أمراض القلب الوراثية أعراضها علاجاتها

  • تاريخ النشر: الجمعة، 05 نوفمبر 2021
أمراض القلب الوراثية أعراضها علاجاتها
مقالات ذات صلة
أمراض القلب عند الشباب أعراضها أسبابها وطرق علاجها
الأمراض الوراثية
امراض القلب الخلقية وعلاجها

أمراض القلب الوراثية أو الجينية، هي مجموعة واسعة من أمراض القلب، التي تنتقل من الآباء إلى الأبناء، تتعدد أعراضها وطرق علاجها.

مقالنا حول؛ أمراض القلب الوراثية وأعراضها إضافةً إلى علاجها.

ما هي أمراض القلب الوراثية

تتعدد أمراض القلب الوراثية ومن أهم هذه الأمراض [1]:

1. اعتلال عضلة القلب التضخمي: وهو مرض وراثي شائع يمكن أن يتعرض له الشخص في أي عمر. يؤدي هذا المرض إلى تثخين جزء من عضلة القلب أو عضلة القلب بالكامل. الأمر الذي يسبب الموت المفاجئ في الحالات القصوى.

يحدث التثخين غالباً في الحاجز بين البطينين، وهو الجدار الذي يفصل بين البطينين الأيمن والأيسر (الحجرتان السفليتان للقلب). الأمر الذي يؤدي إلى منع تدفق الدم بصور سليمة من القلب ويجبر القلب على الضخ بقوة أكبر مما ينبغي.

يمكن أن يؤدي هذا التكاثف أيضاً إلى تقليل مساحة البطين الأيسر للاحتفاظ بالدم، مما قد يرفع الضغط داخل تلك الغرفة. عندما يحدث هذا، قد يشعر المصاب بضيق في التنفس. وقد يصبح أيضاً عرضة لخطر عدم انتظام ضربات القلب.

2. اعتلال عضلة القلب التوسعي: بينما يتسبب اعتلال عضلة القلب التضخمي في زيادة سُمك عضلة القلب، فإن العكس هو الصحيح بالنسبة لاعتلال عضلة القلب التوسعي: إذ تصبح عضلة القلب ضعيفة.

يمكن أن يؤثر هذا المرض على جانبي القلب. مع تمدد العضلات، تتضخم الحجرة المصابة، مما يجعل ضخ الدم أقل كفاءة. يمكن أن يؤدي هذا إلى فشل القلب، وهي حالة لا يستطيع فيها القلب ضخ الدم لمواكبة احتياجات الجسم.

3. اعتلال عضلة البطين الأيمن القلبية المسببة لاضطراب النظم: قد تتعرض أنسجة عضلة القلب للتليف نتيجة تكون ندبات فيه وخاصة في البطين الأيمن، الأمر الذي يؤدي إلى حدوث اضطراب في نبضات القلب.

4. اعتلال عضلة القلب المقيد: يشير هذا النوع من الاعتلال إلى تصلب عضلة القلب وفقدان مرونتها، الأمر الذي يتسبب بعدم قدرتها على التوسع لاستيعاب كميات الدم الكافية لكي يتم ضخها إلى بقية أعضاء الجسم.

5. ارتفاع الكوليسترول في الدم: الكوليسترول مادة شبيهة بالدهون توجد في كل خلية من الجسم. إذ يحتاج الجسم إلى بعض الكوليسترول، ولكن يمكن أن يتراكم الكثير منه في الجسم، وخاصة البروتينات الدهنية منخفضة الكثافة (LDL) (الكوليسترول الضار). الأمر الذي يؤدي إلى تضيق الشرايين، وبالتالي منع تدفق الدم جزئياً أو كلياً.

يعدُّ فرط كوليسترول الدم سبباً وراثياً لأمراض القلب التاجية. إذا ترك دون علاج يمكن أن يؤدي إلى الإصابة بسكتةٍ دماغية أو التعرض إلى نوبة قلبية.

