سرطان الخلايا الحرشفية (SCC)

أسباب سرطان الخلايا الشائكة وعوامل الخطر التي تؤهب للإصابة به، أعراض الإصابة بسرطان الخلايا الحرشفية والعلاجات المتاحة له

  • تاريخ النشر: الإثنين، 08 يونيو 2020
سرطان الخلايا الحرشفية (SCC)
مقالات ذات صلة
طريقة تحليل (CBC) وتحليل (CBC) للحامل
كل ما تريدين معرفته عن هرمون التستوستيرون
اليوم العالمي لمرض الزهايمر

يعتبر الجلد خط الدفاع الأول عن الجسم الذي يحميه من تأثير العوامل الخارجية، ويقف سداً منيعاً في مواجهة الأخطار التي تهدد الجسم. فوظيفة الجلد تفرض أن تكون بنيته متينة مكونة من عدة طبقات، تتميز كل طبقة بخصائص معينة وخاصة بها، بحيث تتلاءم مع الدور الموجودة لأجله.

سرطان الخلايا الحرشفية (يدعى أيضاً سرطان الخلايا الشائكة) هو أحد أكثر سرطانات الجلد شيوعاً، ينشأ على حساب الطبقة الشائكة من الجلد، وهي الطبقة الوسطى والخارجية منه. لا يقتصر سرطان الخلايا الحرشفية على الجلد، فيمكن له أن ينشأ في أي منطقة في الجسم تحوي خلايا حرشفية (شائكة)، مثل الفم واللسان والشرج والمهبل والقصبات وغيرها. [1]

أسباب سرطان الخلايا الحرشفية

يتطور سرطان الخلايا الحرشفية في الجلد عندما يحدث في الخلايا الحرشفية الرفيعة المسطحة الموجودة في الطبقة المتوسطة والخارجية من الجلد طفرات (تغيرات) في الحمض النووي الخاص بها (DNA) تدفعها إلى التكاثر بدون ضوابط والاستمرار بالانقسام إلى ما لانهاية.

تحدث الطفرات في الحمض النووي في خلايا بشرة الجلد بسبب الأشعة فوق البنفسجية التي توجد في:

  • أشعة الشمس.
  • أضواء بعض المصابيح.
  • طرق الاسمرار الصنعي (البرونزاج).

لكن على الرغم من كون الأشعة فوق البنفسجية المتهم الرئيسي في إحداث سرطان الجلد حرشفي الخلايا، إلا أن حدوث هذا النوع من السرطان في مناطق الجلد المغطى أو قليل التعرض للشمس، يرجح وجود عوامل أخرى (كضعف الجهاز المناعي) تلعب دوراً في إحداثه. [1]

 سرطان الجلد

شاهدي أيضاً: سرطان الجلد

أعراض سرطان الخلايا الحرشفية

غالباً ما يَظهر سرطان الخلايا الحرشفية على الجلد كثير التعرض للشمس؛ مثل فروة الرأس أو ظاهر اليد والساعد أو صيوان الأذن أو الشفتين، لكن من الممكن أن يَظهر في أي مكان في الجسم يحوي خلايا حرشفية، ويشمل ذلكَ الجزء الداخلي من الفم، والجزء السفلي من القدمين والأعضاء التناسلية وتكون أعراضه ضمن الجلد كالتالي:

  • عقيدات صلبة حمراء تظهر على الجلد.
  • قرحة مسطحة، مترافقة مع قشرة سميكة حرشفية.
  • ظهور قرحة أو آفة جلدية مقببة (بارزة عن سطح الجلد) في مكان آفة جلدية سابقة.
  • بقعة خشنة على إحدى الشفتين، التي من الممكن أن تتطور إلى قرحة جلدية.
  • تقرح أحمر اللون أو بقعة خشنة داخل الفم.
  • بقعة حمراء مرتفعة عن سطح الجلد، أو قرحة تشبه الثآليل داخل الشرج أو عند فوهته، أو على الأعضاء التناسلية. [1]. [2]

عوامل الخطر التي تزيد من احتمال الإصابة بالـ (SCC)

العوامل التي أثبتت الدراسات مساهمتها في زيادتها من احتمال وخطورة الإصابة بسرطان الجلد حرشفي الخلايا [2]:

