شكل حبة سرطان الثدي

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 19 يوليو 2022 آخر تحديث: الثلاثاء، 17 يناير 2023
شكل حبة سرطان الثدي
مقالات ذات صلة
سرطان الثدي
سرطان الثدي الالتهابي
علاج سرطان الثدي

لا شك أن اكتشاف التغيرات التي تطرأ على شكل الثدي بمجرد ظهورها من أهم العوامل التي تساهم في التشخيص المبكر لسرطان الثدي، وتزيد من جدوى العلاج، لهذا السبب نستعرض في هذا المقال أهم السمات التي تميز شكل حبة سرطان الثدي؛ حتى تكون دليلاً لكل سيدة تريد أن تطمئن على صحة ثديها.

سرطان الثدي

سرطان الثدي (بالإنجليزية: Breast Cancer) هو نوع من أنواع السرطانات التي تنمو في أنسجة الثدي، يحدث هذا المرض عندما تنمو الخلايا بشكل خارج عن نطاق سيطرة الجسم، لتكون الخلايا كتلة من الأنسجة التي تعرف بالورم السرطاني، يمكن أن ينتشر الورم مثل باقي الأورام السرطانية إلى أجزاء أخرى من الجسم، ويشكل أوراماً جديدة تزيد من صعوبة العلاج. [1]

يعد سرطان الثدي من أكثر أنواع السرطانات شيوعاً بين السيدات، وتعد السيدات اللاتي تزيد أعمارهن عن الخمسين هم الفئة الأكثر عرضة للإصابة به، لكن هذا لا يمنع حدوثه في أي مرحلة عمرية، كما أنه يؤثر على الرجال أيضاً على الرغم من ندرة الحالات المصابة به، حيث تشير الإحصائيات إلى إصابة ما يقرب من 2600 رجل في الولايات المتحدة كل عام بسرطان الثدي لدى الذكور. [1]  

كيف يكون شكل حبة سرطان الثدي

قد يكون العثور على كتلة في الثدي أمراً مثيراً للقلق عند كثير من السيدات، لكن هذا لا يعني أن ظهور أي كتلة داخل أنسجة الثدي يعني بالضرورة الإصابة بالسرطان؛ لأن هناك احتمالاً أن تكون هذه الكتلة ورماً حميداً في الثدي، أو حتى نوع من تكيسات الثدي التي لا يمثل وجودها أي خطورة على الإطلاق. [2]

إليك أهم ما يميز أعراض سرطان الثدي، أو بالأحرى شكل ورم سرطان الثدي سواء عند الفحص الجسدي، أو عند إجراء تصوير للثدي باستخدام الماموجرام. [2]   

شكل حبة سرطان الثدي عند الفحص الجسدي

هناك بعض العلامات التي يمكن أن تتحقق منها أي سيدة أثناء الفحص المنتظم للثدي، ومن أهم السمات التي تميز سرطان الثدي عن غيره من المشكلات التي تسبب تغييراً في شكل الثدي هو ظهور كتلة صلبة غير مؤلمة، في أغلب الأحيان تكون حواف هذه الكتلة غير منتظمة، إلى جانب وجود تغيير في ملمس الجلد، ليبدو مثل قشر البرتقال. [2][3]

في أغلب الحالات التي تعاني من سرطان الثدي، تكون الكتلة ثابتة تحت الجلد ولا يمكن تحريكها بسهولة، كما أنها لا ترتبط بميعاد الدورة الشهرية، على عكس تكيسات الثدي التي تتميز بمحتواها اللين الذي يمكن تحريكه بسهولة تحت الجلد، إلى جانب زيادة حجم التكيسات بوضوح قبل وأثناء الدورة الشهرية.[2][3]

هناك بعض التغيرات التي تطرأ أيضاً على شكل الحلمة عند الإصابة بسرطان الثدي، حيث تتراجع الحلمة أو تلتف من الداخل، كما يتحول لونها في معظم الحالات إلى اللون الأحمر، إلى جانب تقشر الجلد وجفافه حول الحلمة، وخروج بعض الإفرازات التي لا تشبه حليب الثدي، وقد تكون ملطخة بالدماء في بعض الأحيان.[2][3]

شكل حبة سرطان الثدي عند فحص الماموجرام

لا يمكن أن يكون الفحص الجسدي دليلاً على الإصابة بسرطان الثدي؛ لأن هناك العديد من الإجراءات الطبية التي تساعد على تشخيص المرض، ومن أهمها تصوير الثدي بالأشعة السينية، أو ما يطلق عليه في كثير من الأحيان الماموجرام. [4]

يبحث متخصص الأشعة أثناء فحص الثدي باستخدام الماموجرام عن مناطق الأنسجة البيضاء عالية الكثافة، ويتحقق من حجمها، ومدى انتظام شكلها وحوافها، ويظهر الورم عادةً على شكل منطقة بيضاء مركزة في التصوير الإشعاعي، لكن هذا لا يعني بالضرورة أنها أورام سرطانية؛ لأنها قد تكون في بعض الحالات أورام حميدة. [4]

في حالة اشتباه الطبيب في إصابة المريضة بسرطان الثدي، يوصي بإجراء خزعة الثدي، وهي عينة يتم استخراجها من أنسجة الثدي، وإرسالها إلى المختبر؛ للتحقق من وجود خلايا سرطانية بها. [4]

