علاج القمل عند الأطفال والمرأة الحامل

  • بواسطة: بابونج تاريخ النشر: الأربعاء، 29 أبريل 2020 آخر تحديث: الجمعة، 19 مارس 2021
علاج القمل عند الأطفال والمرأة الحامل
مقالات ذات صلة
فوائد زيت السمسم للمفاصل وطرق استخدامه المتعددة
اعشاب وفواكه طبيعية لسيولة الدم
فوائد زيت الزيتون للأكزيما

إن اكتشاف بقعة صغيرة في شعر الطفل تكفي لإثارة الذعر لدى الأهل، الذين يخافون من أن تكون عبارة عن حشرة القمل المعروف أنها تنتشر خاصة بين الأطفال الصغار في سن المدرسة كونهم يختلطون بالكثير من أبناء جيلهم، ولكن لا داعي للقلق فهناك العديد من العلاجات للتخلص من القمل بالنسبة للأطفال وفي هذا المقال علاج القمل والصيبان للحامل وللأطفال.

ما هو القمل؟

عبارة عن حشرة صغيرة تتشبث بفروة الرأس والرقبة وتتغذى على دم الإنسان من أربع إلى خمس مرات يومياً، ويصعب رؤية القمل البالغ لأنه صغير جداً بحجم بذرة السمسم، أما لونه فيكون أبيض أو أسمر إلى بني وبذلك يكون قريباً من لون شعر الرأس.

يمكن أن تضع أنثى القمل البالغة ما يصل إلى ست بيضات يومياً على جذع الشعرة، والبيضة القريبة من فروة الرأس هي الأكثر احتمالاً أن تفقس، ويستمر القمل في النمو لمدة 9 إلى 12 يوماً ويصل طول القمل البالغ إلى حوالي 2 إلى 3 ملم، ويعيش حوالي 30 يوماً ولا يستطيع البقاء خارج الشعر أكثر من يومين.

شاهدي أيضاً: شامبو الأطفال

أنواع القمل

يتضمن القمل ثلاثة أنواع تصيب البشر بمختلف أعمارهم، وهي:

  1. قمل الرأس: أكثر الأنواع انتشاراً ويصيب الرأس والعنق وحول الأذن ويمكن أن يصل إلى الحاجبين والرموش، وهنا يعلق القمل بيضه بجذع الشعرة ويتحرك عن طريق الزحف لأنه لا يستطيع القفز أو الطيران.
  2. قمل الجسم: يختلف عن قمل الرأس كونه يضع بيضه على الملابس التي يعيش فيها، وينتقل فقط إلى الجسم للتغذية ويمكن أن يسبب عدداً من الأمراض مثل: التيفوس والحمى الناكسة وحمى الخنادق.
  3. قمل العانة: نوع من القمل ذو أرجل أمامية كبيرة مما يجعلها تشبه الجراد. لكنه أصغر الأنواع ويعيش في شعر المنطقة التناسلية، ويتم نقله عادة من شخص إلى آخر أثناء النشاط الجنسي.

العدوى بالقمل

ينتشر القمل وخاصة قمل الرأس بسرعة من شخص لآخر، عندما يكون الأشخاص في أماكن التجمعات مثل المدارس ومراكز رعاية الأطفال وحفلات النوم والنشاطات الرياضية والمخيمات، ولا يستطيع القمل الطيران أو القفز لكن لديه مخالب تسمح له بالزحف والتشبث بالشعر، وبشكل عام ينتشر القمل من خلال الاتصال المباشر ومشاركة الملابس والأمشاط والفرش والقبعات.

القمل عند الأطفال

يعد قمل الرأس هو النوع الأكثر شيوعاً عند الأطفال الذين يذهبون إلى الحضانة أو المدرسة الابتدائية كونهم يلعبون ويتواصلون مع بعضهم بكثرة، كما أن البالغين الذين يعيشون مع الأطفال أكثر عرضة للإصابة بقمل الرأس.

