علاج الجرب وسبل الوقاية منه

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 14 سبتمبر 2021 آخر تحديث: الخميس، 23 يونيو 2022
علاج الجرب وسبل الوقاية منه
مقالات ذات صلة
الميلانوما: الأسباب والأعراض وسبل الوقاية والعلاج
هل جلطة الساق خطيرة وسبل الوقاية منها
الخصية النطاطة وتشخيصها مع سبل الوقاية منها

الجرب حالة جلدية ينتج عنها الحكة تصيب الأطفال والبالغين، وهي شديدة العدوى، تنتشر في جميع أجزاء الجسم، وقد تنتقل من جسم المصاب إلى الآخرين، سنتعرف في هذا المقال على علاج الجرب، وأسباب الإصابة به، وأعراضه، إضافةً لمضاعفاته وطرق الوقاية منه.

مرض الجرب

الجرب هو حالة جلدية ناتجة عن سوس صغير أو ما يسمى العث (بالإنجليزية: Sarcoptes scabies)، وهو كائن غير مرئي بالعين المجردة، وأقصى طول له هو 0.45 ميلليمتر، لكن للأسف تأثيراته على الجلد مرئية ومزعجة، فهو يخترق الجلد مسبباً طفحاً جلدياً وحكة شديدة، واحمرار في المنطقة التي يختبئ فيها العث، والحكة ناتجة عن رد فعل تحسسي من جسم الشخص المصاب تجاه العث، وبيضه، وفضلاته أيضاً.[1][2]

تزداد الرغبة في الحكة أثناء الليل، وهذا المرض الجلدي من السهل انتقاله بين أفراد العائلات والمجموعات المختلفة، بسبب التلاصق الجسدي المباشر؛ لذلك يكون العلاج جماعياً للمصاب ومن يحيطون به، سواء في الأسرة، أو المدرسة، أو دار المسنين، أو السجون وغيرها من أماكن التجمع، ومن الممكن أن تحدث العدوى عن طريق ملامسة الأدوات، أو الأثاث، أو الأسرة، أو الملابس الخاصة بالمصاب.[1][2]

يصيب مرض الجرب الحيوانات كذلك، لكن الفصائل المسببة لإصابة الأغنام، أو القطط، أو الكلاب وغيرها تختلف عن النوع المسبب للمرض لدى الإنسان، بالرغم من ذلك فمن الممكن حدوث عدوى خفيفة تنتقل من الحيوان إلى الإنسان، لكنها بسيطة الأعراض مقارنةً بالأعراض الناتجة من الفصيلة التي تصيب الإنسان، فقط تحدث حكة مؤقتة، لكن فصيلة العث المنقولة من الحيوان لا تستطيع اختراق جلد الإنسان، وسرعان ما تموت، مرض الجرب قابل للشفاء، عن طريق تطبيق كريمات العلاج للقضاء على العث وبيضه، لكن قد تبقى الحكة لعدة أسابيع بعد العلاج.[1][2] 

علاج الجرب نهائياً باستخدام العقاقير

يمكن علاج الجرب نهائياً من خلال الأدوية الطبية التالية التي يجب تطبيقها حسب إرشادات الطبيب، فقد يطلب منك تطبيق الدواء ليلاً عندما يكون العث أكثر نشاطاً، وقد تحتاج إلى علاج كل بشرتك من الرقبة إلى القدمين، يمكن غسل الجسم لإزالة الدواء في صباح اليوم التالي، قد يحتاج الأمر تطبيق العلاج لمدة أسبوع كامل على الأقل وقد تزيد، كما أن الطبيب عادةً ما يوصي بتطبيق العلاج على جميع المحيطين بالمصاب، حتى لو لم تظهر عليهم الأعراض، فقد يكونون حاضنين للعدوى:[2][3]