أسباب سرطان الثدي

لم يتوصل الأطباء حتى الآن إلى أسباب سرطان الثدي، أو لماذا يحدث هذا التطور الاستثنائي في الشكل الذي تنقسم به الخلايا لتكون الأنسجة السرطانية، لكن هناك بعض عوامل الخطر التي يعتقد أنها تلعب دوراً في زيادة نسبة الإصابة بسرطان الثدي، من أهم هذه العوامل: [1]

  • التدخين.
  • السمنة.
  • زيادة عمر السيدة عن 55 عاماً.
  • العلاج باستخدام الهرمونات البديلة.
  • الإفراط في تناول المشروبات الكحولية.
  • وجود تاريخ عائلي ينطوي على إصابة أحد أفراد الأسرة بسرطان الثدي.
  • وجود تاريخ مرضي للتعرض إلى العلاج الإشعاعي، خاصةً في مناطق الرأس، أو الرقبة، أو الصدر.

تشخيص سرطان الثدي

يعتمد التشخيص المبدئي لسرطان الثدي على الفحص الجسدي للمريضة، والتعرف على تاريخها المرضي والعائلي، وعند اشتباه الطبيب في إصابة المريضة بكتلة في الثدي، يطلب الطبيب إجراء بعض الفحوصات التي من شأنها أن تؤكد أو تنفي الإصابة بسرطان الثدي، من أهم هذه الفحوصات: [2]

  1. الماموجرام: يساعد هذا الإجراء على التحقق من أي نمو غير طبيعي في أنسجة الثدي، ويعتمد على أخذ صور للثدي باستخدام الأشعة السينية.
  2. التصوير بالموجات فوق الصوتية: يتضمن هذا الاختبار أخذ صور لأنسجة الثدي باستخدام الموجات الصوتية؛ للكشف عن أورام وتشوهات الثدي.
  3. التصوير بالرنين المغناطيسي: يعتمد الرنين المغناطيسي على موجات الراديو؛ للحصول على صور مفصلة وواضحة لأنسجة الثدي.
  4. الخزعة: يتضمن هذا الإجراء أخذ عينة من أنسجة الثدي؛ للتحقق من وجود خلايا سرطانية بها عند فحصها تحت الميكروسكوب في المختبر.

علاج سرطان الثدي

يعتمد علاج سرطان الثدي على كثير من العوامل، من ضمنها: حجم الورم، وموقعه، ومدى انتشاره إلى أماكن أخرى من جسم المريضة، وتتضمن المسارات الطبية المتاحة لعلاج سرطان الثدي: [1]

  1. الجراحة: تعد الجراحة هي الإجراء الأكثر شيوعاً في علاج سرطان الثدي، وخلالها يتم استئصال الخلايا السرطانية إلى جانب بعض الأنسجة السليمة حولها، وقد يلجأ الأطباء إلى استئصال الثدي بالكامل في بعض الحالات المتقدمة.
  2. العلاج الكيميائي: يوصي الأطباء بالعلاج الكيميائي قبل الجراحة؛ لتقليص حجم الورم، وفي بعض الأحيان يمكن الاعتماد عليه بعد الجراحة؛ للتخلص من بقايا الورم التي لم تتمكن الجراحة من استئصالها.
  3. العلاج الإشعاعي: يعتمد العلاج الإشعاعي على استخدام الأشعة عالية الطاقة؛ لقتل الخلايا السرطانية المتبقية بعد استئصال الورم جراحياً.
  4. العلاج الهرموني: يساعد العلاج الهرموني لسرطان الثدي على خفض مستوى هرمون الإستروجين في الجسم، لذا يعتمد عليه الأطباء عادةً لمنع تكرار الإصابة بالسرطان مرة أخرى.
  5. العلاج المناعي: يعتمد العلاج المناعي على قوة الجهاز المناعي واستهدافه للخلايا السرطانية وتدميرها، يقترن العلاج المناعي عادةً مع العلاج الإشعاعي للحصول على أفضل النتائج.

الفحص المبكر لسرطان الثدي

يعد الفحص المنتظم للثدي من أهم العوامل التي تساعد على الاكتشاف المبكر لسرطان الثدي، وحماية المريضة من كثير من المضاعفات المرتبطة بتطور السرطان، أو انتشاره إلى مناطق أخرى غير الثدي، ومن أهم الفحوصات التي ينبغي أن تجريها أي سيدة بانتظام: [1]

  1. الفحص الشهري: ينبغي أن تفحص كل فتاة ثديها بانتظام مرة كل شهر على الأقل بعد سن العشرين، وتنتبه إلى أي تغيير في حجم أو شكل الثدي.
  2. الفحص الطبي: ينبغي أن تخضع كل السيدات إلى الفحص الطبي السريري مرة واحدة كل ثلاث سنوات بعد سن العشرين، وكل سنة بعد سن الأربعين.
  3. الفحص بالأشعة السينية: توصي جمعية السرطان الأمريكية بإجراء فحص الثدي بالأشعة السينية أو الماموجرام عند سن 35، وتكرار الفحص سنوياً بعد سن الأربعين.

هناك بعض السمات التي تميز شكل حبة سرطان الثدي عن التغيرات الأخرى التي يمكن أن تحدث في أنسجة الثدي، ينبغي أن تعرف كل سيدة هذه السمات؛ لأن التشخيص المبكر للسرطان من أهم العوامل التي تساعد على نجاح العلاج، وتعافي نسبة أكبر من المرضى.