التصلب اللويحي والزواج وتأثيره على النساء والرجال

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 29 ديسمبر 2021 آخر تحديث: الخميس، 28 يوليو 2022
التصلب اللويحي والزواج وتأثيره على النساء والرجال
مقالات ذات صلة
ما هي نهاية مرض التصلب اللويحي
ما أسباب مرض التصلب اللويحي
التصلب اللويحي والحمل تأثيراته وعلاجه

يُعرف التصلب اللويحي (بالإنجليزية: Multiple Sclerosis) بالتصلب العصبي المتعدد، ويؤثر هذا المرض طويل الأمد على الحبل الشوكي والدماغ والأعصاب البصرية في العينين. وسنتعرف في هذا المقال على تأثير مرض التصلب اللويحي على الزواج لدى الرجل والمرأة.

ما هو التصلب اللويحي

يسبب مرض اللويحي مشاكل في التوازن والرؤية والتحكم في عضلات الجسم ووظائفه الأخرى، ويختلف تأثير المرض من شخصٍ لآخر، فالبعض يعاني من أعراضٍ خفيفة لا تحتاج إلى علاج، بينما يواجه الآخرون صعوبة في القيام بالأنشطة اليومية والتنقل.

يحدث هذا المرض عند مهاجمة الجهاز المناعي لمادة دهنية تسمى "المايلين"، وهي مادة تحمي الألياف العصبية، إذ تلتف حولها لتفادي تلف الأعصاب، وعند الإصابةبالتصلب اللويحي لا يمكن للعقل إرسال الإشارات بصورة صحيحة عبر الجسم، كما أن الأعصاب لا تؤدي وظيفتها بالشكل الصحيح للمساعدة على الشعور والحركة، لذا يتساءل العديد من الأشخاص المصابين عن تأثير المرض على علاقاتهم وخاصةً الزواج، ومن أعراض المرض أن المريض يعاني من صعوبة في المشي، والشعور بالتعب، وتشنج العضلات، والشعور بالوخز والخدران، والمشاكل الجنسية وغيرها.[1]

هل يستطيع مريض العصب اللويحي الزواج

فيما يتعلق بمرض اللويحي والزواج يجب التنويه بأن المريض  يمكن له الزواج، لكنه سيواجه مقابل ذلك العديد من التحديات، إذ من المحتمل أن يؤثر المرض على العلاقة بالشريك، خاصةً وأن هذا المرض العصبي يسبب الشعور بالانزعاج كما يستنزف العاطفة لدى الطرفين، لكن يمكن للشريكين الاقتراب من بعضهما للتعايش مع هذا الوضع من خلال توفير الدعم النفسي المتخصص.

يجب أن يكون الشريك مستعداً لفهم تأثير المرض على الزواج والشراكة ووضع الخطط التي تضمن بناء علاقة صحية ومُرضية للطرفين، إذ إن MS أو مرض تصلب لويحي يسبب عدة مشاكل جنسية لدى النساء والرجال، تتمثل بانخفاض الطاقة وقلة الرغبة الجنسية لدى النساء والرجال المصابين بالمرض.

إضافة إلى ما ذُكر سابقاً قد يشعر المريض بثقة أقل من حيث جاذبيته للشريك خاصةً إذا ظهرت عليه أعراض المرض، فجميع هذه العوامل تسبب الشعور بالإحباط والرفض من الشريك، ويمكن معالجة بعض المشاكل الجنسية باستعمال وسائل المساعدة مثل المزلقات الجنسية، والأدوية التي تتضمن مضادات الاكتئاب لكن يجب الانتباه بأن بعض مضادات الاكتئاب قد تؤدي لضعف الأداء الجنسي.[1][2]

كيف يؤثر العصب اللويحي على العلاقة الزوجية

يشكّل المرض عبئاً كبيراً على علاقة الزواج، نوضحه كالتالي:[2][3]  

تقديم الرعاية

إذ قد يحتاج المريض الاعتماد على شريكه في بعض الأحيان للحصول على الرعاية فقد يحتاج إلى أن يساعده شريكه في الاستحمام أو الذهاب إلى الطبيب وفق المواعيد المحددة، الالتزام بمواعيد الأدوية، بالإضافة إلى تحمل الجزء الأكبر من الأعباء الأسرية داخل وخارج المنزل، وفي هذه الحالة قد يشعر الشريك أنه خرج من دور المساواة مع شريكه إلى وضع قد يبدو أقرب إلى الرعاية لطفل في بعض الأحيان المتقدمة.