كيفية اكتشاف وجود القمل:

يسبب القمل حكة في المناطق التي يوجد بها وهي أكثر الأعراض شيوعاً، وكذلك يسبب أمراضاً جلدية مثل القشرة والأكزيما أو حتى الحساسية من الشامبو ومنتجات الشعر الأخرى، ولكن من المهم معرفة أن الحكة قد تستغرق من 4 إلى 6 أسابيع حتى تبدأ في الرأس، لذلك فإن اكتشاف القملة الحية أو الحورية (قمل صغير بعد أن يفقس البيض) هو العلامة الأفضل لمعرفة إن كان الطفل مصاب بذلك، كما يمكن التحقق عبر:

  • تبليل شعر الطفل بالماء لأن ذلك يبطئ القمل ويسهل اكتشافه.
  • استخدام مشطٍ ناعمٍ لتمشيط شعر الطفل، ثم النظر إلى فروة رأسه لمعرفة إن كان هناك قمل أم لا.
  • إذا كان الطفل مصاباً بالقمل، سيكون هناك حشرات صغيرة بنية اللون بحجم بذور السمسم تتحرك أو تبدو وكأنها مثبتة على شعيرات فردية [1].

علاج القمل عند الأطفال:

هناك عدد من العلاجات التي تساعد في التخلص من القمل بشكل فعال ومنها علاجات طبية وتقليدية، ولكن في البداية يجب مراجعة طبيب أطفال حتى تحصل على الطريقة الأكثر فعالية لعلاج هذه الحشرة، والطريقتان الرئيسيتان لعلاج القمل هما:

العلاج الطبي للقمل:

عبر استخدام الشامبو العلاجي والكريمات والمستحضرات التي تقتل القمل، وقد تكون هذه الأدوية لا تتطلب وصفة طبية ولكن يجب أن تكون مناسبة لعمر الطفل، وعند استخدام هذه الأدوية لابد من التقيد بهذه التعليمات:

- اتبع التوجيهات الموجودة على عبوة الدواء بدقة.

-  لا تسمح للأطفال باستعمال الدواء، بل يجب أن يعطيه إياه شخص بالغ مثل والديه.

- لا تستخدم الدواء الخاص بعلاج القمل للأطفال بعمر عامين أو أقل دون استشارة الطبيب.

- يجب تخزين الدواء في خزانة مقفلة، بعيداً عن أنظار ومتناول الأطفال.

العلاج اليدوي للقمل:

عبر التمشيط باستخدام مشط بأسنان خاصة، للبحث عن القمل والبيض في الرأس كل ثلاثة أو أربعة أيام لمدة أسبوعين إلى 3 أسابيع وبالتالي التخلص منه في النهاية وإزالته من الشعر، فالقمل غير قادر على العيش بعيداً عن الشعر لأكثر من يومين، والتعليمات المطلوبة في هذه الحالة:

  • بما أن القمل يكون بحجم صغير جداً، يجب استخدام عدسة مكبرة للبحث عنه سواء في الرأس أو خلف الأذن أو في أي مكان مشكوك به.
  • من الضروري فحص من يسكن في المنزل، فإذا كان هناك شخص مصاب بالقمل، فالعدوى قد تنتقل إلى الجميع.
  • يجب غسل ملابس ومقتنيات كل من يسكن في المنزل، منعاً لاستمرار انتشار القمل والتخلص منه.

إذا جربت هذه الطرق ولم تستفد وبقي الطفل يعاني من القمل فقد يكون السبب:

  • العلاج الذي تستخدمه غير فعال.
  • الطفل ما يزال يخالط شخص آخر لديه قمل.
  • قد تكون تركت بعض النترات أو الأجزاء الصغيرة من القمل ما زالت موجودة في المكان.

وبعد ذلك لابد من الاستعانة بالطبيب مجدداً، للحصول على العلاج الفعال للطفل [2] [3].

