كيف تربي طفلاً ناجحاً في الحياة

  • بواسطة: بابونج تاريخ النشر: الخميس، 04 فبراير 2021
كيف تربي طفلاً ناجحاً في الحياة
مقالات ذات صلة
ما هو التسمم الوشيقي عند الرضع؟
بيدوفيليا معناها وأسبابها وفقاً للعلم
علاج زكام الأطفال بين الأدوية الأعشاب

إذا كنت والداً، فقد يكون أكبر أهدافك أن تساعد طفلك على أن يكون ناجحاً في حياته المستقبلية، وتختلف النظرة للنجاح باختلاف مفهوم الوالدين له, أو باختلاف البيئة والثقافة والمجتمع, أو حتى المكان الذي يعيش فيه.

في هذا المقال سنعرض بعض صفات الأبوين التي أثبتت الدراسات العلمية؛ أنهم الأقدر على تربية جيل ناجح بالإضافة إلى الأمور التي يتوجب على الوالدين اتخاذها للمساعدة  في وضع أطفالهم على طريق النجاح في الحياة.

صفات عامة للأبوين من شأنها زيادة فرص تربية طفل ناجح:

النجاح بالنسبة للكثيرين هو التحصيل العلمي، ولآخرين هو الأمان المادي أو الثروة، وللكثيرين فإن النجاح هو المرتبة الاجتماعية أو الشخصية القيادية، جميعها تشير إلى نوع من أنواع السعادة في الحياة.

وقد يتفق الجميع أنهم يريدون لأطفالهم حياة مستقبلية سعيدة وناجحة. [1] [2]

هناك العديد من العوامل التي تؤثر في نمو الطفل، وتعتبر الأبوة من أهمها، والكثير من الصفات التي يمتلكها الأبوين قد تكون ذات تأثير حاسم في نجاح الطفل في حياته المستقبلية أو على الأقل نقاط ارتكاز ينطلق منها الطفل على طريق النجاح: [1]

  • أنهم يميلون إلى جعل أطفالهم يقومون بالأعمال المنزلية: حيث يحفز الوالدان لدى الأطفال أهمية العمل، كما يقللون من أهمية الاعتماد على الآخرين، بالتالي يزيدون من أهمية التعاون لدى الطفل في مجال العمل في المستقبل؛ مع موظفين آخرين أو مع شركاء في العمل.
  • يميلون إلى تعليم أطفالهم مهارات اجتماعية: قام باحثون في جامعة بنسلفانيا وجامعة ديوك بتتبع أكثر من 700 طفل مدة 20 عاماً وذلك منذ دخولهم مرحلة الروضة وحتى تخرجهم من الجامعة ومباشرتهم بالحياة العملية، وجدت الدراسة أن "الأطفال ذوي المهارات الاجتماعية الإيجابية كانوا أقدر وأقرب من تحقيق أهدافهم، بينما لوحظ ارتفاع أعداد الأطفال الذين أفرطوا في تناول الكحول أو اللذين طلبوا الاشتراك في سكن عام أو تم توقيفهم من قبل السلطات من مجموعة الأطفال الذين تمتعوا بقدرات اجتماعية محدودة".
  • يميل الأبوان إلى توقعات عالية من أطفالهم: باستخدام دراسة استقصائية سجلت 6600 طفل ولدوا في عام 2001 أجرتها جامعة كاليفورنيا، أن التوقعات التي يحملها الآباء لأطفالهم لها تأثير كبير على التحصيل العلمي.
  • يميل الأبوان إلى الحفاظ على علاقة سليمة فيما بينهما: حسب دراسة أجرتها جامعة ألينوي يميل الأطفال الذين أتوا من عائلة فيها نزاع عائلي بين الأبوين؛ لأن يكونوا أسوأ حالاً من الأطفال الذين أتوا من عائلة تتمتع بعلاقات صحية وتفاهم جيد.
  • غالباً ما يكون الوالدين أو أحدهما حاصل على تعليم عالي: وجدت دراسة أجرتها عالمة النفس ساندرا تانغ في جامعة ميشيغان عام 2014 أن الأطفال الذين أنهت أمهاتهم التعليم الثانوي أو الجامعي، يميلون إلى فعل نفس الشيء أي الحصول على شهادة التعليم العالي أو الجامعي.
  • يميل الوالدان إلى تعليم أطفالهم الرياضيات مبكراً: وجد التحليل التلوي (تحليل إحصائي كمي ونوعي) لعام 2007 ل 3500 طفل في مرحلة ما قبل المدرسة في الولايات المتحدة وكندا وإنكلترا، أن "طوير مهارات الرياضيات مبكراً يمكن أن يتحول إلى ميزة كبيرة في المستقبل، وإحدى العلامات الفارقة في النجاح المستقبلي للطفل".
  • تميل الأمهات إلى العمل: فوائد كثيرة يحصل عليها الأطفال الذين نشأوا لأمهات يعملن خارج المنزل، حيث أشارت الدراسات أن الأطفال الأمهات العاملات قد جنوا أرباح مالية أكثر بنسبة 23% من الأشخاص الذين تربوا عند أمهات لا تعمل.
  • هذا بالإضافة إلى عدة صفات أخرى يتميز بها الوالدين مثل قلة التوتر، يركزون على أهمية التغذية، ويركزون على ترك أولادهم يفشلون في التجارب ليصححوا الأخطاء، ليعتادوا على الفشل هو جزء من الحياة وجزء من النجاح.

