;

العلاج بالحجامة: هل للحجامة منافع علاجية فعلية؟

تعرف على المنافع العلاجية للحجامة وتأثيراتها الجانبية

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 29 يناير 2020 آخر تحديث: الجمعة، 16 فبراير 2024
العلاج بالحجامة: هل للحجامة منافع علاجية فعلية؟

الحجامة (بالإنجليزية: Cupping) هي علاج طبي قديم في التراث العربي والطب البديل، وتنتشر في بلاد الشرق كالهند والصين، ويدمج مع التدليك أو العلاج بالإبر أحياناَ. وللحجامة نوعان الرطبة والجافة. لذا تعرف على منافع العلاج بالحجامة وآثارها الجانبية في هذا المقال. [1] 

ما هي الحجامة؟

تعرف الحجامة بأنها شكل قديم من أشكال الطب البديل، حيث يضع المعالج أكواباً خاصة على سطح الجلد لبضع دقائق لتحفيز عملية شفط. يخضع الناس للحجامة بهدف المساعدة في تخفيف الألم والالتهابات، والمساعدة على زيادة تدفق الدم، وتنشيط الدورة الدموية، كذلك الاسترخاء والرفاهية أي كنوع من التدليك.

وتكون الكؤوس المستخدمة في علاج الحجامة مصنوعة من زجاج أو خيزران أو خزف أو سيليكون، فرغم عصرية أدواتها إلا أن العلاج بالحجامة قديم جداً، خاصة لدى المصريين الفراعنة- استخدم المصريون القدماء العلاج بالحجامة عام 1550 قبل الميلاد- والصينين وانتشرت ولا تزال في ثقافة الشرق بالعموم. [2] [3] 

ما هي الحجامة؟

أنواع وطرق العلاج بالحجامة

يتضمن العلاج بالحجامة طريقتين مختلفتين، هما الحجامة الرطبة، والحجامة الجافة. وعادةً ما يتم إجراء العلاج بالحجامة في مراكز متخصصة، أو على يد خبير.

العلاج بالحجامة الجافة

يقوم المعالج بوضع أكواب مسخنة (بحرق الكحول الطبي مثلاً داخل الكوب، وعند انطفاء النار يضع الكوب على الظهر).

بعد أن يبرد الكوب المقلوب على الجلد سيحدث فراغاً، بالتالي يرتفع الجلد تحت الكوب ويحمر وتتوسع الأوردة الدموية في نفس المساحة التي يشغلها الكوب من سطح البشرة، ويترك الكوب لمدة 3 دقائق ثم يتم رفعه، حتى الآن هذه الخطوات للعلاج بالحجامة الجافة. [2] [4]

العلاج بالحجامة الرطبة

وللعلاج بالحجامة الرطبة؛ سيتم استخدام المشرط في شطب الجلد المحمّر قليلاً بعد رفع الكوب، لإجراء عملية سحب كمية صغيرة للدم، الذي سيخرج من الخدش، ويُعتقد أنها تخلص الجسم من السموم. [2] [4] 

يحتاج الجلد إلى 5-10 أيام للتعافي من آثار الحجامة بعد الجلسة. [2] 

فوائد العلاج بالحجامة ودواعي إجرائها

من الممكن أن العلاج بالحجامة على تخفيف أعراض العديد من العديد من الأمراض والاضطرابات، وعلى الرغم من قلة المعلومات العلمية حول الموضوع، إلا أن دراسة أجريت في عام 2018 حول فوائد العلاج بالحاجة، وقد أظهرت نتائجها أن الحجامة فعالة في علاج الاضطرابات الطرفية القريبة من الجلد، وفي تحسين جهاز المناعة. [2] 

من أهم فوائد العلاج بالحجامة المحتملة: [3] [4]

  • تخفيف الآلام المختلفة، مثل ألم الرقبة، وألم الظهر، وألم الركبة.
  • إرخاء العضلات.
  • تقليل أعراض التهاب المفاصل، والتهاب المفاصل الروماتويدي.
  • تقليل أعراض متلازمة النفق الرسغي (بالإنجليزية: Carpal tunnel syndrome).
  • تخفيف آلام الصداع والشقيقة.
  • تعزيز وظائف جهاز المناعة.
  • إزالة السموم والمعادن الثقيلة من الجسم.
  • تعزيز التروية الدموية.
  • تقليل الالتهاب.
  • الوقاية من أمراض القلب والشرايين.
  • تحفيز الجهاز العصبي الطرفي.
  • تقليل مستويات الكوليسترول والبروتينات الدهنية منخفضة الكثافة.

استخدامات الحجامة

على الرغم من الفوائد المثبتة علميًا، إلا أن العلاج بالحجامة قد يستخدم في الطب البديل للعديد من الأسباب. من استخدامات العلاج بالحجامة بالطب التقليدي: [3]

  • تخفيف آلام الحزام الناري.
  • علاج شلل الوجه.
  • السيطرة على ارتفاع ضغط الدم.
  • علاج الألم العضلي الليفي.
  • إصابات الأنسجة الرخوة.
  • علاج حب الشباب.
  • علاج الإصابات الرياضية: إذ تزايد إقبال الرياضيين على العلاج بالحجامة لتسريع عملية الشفاء والتعافي من الإصابات الرياضية. 