علاج القمل عند المرأة الحامل:

الحمل هو أحد أصعب الأوقات في حياة المرأة، كونه يؤثر على حياتها بطريقة لم تتخيلها أبداً، حيث يتم إطلاق الكثير من الهرمونات في مجرى الدم بالإضافة إلى تغيرات جسدية وعاطفية، ولذلك فإن الإصابة بالقمل هو آخر شيء تريده المرأة أثناء الحمل.

دواء القمل للحامل

يشمل علاج القمل والصيبان عند الحامل بالأدوية العديد من الخيارات، ومنها: [8]

العلاج الموضعي للقمل عند الحامل:

  • استخدام أنواع من الشامبو التي تحتوي على البيرثيرين أو بيرمثرين، ويجب اتباع التعليمات المرفقة بالشامبو بدقة عند استخدامه.
  • دواء المالاثيون، الذي يوضع على الرأس ويدلك به الشعر وفروة الرأس، لكن يجب الانتباه إلى أن المالاثيون يحتوي على نسبة عالية من الكحول وهو قابل للاشتعال، لذا يجب إبقاءه بعيداً عن أي مصدر للحرارة.
  • كريم الإيفرميكتين، يوضع مباشرة على الشعر الجاف وفروة الرأس لمدة 10 دقائق ثم يشطف بالماء، ولا يكرر هذا العلاج دون استشارة الطبيب.
  • كريم سبينوساد (ناتروبا)، يوضع على الشعر الجاف وفروة الرأس لمدة 10 دقائق، ثم يشطف بالماء، ويمكن تكرار العلاج بعد 7 أيام، في حال كان القمل الحي لا يزال موجوداً.

العلاج بالأدوية الفموية: تصرف بوصفة طبية، ومنها دواء الإيفرمكتين (سترومكتول)، والذي يعالج القمل بفعالية ويؤخذ على جرعتين منه تفصل بينهما ثمانية أيام.

يعتبر القمل والحامل موضوعاً حساساً، كون الأدوية الكيميائية قد تؤثر على الجنين، لذا يُفضل استشارة الطبيب قبل استخدام الأدوية في علاج القمل.

هل من الآمن استخدام علاج القمل أثناء الحمل؟

أول ما يتبادر إلى ذهن الحامل، هو سؤال هل دواء القمل يؤثر على الحامل؟

بشكل عام، إن أي علاج للقمل سواء كان يحتوي على مواد كيميائية أو حتى طبيعية من المحتمل أن تؤثر سلباً على صحة المرأة الحامل والطفل الذي لم يُولد بعد، لذلك من الضروري الحصول على استشارة الأطباء لمعرفة الأدوية المناسبة وإن كانت تسبب أي ضرر على الحامل و جنينها.

أسباب ظهور القمل عند الحامل

قد يتسائل البعض هل الحمل يسبب القمل؟

ليس للحمل أي علاقة بإصابة الحالم بالقمل، وإنما لا تختلف أسباب ظهور القمل عند الحامل عن غيرها من الأشخاص، فهي تنحصر في: [9]

  • الاتصال المباشر من الرأس إلى الرأس أو من الجسم للجسم.
  • وضع الأغراض الشخصية مثل الملابس والوسائد والبطانيات والأمشاط على مقربة من أغراض الآخرين.
  • الاستلقاء على سرير شخص مصاب بالقمل.
  • الاتصال الجنسي، قد يؤدي إلى الإصابة بقمل العانة.

هل القمل يضر بالجنين؟

لا يسبب القمل ضرراً مباشراً على الجنين، بل يؤثر على الجنين بطريقة غير مباشرة، أي من خلال طرق علاجه، فالمرأة الحامل المصابة بالقمل، قد تلجأ إلى استخدام الأدوية الكيميائية دون معرفة أن ذلك من الممكن أن يؤدي إلى نتائج سيئة على الحمل وعلى الحالة الصحية للجنين، لذا يجب على الحامل المصابة بالقمل، أن تطلب الاستشارة الطبية قبل استخدام أي علاج للقمل، حتى وإن كان علاجاً طبيعياً، فأضرار القمل على الحامل تقتصر فقط على الاستخدام الخاطئ لأدوية علاج القمل. [7]

