سرطان الخلايا القاعدية

أسباب وأعراض سرطان الخلايا القاعدية، أعراض الإصابة به، الوقاية من الإصابة والعلاجات الممكنة له

  • تاريخ النشر: السبت، 06 يونيو 2020
سرطان الخلايا القاعدية
مقالات ذات صلة
ما هو مرض العضال؟
طريقة تحليل (CBC) وتحليل (CBC) للحامل
كل ما تريدين معرفته عن هرمون التستوستيرون

يحتوي جلد الإنسان في طبقة البشرة على خلايا تدعى الخلايا القاعدية (Basal Cells)، وهي خلايا جذعية تشكل أعمق طبقات البشرة تعطي عند انقسامها خلايا جلد فتية لتجديد خلايا الجلد التالفة والهرمة كل 120 يوماً.

يعتبر انقسام الخلايا القاعدية ضرورياً للمحافظة على وظيفة الجلد، وضمان نضارة البشرة وصحتها، لكن لابد لهذه العملية من ضوابط صارمة تضمن بقاءها ضمن السيطرة وعدم تجاوزها الحد الذي يضمن سلامة الجلد. وعندما يصبح انقسام الخلايا القاعدية عشوائياً وسريعاً، يتشكل نوع من سرطانات الجلد هو سرطان الخلايا القاعدية.

أسباب سرطان الجلد قاعدي الخلايا

يبدأ تطور سرطان الخلايا القاعدية عندما تحدث طفرة (خلل) على مستوى المادة الوراثية لإحدى الخلايا القاعدية في الجلد، مما يدفعها باتجاه التكاثر العشوائي غير المضبوط، والسبب الرئيس الذي يؤدي إلى تشكيل مثل هذه الطفرات في الخلايا القاعدية للجلد هو التعرض طويل الأمد إلى الأشعة فوق البنفسجية على اختلاف مصادرها، وهذه المصادر هي [1].[2]:

  • ضوء الشمس ولاسيما في الوقت بين الساعة 10 صباحاً والرابعة مساءً.
  • مصابيح تسمير البشرة (البرونزاج).
  • أسرَّة تسمير البشرة.

مع أن التعرض للأشعة فوق البنفسجية يبقى المتهم الرئيس في إحداث سرطانات الجلد عموماً، إلا أن ظهور هذه السرطانات في أماكن مغطاة من الجلد يفتح الباب أمام وجود عوامل أخرى تلعب دوراً في تشكل سرطان الخلايا القاعدية.

 أنواع واقيات الشمس

شاهدي أيضاً: أنواع واقيات الشمس

أعراض سرطان الخلايا القاعدية

ينشأ سرطان الخلايا القاعدية غالباً في المناطق من الجسم المكشوفة والمعرضة للشمس، بشكل خاص على الرأس والعنق، وبشكل نادر يمكن لهذا النوع من السرطان أن يتطور في أماكن من الجسم محمية عادة من الشمس، كالأعضاء التناسلية.

يتظاهر سرطان الخلايا القاعدية عادة على شكل نمو شاذ أو تقرح معند على الشفاء، يتصف بإحدى الصفات التالية على الأقل [1]:

  • نتوء بلون الجلد أو بلون أبيض صدفي شفاف:، بالكاد يُرى على السطح، غالبًا ما تكون الأوعية الدموية الصغيرة داخله مرئية.

 لدى الأشخاص ذوي البشرة الداكنة قد تكون الآفة أكثر قتامة، لكنها تبقى شفافةً إلى حد ما، وفي النوع الأكثر شيوعاً من سرطان الخلايا القاعدية، تظهر هذه الآفة غالباً على الوجه والأذن، وقد تتمزق وتنزف لتكون جلبة (قشرة) على الجرح.

  • آفة سوداء أو زرقاء أو بنية اللون، أو آفة منقطة بنقاط داكنة.
  • بقعة حمراء مسطحة ذات حافة مرتفعة: يغلب وجود هذا النوع من سرطانات الجلد في الظهر أو الصدر، ويمكن لها أن تتطور وتكبر لتصبح بأحجام كبيرة جداً.
  • آفة جلدية تشبه الندوب: صمغية القوام، بيضاء اللون، حوافها غير واضحة الحدود، وهي الشكل الأقل شيوعاً.

