انفصام الشخصية - الأعراض وطرق التشخيص والعلاج

  • تاريخ النشر: الجمعة، 09 أكتوبر 2020 آخر تحديث: الإثنين، 12 أكتوبر 2020
انفصام الشخصية - الأعراض وطرق التشخيص والعلاج
مقالات ذات صلة
الانتحار - الأسباب وعلامات التحذير
كيف تتغلب على الخوف من الطيران - نصيحة من خبير
الخوف من المستقبل في زمن كورونا - طرق فعالة للتغلب عليه

مرض انفصام الشخصية هو اضطراب ذهاني حاد، يصبح المصابون به غير مبالين تمامًا بما يحدث، ويتفاعلون بشكل غريب أو غير متسق مع الأحداث، ويفقدون الاتصال بالواقع ويعزلون أنفسهم في عالم خاص غير مفهوم بالنسبة للآخرين.

نظرًا لخصائصه المدمرة للشخصية، فإن الفصام يهدد جميع جوانب حياة الشخص، ويؤثر بشكل مباشر على قدرات المريض العقلية، كما يؤثر أيضًا على حالة الأشخاص المحيطين بالمرض.

ما هو مرض انفصام الشخصية؟

الفصام هو اضطراب يتميز بالتفكير الشاذ والإدراك والسلوك المضطرب، وهو يتجلى بالأوهام والهلوسة والكلام غير المنطقي.

غالبًا ما يُظهر الأشخاص المصابين بالفصام أعراض نفسية مثل الاكتئاب والقلق والغضب وتغير في نمط النوم والاستيقاظ.

من بين حالات العجز المعرفي، غالبًا ما يعاني الشخص من انخفاض في قدرات الذاكرة ووظائف اللغة وسرعة معالجة المعلومات وفهمها ونقص الانتباه.

يظهر بعض الأفراد المصابين بالفصام عجزًا في الإدراك الاجتماعي وغالبًا ما يفتقرون إلى الوعي. [1]

الدليل التشخيصي لمرض انفصام الشخصية

ينص الدليل التشخيصي والإحصائي على أنه من أجل تشخيص الفصام، يجب أن تستمر الأعراض لمدة 6 أشهر على الأقل.

وبالإضافة إلى ذلك، يجب أن تظهر اثنتين على الأقل من الأعراض التالية لمدة شهر على الأقل:

  • الأوهام والهلوسة
  • الكلام غير منظم

يجب أن يتميز المريض بالأداء الضعيف في واحد أو أكثر من المجالات التالية:

  • العمل
  • العلاقات
  • العناية بالذات

أخيرًا، يجب ألا يتم تفسير الأعراض على أنها اضطراب عقلي آخر، ويجب ألا تُعزى إلى التأثيرات الفسيولوجية لمادة (عقار) أو إلى مشكلة طبية أخرى.

إن الفصام مرض شديد ومنهك، وغالبًا ما يحتاج المرضى إلى العلاج في المستشفى، ويجب تشخيصه وعلاجه بعناية. تشخيصه اليوم ليس بالسوء الذي كان عليه من قبل.

تطور وانتشار مرض انفصام الشخصية

يمكن أن يظهر الفصام في مرحلة المراهقة أو سن مبكرة، لكن بشكل عام، يظهر المرض في:

  • عمر 17 - 30 سنة عند الرجال
  • عمر 20 – 40 سنة عند النساء

مرض انفصام الشخصية ليس منتشر كثيرًا، حيث يعاني منه حوالي 1٪ في سكان العالم، وهو يصيب الأشخاص من جميع الطبقات الاجتماعية، بغض النظر عن الجنس أو العرق أو الإقليم. [2]

الأسباب وعوامل الخطر

هناك العديد من النظريات حول الأسباب المحتملة لمرض انفصام الشخصية. في الواقع، لم يتم التعرف على سبب معين حتى الآن، ولكن يمكننا التحدث عن عوامل الخطر، أي الظروف التي تجعل الفرد أكثر استعدادًا للإصابة بالمرض من غيره.

هذه العوامل هي:

  • العوامل الوراثية
  • مضاعفات الولادة
  • العوامل البيولوجية
  • العوامل النفسية

العامل الوراثي هو بالتأكيد العامل الأكثر تأثيرًا فيما يتعلق بالتسبب في مرض انفصام الشخصية. فمن المعروف أن أفراد أسرة مرضى الفصام يكنون أكثر عرضة للإصابة بالمرض من غيرهم.

أنواع مرض الفصام حسب سلوك المريض

يتم تحديد أنواع فرعية مختلفة في مرض انفصام الشخصية وهي:

الفصام المصحوب بالذعر

يتضمن هذا النوع أوهامًا أو هلوسة مع اضطراب الوظائف المعرفية والعاطفة. ويكون وهم الاضطهاد هو السائد، أي يكون المريض مقتنع بأنه يتعرض لمؤامرة أو للخداع أو للتجسس عليه أو ملاحقته أو تسميمه.

يُنظر المريض إلى العالم على أنه عدائي ويمكن أن يؤدي الشك في بعض الحالات إلى الانخراط في سلوك عدواني وعنيف كشكل وقائي للدفاع ضد أي تهديدات يتصورها.

