ارتجاع المريء عند الرضع

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 29 سبتمبر 2020
ارتجاع المريء عند الرضع
مقالات ذات صلة
العاب الأطفال
مراحل الطفولة وخصائص كل منها في علم النفس
مراحل وخصائص الطفولة المبكرة

يعاني معظم الأطفال الرضع من ارتجاع المريء الذي يكون مصدر ازعاجات للطفل ويسبب أحياناً مشاكل مقلقة مثل صعوبة الرضاعة لدى الطفل وخسارة الوزن، وستوضح مادتنا التالية أسباب ارتجاع المريء عند الرضيع وعلاجه والأطعمة التي تزيد من حدة ارتجاع المريء بالإضافة إلى بعض العلاجات العشبية لارتجاع المريء.

أسباب ارتجاع المريء عند الرضع

من الشائع جداً حدوث ارتجاع المريء عند المواليد وغالباً ما يعاني الرضيع من ارتداد الحمض بعد الانتهاء من الرضاعة، وتعد أسباب ارتجاع المريء عند الرضع غير محددة ولكن هناك العديد من العوامل التي تساهم في حدوثه وتكون كالتالي [1] :

1. عدم نضوج العضلة العاصرة المريئية السفلية عند الرضع:

يوجد مجموعة عضلات أسفل المريء تفتح وتتوسع لإدخال الطعام إلى المعدة وتغلق من بعدها، ولا تكون العضلة مكتملة النمو عند الأطفال الرضع ما يسبب توسعها أحياناً وتدفق محتويات المعدة إلى المريء وبالتالي يحدث التقيء أو البصاق عند الرضيع.

2. قصر المريء أو ضيقه:

من اليسير على محتويات المعدة العودة إلى المريء إذا كان أقصر أو أضيق من المعتاد ما يسبب تهيج بطانة المريء بسهولة.

3. الحمية الغذائية:

قد تسبب حمية الأم المرضعة حدوث ارتجاع المريء عند الطفل الرضيع ومع ذلك يمكن الحد من ارتداد الحمض بتغير الأطعمة التي تتناولها الأم.

فمثلاً تساهم الأطعمة الحمضية مثل الطماطم والبرتقال في زيادة إنتاج أحماض المعدة بينما تعمل أغذية أخرى على إبقاء المريء مفتوحاً لفترة أطول وزيادة فرص حدوث الارتجاع مثل الشكولاتة والنعناع والأطعمة الدهنية.

4. تأخر إفراغ محتويات المعدة:

وهو اضطراب يسمى خزل المعدة يسبب استغراق المعدة وقتاً طويلاً لتفريغ محتوياتها إلى الأمعاء ما يشجع حمض المعدة على الارتجاع إلى المريء وهي حالة نادرة بين الأطفال الأصحاء.

5. الإفراط في التغذية:

إن المبالغة في إطعام الطفل الرضيع الحليب من الزجاجة أو إرضاعه أكثر من اللازم قد يسبب ارتداد حمض المعدة إذ يؤدي إمداد المعدة بالطعام الزائد إلى ضغط شديد على العضلة العاصرة المريئية السفلى وبالتالي بصق الطفل للطعام.

وتوجد عوامل أخرى تسبب ارتجاع المريء عند الأطفال الرضع ولا يمكن تجنبها مثل [2] :

  • ترك الطفل الرضيع مستلقياً على ظهره لمعظم الوقت.
  • الولادة المبكرة للطفل.
  • اعتماد الطفل الرضيع على نظام غذائي سائل بشكل رئيسي.

أعراض ارتجاع المريء عند الرضع

لعل العارض الواضح والرئيسي لارتجاع المريء عند الرضيع هو تقيء الحمض وتكون باقي أعراض الحموضة عند الأطفال الرضع كما التالي [3] :

  • مغص ويظهر على صورة بكاء الطفل لمدة قد تتجاوز 3 ساعات في اليوم.
  • السعال أو الاختناق بانتظام.
  • التقيؤ على شكل قذف.
  • التقيؤ بكثرة أو بصورة متكررة.
  • صعوبة في البلع.
  • رفض الطفل الرضيع لتناول الطعام.
  • البكاء أو عدم الراحة بعد الأكل.
  • تقوس الظهر بعد الأكل.
  • مقاومة الاستلقاء على الظهر.
  • خسارة الوزن أو صعوبة في اكتساب الوزن.
  • صعوبة في التنفس.

