التهاب الجيوب الأنفية المزمن

  • تاريخ النشر: الأحد، 06 مارس 2022 آخر تحديث: الأربعاء، 21 سبتمبر 2022
التهاب الجيوب الأنفية المزمن
مقالات ذات صلة
التهاب الجيوب الأنفية
أعراض التهاب الجيوب الأنفية
علاج التهاب الجيوب الأنفية

يعتبر التهاب الجيوب الأنفية المزمن من الأمراض الشائعة جداً، إذ إن أكثر من ثلاثة ملايين مواطنٍ أمريكيٍ يعانون من هذه الحالة، وقد تتسبب أعراضها بمعارضة النشاطات اليومية، لهذا يجب على المصاب بهذا الالتهاب التعرف على الطرق التي تساعده في تخفيف الأعراض، وكيفية علاجه كما ينصح الأطباء، والتعرف على أسبابه، وطرق الوقاية منه.

ما هو التهاب الجيوب الأنفية المزمن

التهاب الجيوب الأنفية المزمن (بالإنجليزية: Chronic Sinusitis)، تتواجد الجيوب الأنفية على شكل أربعة فراغات في الوجه، وتكون مليئة بالهواء بشكل طبيعي لكنها تمتلئ بالسوائل المخاطية لكي تحمي الجهاز التنفسي من دخول الفيروسات والبكتيريا.

قسم الأطباء التهاب الجيوب الأنفية إلى الالتهاب الحاد، وفوق الحاد، والمزمن الذي يدوم مدة أطول من الأنواع الأخرى، إذ إنه يدوم لمدة تتجاوز الثلاثة أشهر، وقد تشتد أعراضه أو تتحسن بشكل بسيط على حسب حال المريض.[1][2]

أعراض التهاب الجيوب الأنفية المزمن

تختلف أعراض التهاب الجيوب الأنفية المزمن من شخص لآخر ومع اختلاف المسبب لها، وقد تكون أعراضها شديدة أو خفيفة، لكن طول فترة الإصابة بها العرض المشترك بين كل المصابين، وفيما يلي بعض أهم الأعراض: [1][3]

الأعراض الشائعة

  • الشعور بالضغط في منطقة الوجه والجبين والعينين.
  • التنقيط الأنفي، أي سيلان المخاط داخل الحلق.
  • انسداد الأنف مصاحباً إفرازات أنفية كثيفة اللزوجة صفراء أو خضراء اللون.
  • صعوبة التنفس.
  • الشعور بالألم في منطقة الوجنتين.
  • الإرهاق والتعب الدائم.
  • فقد حاسة الشم والذوق.

أعراض غير شائعة

  • السعال الشديد.
  • الشعور بالألم والضغط في الأذنين.
  • ألم الأسنان.
  • رائحة الفم غير المرغوبة.
  • تهيج وتحسس في الأنف والحلق.
  • الصداع.
  • بحة الصوت.

علاج التهاب الجيوب الأنفية المزمن

ينقسم علاج الجيوب الأنفية المزمن إلى بعض أنواع الأدوية، وبعض إرشادات الأطباء المنزلية، وغيرها، وفيما يلي بعض أهم أنواع العلاج الموصى بها من قبل الأطباء: [2][3]

العلاج الدوائي

يجب على المريض استشارة الطبيب عن كيفية استخدام هذه الأدوية والجرعات الصحيحة والمدة الزمنية المسموح بها، وفيما يلي بعض هذه الأدوية: [2]

  • المسكنات: تساعد بعض الأدوية مثل الإيبوبروفين (الاسم التجاري: البروفين)، وأسيتامينوفين (الاسم التجاري: تايلينول في تخفيف الآلام الناتجة عن الاحتقان في الجيوب الأنفية.
  • مضادات الالتهاب: قد تتسبب بعض أنواع العدوى الغير عادية بالإصابة بالتهاب الجيوب الأنفية المزمن، لذلك قد يصف الطبيب بعض مضادات الالتهاب، مثل مضادات البكتيريا، أو مضاد الفيروسات، أو علاج الالتهابات الفطرية لوقاية المريض من المضاعفات المستقبلية للمرض.
  • البخاخات: تساعد البخاخات التي تحتوي على مادة الكورتيكوستيرويدات في تخفيف الانتفاخات واحتقان الجيوب، مثل فلوتيكاسون (الاسم التجاري: كيوتيفيت) والموميتازون (الاسم التجاري: نازونيكس).
  • أدوية الحساسية: تشتد أعراض التهاب الجيوب الأنفية المزمن في موسم الربيع عادةً، لذلك قد ينصح الطبيب ببعض الأدوية المضادة للحساسية للتخفيف من حدة الأعراض.

الجراحة

يضطر الطبيب في بعض الحالات عند فشل العلاج الدوائي لإجراء بعض أنواع العمليات الجراحية للجيوب الأنفية لحل المشكلة، وفيما يلي بعض أنواع الجراحات:[2][3]

  • جراحة الجيوب الأنفية: يستطيع الطبيب كشف سبب الانسداد عن طريق إدخال منظار رفيع جداً في الأنف، ثم إزالة السلالة اللحمية، أو الأنسجة الأخرى التي تسبب انسداد وإزالتها جراحياً، لزيادة مساحة الجيوب الأنفية ومساعدة المريض على التنفس بشكل مريح أكثر بعد التعافي من عملية الجيوب.
  • جراحة انحراف الحاجز الأنفي: قد يعاني بعض المرضى من انحراف في الحاجز الأنفي، مما يسبب الالتهابات، ويستطيع الطبيب إجراء عملية جراحية لتعديل الحاجز، مما يتسبب في إزالة الضغط المسبب لهذه الحالة.
  • بالون الأنف: تعمل هذه الجراحة على إدخال بالون طبي صغير في فراغات الجيوب الأنفية، مما يؤدي إلى توسيع هذه الفراغات، والتخلص من أعراض المرض.

