أسباب ألم الحوض

  • تاريخ النشر: الجمعة، 13 مايو 2022
أسباب ألم الحوض
مقالات ذات صلة
ما هي أسباب التهاب الحوض
أسباب ألم الرحم
أسباب ألم الأسنان

يوجد في جسم الإنسان العديد من المناطق الحساسة والمهمة، إذ يمكن أن تصاب هذه المناطق ببعض الحالات المرضية، كما يعد الحوض من أبرز هذه المناطق، فما هو ألم الحوض؟ وما العوامل التي تؤدي إلى الإصابة بألم الحوض؟ وما هي علاجات ألم الحوض؟ ومتى يستدعي هذا الألم مراجعة الطبيب؟

ألم الحوض

ألم الحوض (بالإنجليزية: Pelvic pain)، أو كما يشار إليه ألم الرحم الذي يشير إلى وجود مشكلة في الجهاز التناسلي لدى المرأة. في هذا المقال سنتحدث عن أسباب ألم الحوض.

على الرغم من أنّ آلام الحوض قد تصيب جميع الأشخاص على اختلاف أعمارهم وأجناسهم، لكنها أكثر انتشاراً لدى النساء، حيث يشير ألم الحوض إلى الإصابة بحالة مرضية في منطقة الأعضاء التناسلية للمرأة بما فيها الرحم، أو المبيض، أو المهبل، أو عنق الرحم، أو قناتي فالوب.

مع ذلك فلا يعد ألم الحوض من الحالات المرضية المعقدة، إذ يمكن علاجها بالعديد من الخيارات العلاجية. [1]

أسباب ألم الحوض

يحدث ألم الحوض في المنطقة السفلية من البطن، بشكل أدق مابين منطقة الفخذ والسرة، كما يحدث ألم الحوض نتيجة أسباب بسيطة لا تستدعي القلق، أو حالات مرضية تتطلب مراجعة الطبيب بشكل فوري، كونها قد تؤدي لحدوث مضاعفات خطيرة، على أية حال تتضمن أسباب ألم الحوض ما يلي:

القولون العصبي

يصاب الكثير من الأشخاص بأعراض متلازمة القولون العصبي، حيث تعد هذه المتلازمة من الحالات المرضية المنتشرة أيضاً بشكل كبير لدى النساء، حيث تصيب هذه المتلازمة القناة الهضمية مما يؤدي إلى ظهور مجموعة من الأعراض التي تكون مزعجة بالنسبة للمصابين.

تتضمن هذه الأعراض الإمساك، والإسهال الحاد، أو حدوث نوبات من الإسهال والإمساك في آن واحد، وانتفاخ البطن، بالإضافة إلى الانزعاج وعدم الراحة بشكل عام، بالإضافة إلى حدوث ألم في منطقة الحوض. [2]

التقلصات الطبيعية للدورة الشهرية

مع اقتراب موعد الدورة الشهرية لدى المرأة تظهر مجموعة كبيرة من الأعراض، حيث تشير الكلية الأمريكية لطب النساء والتوليد إلى أنّ النساء أكثر عرضة للإصابة بألم الحوض خلال فترة الدورة الشهرية، إذ تعاني أكثر من نصف النساء من الألم في منطقة الحوض، بالتحديد منطقة الرحم لمدة لا تزيد عن يومين خلال فترة الدورة الشهرية.

حيث تحدث هذه التقلصات قبل أن تبدأ فترة الطمث بعدة أيام، ذلك عندما ينقبض الرحم بهدف التخلص من بطانة الرحم التي تشكلت، كما أنّ الألم يتميز بأنه يكون مشابهاً للتشنج العضلي. [2]

وقت الإباضة

ليس بالضرورة أن يحدث ألم الحوض على كلا جانبي الجسم، إذ يمكن أن تشعر النساء بألم في جانب واحد من منطقة الحوض خلال فترة الدورة الشهرية، ذلك قد يكون ناتجاً عن حدوث عملية التبويض، كما يسمي الأطباء هذه الحالة الإباضة المؤلمة.

حيث تتمثل عملية الإباضة في إطلاق المبيض بويضة كل شهر، وبعض السوائل الأخرى، بعد ذلك تنتقل البويضة بعد ذلك من خلال قناة فالوب إلى الرحم، عدا عن إمكانية دخول  السائل الذي تم إفرازه من المبيض إلى منطقتي البطن والحوض، مما يؤدي إلى الإصابة بألم في الحوض. [2]

مرض التهاب الحوض

يعد مرض التهاب الحوض من الحالات المرضية شائعة الحدوث بشكل كبير لدى النساء، حيث يصيب ما يقارب 3 ملايين امرأة في الولايات المتحدة الأمريكية، إذ يحدث التهاب الحوض نتيجة عدوى تصيب منطقة الحوض، مما يؤدي إلى إلحاق الضرر بالأنسجة المحيطة، حيث ينشأ التهاب الحوض عند دخول البكتيريا الموجودة في المهبل أو عنق الرحم، إلى منطقة الرحم من الداخل.

كما أنّ التهاب الرحم في الغالب يكون نتيجة الإصابة بعدوى الأمراض لتي تنتقل من خلال ممارسة العلاقة الجنسية مع شخص مصاب، حيث يؤدي هذا الالتهاب إلى ألم حاد في منطقة الرحم، وظهور إفرازات غير طبيعية، والإصابة بنزيف مهبلي. [2]

التهابات المسالك البولية

تعد التهابات المسالك البولية أكثر شيوعاً لدى النساء، إذ يمكن أن يصيب الالتهاب أي جزء من أجزاء الجهاز التناسلي لدى المرأة بما فيها الرحم الموجود في منطقة الحوض، أو الأجزاء الأخرى.