وليجنب هذا الشعور الضاغط نفسياً يجب خلق توازن بحيث يعطي المريض ويتلقى الحب والاهتمام إذ يمكنه مساعدة الشريك في القيام بالمهام أو الأعمال المنزلية كي تشعر الزوجة بالتقدير والدعم والحب، ويمكن أيضاً التخفيف من الأعباء المنزلية والمهام ليقوم بها آخرون ولو بمقابل مادي، كما أنه من المفيد تلقي الدعم النفسي المتخصص لكلا طرفي العلاقة.[2][3]

الحياة الجنسية

يمكن أن تؤثر أعراض المرض على الرغبة الجنسية لدى المريض في بعض الأحيان فقد يكون لديه رغبة جنسية قليلة أو من الصعب إثارتها، ويعود السبب في ذلك لتأثير العصب اللويحي على طريقة إرسال الدماغ إشارات عصبية إلى جميع أنحاء الجسم، فقد لا يشعر المريض باللمس وقد لا تكون لديه نفس الاستجابة عندما كان في وضعٍ صحي طبيعي قبل الإصابة بالمرض، الأمر الذي يجعله يعتقد بأنه أصبح أقل إثارة أو جاذبية، وهذا الأمر يكون صعباً على علاقة المريض مع الشريك الذي سوف يشعر بالرفض وإلقاء اللوم على قلة ممارسة العلاقة الجنسية، وهناك عدة أمور يمكن أن تضفي الإثارة على حياة المريض الجنسية وهي كالتالي:[2][3]

  • التحدث مع الشريك بوضوح وصراحة حول العلاقة الحميمة وأهميتها لكلا الطرفين والتركيز على يمكن فعله.
  • إذا كان المريض يعاني من صعوبة في التحرك في مواقف معينة يمكنه الاستعانة بالألعاب الجنسية، أو البحث عن طرق جديدة للاستمتاع بالجنس مع الشريك.
  • على المريض أن يُشعر شريكه بحبه ورغبته في التقرب منه.
  • تحسين المظهر من أجل تعزيز الثقة بالنفس والشعور بالراحة، فهذه الأمور يمكن أن تؤدي إلى الشعور بالرضا عند ممارسة الجنس.

الأعباء المالية

يؤثر المرض على المستوى المادي للأسرة بشكلٍ ما:[2]  

  • نظراً لاحتياج الطرف المريض للرعاية، فقد يضطر الطرف الآخر إلى تقليل ساعات العمل؛ حرصاً على الرغبة في الالتزام برعاية الشريك أكبر وقت ممكن، وخصوصاً في الأوقات التي تحدث فيها هجمة المرض وتزيد الأعراض.
  • يحتاج المريض إلى كم من الأدوية والمتابعات الطبية قد تكون عبئاً على بعض الأسر.

من الممكن التغلب على تلك العقبة إلى حد ما، بالتعاون مع أفراد الأسرة لرعاية المريض أثناء فترات العمل، ويفضل تنظيم ميزانية الأسرة من حيث الوارد والمنصرف، والاستغناء عن البنود التي لا داعي لها أو يمكن العيش بدونها؛ لتخفيف الحمل المادي على الأسرة.[2]

دورة الأمراض غير المتوقعة

تختلف أعراض MS من مريض إلى آخر، فقد تكون ظاهرة مثل اضطراب الرؤية أو الوهن العضلات، أو تشنجها، وقد تكون الأعراض غير ظاهرة مثل الاكتئاب، وقلة القدرة على الفهم أو التواصل؛ وكلها أمور تؤثر سلباً على العلاقة الزوجية[2]

مرض التصلب اللويحي والزواج للنساء

إمكانية الزواج

 علماً بأن هذا المرض يصيب النساء أكثر من الرجال، وبحسب جمعية التصلب المتعدد الوطنية فإن النساء هن الأكثر عُرضة للإصابة بهذا المرض بنسبة تصل إلى ثلاثة أضعاف، وقد تظهر أعراض خاصة بالمرض على النساء لكن أعراض مرض العصب اللويحي تتشابه في معظمها لدى الرجال والنساء.[1][3]

التأثير على هرمونات الجسم

مما لا شك فيه أن انخفاض معدل هرمون التستوستيرون يلعب دوراً كبيراً في ذلك، ومن الأعراض الرئيسية التي تتعرض لها النساء المصابات بالمرض حدوث مشاكل في الدورة الشهرية، ومشاكل مرتبطة بالحمل، ومشكلة انقطاع الطمث، وبالرغم من ذلك يمكن للنساء المصابات بالمرض الحمل وولادة طفل سليم إذ لا يؤثر المرض على الخصوبة، كما أن أعراض المرض قد تتحسن أثناء الحمل خاصة في الثلث الثاني والثالث من الحمل.[2]