الفصام غير المنظم

يتضمن هذا النوع خطابًا وسلوكًا غير منظمين. وتكون اللغة والسلوكيات غير متسقة وغير مفهومة، ويمكن أن ينفصل المريض عن الواقع ويبدي عدم اهتمام في العالم المحيط به.

الفصام الجامد

يعاني المريض في هذه الحالة من اضطراب نفسي حركي يتميز بالتوقف عن الكلام أو اتخاذ وضعيات جسدية غير طبيعية.

أعراض الفصام

أعراض الفصام تختلف بحسب مرحلة المرض والنوع الفرعي السريري. يمكن أن تكون الأعراض حرجة ومستمرة، أو تكون مستقرة.

تنقسم الأعراض إلى مجموعتين:

المجموعة الأولى

تشمل هذه الأعراض ما يلي:

  • الأوهام، وهي معتقدات مخالفة للواقع، يعتقدها المريض على الرغم من الأدلة التي تؤكد عدم صحتها، أكثرها شيوعًا هي الشعور بالاضطهاد والعظمة.
  • الهلوسة، حيث يرى المريض أشياء غير موجودة في الواقع. أو يسمع أصواتًا تعلق على أفعاله أو تهدده أو تأمره.
  • تشوش في التفكير.
  • السلوك الغريب وغير المنظم.

المجموعة الثانية

تشمل هذه الأعراض ما يلي:

  • اللامبالاة
  • ضعف الإنتاجية والقدرة على الكلام
  • فقدان المبادرة
  • صعوبة الحفاظ على الانتباه
  • ضعف العلاقات الشخصية والوظائف الاجتماعية والمهنية.

من الناحية العملية، لا يتفاعل الشخص مع المواقف التي تثير المشاعر لدى الآخرين، ويفقد الاهتمام والطاقة ويميل إلى تقليل علاقاته الاجتماعية ليصل إلى حد العزلة.

أعراض المجموعة الثانية تكون صعبة التفسير، فهي ذات تطور بطيء وتدريجي. ففي البداية، لا يمكن التأكد من أنها علامات على مرض انفصام الشخصية، ويمكن الخلط بينها وبين أعراض الاكتئاب.

الفصام وخطر الانتحار

الأشخاص المصابين بالفصام يكونون أكثر عرضة للانتحار من غيرهم، يحاول 20٪ من المرضى الانتحار، ويكون لدى العديد منهم أفكار انتحارية.

عوامل الخطر التي تجعل مريض الفصام أكثر عرضة للانتحار هي:

  • تعاطي المخدرات
  • أعراض الاكتئاب

علاوة على ذلك، فإن الفترة التي تلي النوبة الذهانية أو الخروج من المستشفى هي أيضًا من عوامل خطر انتحارية مهمة.

أخيرًا، يبدو أن الشباب الذكور أكثر عرضة للانتحار من الإناث.

علاج الفصام

يختلف علاج الفصام حسب المرحلة وحالة المريض. في المرحلة الشديدة، قد يكون البقاء في المستشفى ضروريًا، ولكن في معظم الحالات، يتم علاج المرضى في العيادات النفسية الخارجية.

العلاج الدوائي

العلاج الدوائي ضروري لاستعادة التوازن البيوكيميائي، وتعتبر مضادات الذهان مثل (كلوزابين - ريسبيريدون - أولانزابين - كويتيابين - أريبيبرازول) هي الخيار العلاجي الأول، لأن لها تأثيراً إيجابياً على الوظائف الإدراكية.

يمكن أيضاً وصف الأدوية التي تستخدم لعلاج الأوهام والهلوسة مثل هالوبيريدول، بالإضافة إلى الأدوية المهدئة مثل الكلوربرومازين أو الثيوريدازين.

العلاج السلوكي المعرفي

يُعد التدخل التأهيلي النفسي للمريض المصحوب بالعلاج الدوائي ضروريًا لعلاج الفصام.

التدخلات المعرفية السلوكية تهدف إلى تنمية المهارات الأساسية (الرعاية الشخصية مثل الاغتسال وارتداء الملابس) والاجتماعية (التدريب على المهارات الاجتماعية) والسيطرة على السلوكيات (العدوان - إيذاء النفس - وفرط النشاط).

التثقيف النفسي والتدخل الذي يقوم به أفراد الأسرة

يمكن أن يشمل علاج الفصام السلوكي المعرفي تدخلات نفسية تربوية لعائلة المريض، والتي تحتاج إلى مساعدة للتعامل مع المرض وتلعب دورًا مهمًا في رعاية المريض.

أولئك الذين يعانون من مرض انفصام الشخصية هم في الواقع عرضة للضغوط البيئية والعائلية ومن الضروري أن يتعلم المريض وأفراد الأسرة التعرف على مظاهر المرض وعلامات الانتكاس.

أفراد الأسرة هم حلفاء ومشاركون في علاج مرض انفصام الشخصية، وليسوا مسؤولين عن حدوث هذا المرض، ويمكن مساعدتهم من أجل تحسين استراتيجيات العلاج.

يجب أن يكون أفراد العائلة متأكدين دائمًا من التزام المريض بأخذ العلاج الدوائي ومساعدته على القيام بالأنشطة المختلفة.

  1. "ملف انفصام الشخصية" ، المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة الأمريكية
  2. "معلومات عن مرض انفصام الشخصية" ، منظمة الصحة العالمية