;

علاج التهاب الحلق الشديد

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 08 مارس 2022 آخر تحديث: الثلاثاء، 26 مارس 2024
علاج التهاب الحلق الشديد

يصاب الإنسان بالعديد من الحالات المرضية التي تصيب أي جهاز في جسم الإنسان، من بين هذه الأمراض شائعة الحدوث التهاب الحلق الذي يسبب انزعاجاً كبيراً للمصابين به، فما هو التهاب الحلق الشديد؟ ما هي أعراضه؟ كيف يمكن علاجه؟

التهاب الحلق

التهاب الحلق (بالإنجليزية: Sore Throat) وهو الالتهاب الذي يصيب الحلق مسبباً الشعور بالألم والحكة، من الممكن أن تزداد حدة الألم بشكل خاص عند تناول الطعام أو التحدث، في هذا المقال سنوضح طرق علاج التهاب الحلق الشديد.

من الممكن أن يكون التهاب الحلق خفيفاً يزول من خلال بعض التدابير المنزلية، أو شديداً يستدعي الخضوع للعلاج الطبي، مع أنّ التهاب الحلق قد يكون شديداً في بعض الأحيان لكنه ليس خطيراً، حيث تكمن خطورته في كونه يجعل التنفس صعباً.[1]

طرق علاج التهاب الحلق الشديد

تختلف علاجات التهاب الحلق الشديد بالاعتماد على العامل المسبب، وفيما يلي طرق علاج التهاب الحلق الشديد:[2]

علاج التهاب الحلق الفيروسي

لا يستدعي التهاب الحلق الفيروسي الخضوع للعلاجات الطبية إذ إنه يزول من تلقاء نفسه خلال مدة تتراوح ما بين 5-7 أيام، والجدير بالذكر أنّ المضادات الحيوية لا تجدي نفعاً في علاج التهاب الحلق الفيروسي.

يمكن للمصابين بالتهاب الحلق الفيروسي استخدام الأدوية المسكنة للألم كأدوية الأسيتامينوفين (الاسم التجاري: تايلينول) أو غيره من مسكنات الألم الخفيفة.

يمكن إعطاء الأطفال المصابين بالتهاب الحلق الأدوية المخففة للألم بما فيها أدوية الأسيتامينوفين (الاسم التجاري: تايلينول للأطفال، فيفرأول) أو أدوية الإيبوبروفين (الاسم التجاري: أدفيل للأطفال، مورتن).

ينبغي الإشارة إلى عدم إعطاء أدوية الأسبرين للأطفال أو المراهقين ذلك لأنه قد يؤدي إلى الإصابة بمتلازمة راي والتي على الرغم من ندرة حدوثها إلا أنها قد تؤدي إلى تورم الكبد والدماغ.[2]

علاج التهاب الحلق البكتيري

إذا كان التهاب الحلق ناتجاً عن عدوى بكتيرية فإنّ الطبيب سيصف المضادات الحيوية، من الضروري إتمام كامل جرعة المضاد الحيوي كما وصفها الطبيب حتى وإن زالت الأعراض، إذ يمكن أن يؤدي عدم تناول المضاد الحيوي كما وصفه الطبيب إلى زيادة العدوى سوءاً وانتقالها إلى أجزاء أخرى من الجسم، بالإضافة إلى أنّ عدم تناول الجرعة الكاملة من المضاد الحيوي لعلاج التهاب الحلق البكتيري يؤدي إلى زيادة خطر إصابة الطفل بالحمى الروماتيزمية أو التهابات خطيرة في الكلى.[2]

اتباع نمط حياة صحي

بغض النظر عن العامل المسبب لالتهاب الحلق، من المهم اتباع نمط حياة صحي للتخفيف من أعراض التهاب الحلق الشديد، تتضمن هذه التدابير ما يلي:[2]

  • شرب السوائل: ينبغي على المصابين بالتهاب الحلق سواءاً الشديد أم الخفيف شرب كميات كافية من السوائل للحفاظ على رطوبة الحلق ومنع الإصابة بالجفاف.
  • الراحة الكافية: على المصاب بالتهاب الحلق الحصول على قسط كافي من الراحة والنوم لفترات كافية، بالإضافة إلى إراحة الصوت أيضاً.
  • تجنب المواد المهيجة: ذلك يتمثّل في الحفاظ على المنزل دون دخان السجائر ومنتجات التنظيف التي يمكن أن تهيج الحلق.
  • الغرغرة بالماء والملح: من الطرق التي تساعد على تخفيف ألم التهاب الحلق الغرغرة بالماء والملح، ينبغي وضع ما يتراوح بين ربع إلى نصف ملعقة من الملح في كوب ماء دافىء والغرغرة به، يمكن للأطفال من عمر 6 سنوات وأكثر الغرغرة بالماء والملح وبصقه.
  • ترطيب الهواء: من الممكن أن يزيد الهواء الجاف من تهيج الحلق لذا ينبغي استخدام مرطب للهواء، أو الجلوس عدة دقائق في حمام بخار، كما ينبغي الإشارة إلى ضرورة تنظيف المرطبات بانتظام لتجنب تراكم العفن والبكتيريا.
  • الأغذية والمشروبات المريحة: يمكن تهدئة التهاب الحلق الشديد بتناول السوائل الدافئة كالمرق والشاي الخالي من الكافيين أو الماء الدافئ المحلى بعسل النحل، أو استخدام العلاجات الباردة كالحلوى المثلجة، مع الانتباه إلى عدم إعطاء العسل للأطفال الذين تقل أعمارهم عن عام.
  • أقراص المص والحلوى الصلبة: يمكن أن تخفف هذه الأقراص من التهاب الحلق لكن ينبغي عدم إعطائها للأطفال في سن الرابعة وما دون كونها تزيد من خطر الإصابة بالاختناق.
  • البقاء في المنزل حتى الشفاء: ينبغي على المصاب بالتهاب الحلق البقاء في المنزل حتى يشفى بشكل كامل فذلك يحمي الآخرين من التقاط عدوى البرد أو أي فيروس آخر.