علاج ارتجاع المريء عند الرضع

يتوقف علاج ارتجاع المريء عند الرضع على الحالة المسببة لذلك قد يوصي الطبيب بتغير الحمية الغذائية للطفل الرضيع وفي حال لم يختفي ارتجاع المريء قد يصف الطبيب بعض الأدوية التي تخفض من حموضة المعدة لدى الرضيع مثل [3] :

  • حاصرات H2 التي تقلل من إنتاج أحماض المعدة.
  • مثبطات مضخة البروتون (Proton Pump Inhibitors) التي تقلل من كمية الحمض في المعدة.

وفي حال لم تجدِ هذه الأدوية في علاج ارتجاع المريء عند الرضع، وكان الطفل يعاني من أعراض شديدة مثل ضيق التنفس؛ قد يجري الطبيب عملية جراحية وذلك في حالات نادرة.

الاكلات التي تزيد الارتجاع عند الرضع

تساهم بعض الأطعمة في زيادة حدوث ارتجاع الحمض في المعدة عند الطفل الرضيع وذلك عندما تناولها الأم المرضعة ونذكر أطعمة الأم التي تزيد الارتجاع عند الرضع تالياً [4] :

  • الطماطم وصوص الطماطم.
  • الشكولاتة.
  • الطعام الحار.
  • الشاي والقهوة.
  • المشروبات الغازية.
  • الأطعمة الدهنية مثل البطاطا المقلية.

علاج الارتجاع عند الرضع بالأعشاب

يلجأ البعض إلى علاج الارتجاع عند الرضع بالأعشاب لتخفيف ارتداد أحماض المعدة والإزعاجات التي تسببها للطفل ويمكن استخدام إحدى العلاجات الطبيعية التالية:

1. بذور الكمون:

تحفز بذور الكمون عملية الهضم ما يخفض من فرص حدوث الحموضة ويمكن تقديم الكمون إلى الطفل بعد غلي بضع ملاعق من بذور الكمون بالماء وثم تصفيتها.لطفل الرضيع وتكون بعض الطرقوتكون بعض الطرق الطبيعية التالية

2. زيت الخروع:

لزيت الخروع خصائص تساعد على التخلص من السموم وبالتالي معالجة أي مشاكل موجودة في جسم الرضيع ويمكن تغميس قماشة بزيت الخروع وتطبيقها على بطن الطفل وثم تركها لمدة ساعة وبعدها تقديم حمام ماء دافئ للطفل الرضيع لتعزيز الشعور بالراحة.

3. زيت جوز الهند:

يحتوي جوز الهند على مكونات مضادة للالتهاب ما يوثر على التهيج الناتج عن ارتدد أحماض المعدة عند الطفل الرضيع، كما أن زيت جوز الهند يساعد على تلين الجهاز الهضمي ويمكن خلط الزيت بملعقة مع الماء الساخن قبل تقديمه للطفل لثلاث مرات في اليوم قبل وجبة الطعام.

4. النعناع:

النعناع المتوفر على صورة زيت يكون فعال في علاج ارتجاع أحماض المعدة لأنه يحتوي خصائص مهدئة تخفف من تشنجات الجهاز الهضمي وعسر الهضم والالتهابات الأمر الذي يقلل من ارتداد الحمض، ويمكن وضع قطرات من زيت النعناع مع ملعقة صغيرة من زيت الزيتون وثم فرك الخليط على بطن الطفل الرضيع.

5. البابونج:

لزهرة البابونج خصائص تقلل من تشنجات الجسم وتعمل كمهدئ يخفف من ارتداد الحمض وعلاج ارتجاع المريء عند الطفل وذلك بغليها بالماء وثم تصفيتها وتقديم بعض الملاعق للطفل يومياً.

في الختام يعد ارتداد أحماض المعدة عند الطفل الرضيع أمراً شائعاً يمكن علاجه بإجراء بعض التغيرات البسيطة في الحمية الغذائية للطفل أو للأم المرضعة ولكن ينبغي مراجعة الطبيب في حال كانت الحالة تحمل أعراض مزعجة للرضيع مثل صعوبة في التنفس أو خسارة الوزن، كما ينصح بمراجعة الطبيب قبل تطبيق أي علاجات عشبية.