استخدامات العلاج بالحجامة

شاهدي أيضاً: الحجامة في رمضان

الآثار الجانبية للعلاج بالحجامة

على الرغم من أن العلاج بالحجامة آمن نسبيًا، إلا أنه قد يسبب بعض الأضرار والآثار الجانبية، وذلك يتضمن ظهور كدمات الجلد. لكن علامات الحجامة ليست كدمات فعليًا، وتزول بعد عدة أيام. من الآثار الجانبية للحجامة: [2] [3] [4]

  • الدوار أو الإغماء.
  • الغثيان.
  • الانزعاج الخفيف والكدمات (مكان وضع أكواب الحجامة). 
  • الحروق والتي قد تكون دائمة.
  • التهاب الجلد سواء في الحجامة الجافة أو الرطبة.
  • إذا كان الشخص مصاباً بحساسية جلدية، أو حالة مثل الأكزيما، أو الصدفية، فقد يزيد تطبيق الحجامة الأمر سوءاً، بتطبيق الكؤوس على المنطقة المصابة.
  • نزيف داخلي أو فقر دم، إذا سحب المعالج الكثير من الدم أثناء الحجامة الرطبة.

أضرار العلاج بالحجامة

ولأن الأكواب المستخدمة في الحجامة يمكن أن تتلوث بالدم (عن قصد في الحجامة الرطبة أو عن غير قصد في الحجامة الجافة)، فإن استخدام نفس الأكواب على أكثر من شخص دون تعقيم جيد بعد الاستخدام، يمكن أن ينشر الأمراض المنقولة بالدم مثل التهاب الكبد B وC.

نادرًا، قد تسبب الحجامة النزيف داخل الجمجمة (بعد الحجامة على فروة الرأس)، وفقر الدم الناجم عن النزيف (بعد الحجامة الرطبة المتكررة). [1] 

شاهدي أيضاً: حجامة الرأس

موانع العلاج بالحجامة

إذا كان لا بد من تجربتك الحجامة وخصوصاً السيدات، فيجب أخذ الاحتياطات التالية بعين الاعتبار، ففي حال الإصابة بأي من هذه الحالات لا ننصح بتجربة الحجامة أبداً: [4]

  • الحمل.
  • مشاكل في النزيف أو تخثر الدم.
  • الإصابة باضطرابات جلدية، مثل الأكزيما والصدفية.
  • الأشخاص الذين خضعوا لزراعة منظم لضربات القلب (بالإنجليزية: Pacemaker).
  • الأشخاص المصابون بأمراض القلب والأوعية الدموية.

من الضروري إجراء العلاج بالحجامة عند خبير وممارس في الحجامة، ويمكن إيجاد مراكز توفر العلاج بالخدمة إضافةً إلى العديد من العلاجات الأخرى مثل التدليك والعلاج بالإبر. 

الخاتمة:

تعتبر الحجامة من العلاجات البديلة التي تستخدم بشكل واسع لعلاج الآلام خاصةً آلام التهاب المفاصل وآلام العضلات. إضافةً إلى ذلك، تشمل فوائد العلاج بالحجامة تحسين الصحة بشكل عام والوقاية من بعض الأمراض. على الرغم من ذلك، قد تسبب الحجامة بعض الآثار الجانبية، لذلك ينصح بإجراء الحجامة عند خبير مرخص. 

الأسئلة الشائعة حول فوائد العلاج بالحجامة

1. ما هي الأمراض التي تعالجها الحجامة؟

الحجامة تُستخدم لعلاج مجموعة متنوعة من الحالات الصحية، بما في ذلك آلام الظهر، والصداع، وآلام المفاصل، وبعض حالات التهاب الجلد. يُزعم أيضًا أن الحجامة تقوم بتحسين الدورة الدموية وتحفز جهاز المناعة.

2. بعد كم يوم تظهر فوائد الحجامة؟

يختلف وقت ظهور فوائد الحجامة باختلاف الحالة الصحية ونوع الألم. بعض الأشخاص قد يشعرون بتحسن فوري، بينما يحتاج آخرون إلى عدة جلسات للشعور بالفعالية الكاملة. النتائج تعتمد على التشخيص والاحتياجات الفردية.

3. ماذا تفعل الحجامة في الجسم؟

يقوم الحجامة بإحداث آثار تفريغ للدم في مناطق معينة من الجسم، مما يُحفز تدفق الدم ويزيد من توزيع الغذاء والأكسجين. تعتبر هذه العملية محتملة لتحسين الترويج الدموي وتقليل التوتر، وبالتالي، تقليل الألم.

4. هل الحجامة شفاء من كل داء؟

لا، الحجامة ليست علاجًا شاملًا لجميع الأمراض، ولا يمكن اعتبارها شفاءً من كل داء. إنها تستخدم كتقنية إضافية لتقوية العلاج الطبي التقليدي. يُفضل استشارة الطبيب قبل تنفيذ جلسات الحجامة، وخاصةً في حالات الأمراض المزمنة.