اختبار رورشاخ وتحليل النتائج

  • تاريخ النشر: السبت، 17 أكتوبر 2020
اختبار رورشاخ وتحليل النتائج
مقالات ذات صلة
اختبار الشخصية التابعة
اختبار هل أنت شخصية قيادية
اختبار الإدراك الموضوعي الخصائص والعوامل المؤثرة

يعد اختبار رورشاخ من أكثر الاختبارات النفسية شيوعاً، وهو مجموعة من البطاقات التي تحوي بقع حبر غامضة وغير مفهومة تماماً، من خلال وصف الأشخاص الخاضعين للاختبار لما يرونه في هذه البطاقات، يتم تحليل الإجابات بطريقة تدل على أفكار وشخصية الفرد الداخلية، إلا أنه يوجد انتقادات عديدة لنتائج هذا الاختبار، فما هو اختبار رورشاخ؟ وما هي تفسيراته وسلبياته؟

ما هو اختبار رورشاخ؟

اختبار رورشاخ Rorschach test))، هو نوع من الاختبار النفسي الإسقاطي، تم إنشاؤه في عام 1921 من قبل عالم نفس سويسري يدعى هيرمان رورشاخ (Hermann Rorschach)، يُستخدم لتقييم الأداء الشخصي والعاطفي للأفراد الخاضعين للاختبار، بعد رؤيتهم 10 بطاقات أو صور تحوي بقع حبر مختلفة الألوان، يتم في الاختبار وصف الأشخاص الخاضعين له لما يرونه في هذه الصور، ومقارنة الردود مع معايير التقييم الموجودة مسبقاً، وهو ثاني اختبارات الطب الشرعي شيوعاً بعد اختبار مينيسوتا متعدد الأوجه (MMPI-2). [1]

كيف يعمل اختبار رورشاخ

لفهم كيفية عمل اختبار رورشاخ لا بد من فهم مما تتكون منه هذه البقع: [1]

  • تشمل ألوان بقع الحبر كل من الأبيض والأسود والرمادي وبعضها ملون.
  • يقوم عالم النفس أو الطبيب النفسي الذي يُجري الاختبار، بإعطاء عشر كروت للشخص الخاضع للاختبار واحدة تلو الأخرى.
  • عند كل بطاقة يُطلب من الشخص الخاضع للاختبار أن يصف ما يراه.
  • يسمح للأشخاص الخاضعين للاختبار بمشاهدة الصورة أو الكرت بالطريقة التي يريدوها سواء بشكل مقلوب أو جانبي أو مستوي.
  • يسمح للشخص الخاضع للاختبار بوصف الصورة وتفسيرها بالطريقة التي يريدها، يستطيع قول أنه يرى شيئاً واحداً أو عدة أشياء مجتمعة، أو حتى لا يرى شيئاً على الإطلاق.
  • يمكن للخاضعين للاختبار بالتركيز على الصورة كاملة، أو على جوانب محددة منها، أو حتى على المساحة البيضاء المحيطة بالصورة.
  • بمجرد أن يقدم الشخص الخاضع للاختبار رداً، يقوم الأخصائي النفسي بسؤاله أسئلة إضافية حتى يجعله يشرح انطباعاته الأولية بتفصيل أكثر.
  • يقوم الأخصائي النفسي بملاحظة جميع ردود الأفعال التي يبديها الشخص الخاضع للاختبار بجميع الجوانب.
  • تجمع الملاحظات والتفسيرات التي يقدمها الشخص الخاضع للاختبار في ملف خاص به.

كيفية تحليل اختبار رورشاخ

يبحث الأشخاص المسؤولين عن هذا الاختبار عن العديد من القضايا التي تفسر شخصية الشخص الخاضع للاختبار، فبالإضافة إلى الأجوبة المباشرة التي يقدمها على صور بقع الحبر والتي تعد أهم عنصر في الاختبار، هناك المزيد من الأمور التي تساعد في تحليل الاختبار، مثل: [1]

  • كيف يصف المجيبون الصور، حيث توجد ردود معينة شائعة يرمز لها مسؤولي الاختبار برمز معين.
  • كم من الوقت يستغرق الشخص الخاضع للاختبار للإجابة، مثلاً أخذ الكثير من الوقت يعني أنه صُدم بما رآه.
  • ما هي العوامل الموجودة في الصورة التي حثته بشكل أكبر على الإجابة، هل هي اللون أو الشكل أو الظل في الصورة.
  • تعليقات إضافية يقدمها الشخص الخاضع للاختبار، وهي ردود غير ذات صلة مباشرة بالإجابة الأساسية.
  • مدى شعبية وشيوع الإجابة المقدمة، أم أنها إجابة مميزة ومختلفة عن باقي الإجابات، كما يوجد إجابات غير نمطية أبداً تدل على وجود اضطرابات معينة في أنماط التفكير.

