أضرار الدش المهبلي ببيكربونات الصوديوم

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 11 مايو 2022
أضرار الدش المهبلي ببيكربونات الصوديوم
مقالات ذات صلة
أضرار بيكربونات الصوديوم للأسنان
أضرار بيكربونات الصوديوم على البشرة
غسول مهبلي وأضرار الاستخدام المفرط له

يعد الحفاظ على نظافة أجهزة الجسم من الأمور المهمة، حيث يحمي ذلك من الإصابة بالعديد من الحالات المرضية، كما تعد نظافة الجهاز التناسلي الأنثوي مهمة للغاية، حيث تستخدم النساء الغسولات المهبلية، فما هي هذه الغسولات؟ وهل لها من فوائد؟ وما هي أضرار الدش المهبلي الذي يحتوي على بيكربونات الصوديوم؟

ما هو الدش المهبلي

الدش المهبلي أو الغسول المهبلي (بالإنجليزية: Vaginal Douches) الذي يكون على شكل سائل يتم وضعه في منطقة المهبل لغسلها والحفاظ على نظافتها. في هذا المقال سنتحدث عن أضرار الدش المهبلي بيكربونات الصوديوم.

تتوافر الغسولات المهبلية دون وصفة طبية، إذ يمكن الحصول عليها من الصيدليات بشكل سهل، عدا عن توافر العديد من الأنواع التي تحتوي على بيكربونات الصوديوم أو ما يعرف بصودا الخبز، أو الأنواع التي تحتوي على الماء والخل.

عدا عن توافر أنواع من الدش المهبلي التي تصرف بوصفة طبية بهدف علاج العديد من الحالات المرضية التي تصيب النساء، مع ذلك فإنّ الدش المهبلي قد يؤدي إلى مجموعة من الأضرار ليس فقط الفوائد. [1]

أضرار الدش المهبلي ببيكربونات الصوديوم

من المهم الإشارة في بداية الأمر إلى أنّ الغسولات النسائية التي تحتوي على بيكربونات الصوديوم قد تكون غير فعالة في الكثير من الحالات، كما أنّ هذه الغسولات قد تؤدي إلى العديد من الأضرار الصحية، التي يأتي في مقدمتها إلحاق الضرر بالتوازن الكيميائي الدقيق للمهبل، حيث يؤدي استخدام الدش المهبلي بشكل منتظم إلى تقليل كمية البكتيريا المفيدة في المهبل، ويؤدي إلى زيادة نمو البكتيريا الضارة.

كما أشار الباحثون إلى أنّ أضرار الدش المهبلي الذي يحتوي على بيكربونات الصوديوم تتضمن إصابة المرأة بتهيجات المهبل، والالتهابات بما فيها التهاب المهبل الجرثومي، وعدوى الخميرة.

بالإضافة إلى ذلك تؤدي الغسولات المهبلية إلى إدخال بكتيريا جديدة إلى المهبل التي يمكن أن تنتشر عبر عنق الرحم، وقناة فالوب، مما يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بالتهاب الحوض الذي يعد من الحالات المرضية المزمنة والتي قد تؤدي إلى إصابة المرأة بحالة العقم أو حتى الموت إذا تُركت دون علاج.

أمّا بالنسبة للنساء الحوامل فيؤدي استخدام الدش المهبلي للإفرازات إلى العديد من الأضرار التي تتضمن ما يلي: [1]

  • يمكن أن يجعل الدش المهبلي الحمل أكثر صعوبة، حيث أشارت إحدى الدراسات إلى أنّ النساء اللواتي استخدمن الغسول المهبلي لمرة في الشهر كان الحمل لديهن أصعب من النساء اللواتي لم يستخدمن هذه الغسولات.
  • من الممكن أن يسبب الدش المهبلي إلى حدوث حمل خارج الرحم، هذا يحدث عندما تلتصق البويضة المخصبة في مكان خارج منطقة الرحم، في العادة يكون في قناة فالوب، كما تكون هذه الحالة مهددة للحياة في بعض الأحيان.
  • تتضمن أضرار الدش المهبلي للحامل أيضاً حدوث ولادة مبكرة، هذا يؤدي إلى زيادة احتمالية إصابة الأم والطفل بمشاكل صحية عديدة.

فوائد الدش المهبلي

على الرغم من وجود الكثير من الأضرار للغسول المهبلي، إلا أنّ له العديد من الفوائد، إذ يمكن للدش المهبلي الذي يحتوي على صودا الخبز أن يعالج العديد من الحالات المرضية سواءً التي تصيب النساء أم غيرهم التي تتضمن الآتي: [2]

عدوى فطر الخميرة

تعد عدوى فطر الخميرة من حالات العدوى شائعة الحدوث لدى النساء، حيث تؤدي هذه العدوى إلى ظهور مجموعة من الأعراض بما فيها الإحساس بحرقة في المهبل، وتورم في المنطقة.

