمن العلاجات الدوائية استخدام نوعين من المضادات الحيوية في آن واحد للمساعدة في منع البكتيريا من تطوير مقاومة لأحد النوعين، بالإضافة إلى ذلك يمكن أن يصف الطبيب بعض أنواع الأدوية التي تتضمن الآتي: [2]

  • حاصرات الهستامين: تعمل هذه الأدوية كبح إنتاج مادة الهستامين التي تحفز إنتاج حمض المعدة، ومن أمثلة هذه الأدوية أدوية السيميتدين.
  • أدوية مثبطات مضخة البروتون: التي تعمل على منع إنتاج حمض المعدة، ومن أمثلة هذه الأدوية أدوية الأوميبرازول (الاسم التجاري: بريلوزيك)، وأدوية إيزوميبرازول (الاسم التجاري: نيكسيوم).
  • أدوية البزموت سبساليسيلات: (الاسم التجاري: بيبتو بيسمول)، إذ تعمل هذه الأدوية على تغطية قرحة المعدة وحمايتها من الحمض.

بعد الخضوع لهذه العلاجات يوصي الطبيب بإجراء فحص لبكتيريا الملوية البوابية بالتحديد بعد مرور شهر على الأقل من العلاج، ذلك بهدف الكشف عن نجاح العلاج، إذ يمكن أن يحتاج المصاب إلى تكرار العلاج بالمضادات الحيوية وبأنواع أخرى منها.

تشخيص جرثومة المعدة

يشخص الأطباء جرثومة المعدة من خلال إجراء العديد من الفحوصات التي تكمن أهميتها في الكشف عن الإصابة بجرثومة المعدة، أو نجاح العلاج بعد خضوع المصاب للعلاج، بجميع الأحوال تتضمن فحوصات جرثومة المعدة الآتي: [2]

اختبار البراز

يعد فحص البراز من أكثر الفحوصات التشخيصية التي تكشف عن الإصابة بجرثومة المعدة، إذ يتم الفحص عن مستضد البراز الذي يستخدم للتحقق من وجود المستضدات، أو ما يعرف بالبروتينات الغريبة التي توجد في البراز عند الإصابة بعدوى الملوية البوابية.

كما يمكن للطبيب أن يجري اختباراً يعرف بتفاعل البوليميراز المتسلسل للبراز الذي يكشف عن عدوى بكتيريا الملوية البوابية في البراز، وعن الطفرات التي تقاوم المضادات الحيوية المستخدمة لعلاج الجرثومة في المعدة، كما ينبغي الإشارة إلى أنّ هذا الفحص أكثر تكلفة، عدا عن عدم توفره في جميع المراكز الطبية، على الرغم من توفر إجرائه للأفراد البالغين والأطفال.[2]

اختبار التنفس

في اختبار التنفس يبتلع الشخص قرص، أو سائل، يحتوي على جزيئات كربون بداخله، إذ عندما يكون الشخص مصاباً بعدوى الملوية البوابية فإنّه يتم إطلاق الكربون عندما يتم امتصاص المحلول في المعدة، إذ يقوم جسم الإنسان بامتصاص الكربون ليتم بعد ذلك طرده مع الزفير، كما ينبغي أن يستخدم الشخص كيساً للزفير فيه، أما الطبيب فيستخدم جهازاً خاصاً للكشف عن جزيئات الكربون. [2]

اختبار النطاق

يتم تخدير الشخص قبل إجراء هذا الفحص الذي يعرف باختبار النطاق أو التنظير العلوي، الذي يمرر فيه الطبيب أنبوباً مرناً رفيعاً مزوّد بكاميرا صغيرة عبر الحلق نزولاً إلى المريء، والمعدة، والاثني عشر، ذلك بهدف مشاهدة أي اضطرابات في الجهاز الهضمي العلوي، كما يمكن للطبيب في هذا الفحص أن يأخذ عينة من أنسجة المعدة ليتم تحليلها مخبرياً والكشف عن الإصابة بعدوى الملوية البوابية.

مع أنّ هذا الاختبار يكشف عن الإصابة بالجرثومة الحلزونية إلا أنّ الأطباء لا يوصون به كون عدوى بكتيريا الملوية البوابية تكون أكثر توغلاً فيه من فحص البراز والتنفس، إذ يوصي الأطباء باستخدام هذه الفحص لتحديد نوع المضاد الحيوي الذي يمكن استخدامه لعلاج جرثومة المعدة، أو بهدف استبعاد الحالات المرضية الأخرى. [2]

يوصي الطبيب بالتوقف عن تناول جميع أنواع الأدوية قبل إجراء أي فحص من هذه الفحوصات بأسبوع أو أسبوعين، بالتحديد الأدوية التي يمكن أن تؤثر على نتيجة الفحص بما فيها المضادات الحيوية، وأدوية بسموث سبساليسيلات.

