;

أعراض سرطان الساركوما وأنواعه وأسبابه وطرق علاجه

ما هو سرطان الساركوما؟ وهل هو خطير؟ تعرف على أنواع سرطان الساركوما وأعراضه وطرق تشخيصه وعلاجه

  • تاريخ النشر: الخميس، 21 أبريل 2022 آخر تحديث: الأربعاء، 21 فبراير 2024
أعراض سرطان الساركوما وأنواعه وأسبابه وطرق علاجه

على الرغم من تزايد معدلات الإصابة بأنواع مختلفة من السرطان خاصةً في الآونة الأخيرة، وظهور بعض الأنواع النادرة، إلا أن سرطان الساركوما يعد من أقل الأنواع التي نسمع عنها، فما هي طبيعة هذا المرض؟ وما أشهر أعراضه وأسبابه؟ وكيف يمكن تشخيصه وعلاجه؟

ما هو سرطان الساركوما

سرطان الساركوما (بالإنجليزية: Sarcoma) هو نوع نادر ومختلف من السرطان، فهو مصطلح كبير يضم مجموعة من أنواع السرطان التي تنشأ وتتطور في الأنسجة الضامة، وهي مجموعة من الأنسجة التي تربط أو تدعم أنواعاً أخرى من الأنسجة الموجودة في الجسم، يمكن أن تحدث هذه الأورام في العديد من المناطق، لكنها تعد أكثر شيوعاً في العظام، والعضلات، والغضاريف، والأوعية الدموية. [1]

يعد سرطان الساركوما من الأنواع النادرة عند البالغين، حيث أنه وفقاً لإحصائيات الجمعية الأمريكية لعلم الأورام  يمثل 1% من إجمالي حالات السرطان لدى البالغين، بينما يعد من أنواع السرطان الشائعة عند الأطفال، ويمثل ما يقرب من 15% من أنواع السرطانات لديهم. [2]

أنواع سرطان الساركوما

على الرغم من وجود أكثر من 50 نوعاً من أنواع الساركوما، إلا أنه يمكن تصنيفها إلى نوعين رئيسيين وهما: ساركوما العظام، وساركوما الأنسجة الرخوة، يندرج تحت هذين النوعين عدد كبير من أنواع الساركوما من أشهرها: [3]

أعراض سرطان الساركوما

هناك العديد من المرضى الذين لا يعانون من أي أعراض ملحوظة في المراحل المبكرة لسرطان الساركوما، قد تظهر الساركوما في بعض الأحيان على شكل كتلة غير مؤلمة تحت الجلد، ولا تظهر أي أعراض مصاحبة لهذا الورم إلا عندما ينمو بشكل كبير جداً، ويبدأ في الضغط على الأعضاء. [4]

أعراض ساركوما العظام

هناك بعض الأعراض المصاحبة للساركوما العظمية، من أهم هذه الأعراض: [1]

  • ألم في العظام يزداد سوءاً في الليل.
  • تورم يبدأ عادةً بعد أسابيع من الألم.
  • العرج في حالة إصابة المريض بالساركوما في الساق.

نظراً لأن الأطفال هم الفئة الأكثر عرضة للإصابة بسرطان ساركوما العظام أكثر من البالغين، يتم عادةً الخلط بين أعراض الساركوما، وبين آلام العظام الناتجة عن النمو أو الإصابات الرياضية، لهذا السبب ينبغي عندما يعاني الأطفال والمراهقين من أي ألم أو تورم في أذرعهم أو أرجلهم، استشارة الطبيب على الفور عندما لا يتحسن هذا الألم، أو عندما يزداد سوءاً في الليل. [1]

أعراض ساركوما الأنسجة الرخوة

هناك بعض العلامات التي تدل على احتمال إصابة المريض بساركوما الأنسجة الرخوة، من ضمن هذه الأعراض: [2][3]

  • فقدان الوزن.
  • ألم في البطن.
  • ظهور كتلة يمكن أن يشعر المريض بها عن طريق الجلد.
  • الألم في حالة تأثير الورم على الأعصاب أو العضلات المحيطة بالورم.
  • ظهور دم في البراز في حالة الإصابة بأورام الجهاز الهضمي.