  • كريم بيرميثرين 5% (الاسم التجاري: بيرميثرين): كريم موضعي يحتوي على مواد كيميائية تقتل عث الجرب وبيضها، وهو آمن للبالغين، والحوامل، والأطفال من عمر شهرين وما فوق.
  • إيفرمكتين (الاسم التجاري: ستروميكتول): دواء فموي، قد يصفه الطبيب إذا كان المصاب يعاني من ضعف جهاز المناعة، أو من الجرب المتقشر (بالإنجليزية: Crusted scabies)، وهو نوع من الجرب الذي يكون شديد العدوى، وينتشر فيه الملايين من العث في جسم المصاب، ويوصف عقار إيفرمكتين أيضاً إذا كانت الحالة لا تستجيب للمستحضرات الطبية والكريمات المعتاد وصفها أثناء العلاج، ولا يُنصح بهذا الدواء للحوامل، أو المرضعات، أو للأطفال الذين يقل وزنهم عن 15 كيلو غراماً.
  • كروتاميتون (الاسم التجاري: يوراكس أو كروتان): متوفر على شكل كريم أو غسول. يتم تطبيقه موضعياً مرة واحدة يومياً لمدة يومين، لا ينصح باستخدامه مع الأطفال وكبار السن فوق 65 عاماً، أو الحوامل والمرضعات، كما أن حالات فشل العلاج بهذا المنتج متكررة.
  • الكبريت مع الفازلين: قد يصف لك الطبيب أدوية موضعية أخرى، مثل المنتجات التي تحتوي على الكبريت مع مواد أخرى، أو الكبريت منفرداً، وهو يوجد في العديد من الأشكال الصيدلية، مثل الصابون ، واللوسيون، والمرهم، والشامبو، وقد يصف الطبيب تلك المنتجات المحتوية على الكبريت للمصابين الذين لم يستجيبوا للعلاج بالعلاجات السابقة، أو أنهم لا يستطيعون استخدامها. 
  • مضادات الهيستامين: العقاقير المضادة للهيستامين مثل ديفينهيدرامين (الاسم التجاري: بينادريل)، أو غسول براموكسين للمساعدة في السيطرة على الحكة.
  • المضادات الحيوية: لقتل أي عدوى ثانوية باكتيرية حدثت أثناء حك الجلد.
  • كريمات الستيرويد: لتخفيف التورم والحكة.

ملاحظة: خلال الأسبوع الأول من العلاج، قد يبدو لك منذ الوهلة الأولى أن الحكة تزيد، لكن بعد انقضاء الأسبوع الأول ستقل الحكة تدريجياً، ونلفت الانتباه إلى وجوب استكمال فترة العلاج التي تستغرق 4 أسابيع عادة.[2]   

أساليب العلاج قديماً

الجرب مرض قديم وليس جديداً، حيث كان القدماء يلجؤون إلى علاج مرض الجرب بالكبريت، وهو لا يزال يستخدم في أساليب علاج الجرب حتى اليوم، كل ما عليك فعله هو استخدام صابون، أو مرهم، أو شامبو، يحتوي على الكبريت، ودهن جلدك به، ومن ثم غسله.[3]   

علاج مرض الجرب بالعلاجات المنزلية

علاج الجرب بالملح

هل تعاني من حكة شديدة أثناء الليل؟ أفضل الطرق لعلاجها هو استخدام الماء والملح من خلال اتباع الخطوات التالية:[4]

  1. املأ حوض الاستحمام بالماء الساخن.
  2. أضف 907 غرامات من ملح البحر، واخلطه جيداً بالماء.
  3. ثم انقع جسمك بالماء والملح لمدة ساعة.
  4. كرر العملية بشكل مستمر لمدة 4-5 أيام.
  5. لا تستخدم أي صابون واغسل جسمك جيداً بهذا الماء.
  6. بعد 5 أيام، ستلاحظ أن الحكة قد اختفت وستتمكن من النوم ليلاً بسلام.

وبالتالي، فهو أفضل علاج منزلي يخلصك من الحكة، يمكن أن يساعد علاج جسمك بحمام الماء المالح في القضاء على عث الجرب.