كما يمكن للدش المهبلي أن يؤثر بشكل إيجابي على درجة الحموضة المهبلية، حيث أشارت بعض الدراسات إلى أنّ الدش المهبلي الذي يحتوي على بيكربونات الصوديوم قتل خلايا المبيضات التي تؤدي إلى الإصابة بعدوى فطر الخميرة، كما أنّ لهذه المادة تأثيرات مضادة للفطريات. [2]

التهاب المسالك البولية

يمكن أن يساعد الغسول المهبلي في معادلة الحمض في البول، وإزالة الجراثيم، والمساعدة في علاج التهاب المسالك البولية، بالإضافة إلى أنّه قد يخفف من التبول المؤلم، حيث يمكن استخدام الغسول المهبلي كمغطس للأطفال الصغار المصابين بالتهاب المسالك البولية أيضاً من خلال وضع ربع كوب من الغسول المهبلي في إناء من الماء، ووضع الطفل لمدة تصل إلى نصف ساعة للنساء، أمّا الأطفال فلمدة تتراوح ما بين 10-15 دقيقة. [2]

طفح الحفاض

يمكن أن يعاني الكثير من الأطفال من حساسية الجلد الناتجة عن طفح الحفاض، إذ إن مادة بيكربونات الصوديوم قد تفيد في علاج هذا الطفح، ذلك من خلال نقع المنطقة المصابة في حمام صودا الخبز لثلاث مرات يومياً ولمدة 10 دقائق، حيث تساعد هذه المادة في كل مرة على تهدئة المنطقة المصابة من الجلد، وتعزيز الشفاء بشكل أسرع، لكن ينبغي على الأم التأكد من تجفيف المنطقة بشكل تام قبل وضع حفاض جديد ونظيف. [2]

الأكزيما

يمكن أن تساعد الغسولات النسائية التي تحتوي على بيكربونات الصوديوم في التخفيف من أعراض الأكزيما، إذ يتم ذلك من خلال إضافة ربع كوب من صودا الخبز إلى ماء الاستحمام لتخفيف الحكة، كما ينبغي ترطيب البشرة بعد الاستحمام، بالإضافة إلى تجنب حك البشرة بقطعة قماشية بهدف تنشيفها، فقد يؤدي ذلك إلى تهيج البشرة، إذ لا بد من تنشيف المنطقة بلطف وحذر. [2]

التخلص من السموم

تعد مادة بيكربونات الصوديوم من المواد التي لها خصائص مضادة للسموم، مما يساعد في تنقية الجسم من هذه السموم، وتعزيز كفاءة الجهاز المناعي، كما يمكن دمج الغسول المهبلي مع ملح البحر، أو الزنجبيل المطحون لعمل حمام للتخلص من السموم، عدا عن إمكانية إضافة زيوت أساسية ومكونات طبيعية أخرى يمكن اختيارها من قبل الشخص. [2]

الجدري

من الممكن أن يكون الغسول المهبلي الذي يحتوي على صودا الخبز عند استخدامه لثلاث مرات يومياً مفيداً في علاج الحكة الناتجة عن الإصابة بمرض الجدري، إذ يمكن استخدام كوب واحد من صودا الخبز لكل كمية تقارب كأس ماء فاتر، بعد ذلك السماح للطفل المصاب بالجلوس في هذا الخليط لمدة تتراوح ما بين 15-20 دقيقة. [2]

الإمساك

يمكن أن يساعد أخذ حمام بمادة بيكربونات الصوديوم إلى التخفيف من آلام منطقة المستقيم التي تحدث نتيجة الإصابة بالإمساك، حيث تساعد هذه المادة الموجودة في الغسولات النسائية إلى إرخاء العضلة العاصرة الشرجية، وإعادة حركة الأمعاء إلى طبيعتها، كما يمكن استخدام الغسول المهبلي لعلاج الإمساك من خلال إضافة ملعقتين من الغسول إلى ماء الحمام، والجلوس في هذا الماء لمدة 20 دقيقة. [2]

متى يتم اللجوء للغسول المهبلي

لا ينصح الأطباء النساء في الغالب باستخدام الغسول المهبلي، على الرغم من أنّ الكثير من النساء يلجأن إلى الغسول المهبلي عند ظهور رائحة من المهبل، أو إصابته بإحدى المشاكل الصحية بما فيها الإفرازات المهبلية غير الطبيعية، أو الألم، أو الحكة، أو الحرقان، ذلك لأنّ الغسول المهبلي لن يفيد إلا في إخفاء الرائحة لفترة قصيرة وسيزيد المشكلة سوءاً.

لذا فمن المهم على المرأة مراجعة الطبيب دون استخدام الغسولات المهبلية في الحالات التالية: [3]

  • الألم عند التبول.
  • ألم عند ممارسة العلاقة الجنسية.
  • ظهور إفرازات مهبلية كريهة الرائحة.
  • حرقان، واحمرار، وانتفاخ في منطقة المهبل أو حولها.
  • ظهور إفرازات مهبلية بألوان مختلفة سواءً بيضاء، أو خضراء، أو صفراء برائحة أو بدونها.

من الممكن أن تشير هذه الأعراض إلى إصابة المرأة بعدوى مهبلية، أو الإصابة بعدوى الأمراض المنقولة جنسياً، لذا فإنّ استخدام الغسول المهبلي قبل مراجعة الطبيب وإجراء فحوصات تشخيصية لمعرفة العامل المسبب لا يفيد بل ربما يسبب آثار سلبية.

في الختام ينبغي على المرأة تجنب استخدام الغسول المهبلي سواءً الذي يحتوي على صودا الخبز أو مواد أخرى قبل استشارة الطبيب، فقد يؤدي ذلك إلى حدوث آثار جانبية ومضاعفات قد تكون خطيرة في بعض الأحيان.