حدوث مشاكل جنسية

يجب أن تعرف المرأة المقبلة على الزواج بأن مرض التصلب المتعدد قد يسبب مشاكل جنسية تتمثل بانخفاض الرغبة الجنسية، وقد تسبب هذه الحالة تلف الأعصاب في مسارات الاستجابة الجنسية التي تربط الدماغ بالأعضاء التناسلية، وانخفاض ترطيب المهبل، والشعور بألم أثناء الجماع، وصعوبة في النشوة الجنسية.[2]

أعراض أخرى

من الأمور الأخرى التي يجب الإلمام بها عن مرض اللويحي والزواج للنساء بأن هذا المرض يسبب ظهور أعراض أخرى تؤثر على حياة المرأة الزوجية والتي تتمثل بما يلي:

  • الشعور بالإعياء.
  • حدوث تقلب في المزاج.
  • التقليل من احترام الذات.
  • تيبس العضلات وإصابتها بالتشنجات.[1][3]

مرض التصلب اللويحي والزواج للرجال

تحدثنا عن تأثير المرض على  العلاقة الزوجية عند النساء والآن سنتعرف على تأثيره على الزواج عند الرجال، بالرغم من أن الرجل المصاب بالمرض يمكن له الزواج إلا أنه قد يصاب بالعجز الجنسي، وهذه المشكلة شائعة عند الأشخاص المصابين بالتصلب المتعدد MS، إذ يعاني الرجل من:[2][4]

  • ضعف القذف: إذ يفقد المريض القدرة على القذف بكفاءة عند حدوث النشوة الجنسية.
  • ضعف الانتصاب: لا يتمكن المريض من الحفاظ على الانتصاب لوقتٍ كاف، فيما يعرف بضعف الانتصاب، حيث  يفقد القدرة على ذلك عند الوصول إلى الذروة.
  • سرعة القذف: بحيث يقذف الرجل بشكلٍ أسرع مما يرغب أو يرغب شريكه.
  • قلة الرغبة الجنسية: تنخفض الرغبة الجنسية لدى الرجل وقد لا يُثار باللمس.
  • صعوبة الوصول إلى النشوة الجنسية.

بحسب مقدمي الرعاية الصحية فإن أسباب العجز الجنسي لدى الرجال المصابين بالمرض تنقسم إلى ثلاث فئات وهي كالتالي:[2][4]

الخلل الوظيفي الأولى

يشير هذا الخلل لوجود مشاكل في الجهاز العصبي للمريض، والتي تسبب ضعف الانتصاب وفقدان الإحساس؛ وذلك لتأثير المرض على العمود الفقري والدماغ، وتجدر الإشارة بأن بعض الأدوية التي يتم استخدامها في علاج المرض قد تؤدي إلى ضعف القدرة الجنسية لأنها تؤثر على الدماغ أو العمود الفقري أيضاً.[2][4]

الخلل الوظيفي الثانوي

استخدام الأدوية للمصابين بهذا المرض مثل أدوية الاكتئاب، يسبب ظهور الآثار الجانبية التي تسبب الخلل الوظيفي الثانوي؛ والتي تتمثل بالتعب والوهن، والشعور بالألم، والرغبة في النوم، وحدوث خلل في الأمعاء أو المثانة.[2][4]

الخلل الوظيفي الثالث

حتى وإن كان المرض في حالة سكون فإنه يسبب مشاكل عاطفية ونفسية مثل صعوبة العلاقات والقلق والاكتئاب، الذي يؤثر سلباً على العلاقة بين الزوجين بشكلٍ عام ، ومن ثمّ التأثير على العلاقة الحميمة بينهما.[2][4]

تعرفنا على مرض التصلب اللويحي والزواج، إذ يمكن لكلا الطرفين من الرجال والنساء الزواج وفي المقابل سيقابلون العديد من المشاكل والتحديات بالرغم من أن المرض لا يؤثر على الإنجاب وولادة طفل سليم إلا أن المشاكل الجنسية والشعور بالإعياء وخلل في المثانة وتشنج العضلات وغيرها من الأعراض التي يتعرض لها كل من المرأة والرجل هي مسألة يجب تخطيها من خلال فهمها جيداً للوصول إلى الحلول المناسبة بمساعدة مقدم الرعاية الطبية المتخصص.