أما إذا كان الشخص قد تم الكشف عن إصابته بعدوى بكتيريا الملوية البوابية، وخضع للعلاج فإنّ الطبيب ينتظر مدة أربعة أسابيع على الأقل بعد إكمال جرعة المضاد الحيوي لإجراء الاختبارات التشخيصية، كما يوصي الطبيب بالتوقف عن تناول أي أدوية تؤثر على نتيجة الفحص.

أعراض جرثومة المعدة

على الرغم من أنّ جرثومة المعدة لا تتسبب بإظهار أعراض، إلا أنّ الأعراض قد تظهر في بعض الحالات، بجميع الأحوال تتضمن أعراض جرثومة المعدة الآتي: [3]

على الرغم من أنّ حدوث سرطان المعدة نتيجة الإصابة بجرثومة المعدة نادر الحدوث إلا أنّه قد يحدث، حيث تتضمن الأعراض التي تشير إلى الإصابة بسرطان المعدة الآتي: [3]

  • الغثيان.
  • خسارة الوزن بشكل كبير.
  • ظهور دم في البراز.
  • الشعور بالشبع بعد تناول كمية صغيرة من الطعام.
  • التعب والإرهاق.
  • الإحساس بعدم الراحة أو تورم في منطقة البطن.
  • آلام حادة في المعدة.

من المهم الإشارة إلى أنّ ظهور أحد هذه الأعراض ليس بالضرورة أن يشير إلى الإصابة بسرطان المعدة، إذ يمكن أن تتشابه هذه الأعراض مع أعراض حالات مرضية أخرى، لذا من الأفضل مراجعة الطبيب بشكل خاص إذا ظهرت الأعراض التالية: [3]

  • الإصابة بفقر الدم.
  • حدوث صعوبة في البلع.
  • ظهور دم في البراز.
  • ظهور براز بلون أسود.

أسباب جرثومة المعدة

لم يحدد الأطباء سبباً واضحاً للإصابة بجرثومة المعدة، بالتحديد طرق انتشار عدوى الملوية البوابية، لكن يشيرون إلى أنّ الجرثومة المسببة لعدوى الملوية البوابية تنتقل من خلال تقبيل شخص مصاب لشخص سليم، أو من خلال ملامسة القيء أو البراز لشخص مصاب، بالإضافة إلى تناول طعام لم يتم تنظيفه أو طهيه بطريقة آمنة، وشرب الماء الملوث بالبكتيريا.

كما تزيد بعض العوامل من خطر الإصابة بجرثومة المعدة، إذ تتضمن هذه العوامل الآتي: [4]

  • العمر: يمكن أن يلعب العمر دوراً في زيادة احتمالية الإصابة بعدوى الملوية البوابية، إذ إنّ جرثومة المعدة أكثر انتشاراً لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاماً.
  • العرق: يعاني ما يقارب نصف الأمريكيين من أصل إفريقي من إصابتهم ببكتيريا الملوية البوابية، كما أنّ 50% من الأشخاص من أصل لاتيني، أو من أوروبا الشرقية ويأتون إلى الولايات المتحدة الأمريكية مصابين بجرثومة المعدة.

ختاماً لا بد من الإشارة إلى ضرورة مراجعة الطبيب عند ظهور أعراض الإصابة بجرثومة المعدة، حيث يعتبر بعض الأشخاص أنها حالة مرضية بسيطة، لكنها قد تسبب عدة مضاعفات خطيرة من أبرزها: نزيف في أحد الأوعية الدموية، وثقب جدار المعدة، أو الانسداد الذي يمنع الطعام من مغادرة المعدة، لذا من الأفضل مراجعة الطبيب وإجراء فحوصات تشخيصية لمعرفة الأسباب وعلاجها.

  1. "مقال عدوى الملوية البوابية" ، المنشور على موقع clevelandclinic.org
  2. أ ب ت ث ج "مقال عدوى هيليكوباكتر بيلوري (H. pylori)" ، المنشور على موقع mayoclinic.org
  3. أ ب ت "مقال عدوى الملوية البوابية" ، المنشور على موقع healthline.com
  4. "مقال Helicobacter Pylori هيليكوباكتر بيلوري" ، المنشور على موقع hopkinsmedicine.org