علاج مرض الجرب بالنشا

يمكنك استخدام النشا لعلاج مرض الجرب، من خلال وضع الخل والنشا على المناطق المصابة بالجرب، حيث أن هذا الخليط من الممكن أن يقتل العث المسبب للجرب على الفور، يجب عليك القيام بذلك مرتين في اليوم بفواصل زمنية مدتها 10 دقائق بين الخل والنشا، تظهر التأثيرات الكاملة عند استخدامه باستمرار لمدة أسبوع.[5]

علاج مرض الجرب بزيت الزيتون

يمكن استخدام زيت الزيتون لهذا الغرض، من خلال إضافته لزيت شجرة الشاي، بحيث لا تتجاوز نسبة زيت شجرة الشاي إلى زيت الزيتون بنسبة 1: 2، ومن ثمّ وضعه على المناطق المصابة بالجرب.[6]

علاج الجرب بالخل

يمتاز الخل بغناه بحمض الأسيتيك، الذي يساعد على تقليل مستوى الأس الهيدروجيني لبشرتك، مما يجعلها أكثر حمضية فيقضي على العث المسبب للجرب، فيما يلي كيفية استخدام الخل الأبيض للقضاء على الجرب:[6]

  1. اخلط الخل الأبيض والمياه العذبة بنسبة 1: 1.
  2. ضع المحلول على المنطقة المصابة بقطعة قطن.
  3. اتركه لمدة خمس دقائق، ثم اشطفه بالماء الفاتر.
  4. طبق هذا العلاج 2-3 مرات في اليوم، وستظهر النتائج المرئية في غضون أسبوعين، ولن تضطر حتى إلى زيارة الطبيب.

أسباب الإصابة بمرض الجرب

يحدث الجرب نتيجة وضع أنثى العث بيوضها على جلدك، فيفقس البيض، وتبقى يرقات العث على سطح جلدك، حيث ينضج، ومن ثمّ يمكن أن تنتشر إلى مناطق أخرى من جلدك، أو إلى جلد أشخاص آخرين، ويمكن أن يؤدي التلامس المباشر من الجلد إلى الجلد إلى انتشار الجرب، كما قد ينتشر إلى الآخرين من خلال مشاركة أثاث المنزل والملابس والفراش مع شخص مصاب بالجرب.[1][2]

أعراض الجرب

بعد التعرض للإصابة بالجرب للمرة الأولى، فقد يستغرق ظهور الأعراض ما يصل إلى ستة أسابيع، بينما في حالة الأشخاص الذين سبق إصابتهم بالمرض، فقد يستغرق ظهور الأعراض عليهم مدة أقل من ذلك بكثير، تُقدر بين 2-4 أيام فقط، ومن أكثر ما يميز أعراض الجرب هو الحكة الشديدة، والتي تزداد أثناء الليل، هذا بالإضافة إلى ظهور بثور، أو نتوءات صغيرة، أو لدغات تظهر على الجلد، وقد تظهر أعراض لأمراض أخرى بجانب أعراض الجرب، ويكون ذلك نتيجة حدوث العدوى الثانوية الباكتيرية بعد حك الجلد بقوة، وأكثر مناطق الجسم إصابة بعثة الجرب هي:[1][2]

  • بين الأصابع.
  • في الإبط.
  • حول الخصر.
  • على طول باطن الرسغين.
  • على المرفقين الداخليين.
  • حول الثديين.
  • حول المنطقة التناسلية.
  • على الأرداف.
  • على الركبتين.