أعراض أمراض القلب الوراثية

قد لا تظهر أي أعراض لدى بعض الأشخاص، ولكن بشكل عام هناك مجموعة من الأعراض التي تظهر لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب الوراثية، ومن أهم هذه الأعراض [2]:

  • تعب وإجهاد.
  • ضيق تنفس.
  • فقدان الوعي المؤقت والإغماء المفاجئ.
  • تورم البطن والساقين.
  • الشعور بالدوار.
  • خفقان.

علاج أمراض القلب الوراثية

بدايةً يتم تشخيص المرض، حيث يقوم الطبيب المختص بمعاينة المريض والاستماع إلى دقات القلب باستخدام السماعة الطبية وطرح بعض الأسئلة التي تتعلق بالأعراض والتاريخ الطبي والعائلي. إضافةً إلى ذلك يقوم الطبيب ببعض الإجراءات التشخيصية التي قد تشمل [3]:
1. مخطط كهربائية القلب: يسجل هذا الاختبار غير المؤلم الإشارات الكهربائية في قلب المريض. يمكن لمخطط كهربائية القلب تشخيص العديد من مشاكل القلب، بما في ذلك: 

  • عدم انتظام ضربات القلب.
  • انسداد الشرايين.

في بعض الأحيان، يتم إجراء تخطيط كهربائية القلب أثناء ممارسة الرياضة، عادةً على الدراجة أو جهاز المشي. تسمى هذه الطريقة باختبار التحمل.

2. تصوير الأشعة السينية: يمكن أن تظهر هذه الصور التغييرات في حجم وشكل القلب ومشاكل الرئتين.
3. مخطط صدى القلب عبر المريء: إذا كانت هناك حاجة إلى صور أكثر تفصيلاً للقلب، فقد يوصي الطبيب بإجراء مخطط صدى القلب عبر المريء. يتم ذلك من خلال توجيه أنبوب مرن يحتوي على محول الطاقة عبر الفم إلى المريء. يتم ذلك بعد تخدير المريض.

4. القسطرة القلبية: تستخدم القسطرة القلبية للتحقق من تدفق الدم وضغط الدم في القلب.

بناءً على التشخيص يتم تحديد العلاج الذي يمكن أن يشمل:

  • العلاج الدوائي: يمكن علاج بعض أمراض القلب الوراثية بالأدوية التي تساعد القلب على العمل بكفاءة أكبر. والتي تشمل الأدوية التي تمنع تجلط الدم والأدوية التي تساعد في ضبط ضربات القلب.
  • العلاج باستخدام الأجهزة: قد يحتاج بعض المرضى إلى تركيب بعض الأجهزة الطبية أو زراعتها داخل أجسامهم لعلاج الحالات المتعلقة باضطراب نظم القلب، وتشمل تلك الأجهزة ما يلي:
  1. منظم ضربات القلب.
  2. جهاز مقوم نظم القلب ومزيل الرجفان.
  3. جهاز مساعدة البطين الأيسر.
  • العمل الجراحي: يوجد مجموعة متنوعة من العمليات القلبية الجراحية، وقد يلجأ الأطباء إليها لعدة أسباب بما في ذلك الحالات الطارئة أو فشل جميع الخطط العلاجية في تدبير المشكلة. وأهم هذه العمليات:
  1. إصلاح أو استبدال صمامات القلب.
  2. زراعة القلب.
  • تغيير نمط الحياة: من خلال تغيير السلوكيات اليومية مثل: 
  1. اتباع نظام غذائي صحي.
  2. العمل على التخلص من الوزن الزائد.

ختاماً... تتعدد أمراض القلب الوراثية، كاعتلال عضلة القلب التضخمي، واعتلال عضلة القلب التوسعي، وارتفاع الكوليسترول في الدم، وغيرها العديد من الأمراض، ولأمراض القلب الوراثية العديد من الأعراض، فكن حريصاً على التشخيص المبكر عندما تلاحظ أحد تلك الأعراض، ويبقى من الأهمية بمكان تغيير نمط حياتك للأفضل عبر اتباع العادات الصحية، كاتباع نظام غذائي صحي، والتخلص من الوزن الزائد.