الخلايا الجذعية (Stem cells) .. أنواعها وطرق العلاج بها

  • تاريخ النشر: الإثنين، 03 أغسطس 2020
الخلايا الجذعية (Stem cells) .. أنواعها وطرق العلاج بها
مقالات ذات صلة
تمارين عرق النسا بالصور
كريم فيوسيدين لعلاج حب الشباب والتهاب الجلد
علاج قرحة المعدة

تبدو فكرة علاج الجسم نفسه بنفسه أو تحول خلية عادية إلى خلية علاجية...فكرة سحرية بعض الشيء، وهذا ما ستجده في أبحاث الخلايا الجذعية المختلفة التي خلقت طريقاً علاجياً جديداً مختلفاً عن العلاجات المتواجدة في الطب، لنتعرف سوية على معلومات مهمة حول الخلايا الجذعية واستخداماتها العديدة والمصادر المختلفة للحصول عليها.

ماهي الخلايا الجذعية

تعد الخلايا الجذعية أحد أنماط الخلايا التي يمكن أن تتطور إلى أنواع أخرى من الخلايا، أي تملك الخلايا الجذعية القدرة على الانقسام والتحول إلى خلية جذعية أخرى أو حتى نوع آخر من الخلايا، فقد تصبح خلية دموية أو خلية عضلية أو حتى خلية دماغية، وهذا ما دعا إلى تسميتها بالخلايا الغير متمايزة؛ هذا يعني قدرة الخلية الجذعية على التطور إلى خلايا مختلفة تخدم وظائف عديدة في مختلف أعضاء الجسم، وتتميز بذلك عن بقية خلايا الجسم التي تقوم بمهمة محددة في عضو محدد مثل خلايا الدم الحمراء التي صممت خصيصاً لنقل الأوكسجين عبر مجرى الدم [1].

مصادر الخلايا الجذعية

اكتشف الباحثون عدة مصادر من مناطق مختلفة للخلايا الجذعية [2]:

  • الخلايا الجذعية الجنينية: مصدر هذه الخلايا الأجنة حديثة الولادة (بأعمار ثلاثة إلى خمسة أيام)، وهي نمط من الخلايا الجذعية متعددة القدرات وتستخدم لإصلاح الأنسجة المتضررة وإعادة تشكيلها من جديد.
  • الخلايا الجذعية عند البالغين: تتواجد هذه الخلايا الجذعية بأعداد محدودة في غالبية الأنسجة عند الأشخاص البالغين مثل نخاع العظم أو الدهون، وهي ذات مقدرة محدودة مقارنة بالخلايا الجذعية الجنينية في تشكيل خلايا الجسم المختلفة.
  • الخلايا الجذعية عالية القدرة: وهي نفس الخلايا الجذعية عند البالغين وقد تم تحويلها لتكتسب خصائص الخلايا الجذعية الجنينية عن طريق إعادة البرمجة الوراثية، مما مكنها من اكتساب الصفات المميزة للخلايا الجنينية وإمكانية تقليل فرص حدوث رفض الجهاز المناعي للخلايا الجذعية المزروعة.
  • الخلايا الجذعية المأخوذة قبل الولادة: والتي يتم تجميعها من دم الحبل السري للجنين ومن السائل السلوي (amniotic fluid) الذي يملأ كيس الرحم المحيط حول الجنين في رحم أمه.

أنواع الخلايا الجذعية

يصنف الباحثون الخلايا الجذعية وفقاً لقدرتها على التمايز (الانقسام) إلى أنواع أخرى من الخلايا [3]:

  • الخلايا الجذعية مكتملة القدرة (Totipotent): مثل البيضة المخصبة حديثاً، تستطيع هذه الخلايا التمايز إلى جميع أنواع الخلايا الممكنة.
  • الخلايا الجذعية متعددة القدرات (Pluripotent): مثال عليها خلايا الجنين المتشكل حديثاً، تستطيع هذه الخلايا تقريباً التحول إلى أي نوع من أنواع الخلايا.
  • الخلايا الجذعية (Multipotent): تستطيع هذه الخلايا التمايز إلى خلايا أخرى مشابهة تقريباً، مثال عليها الخلايا الجذعية المكونة للدم والتي تستطيع الانقسام إلى خلايا دم حمراء أو بيضاء أو صفيحات دموية.
  • الخلايا الجذعية (Oligopotent): مثل الخلايا الجذعية اللمفاوية والتي تستطيع التمايز إلى أنواع محددة من الخلايا الأخرى.
  • الخلايا الجذعية وحيدة القدرة (Unipotent): تستطيع هذه الخلايا إنتاج نوع واحد خاص بها من الخلايا، ومثال عليها الخلايا الجذعية العضلية عند البالغين.

