رجيم مقاومة الأنسولين

  • تاريخ النشر: السبت، 09 أبريل 2022 آخر تحديث: الخميس، 05 يناير 2023
رجيم مقاومة الأنسولين
مقالات ذات صلة
علاج مقاومة الإنسولين بالأكل
هل هناك علاقة بين مقاومة الأنسولين وتكيس المبايض؟
تمارين المقاومة

تمثل مشكلة مقاومة الأنسولين عاملاً في منتهى الخطورة، خاصةً إذا لم يتبع المرضى نظاماً غذائياً يتضمن تناول بعض الأطعمة التي تجنبهم ارتفاع السكر في الدم، وتجنب البعض الآخر الذي قد يؤدي إلى تطور المشكلة، فما هو رجيم مقاومة الأنسولين؟ وما هي النصائح التي تضمن التعامل الأمثل مع تلك المشكلة؟

ما هي مقاومة الأنسولين

مقاومة الأنسولين (بالإنجليزية: Insulin Resistance) أو ضعف حساسية الأنسولين (بالإنجليزية: Impaired Insulin sensitivity)، هي مشكلة طبية معقدة يعاني فيها المرضى من عدم استجابة خلايا الجسم كما ينبغي لهرمون الأنسولين، وهو هرمون يفرزه عضو البنكرياس؛ ليساعد على تنظيم معدل الجلوكوز في الدم. [1]

في الظروف العادية يدخل الجلوكوز إلى مجرى الدم بعد تناول الإنسان الطعام وامتصاصه من الأمعاء، مما يحفز البنكرياس أن يفرز الأنسولين، الذي يساعد الجلوكوز على دخول العضلات والدهون وخلايا الكبد؛ حتى يتمكنوا من استخدامه للحصول على الطاقة، أو تخزينه للاستخدام في وقت لاحق، ثم ينخفض مستوى الجلوكوز في الدم بعد ذلك، ومن ثم يتوقف البنكرياس عن إفراز الأنسولين. [1]

أما في حالة إصابة الشخص بمقاومة الأنسولين، تستجيب الخلايا بشكل مختلف لدور الأنسولين، مما يؤدي إلى عدم قدرتها على امتصاص الجلوكوز من الدم أو تخزينه، ونتيجة لذلك يفرز البنكرياس كميات أكبر من الأنسولين؛ لمحاولة التغلب على مستويات الجلوكوز المتزايدة في الدم، وهو من الأمور التي تعرض المريض بمرور الوقت إلى مواجهة مرض السكري من النوع الثاني. [1]

أطعمة مسموح بها في رجيم مقاومة الأنسولين

بالرغم من عدم وجود علاجات لمقاومة الأنسولين بشكل مباشر ونهائي، إلا أن النظام الغذائي يساعد على حدوث فارق ملحوظ في منع تطور المشكلة، لا يتطلب الأمر خضوع المريض إلى حمية غذائية قاسية كما يتصور البعض، بل يعتمد أكثر على الحد من تناول بعض الأطعمة التي تزيد من مقاومة الجسم للأنسولين، إلى جانب تناول بعض الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض، مما يؤدي إلى تجنب زيادة مستوى الجلوكوز في الدم بسرعة. [2]

نستعرض في السطور القادمة أشهر الأطعمة التي ينبغي تضمينها في رجيم مقاومة الأنسولين. [2]

الخضروات

تعد الخضروات منخفضة السعرات الحرارية خياراً مثالياً لمرضى مقاومة الأنسولين، فهي من المصادر الغنية بالألياف، والفيتامينات، والمعادن الصحية، يمكنك تناول من كوبين إلى ثلاثة أكواب من الخضروات يومياً؛ للاستفادة من قيمتها الغذائية، وتحسين مقاومة الأنسولين. [3]

من أفضل الخضروات التي يمكنك تناولها: [4]

  • الطماطم.
  • الجزر.
  • السبانخ.
  • اللفت.
  • الفاصوليا الخضراء.
  • الفلفل الملون.
  • الخضروات الصليبية؛ مثل: البروكلي، وملفوف بروكسل، والقرنبيط.

