ما هي الوحدة؟ وكيف يمكن التعامل مع الشعور بالوحدة؟

  • تاريخ النشر: السبت، 09 يوليو 2022
ما هي الوحدة؟ وكيف يمكن التعامل مع الشعور بالوحدة؟
مقالات ذات صلة
كيفية التعامل مع الطفل العنيد
الشخصية القاسية.. صفاتها وكيفية التعامل معها
اضطراب الشخصية التجنبية وكيفية التعامل معه

الإنسان كائنٌ اجتماعي بطبيعته، كل شخص يحتاج إلى الأخرين بالقرب منه والتفاهم والتحدث معهم. هذه الحاجة برزت منذ مئات آلاف السنين. وحتى الأن، لا يمكن أن يعيش الإنسان بمفرده. وقد يؤدي الانعزال والشعور بالوحدة إلى ضرر كبير على الحالة الصحية البدنية والعقلية.

لا يجب أن يشعر الأنسان بأنه وحيد، إذا كنت تواجه الانعزال ولا تملك أحداً يقف إلى جانبك. هناك دائماً طرق للتعامل مع ذلك.

في هذه المقالة، سنغطي هذه الطرق ونقدم مجموعة من النصائح التي ستساعدك على التعامل مع الوحدة وتجاوزها.

ما هو الشعور بالوحدة؟

الوحدة هي أن يشعر الشخص بالانعزال والانفصال عن الأخرين. مثل أفراد العائلة والأصدقاء والزملاء في العمل. يمكنك تجربة الشعور بالوحدة حين تكون لوحدك في المنزل أو في غرفة.

الوحدة لا تعني فقط أن تكون بعيداً عن الأشخاص الأخرين جسدياً. يمكن أن يكون هناك الكثير من الأشخاص من حولك. لكنك تفتقر إلى التقارب العاطفي والحميمي. هذا أيضاً نوع من أنواع الوحدة.

لسوء حظنا، ازداد الشعور بالوحدة عند الكثير من البشر. وأصبح أمراً شائعاً في كل مكان. حيث يعاني الكثيرون من العزلة الاجتماعية نتيجة اعتمادهم على التكنولوجيا. أو بسبب انتشار جائحة كوفيد-19.

كيف يشعر الناس بالوحدة؟

معظم الناس الذين يواجهون الوحدة والانعزال يتحدثون عن تأثيرها على حالتهم العقلية. لكن هذا التأثير يختلف من شخص إلى أخر. إلا أن هناك بعض العلامات المشتركة عند الجميع. من بينها:

  • تغيرات في الحالة المزاجية مثل الحزن أو القلق أو الانفعال.
  • فقدان الثقة بالنفس ونقص احترام الذات.
  • شعور الشخص بأنه غير محبوب.
  • شعور الشخص أنه يعيش في فقاعة معزولة عن الأخرين.
  • الشعور باليأس والعجز.
  • الشعور بعدم امتلاك الطاقة الكافية لأداء المهام والأنشطة اليومية.
  • النوم أكثر أو أقل من اللازم.
  • تغير في الشهية أو تناول الطعام.
  • الشعور بالألم في بعض أماكن الجسم.

هل تعتبر الوحدة مضرة بالصحة؟

تؤثر الوحدة بشكلٍ أساسي على الحالة العقلية والنفسية للشخص. ويمكن أن تؤدي مع مرور الوقت إلى المعاناة من بعض الأعراض التي قد تكون بداية لمرض نفسي أو عقلي. تشمل المشاكل الصحية العقلية الشائعة المرتبطة بالوحدة ما يلي:

  • القلق.
  • الاكتئاب.
  • اضطراب الشخص الحدية.
  • تعاطي المخدرات.
  • الأفكار الانتحارية.

لكن المشاكل العقلية ليست الوحيدة. هناك مخاطر صحية أخرى مرتبطة بالوحدة والانعزال. بعض الباحثين قالوا إن الوحدة تعادل تدخين 15 سيجارة في اليوم. وهذا الأمر يزيد من خطر الإصابة ببعض المشاكل الصحية مثل:

كيف يمكن التعامل مع الشعور بالوحدة؟

الشعور بالوحدة هو أمر صعب للغاية. لكن هناك العديد من الطرق البسيطة والسهلة لكي تتعامل مع وحدتك. أفضل طريقة لذلك أن يكون لديك أصدقاء مقربون. وأن تكون شخصاً اجتماعياً ينضم إلى مجموعات الأشخاص ويتفاعل معهم.

إذا لم تكن تعرف كيف تبدأ في إيجاد أصدقاء مقربين، فإننا ننصحك بتجربة الطرق التالية:

  • الذهاب إلى الأماكن التي يتجمع الناس ويتفاعلون مع بعضهم مثل المراكز الثقافية أو المكتبات أو النوادي الرياضية.
  • التسجيل في احدى الدورات التعليمية مثل الرسم أو الرقص أو تنسيق الحدائق.
  • ابحث عن مجموعة من الأشخاص يملكون نفس اهتماماتك على الإنترنت. يمكن إيجاد مثل هذه المجموعات على موقع Facebook أو Meetup.
  • انضم إلى الجمعيات والمنظمات التي تعمل في مجال تطوعي مثل مجموعات الرفق بالحيوان أو مساعدة المسنين.
  • قم بممارسة الرياضة مع الآخرين في أحد النوادي الرياضية أو مشاركة البعض في رياضات هوائية مثل ركوب الدراجات أو الجري في الأماكن العامة.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تساعدك هذه الإجراءات على تخفيف الشعور بالوحدة:

  • قضاء بعض الوقت في الطبيعة والمشي في حديقة لفترة قصيرة.
  • ممارسة التأمل والاسترخاء.
  • تحسين مهاراتك الاجتماعية والمهنية وقدراتك الاتصال مع الأخرين.
  • التحدث إلى أشخاص تثق بهم وطلب المساعدة والنصح منهم.

الخلاصة

الشعور بالوحدة هو شعور يعاني منه مئات ملايين البشر. إنه تجربة مؤلمة للغاية وقد يؤدي إلى اضطرابات نفسية وجسدية. لكن رغم ذلك، يمكن السيطرة على مشاعر الوحدة من خلال البحث عن طرق للتواصل مع أشخاص جدد والانضمام إليهم.

إذا قمت بتجربة هذه الطرق، فإنك بكل تأكيد ستتمكن من التغلب على مشاعر الوحدة والانعزال التي تواجهها. لكن إذا لم تنجح في ذلك، وكنت تشعر أنك تعاني من مشكلة نفسية أو عاطفية، ننصحك باستشارة أخصائي نفسي لمساعدتك.

إذا كنت أنت أو أي شخص تعرفه يفكر في الانتحار. فتأكد أنك لست وحيداً. وأنك يمكن أن تطلب المساعدة. تحدث إلى الأشخاص الذين تعرفهم عن مشاعرك واطلب منهم المساعدة. وإن لم تجد أحداً تتحدث إليه، قم باستشارة طبيب نفسي على الفور.