فوائد الخلايا الجذعية

تملك الخلايا الجذعية فوائد مهمة على مستوى علاج الأمراض المختلفة وتشكيل فهم أعمق لماهيّة المرض، أهم فوائد الخلايا الجذعية المتوقعة [1]:

  • تشكيل أعضاء جديدة واستبدالها بالأعضاء أو الأنسجة التالفة في الجسم.
  • إصلاح أجزاء لا تعمل بشكل صحيح في أجهزة الجسم.
  • البحث عن أسباب العيوب الجينية في الخلايا.
  • البحث عن أسباب تحول الخلايا الطبيعية إلى خلايا سرطانية.
  • البحث عن كيفية حدوث بعض الأمراض.
  • اختبار فعالية وأمان بعض الأدوية الجديدة.

استخدامات الخلايا الجذعية

تستخدم الخلايا الجذعية في العلاج وفقاُ لشروط معينة وظروف مناسبة لتتمايز إلى نوع الخلية المطلوب، تبدأ استخدامات الخلايا الجذعية من إصلاح نسيج تالف بعد إصابة ما أو التئام جرح معين وصولاً إلى إنقاذ حياة شخص بالكامل، إليك بعض الأمثلة العملية حول استخدامات الخلايا الجذعية المختلفة [3]:

  • تجديد أنسجة الخلايا: وهو أحد أهم استخدامات الخلايا الجذعية، كمثال على ذلك الأشخاص المحتاجين إلى كلية جديدة أو صنع أنسجة جلدية جديدة لتعوض الانسجة التالفة نتيجة حروق شديدة.
  • علاج أمراض القلب والأوعية الدموية: في عام 2013 استطاع فريق من الباحثين في مستشفى ماساتشوستس الأمريكي من زرع خلايا جذعية تحولت فيما بعد إلى شبكة أوعية دموية جديدة مشابهة للأوعية الطبيعية.
  • علاج أمراض الدماغ: مثل مرض باركنسون ومرض الزهايمر، حيث من الممكن في حالة مرض باركنسون زرع خلايا جذعية قادرة على تجديد أنسجة الدماغ التالفة والمسؤولة عن الحركات العضلية غير المضبوطة.
  • علاج أمراض الدم: يستخدم الأطباء الخلايا الجذعية المأخوذة من البالغين مثل الخلايا الجذعية المكونة للدم لإنتاج جميع أنواع خلايا الدم، وسيساعد ذلك في علاج بعض الأمراض المتعلقة بالدم مثل فقر الدم المنجلي وسرطان الدم.

زراعة الخلايا الجذعية

يمكن أن يكون زرع الخلايا الجذعية مكلفاُ بعض الشيء، وهو إجراء طبي يتم فيه الحصول على الخلايا الجذعية من المريض المتلقي للعلاج نفسه أو من متبرع آخر، ستكون فرصة حصول رفض النسيج المزروع أقل بحال كانت الخلايا الجذعية مستخلصة من جسم المتلقي نفسه، وأهم مصادر عزل الخلايا الجذعية [3]:

  • نخاع العظم: يتم عزل الخلايا الجذعية من نقي العظم لكل من عظم الورك أو عظم الحوض.
  • الخلايا الجذعية المحيطية: يحصل في هذه الآلية تحفيز نقي العظم لدى الشخص المتلقي على إطلاق خلايا جذعية في الدم، ومن ثم يتم إخراج الدم من الجسم لاستخلاص الخلايا الجذعية عبر آلة محددة ثم إعادة الدم إلى الجسم مرة أخرى.
  • دم الحبل السري: يتم فيها زرع الخلايا الجذعية من الحبل السري بعد الولادةـ، والذي يتم الحصول عليه من بنك دم الحبل السري.

ختاماً...من المحتمل أن تملك أبحاث الخلايا الجذعية تأثيراً علاجياً مهماً في علاج الكثير من الأمراض والحالات المستعصية، هناك الكثير من الجدل حول الحصول على الخلايا الجذعية من الأجنة والتسبب بأذيتها وتدميرها، لذلك تعمل الأبحاث على تحقيق أفضل وأسهل طرق استخلاص الخلايا الجذعية من خلايا البالغين وتحويلها إلى خلايا جذعية متعددة القدرات مشابهة لعمل الخلايا الجذعية الجنينية.

المصادر والمراجع

[1] مقال" أبحاث الخلايا الجذعية" المنشور على موقع healthline.com

[2] مقال "المقصود بالخلايا الجذعية ووظائفها" المنشور على موقع mayoclinic.org

[3] مقال "الخلايا الجذعية وماهيّة عملها" المنشور على موقع medicalnewstoday.com