الفواكه

يتجنب بعض المرضى تناول الفواكه في نظامهم الغذائي؛ اعتقاداً منهم أنها تسبب ارتفاعاً شديداً في مستوى السكر، لكن الحقيقة أنها تسبب ارتفاعاً أقل بكثير من الحلوى أو الأطعمة المصنعة، عند تناولها بشكل معتدل، إلى جانب قيمتها الغذائية العالية؛ نظراً لأنها تحتوي على المعادن الأساسية، والفيتامينات، ومضادات الأكسدة التي تعزز من النظام الغذائي. [3]

من أفضل أنواع الفواكه التي يمكن تضمينها في رجيم مقاومة الأنسولين: [4]

  • التفاح.
  • التوت.
  • العنب.
  • البرقوق.
  • الخوخ.
  • الموز الأخضر.

منتجات الألبان

تعد منتجات الألبان مصدراً غنياً بالكالسيوم الذي تحتاجه أجسامنا لبناء العظام والأسنان، لكن بشرط تناول منتجات الألبان قليلة الدسم؛ لأن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة الموجودة في هذه المنتجات يؤدي إلى زيادة مقاومة الأنسولين. [4]

هناك بعض الخيارات البديلة للمرضى الذين يعانون من حساسية اللاكتوز، تضم هذه الخيارات: حليب الصويا، وحليب البقر الخالي من اللاكتوز، وحليب الأرز. [4]

الحبوب الكاملة 

تعد الحبوب الكاملة من أهم مصادر الكربوهيدرات الصحية التي يحتاجها مرضى مقاومة الأنسولين، فهي من المصادر الغنية بالفيتامينات والمعادن التي يحتاجها الجسم، بشرط اختيار الحبوب الصحية غير المصنعة قدر الإمكان، بالإضافة إلى دمج هذه الحبوب مع البروتينات والدهون الصحية لتكوين وجبة متكاملة. [4]

من أفضل الأمثلة على الحبوب الكاملة: [4]

  • القمح.
  • الكينوا.
  • الشوفان.
  • دقيق الذرة.
  • الحنطة السوداء.
  • الأرز البني.

البقوليات

تعد البقوليات خياراً مثالياً ينبغي تضمينه في رجيم مرضى مقاومة الأنسولين، فهي من المصادر الغنية بالألياف التي تساعد على شعورك بالشبع لفترة أطول، إلى جانب رفع مستوى الجلوكوز في الدم ببطء، وهو من الأمور الإيجابية لمرضى مقاومة الأنسولين. [4]

من أفضل أنواع البقوليات التي يمكنك تناولها: [3]

  • العدس.
  • الحمص.
  • الفاصوليا.
  • الفاصوليا السوداء.

الأسماك

تعد الأسماك من الخيارات الصحية المتميزة، فهي تحتوي على أحماض أوميغا 3، التي تقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب، من أفضل أنواع الأسماك التي يمكن تضمينها في رجيم مقاومة الأنسولين: [4]

  • التونة.
  • السردين.
  • سمك السالمون.
  • السمك المقدد.
  • السمك البلطي.

البروتينات الخالية من الدهون

ينبغي أن يحرص مرضى مقاومة الأنسولين على اختيار الأطعمة الغنية بالبروتينات، بشرط ألا تحتوي على نسبة عالية من الدهون؛ لأن الدهون تؤدي إلى زيادة مقاومة الأنسولين. [3]

من أفضل مصادر البروتينات الخالية من الدهون: [3]

  • الأسماك.
  • البقوليات.
  • الصويا.
  • التوفو.
  • بياض البيض.
  • ريش الضأن.
  • صدور الدجاج منزوعة الجلد.
  • لحم الديك الرومي الأبيض.