أسباب سرطان الساركوما

لم يتوصل الأطباء حتى الآن إلى السبب الحقيقي وراء الإصابة بمرض سرطان الساركوما، وإن كانت بعض الأبحاث ترجح احتمال ارتباط الساركوما ببعض الطفرات الجينية التي تؤثر على الحمض النووي الموجود داخل الخلايا، حيث تحفز هذه الطفرات بعض الخلايا أن تنمو وتنقسم بشكل لا يمكن السيطرة عليه، مما يؤدي بمرور الوقت إلى تكون بعض الأورام. كما أن هناك بعض عوامل الخطر التي يُعتقد أنها تزيد من فرص الإصابة بسرطان الساركوما، من ضمنها:[2][3]

  • العوامل الوراثية.
  • الإصابة بفيروس الهربس.
  • التعرض إلى جرعات عالية من الإشعاع في وقت سابق.
  • التعرض إلى بعض المواد الكيميائية؛ مثل: مبيدات الأعشاب، وكلوريد الفينيل، والديوكسينات.
  • الوذمة اللمفية التي تحدث عند تراكم بعض السوائل نتيجة لانسداد الجهاز الليمفاوي.

تشخيص سرطان الساركوما

يعد تشخيص سرطان الساركوما من الأمور الصعبة من الناحية الطبية؛ نظراً لوجود أكثر من 50 نوعاً من الأنواع الفرعية لسرطان الساركوما، وفي كثير من الأحيان يعتمد الأطباء على أخذ عينة من أنسجة الورم؛ للتعرف على نوع الساركوما على وجه التحديد. [4]

يبدأ التشخيص بالتعرف على التاريخ المرضي والفحص الجسدي للمريض، وهناك بعض الإجراءات الطبية التي يعتمد عليها الأطباء في التشخيص، من ضمنها: [4]

  • الأشعة السينية: يساعد هذا الإجراء على التحقق من وجود أي نمو غير طبيعي في العظام.
  • الأشعة المقطعية: يعتمد الإجراء على استخدام أجهزة الكمبيوتر في دمج مجموعة من صور الأشعة السينية في مناظر مقطعية لأجزاء الجسم.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي: يلجأ الأطباء إلى هذا الإجراء للحصول على صور أكثر دقة، خاصةً عندما تكون الأشعة السينية غير طبيعية.
  • فحص العظام: يعتمد الإجراء على حقن المريض بكمية صغيرة من المواد المشعة؛ للتحقق من وجود أي مشاكل في العظام، ومن ضمنها السرطان.
  • الخزعة: يزيل الطبيب خلال هذا الاختبار عينة من الأنسجة المصابة؛ حتى يتحقق من طبيعة هذه الأنسجة تحت المجهر.

علاج سرطان الساركوما

تعتمد طريقة علاج سرطان الساركوما على بعض العوامل؛ مثل: نوع الساركوما، ومكانها في الجسم، ومدى تطور المرض وانتشاره إلى باقي الأعضاء الأخرى، وتعد الجراحة خياراً مثالياً لمعظم حالات الساركوما، إلى جانب بعض الطرق العلاجية الأخرى التي يلجأ إليها الأطباء؛ لتقليص حجم الورم قبل الجراحة، أو لقتل الخلايا المتبقية من الورم بعد الجراحة. [1]

تتضمن المسارات الطبية التي تستخدم في علاج سرطان الساركوما: [3][4]