  • الجلد فاتح اللون: العامل الذي يحدد لون الجلد هو كمية صباغ الميلانين، فكلما زادت كمية الميلانين كان الجلد داكناّ أكثر، وللميلانين دور واقي من الأشعة فوق البنفسجية وتأثيرها المسرطن. لذلك يكون ذوي البشرة الفاتحة (ذات الميلانين الأقل) أكثر عرضة من ذوي البشرة الداكنة (ذات الميلانين الأكثر) للإصابة بسرطانات الجلد.
  • التعرُّض المفرط للشمس: يزيد التعرض للأشعة فوق البنفسجية للشمس من خطر الإصابة بسرطان الخلايا الحرشفية في الجلد، فإن قضاء الكثير من الوقت تحت أشعة الشمس، خاصة في حال عدم استعمال مستحضرات واقية يزيد من خطر الإصابة في المناطق المكشوفة كالوجه واليدين وأعلى الظهر.
  • استخدام مصابيح تسمير البشرة: تصدر هذه المصابيح طيفاً من الأشعة فوق البنفسجية، لذلك الأشخاص الذين يستخدمونها في الأماكن المغلقة يتزايد خطر إصابتهم بسرطان الخلايا الحرشفية في الجلد.
  • سوابق الإصابة بحروق الشمس: تزداد خطورة الإصابة في الجلد بعد البلوغ، إذا سُبقت الإصابة بالحروق الشمسية خاصة المصحوبة ببثور أثناء الطفولة أو سنوات المراهقة، وحروق الشمس في مرحلة البلوغ تشكل أيضاً عامل خطر.
  • وجود سوابق شخصية لإصابات وآفات خبيثة في الجلد، أو سوابق إصابة بأحد أنواع سرطانات الجلد.
  • ضعف الجهاز المناعي: يزداد احتمال الإصابة لدى الأشخاص المضعفين مناعياً لأي سبب كان، ويشمل ذلك الأشخاص المصابون بابيضاض الدم أو اللمفوما، الذين يتناولون أدوية تثبط الجهاز المناعي، وكذلك الذين خضعوا لعمليات زرع الأعضاء.
  • تزداد الخطورة لدى الأشخاص المصابون بجفاف الجلد المُصْطَبِغ، وهو مرض وراثي نادر، يسبب حساسية شديدة لأشعة الشمس، مما يمهد للإصابة بسرطان الجلد بمختلف أنواعه.
 أنواع واقيات الشمس

شاهدي أيضاً: أنواع واقيات الشمس

مضاعفات الإصابة بسرطان الخلايا الحرشفية

يمكن لسرطان الخلايا الحرشفية أن يكون مدمراً للأنسجة المحيطة به في حال لم يعالج جيداً، كما يمكن له أن ينتقل إلى العقد اللمفية أو الأعضاء الأخرى، وفي حالات نادرة قد يكون قاتلاً.

يمكن أن تزداد عدوانية هذا السرطان، وذلك في حالات معينة، هي:

  • عمق الآفة الجلدية السرطانية أو كبر حجمها.
  • امتداد الآفة ليس فقط بالجلد، ولكن أيضاً بالأغشية المخاطية كالشفاه وباطن الفم.
  • الإصابة عند المضعفين مناعياً، كشخص تعرض لزراعة أحد الأعضاء ويتناول أدوية مخصصة لتثبيط المناعة، أو شخص مصاب بابيضاض الدم المزمن. [1]

علاج سرطان الجلد من النوع حرشفي الخلايا

معظم حالات سرطان الجلد حرشفي الخلايا يمكن استئصالها بشكل كامل بعمل جراحي صغير نسبياً، أو في بعض الحالات النادرة، يمكن تطبيق الأدوية موضعياً عبر الجلد في مكان الآفة.

يتم تحديد الخيار العلاجي الأفضل حسب موقع الآفة وحجمها، انتشارها وعدوانية الورم، بالإضافة لأخذ رغبة المريض بخيار معين دون غيره بعين الاعتبار. تشمل هذه الخيارات [1].[3]:

  • العلاج بالليزر: يتم ذلك عبر حزمة مركزة من أشعة الليزر، يتم تسليطها على مكان الآفة، تتميز هذه التقنية باحتمال قليل للنزف، ضرر قليل للأنسجة المجاورة السليمة وتجنب تشكل الوذمات في الجلد، ويعتبر الليزر خيار جيداً في الآفات السطحية.
  • التجميد: هذه الطريقة تتضمن تجميد خلايا السرطان باستخدام النيتروجين السائل وهي أكثر ما تفيد في الآفات السطحية.
  • العلاج الفوتوديناميكي: يتم استخدام أدوية تمتصها الخلايا السرطانية بشكل أكبر من الخلايا الطبيعية، تعزز من امتصاص الضوء المستخدم في العلاج.
  • الجراحة: يتم عبرها استئصال الآفة مع أخذ حواف أمان من النسيج المجاور السليم لتجنب النكس، كما يمكن أن يتم اللجوء إلى تجريف العقد اللمفاوية القريبة من مكان الإصابة في حال انتقال الخلايا الشاذة إليها.

ختاماً.. بالاكتشاف المبكر لسرطان الجلد من النوع الحرشفي وعدم إهمال آفات الجلد غريبة المظهر وحديثة التشكل يمكن تطبيق العلاجات الموضعية البسيطة التي تضمن للمريض الشفاء دون أي عواقب تجميلية صعبة الترميم ودائمة الأثر.

المصادر:

[1] مقال سرطان الخلايا الحرشفية منشور على موقع  webmd.com.

[2] مقال سرطان الخلايا الحرشفية منشور على موقع healthline.com.

[3] مقال علاجات سرطان الخلايا الحرشفية منشور على موقع mskcc.org.