العلاجات البديلة

على الرغم من استخدام بعض أنواع العلاجات البديلة لعلاج التهاب الحلق الشديد إلا أن الأدلة حول كيفية عملها وفعاليتها قليلة، ينبغي الإشارة إلى عدم الاعتماد على هذه العلاجات عندما يكون التهاب الحلق ناتجاً عن عدوى بكتيرية واستخدام المضادات الحيوية، بالإضافة إلى ضرورة استشارة الطبيب قبل استخدامها فقد تتفاعل بعض أنواع العلاجات العشبية مع الأدوية الموصوفة، ربما لا تكون آمنة الاستخدام للأطفال والحوامل والمرضعات بالإضافة إلى الأشخاص المصابين بحالات مرضية معينة.

تتضمن العلاجات البديلة لعلاج التهاب الحلق الشديد الشاي، أو البخاخات، أو بعض أنواع الأعشاب كأعشاب جذر الخطمي.[2]

متى يستدعي التهاب الحلق مراجعة الطبيب

توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بمراجعة الطبيب عندما يكون المصاب طفلاً ولم يزل الالتهاب مع تناول الطفل أول مشروب صباحي، بالإضافة إلى ظهور أعراض التهاب الحلق الشديدة التي تتضمن ما يلي:[2]

  • صعوبة في البلع.
  • صعوبة في التنفس.
  • سيلان لعاب غير عادي الذي يشير إلى عدم القدرة على البلع.

توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأنف والحنجرة المصابين البالغين بالتهاب الحلق أن يراجعوا الطبيب عندما يكون التهاب الحلق شديداً ويمكن معرفة ذلك من خلال ظهور الأعراض التالية:[2]

  • صعوبة فتح الفم.
  • صعوبة البلع.
  • صعوبة التنفس.
  • ألم في المفاصل.
  • ألم في الأذن.
  • وجود دم في اللعاب أو البلغم.
  • الإصابة بالتهابات الحلق بشكل متكرر.
  • كتلة في العنق.
  • ظهور طفح جلدي.
  • تورم في الرقبة أو الرأس.
  • استمرار بحّة الصوت لأكثر من أسبوعين.
  • ارتفاع حاد في درجة حرارة الجسم.

أسباب التهاب الحلق الشديد

يحدث التهاب الحلق الشديد نتيجة العديد من الأسباب التي تتضمن ما يلي:[3]

نزلات البرد والإنفلونزا

يحدث التهاب الحلق بشكل كبير أي بنسبة تصل إلى 90% نتيجة فيروسات مختلفة، من أمثلة هذه الفيروسات التي تسبب التهاباً في الحلق فيروس الحصبة، فيروس جدري الماء وهي عدوى تسبب حكة وطفح جلدي، النكاف وهو عدوى تسبب تورماً في الغدد اللعابية في الرقبة.

يمكن أن تسبب العدوى البكتيرية أيضاً التهاب الحلق إذ تسبب البكتيريا ما يقارب 40% من حالات التهاب الحلق لدى الأطفال، يمكن أن يسبب التهاب اللوزتين، والأمراض المنقولة جنسياً كالسيلان والكلاميديا التهاباً في الحلق أيضاً.[3]

الحساسية

عندما يتعرض الجسم لبعض العوامل التحسسية كوبر الحيوانات، حبوب اللقاح، والعشب فإنّ الجهاز المناعي يطلق مواد كيميائية تسبب بعض الأعراض بما فيها احتقان الأنف، العطس، تدميع العيون، تهيج الحلق، من الممكن أيضاً أن يتساقط المخاط الزائد في الأنف إلى أسفل الحلق وهذا يؤدي إلى تهيج الحلق.[3]

التدخين والمواد الكيميائية

يمكن أن يحدث التهاب الحلق نتيجة العديد من المواد بما فيها السجائر، المواد الملوثة الموجودة في الهواء، منتجات التنظيف والمواد الكيميائية الأخرى، وجميعها عوامل تزيد من خطر الإصابة بالتهاب الحلق، كما يمكن للهواء الجاف أن يمتص الرطوبة من الفم والحلق ويجعلهما يشعران بالجفاف والحكة ذلك يحدث بشكل خاص في فصل الشتاء.[3]

على الرغم من إمكانية علاج التهاب الحلق بطرق بسيطة إلا أنه قد يكون شديداً في بعض الحالات لذا من المهم مراجعة الطبيب وعدم إهمال الأعراض تجنباً لحدوث مضاعفات.

  1. "كيفية التعامل مع التهاب الحلق" ، المنشور على موقع medicalnewstoday. com
  2. أ ب ت ث ج ح "التهاب الحلق" ، المنشور على موقع mayoclinic. org
  3. أ ب ت ث "التهاب الحلق 101: الأعراض والأسباب والعلاج" ، المنشور على موقع healthline. com
تابعونا على قناتنا على واتس آب لنصائح الصحة والرشاقة لكم وللعائلة!