أما بالنسبة للإصابة عند الرضع والأطفال، وكبار السن، أو الأشخاص الذين يعانون ضعفاً في المناعة، فهؤلاء تكثر الإصابة لديهم على فروة الرأس، والوجه، والرقبة، وراحتي اليدين، وأصابع القدمين.[2]  

ملاحظة: يمكن في بعض الأحيان رؤية آثار جحور العث على الجلد، وهي تظهر في شكل خطوط بارزة صغيرة أو متغيرة اللون.[2]

تشخيص الجرب

إذا لاحظت أعراض الجرب، راجع الطبيب على الفور لتشخيص حالتك، حيث سيقوم بما يلي:[1][2]

  • فحص الجلد: للتأكد من علامات الجرب، كالبثور والجحور.
  • فصل العثة عن الجلد: يحاول الطبيب باستخدام الإبرة فصل العثة للتأكد من وجودها
  • خزعة من المنطقة المصابة بالجرب: إذا كان من الصعب فصل العثة بالإبرة، حينئذ يحدد الطبيب موقع جحر العث، ويأخذ عينة من الجلد  لفحصها تحت المجهر، يمكن للفحص المجهري تحديد وجود العث أو بيضها.
  • اختبار الحبر (بالإنجليزية: Burrow ink test): يُجري الطبيب كمية من الحبر من خلال استخدام قلم حبر على المنطقة التي يشك في إصابتها، ومن ثمّ يمسح الحبر، لكن الخطوط المحفورة بأثر عثة الجرب سيظل الحبر باقياً فيها، مما يُعد دليلاً على الإصابة بالمرض.

مضاعفات الجرب

يمكن أن يسبب الجرب المضاعفات التالية:[1]

عدوى بكتيرية ثانوية

عدوى بكتيرية ثانوية (بالإنجليزية: Secondary bacterial infection) تحدث بسبب الحكة الشديدة للجلد، فينتج على الجلد الجروح والتشققات، والتي من خلالها يُصاب المريض بالعدوى الثانوية، مثل مرض القوباء (بالإنجليزية: Impetigo) وتسببها عادةً بكتيريا المكورات العنقودية (بالإنجليزية: Staphylococci bacteria)، أو بكتيريا المكورات العقدية (بالإنجليزية: Streptococci bacteria).[1]  

الجرب المتقشر

يميل الجرب المتقشر (بالإنجليزية: Crusted scabies)، المعروف أيضاً باسم الجرب النرويجي، إلى جعل الجلد متقشراً، ويؤثر الجرب المتقشر على مناطق كبيرة من الجسم، وتكون أعداد العث التي تصيب جسم المريض تُقدر بالملايين، بينما هي من 10-15 عثة في الحالة العادية، إنه مرض معد للغاية، ويمكن أن يكون من الصعب علاجه، وهو يصيب تجمعات معينة من البشر، مثل أصحاب المناعة الضعيفة من المصابين بالتهاب الكبد الوبائي، أو يعانون من سرطان الدم، أو كبار السن في دار المسنين والمستشفيات، بالإضافة إلى إمكانية إصابة الأشخاص الذين يعملون كمرافقي تمريض.[1]

الوقاية من الجرب

للحد من عودة الإصابة بمرض الجرب وتقليل خطورة انتقاله إلى المحيطين، فيجب اتباع الخطوات التالية:[1]

  1. التنظيف: نظف جميع الملابس والمفروشات، استخدم الماء الساخن والصابون لغسل جميع الملابس، والمناشف، والفراش المستخدمة في غضون ثلاثة أيام قبل بدء العلاج. 
  2. التخلص من مسببات العث بتجويعها: ضع في اعتبارك وضع الأشياء التي لا يمكنك غسلها في كيس بلاستيكي محكم الإغلاق، وتركها في مكان بعيد عن الطريق، مثل مرأبك، لبضعة أسابيع، لكي يموت العث بعد أيام قليلة بسبب عدم وجود ما يتغذى عليه.

الجرب حالة جلدية معدية، لذا كن منتبهاً لأعراضها، وحذراً أثناء التعامل مع المصابين بها، فقد تنقل لك العدوى من خلال لمس جلد المصاب، أو الجلوس على الفراش الذي جلس عليه،  أو استخدام أغراضه الخاصة.