علاج القمل عند المرأة الحامل بطرق طبيعية

من المفيد اللجوء إلى الطرق الطبيعية للتخلص من القمل لدى المرأة الحامل، خاصة أن الأطباء يحثون على تجنب استخدام العلاجات الكيميائية للقمل، كون ما يدخل إلى الجسم يمكن أن يمتصه الجنين وبالتالي سيتعرض لآثار سلبية، ومن أبرز العلاجات الطبيعية للقمل:

زيت شجر الشاي لعلاج القمل عند الحامل:

يساعد زيت شجرة الشاي المصنوع من ورق الشاي في التخلص من القمل بفضل مكوناته دون أن يسبب أي ضرر بالجنين، ومن الضروري معرفة أن هذه الشجرة لا علاقة لها بالشاي الذي نشربه فهي من فصيل آخر.

يمكن استخدامه عبر وضع عدد من النقاط على الشعر وفروة الرأس لمدة نصف ساعة وبعدها اغسلي الشعر جيداً، أو يمكن شراء بلسم ممزوج بزيت الشاي مما يفي بالغرض ذاته، ويمكن تكرار هذه الطريقة حسب الحاجة ولكن بسبب بعض التأثيرات الجانبية لزيت الشاي لابد من استشارة الطبيب لمعرفة الكمية المناسبة لاستخدامه.

وتشير بعض الدراسات إلى أن زيت شجرة الشاي قد يكون مفيداً في علاج قمل الرأس، ومنها دراسة نشرت في مجلة Parasitology ResearchTrusted Source"" عام 2012 [5] التي تؤكد أن هذا الزيت يمكن أن يقتل القمل في مرحلة الحورية (بعد أن تفقس البيوض) والبلوغ، كما أوضحت الدراسة أن زيت الشاي قَلل عدد بيض القمل الذي فقس.

ولابد من الإشارة إلى احتواء زيت شجرة الشاي على مركبات يمكن أن تسبب تهيجاً للبشرة أو التهاب تحسسي، كما أن استخدامه المتكرر قد يؤدي إلى تضخم أنسجة الثدي لدى الأولاد قبل سن المراهقة، وهنا يحذر المركز الوطني للصحة التكميلية والتكاملية الأميركي (NCCIH) من استخدامه للأطفال الذين هم في طور النمو، كما يشير إلى أن زيت الشاي يكون ساماً في حال ابتلاعه، ويمكن أن يسبب النعاس والارتباك والطفح الجلدي وفقدان السيطرة على العضلات في الذراعين والساقين.

زيت الخزامى لعلاج القمل لدى الحامل:

يعد زيت الخزامى (Lavender) من العلاجات الطبية المساعدة بالقضاء على القمل، ولكن يجب مزجه مع زيت شجرة الشاي ليقدم فعالية أكبر بالتخلص من القمل، ووجد بعض الباحثين أن زيت شجرة الشاي قد يكون فعالاً في علاج قمل الرأس إما بمفرده أو عند دمجه مع نباتات أخرى مثل زيت اللافندر، ولكن يوصي الخبراء بإجراء المزيد من الدراسات على نطاق واسع للتأكد من ذلك.

زيت جوز الهند لعلاج القمل لدى الحامل:

يعتبر زيت جوز الهند خياراً مفضلاً لعلاج القمل خاصةً إذا أضفت له زيت شجرة الشاي، حيث أوضحت دراسة أجرتها الجامعة الفيدرالية دو سيارا البرازيلية عام 2010 [6] أن "استخدام زيت جوز الهند لوحده قتل 80 ٪ من قمل الرأس، ولكن معدل فعاليته زاد عند استخدامه مع زيت شجرة الشاي".​​​​​​​

شاهدي أيضاً: علاج تساقط الشعر

في النهاية.. إذا كنت قد جربت العلاجات الطبيعية ولم ينجح أي شيء منها، يجب استشارة الطبيب للتخلص من القمل عبر الحصول على دواء آمن لا يضر الجنين [4] .