مضاعفات الإصابة بالسرطان قاعدي الخلايا

يمكن أن تتضمن مضاعفات سرطان الخلايا القاعدية كلاً من [1]:

  • خطر النكس: ينتكس سرطان الخلايا القاعدية عادة، ويعاود الظهور حتى بعد العلاج الناجح.
  • زيادة خطورة الإصابة بالأنواع الأخرى من سرطان الجلد: قد تزيد الإصابة بسرطان الخلايا القاعدية من خطورة الإصابة بسرطان الخلايا الحرشفية مثلاً.
  • انتشار السرطان متجاوزاً الجلد: في حالات نادرة جداً، يمكن أن ينتشر سرطان الخلايا القاعدية إلى العُقَد اللِّمْفِية القريبة من منطقة الإصابة ومناطق أخرى من الجسم، مثل العظام والرئتين.
 الميلانوما

شاهدي أيضاً: الميلانوما

علاج سرطان الخلايا القاعدية

الهدف من علاج سرطان الخلايا القاعدية هو استئصال الورم بأكمله لتحقيق الشفاء التام وتقليل فرص معاودة المرض. يعتمد اختيار نوع العلاج الأنسب والأفضل بالنسبة للمريض على نوع السرطان الذي أصيب به ومكانه وحجمه، بالإضافة إلى رغبة الشخص وقدرته على الالتزام ببرنامج العلاج.
يعتمد اختيار نوع العلاج أيضاً على سوابق المريض، هل هي المرة الأولى التي يصاب بسرطان الخلايا القاعدية فيها أم لا.

وتشمل خيارات العلاج كلاً من [3].[1]:

  • الجراحة: يُلجأ إلى الجراحة لإزالة الورم بشكل كامل مع استئصال حواف أمان من الأنسجة السليمة المحيطة بالورم لضمان استئصال الورم الكلي وتجنب النكس وفي حالات قليلة قد يتم اللجوء إلى إزالة العقد اللمفية القريبة من الورم، وذلك في حال إصابتها.
  • المعالَجة الشعاعية: تستخدِم المعالجة الشعاعية حُزَماً عالية الطاقة، مثل الأشعة السينية والبروتونات؛ للقضاء على الخلايا السرطانية، يتم اللجوء إلى المعالجة الشعاعية في بعض الأحيان بعد الجراحة في حال وجود احتمال لنكس السرطان مرةً أخرى، كما أنها قد تُستخدَم إذا لم تكن الجراحة خياراً متاحاً.
  • التَّجميد: يستخدم هذا العلاج النيتروجين السائل لتجميد خلايا السرطان. قد يكون ذلك خياراً لعلاج الآفات الجلدية السطحية.

يمكن تطبيق التجميد بعد استخدام أداة كشط لإزالة سطح سرطان الجلد، كما يمكن التفكير في التجميد لعلاج سرطان الخلايا القاعدية ذو المساحة الصغيرة والرقيقة عندما لا تكون الجراحة خياراً متاحاً.

  • العلاجات الموضعية: باستخدام كريم أو مرهم مضاد للسرطان موضعياً، والذي يُصرَف بوصفة طبية لعلاج سرطان الخلايا القاعدية ذو الرقعة الصغيرة عندما لا تكون الجراحة خياراً.
 سرطان الجلد

شاهدي أيضاً: سرطان الجلد

الوقاية من الإصابة بسرطان الخلايا القاعدية

يمكن التقليل من احتمال الإصابة بسرطان الخلايا القاعدية باتباع بعض التعليمات وأهمها [1].[2]:

  • تجنّب الشمس خلال فترة منتصف النهار: تكون أشعة الشمس أشدُّ وأقوى بين الساعة 10 صباحاً والساعة 4 مساءً، لذلك يفضل جدولة الأنشطة الخارجية في أوقات أخرى من اليوم، وخلال فصل الشتاء أو عندما تكون السماء غائمة.
  • استخدام مستحضرات واقية من الشمس على مدار السنة: ويفضل أن يكون واسع النطاق مع ألا يقل عامل الوقاية الشمسي (SPF) عن 30، وذلك حتى في الأيام التي تكون فيها السماء غائمة، ويفضل وضع مستحضر الوقاية من الشمس بكمية سخية، وتكرار الاستخدام كل ساعتين، أو أكثر عند السباحة أو التعرُّق.
  • ارتداء الملابس الواقية من الشمس: وخاصة ذات اللون الداكن، فهي تمتص أشعة الشمس فتحمي بذلك البشرة من تأثيرها.
  • تفحص الجلد بانتظام: لاكتشاف أي آفة تطورت حديثاً، واستشارة الطبيب لنفي خباثتها.​​​​​​​

ختاماً.. يعتبر سرطان الخلايا القاعدية من أقل سرطانات الجلد أخبثاً وأكثرها قابلية للشفاء عند اكتشافها بشكل مبكر وعلاجها بالطريقة المناسبة، كما تلعب الوقاية وتجنب أشعة الشمس الضارة دوراً جوهرياً في تقليل احتمال الإصابة به.

المصادر:

[1] مقال سرطان الخلايا القاعدية منشور على موقع mayoclinic.org

[2] مقال سرطان الخلايا القاعدية منشور على موقع  webmd.com

[3] مقال علاج سرطان الخلايا القاعدية على موقع emedicine.medscape.com