    شاهدي أيضاً: العلاج في سويسرا

كيف تجعل طفلك ناجحاً في الحياة:

أمور يجب عليك تطبيقها لتهيئ ظروف النجاح لطفلك في المستقبل: [2]

  • كن لطيفاً ومتحاباً ومتقبلاً لطفلك بميزاته وإمكاناته، وقدم له الرعاية اللازمة، في دراسة أجرتها جامعة هارفارد عام 1938 ل 268 طفل من بينهم جون إف كندي (أحد رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية)، وتعقبت الأطفال ل 70 عاماً، وجدت أن سر النجاح في الحياة كان لدى الأطفال الذين عاشوا حياة كانوا يشعرون فيها بالقبول والرعاية.
  • عليك إتقان التنظيم العاطفي وتعليمه للطفل: قد تفسد العواطف أحياناً بعض صفات الطفل، العاطفة ضرورية مع وجود الحزم وتغليب العقل، وتعليم الطفل إشراك عواطفه في أعماله العقلية باعتدال.
  • تغذية دوافع النجاح لدى الطفل: حيث أثبتت الدراسات أنه لا يمكن لأي شخص أن ينجح إذا ما كان متحمساً لما يقوم به، يعتبر الحافز الداخلي أحد أهم عوامل تحقيق الأهداف وذلك من خلال منحه الاستقلالية مع المراقبة، وتحفيزه بالتحدي والإنجاز، وإشعاره بالاحترام والاهتمام عندما ينجح في مهامه، أو في تحقيق أهدافه.
  • الحفاظ على الانضباط مع بعض الحزم: لا يعني الاهتمام والعاطفة، أن تكون متساهلاً، ابحث عن وسائلك الخاصة في الحفاظ على الانضباط وضع قواعدك الخاصة التي تساعد الطفل على معرفة حدوده، الأبوة اللطيفة والحازمة أثبتت أنها مرتبطة بنجاح الطفل بالمستقبل.
  • استمع إلى العلم وتجنب حكايات الأبوية الموروثة: لأن الأطفال مختلفين جداً، ولكل طفل طريقة خاصة في التعامل، ابحث في العلم عن الطريقة المناسبة لطفلك وشخصيته وميوله.

نصائح تساهم في نجاح طفلك في المستقبل:

لا بد من الاستفادة من بعض النصائح التي تساندك في تربية طفل ناجح الآن وفي مستقبله: [3]

  • أبقهم تحت المراقبة اللطيفة: مع إعطائهم حيز من الاستقلالية، لكن كن موجوداً دائماً إلى جانبهم وحفزهم وأخبرهم عن التوقعات العالية التي تتوقعها منهم، على أن تكون توقعات واقية ووفقاً لإمكاناتهم.
  • امدحهم بشكل صحيح: تستطيع أن تمدح طفلك بشكلين يجب أن تميز بينهما:
  1. مدح القدرات الفطرية: بأن تقول له "أنت ذكي جداً، أنت موهوب".
  2. مديح الجهود المبذولة: عليك دائماً تقدير العمل الذي ينجزه الطفل كأن تقول: "لقد عملت بجد، لقد قمت بعمل رائع"، احرص على امتداح أطفالك على جهودهم وعملهم أكثر من مديحك لقدراتهم الفطرية، ذلك سوف يحفز دافع الاجتهاد، بينما يحفز الآخر بعض أنواع الاتكالية على المواهب.
  • اصحب أطفالك خارج المنزل: ستكون الطبيعة ملهماً للأطفال، ومحفزاً للأسئلة والتجارب والاستكشاف، أنها مختبر الأطفال الكبير، كما أن اللعب يلعب الدور الكبير في تحفيز مهارات الأطفال وقدراتهم.
  • اقرأ لأطفالك بشكل صحيح: وهي الطريقة التعبيرية التي تحمل المشاعر وإدخال الطفل في جو القصة ومناقشته، لقد أظهرت الدراسات أن "الأطفال الذين استمعوا للقصص من أباءهم كانوا أكثر نجاحاً".

الخاتمة:

كل طفل مميز.. ربما يكون هذا التميز الطريق إلى نجاحه في المستقبل، لكن الأبوين هما من يتوجب عليهما تمهيد هذا الطريق ليكون أكثر سهولة ووضوح.