الدهون الصحية

تعد الدهون الصحية من المكونات التي يمكن لمرضى مقاومة الأنسولين تناولها باعتدال، فهي من ناحية مصدراً غنياً بالدهون الصحية غير المشبعة التي توفر الأحماض الدهنية الأساسية التي يحتاجها الجسم، ومن ناحية أخرى تساعد على إبطاء عملية الهضم. [4]

من أفضل الخيارات التي يمكن تضمينها في رجيم مقاومة الأنسولين: [4]

  • السمسم.
  • المكسرات.
  • بذور الكتان.
  • عباد الشمس.
  • الأفوكادو.
  • الزيتون.

أطعمة ممنوعة في رجيم مقاومة الأنسولين

ينبغي أن يتجنب مرضى مقاومة الأنسولين بعض الأطعمة التي تؤثر سلبياً على مقاومة الأنسولين، من ضمن هذه الأطعمة: [2]

  • الأطعمة المصنعة: تحتوي هذه الأطعمة على العديد من المكونات الضارة؛ مثل: الدهون والسكريات والأملاح.
  • المشروبات المحلاة: تحتوي المشروبات الغازية والعصائر على نسبة عالية من السكر.
  • الدهون المشبعة والدهون المتحولة: تعد الأطعمة المقلية واللحوم من أهم مصادر هذه الدهون، وهي من أشهر العوامل التي تزيد من مقاومة الجسم للأنسولين.

ما هي خطورة مقاومة الأنسولين

تكمن خطورة مقاومة الأنسولين في تطور المشكلة ومعاناة المصاب من مرض السكري من النوع الثاني، بالإضافة إلى أن زيادة إفراز الجسم كميات كبيرة من الأنسولين تؤدي بمرور الوقت إلى زيادة وزن المريض. [1]

إلى جانب ذلك، هناك بعض المشكلات الصحية التي ترتبط بزيادة نسبة الأنسولين في الدم، من ضمنها: [1]

  • تصلب الشرايين.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • تكيس المبايض.
  • ارتفاع مستوى الدهون الثلاثية في الدم.

تعد مقاومة الأنسولين أيضاً من السمات الرئيسية لمتلازمة التمثيل الغذائي (بالإنجليزية: Metabolic Syndrome)، وهي عبارة عن مجموعة من المشكلات الصحية التي تربط بين مقاومة الأنسولين وتراكم الدهون حول الخصر، وبين زيادة خطر الإصابة ببعض الأمراض؛ مثل: أمراض القلب والأوعية الدموية، والسكتة الدماغية، ومرض السكري من النوع الثاني. [1]

نصائح للتعامل مع مقاومة الأنسولين

هناك بعض النصائح الأساسية التي ينبغي أن يتبعها المرضى؛ حتى يتجنبوا تطور المشكلة ومعاناتهم من مرض السكري، تتضمن هذه النصائح: [2][4]

  • الحرص على ممارسة التمارين الرياضية بانتظام؛ لأنها تساعد على إنقاص الوزن وخفض مستوى الجلوكوز.
  • تناول ثلاث وجبات يومياً، وعدم تجاهل إحدى الوجبات اعتقاداً أن ذلك يساعد على إنقاص الوزن؛ لأن ذلك يؤدي في النهاية إلى اضطراب مستوى الأنسولين في الدم، مما يعرض المريض في النهاية إلى زيادة تراكم دهون البطن التي تزيد من مقاومة الجسم للأنسولين.
  • مراقبة السعرات الحرارية التي يتناولها المريض يومياً.
  • إنقاص الوزن؛ لأن مشكلة السمنة من أخطر المشكلات التي تعرض المريض إلى الإصابة بمرض السكري ومضاعفاته.
  • المتابعة المستمرة لمستوى الجلوكوز في الدم؛ حتى لا يكتشف المريض إصابته فجأة بمرض السكري.

يتضمن رجيم مقاومة الأنسولين تناول بعض الأطعمة الصحية، والابتعاد عن الأطعمة التي تزيد من مقاومة الجسم للأنسولين، مما يجنب المريض تطور المشكلة وتعرضه إلى الإصابة بمرض السكري.