كما هذا الالتهاب يحدث نتيجة عدوى بكتيرية تنتقل من المهبل أو المستقيم لتدخل إلى مجرى البول الذي يعد أنبوب رفيع يصرف البول من المثانة، مع ذلك فإنّ هذه العدوى تزول خلال فترة قصيرة من خلال العديد من الخيارات العلاجية. [2]

التهاب المثانة الخلالي

لا تقتصر الالتهابات على الرحم فحسب كما ذكرنا أعلاه، إذ يمكن أن تصيب المثانة حالة التهابية تعرف بالتهاب المثانة الخلالي، الذي لم يحدد الأطباء سبباَ واضحاً للإصابة بهذا النوع من الالتهابات.

كما أنّ التهاب المثانة الخلالي يؤدي إلى حدوث ألم في منطقة الحوض، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من الأعراض بما فيها زيادة الرغبة في التبول، والألم الحاد عند التبول، وعند ممارسة العلاقة الجنسية. [2]

الزائدة الدودية

تقع الزائدة الدودية بالقرب من منطقة الحوض، بالتحديد في الجانب الأيمن السفلي من منطقة البطن، كما يمكن أن يكون الألم في الحوض ناتجاً عن إصابة الزائدة الدودية بالتهاب، وعلى الرغم من أنّ بعض حالات التهاب الزائدة الدودية قد يكون بسيطاً، إلا أنه يكون لدى بعض الأشخاص شديداً بحيث يحتاج المصاب الدخول إلى المستشفى.

كما أنّ هذا الالتهاب قد يؤدي إلى حدوث ألم في منطقة الرحم، بالإضافة إلى ظهور مجموعة من الأعراض التي تتضمن القيء، وارتفاع في درجة حرارة الجسم، هذا ما يستدعي مراجعة الطوارئ بشكل سريع فقد يؤدي إلى حدوث مضاعفات خطيرة. [2]

الحمل خارج الرحم 

من الممكن أن يقوم الجنين بزراعة نفسه خارج منطقة الرحم ليبدأ بالنمو، هذا ما يعرف بالحمل خارج الرحم التي تعد من الحالات قليلة الحدوث، حيث تصيب هذه الحالة ما يقارب 1% من النساء اللواتي تتراوح أعمارهن ما بين 24-44 عاماً، فقد يكون ألم الحوض ناتجاً عن حدوث حمل خارج منطقة الرحم.

كما أنّ الحمل خارج الرحم يؤدي إلى حدوث نزيف مهبلي، وألم في منطقة الرحم بشكل خاص، وغثيان، وتشنجات في منطقة الحوض التي غالباً ما تتركز في جانب واحد من الجسم. [2]

متى يستدعي ألم الحوض مراجعة الطبيب

من مميزات الألم في منطقة الحوض بأنّه قد يكون شديد أو ثابت، أو أنه يحدث من فترة لأخرى أي يكون خلال فترات متقطعة، كما أنّ الألم يؤدي إلى حدوث تشنجات حادة في منطقة الرحم والحوض، بالإضافة إلى إحساس المصاب بالضغط أو الثقل في عمق الحوض.

كما يشير الكثير من المصابين بأنّ ألم الحوض يزداد عند الوقوف، أو عند ممارسة العلاقة الجنسية، أو عند القيام بالتبرز والتبول، عدا عن زواله عند الاستلقاء.

على أية حال إذا استمر ألم الحوض لفترة طويلة أي أصبح مزمناً، أو ظهرت أعراض شديدة ناتجة عن الحالات المرضية التي تم ذكرها في هذا المقال فلا بد من مراجعة الطبيب، كما ينبغي الإشارة إلى أنّ آلام الحوض حتى وإن كانت بسيطة أو حدثت لفترة قصيرة تستدعي مراجعة الطبيب؛ لإجراء الفحوصات التشخيصية ومعرفة الأسباب وعلاجها. [3]

علاج ألم الحوض

تتم معرفة العامل المسبب لألم الحوض من خلال إجراء الفحوصات التشخيصية، إذ يضع الطبيب الخيارات العلاجية بالاعتماد على العامل المسبب أياً كان، بجميع الأحوال تتضمن علاجات ألم الحوض ما يلي: [3]

الأدوية

يمكن أن تحتاج بعض آلام الحوض إلى استخدام العديد من العلاجات الدوائية التي تتضمن ما يلي:[3]

  • مسكنات الألم.
  • الأدوية التي تحتوي على هرمونات.
  • المضادات الحيوية عندما يكون ألم الحوض ناتج عن حالة التهابية أو عدوى.
  • الأدوية المضادة للاكتئاب بما فيها مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقة.

العلاجات الجراحية

قد يلجأ الطبيب إلى علاج ألم الرحم بعدة أنواع من الجراحة التي تتضمن ما يلي:[3]

  • الجراحة بالمنظار.
  • استئصال الرحم الذي يتم في بعض حالات ألم الرحم الناتج عن أسباب معقدة، أو منطقة المبيض، أو قناتي فالوب.

العلاجات الأخرى

بالإضافة إلى الأدوية قد يلجأ الطبيب إلى علاجات أخرى للتخلص من ألم الحوض، حيث تتضمن هذه الخيارات الآتي: [3]

  • العلاج الطبيعي.
  • العلاجات النفسية.
  • التحفيز العصبي الذي يتم فيه تنشيط الحبل الشوكي.

في الختام لا يخفى على أحد أهمية منطقة الحوض، لذا من الأفضل مراجعة الطبيب عند ظهور أي عرض يشير إلى وجود مشكلة في الحوض، ذلك لعلاج الألم وتجنب حدوث مضاعفات.