العلاج المنزلي

تستطيع بعض العلاجات المنزلية علاج التهاب الجيوب الأنفية المزمن بشكل فعال، في حال اتباع المريض توصيات الطبيب، وفيما يلي بعض أنواع العلاج المنزلي:[4]

  • غسل الأنف بالماء الدافئ والملح لتنظيف الجيوب الأنفية من السوائل المخاطية.
  • يجب على المريض تجنب مسببات الحساسية من مواد كيميائية، وروائح، وغيرها.
  • استنشاق بخار الماء الدافئ مرتين يومياً على الأقل.
  • يجب على المريض شرب الكميات الكافية من السوائل للحفاظ على ميوعة السوائل داخل الأنف.

أسباب التهاب الجيوب الأنفية المزمن

قد تختلف مسببات التهاب الجيوب الأنفية المزمن مع اختلاف حالة المريض الصحية، وبيئته التي يعيش فيها يومياً، وفيما يلي أهم أسباب الإصابة بهذا المرض: [2][4]

  • الحساسية: قد تسبب حمى القش، أو الحساسية الموسمية، أو بعض أنواع التحسس من المواد الكيميائية التهاب الجيوب الأنفية المزمن.
  • الأورام الحميدة (السلالة اللحمية): تسبب السلالة اللحمية، في تورم الجيوب الأنفية، كما تسبب صعوبة في تصريف السوائل المخاطية من الأنف، مما يؤدي إلى الإصابة بالالتهابات.
  • انحراف الحاجز الأنفي: يسبب انحراف الحاجز الأنفي في الضغط على إحدى فتحتي الأنف من الداخل مما يسبب التورم والالتهابات.
  • التهابات الجهاز التنفسي: وتسمى نزلات البرد، وتتزامن مع التهاب فيروسي، أو بكتيري، أو فطري في الأنف أو القصبات الهوائية، مما يسبب في امتلاء الجيوب الأنفية بالسوائل.
  • الأغشية الحيوية (البيوفيلم): تُعد هذه الأغشية مكان انتشار البكتيريا، حيث تنشئ البكتيريا غشاءً سميكاً يصعب التخلص منه إلا عن طريق الجراحة.
  • الربو: يسبب الربو التهاباً حاداً في الشعب الهوائية.
  • مرض الجزر المعدي المريئي: وهو مرض يؤثر بشكل مباشر على الجهاز الهضمي، وقد ينتج عن تطورات هذا المرض التهاباً في الجيوب الأنفية.
  • فيروس نقص المناعة البشري (الإيدز): تكون أمراض ضعف المناعة سبباً للإصابة بالتهاب الجيوب الأنفية المزمن.
  • التليف الكيسي: المسبب في هذه الحالة بعض أنواع البكتيريا، إذ إنها تسبب احتباس السوائل المخاطية داخل الجيوب مما يؤدي إلى الإصابة بالالتهاب.

الوقاية من التهاب الجيوب الأنفية المزمن

قد يستطيع المريض تقليل نسبة الإصابة بالتهاب الجيوب الأنفية المزمن، عن طريق اتباع إرشادات الوقاية الموصى بها من قبل الخبراء، وفيما يلي بعض هذه الإرشادات: [3]

  • علاج الأسباب الرئيسية لالتهاب الجيوب الأنفية المزمن مثل الحساسية والربو حسب إرشادات الطبيب المختص.
  • الإقلاع عن التدخين أو التخلص من التدخين السلبي.
  • يجب استخدام المرطبات الخاصة للحفاظ على رطوبة الجيوب الأنفية.
  • يجب غسل اليدين، للوقاية من البكتيريا والفطريات.

مضاعفات التهاب الجيوب الأنفية المزمن

لا يعتبر الأطباء التهاب الجيوب الأنفية المزمن من الأمراض الخطيرة، إلا أن عدم علاج هذه الحالة طويلة الأمد قد يسبب بعض المضاعفات الخطيرة والدائمة في أسوأ الأحوال، وفيما يلي بعض هذه المضاعفات: [2]

  • التهاب غشاء السحايا، والحبل الشوكي.
  • فقد حاسة الشم، إذ إن حدة الالتهاب قد تتسبب في عطب دائم في الأعصاب المسؤولة عن الشم.
  • قد يصل الالتهاب إلى العينين في بعض الحالات النادرة مما يؤدي إلى فقد البصر.
  • تنتشر بعض أنواع العدوى إلى الجلد والعظام.
  • نمو السلالات اللحمية.
  • الإصابة بمرض القيلة المخاطية، وهو كيس مصنوع من المخاط يتسبب في انسداد الجيوب الأنفية.

يجب على المريض فهم مرض التهاب الجيوب الأنفية المزمن بشكل صحيح، كي يتمكن من ملاحظة أعراض الإصابة بشكل مبكر قبل التعرض لمضاعفات المرض المرهقة، ويجب عليه أيضاً الالتزام بإرشادات الطبيب المختص في هذه الحالة لكي يعود إلى روتين الحياة الطبيعي في أسرع وقت.