تفسيرات اختبار رورشاخ

توجد في كل صورة دلالات معينة تشير إلى طريقة تفكير الشخص الخاضع للاختبار، تشمل بعض تفسيرات بطاقات اختبار رورشاخ: [1]

  • تعتبر رؤية الأشكال الحيوانية أو البشرية إجابة شائعة سريعة للبطاقات العشر.
  • البطاقة الأولى في اختبار رورشاخ هي صورة متناظرة بالأبيض والأسود، يصفها عادة الأشخاص الخاضعين للاختبار بأنها تشير إلى خفاش أو فراشة أو عث.
  • بطاقة الحبر الثالثة في الاختبار غالباً توصف بأنها شخصيتان بشريتان تشاركان نوع من التفاعل سويةً، حيث يُعتقد بأن الإجابات على هذه البطاقة تقدم معلومات وافرة عن كيفية تفاعل الشخص الخاضع للاختبار مع الأشخاص حوله.
  • قد تشير الإجابة السريعة نسبياً إلى الشعور بالراحة مع الآخرين في العلاقات الاجتماعية، كما قد تكشف الإجابة المتأخرة أن الفرد يعاني في التفاعلات الاجتماعية.
  • تحتوي بعض بقع الحبر على اللون الأحمر، والذي يُنظر إليه أحياناً على أنه دم، يمكن أن تكون الردود على هذه البطاقات مؤشراً على كيفية تعامل الأشخاص مع التهديدات والأذى، أو كيفية تعاملهم مع الغضب.
  • يوجد صور جنسية بين البطاقات أيضاً.

انتقادات وسلبيات حول الاختبار

تشير الدراسات الاستقصائية أن ما بين نسبة 44 – 77% من أطباء النفس الإكلينيكي يستخدمون أو استخدموا اختبار رورشاخ كأداة تقييم، على الرغم من أن القيمة التشخيصية وفعالية الاختبار موضع جدل كبير، تشمل أهم الانتقادات والسلبيات حول الاختبار: [1]

  • نتائج الإجابات على بطاقات رورشاخ قد تشير إلى أمراض نفسية معينة مثل انفصام الشخصية، أو اضطراب ثنائي القطب، واضطراب الشخصية الفصامية.
  • تشير دراسات إلى أنه يوجد ضعف في تحليل نتائج الاختبار في تقييم وجود العديد من الأمراض النفسية، مثل اضطراب ما بعد الصدمة، أو اضطرابات القلق، أو اضطراب السلوك، أو اضطراب الاكتئاب الشديد، أو اضطراب الشخصية النرجسية، أو اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع.
  • مخاوف حول تسجيل نتائج الاختبار، تم انتقاد الاختبار بشكل كبير خلال خمسينات وستينات القرن الماضي بسبب افتقاره إلى الإجراءات الموحدة في معايير التقييم وتسجيل نتائج الاختبار.
  • قبل عام 1970 كان يوجد خمس أنظمة تسجيل اختلفت بشكل أساسي لدرجة أنها مثلت خمسة إصدارات مختلفة من اختبار رورشاخ.
  • في عام 1973 سجل العالم جون إكسنر (John Exner)، نظام تسجيل جديد بجمع نقاط القوة في جميع الأنظمة السابقة، وهو النظام المتبع في الوقت الحالي في إدارة اختبار رورشاخ وتسجيله وتفسيره.
  • مخاوف بشأن ضعف المصداقية، تشمل انتقادات اختبار رورشاخ أنه غير قادر على تحديد معظم الاضطرابات النفسية بدقة، حيث يمكن أن يكون تحليل نتائج الاختبار عملية ذاتية تعتمد على رأي الأخصائي النفسي فقط، مما يمثل ضعف في صحة هذه الاختبار.
  • الافتقار إلى الموثوقية، فقد يتوصل طبيبان إلى استنتاجات مختلفة تماماً حتى عند النظر إلى ردود الشخص نفسه.

في الختام.. أظهر الاختبار بعض الفعالية في تشخيص أمراض مثل الفصام والاضطراب ثنائي القطب، ومع ذلك، يحذر بعض الخبراء أنه نظراً لأن نظام تسجيل إكسنر يحتوي على أخطاء، فقد يكون الأطباء عرضة للإفراط في تشخيص الاضطرابات النفسية والعقلية إذا كانوا يعتمدون بشدة على معايير هذا النظام.