  • الجراحة: تهدف الجراحة إلى إزالة الورم مع محاولة الحفاظ على العضو الموجود به الورم، وتجنب بتره.
  • العلاج الكيميائي: يستخدم الأطباء خلال العلاج الكيميائي بعض الأدوية التي تساعد على قتل أو إبطاء نمو الخلايا السرطانية، خاصةً قبل إجراء جراحة استئصال الورم السرطاني.
  • العلاج الإشعاعي: يعتمد هذا النمط من العلاج على استخدام الأشعة السينية عالية الطاقة؛ لتدمير الخلايا السرطانية، مع الحفاظ على أنسجة الجسم السليمة.
  • العلاج الموجه: يستهدف العلاج الموجه بعض نقاط الضعف الموجودة في الخلايا السرطانية، عن طريق بعض الأدوية التي تم تطويرها لتقوم بهذا الدور.
  • العلاج المناعي: يعتمد هذا العلاج على استخدام أدوية تحتوي على أجسام مضادة تم تصنيعها من الجهاز المناعي لجسم الإنسان؛ حتى تمنع نمو الخلايا السرطانية، مع الحفاظ على الخلايا السليمة.

مسار مرض سرطان الساركوما

يمثل الاهتمام  بالنظرة المستقبلية لمرضى السرطان بشكل عام جانباً كبيراً من اهتمام الفريق الطبي المعالج، وهناك العديد من العوامل التي تساهم في تحديد مسار مرض سرطان الساركوما من ضمنها: نوع السرطان، ودرجته، ومكان الإصابة، وهناك بعض الإحصائيات التي يعتمد عليها الأطباء لتحديد نسبة المرضى الذين سيبقون على قيد الحياة بعد خمس سنوات من التشخيص. [2]

بالنسبة لمرض ساركوما الأنسجة الرخوة، فإن فرصة البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات بعد التشخيص تمثل: [2]

  • 81% في حالات الساركوما الموضعية التي لم تنتشر إلى مناطق أخرى.
  • 58% في حالة انتشار الساركوما إلى الأنسجة المجاورة.
  • 16% عند انتشار الساركوما في مناطق أخرى من الجسم.

أما بالنسبة لساركوما العظام، تمثل فرص البقاء على قيد الحياة بعد خمس سنوات من التشخيص:[2]

  • 77% في أنواع السرطان الموضعي.
  • 65% في الساركوما التي تنتقل إلى الأنسجة المجاورة فقط.
  • 27% في أنواع الساركوما التي تنتشر في مناطق أخرى من الجسم.

الوقاية من سرطان الساركوما

لا يوجد حتى الآن طريقة معروفة تساعد على الوقاية من الإصابة بسرطان الساركوما؛ نظراً لأن الأطباء لا يعرفون حتى الآن أسباب الإصابة بها، كما أنها تختلف عن بعض أنواع السرطان الأخرى في أن تعديل نمط الحياة، والالتزام ببعض العادات الصحية قد يساعدان في تقليل مخاطر الإصابة  بهذه الأنواع من السرطان، لكن لا يبدو أن هناك ارتباطاً بين هذه العادات الصحية وتقليل خطر الإصابة بسرطان الساركوما على وجه التحديد. [2]

يعد سرطان الساركوما من أكثر الأنواع النادرة للسرطان، وهناك أكثر من 50 نوعاً لهذا السرطان، تختلف هذه الأنواع في مدى تطورها وانتشارها إلى باقي أجزاء الجسم، وهناك العديد من المسارات الطبية التي تساعد على علاج هذه الأنواع، خاصةً عند التشخيص المبكر للمرض.

  1. أ ب ت ث "مقال الساركوما" ، المنشور على موقع webmd.com
  2. أ ب ت ث ج ح "مقال ما يجب أن تعرفه عن الساركوما" ، المنشور على موقع medicalnewstoday.com
  3. أ ب ت ث ج "مقال الساركوما" ، المنشور على موقع mayoclinic.org
  4. أ ب ت ث "مقال الساركوما" ، المنشور على موقع clevelandclinic.org