متى تموت جرثومة المعدة

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 10 مايو 2022
متى تموت جرثومة المعدة
مقالات ذات صلة
جرثومة المعدة
علاج جرثومة المعدة
حمية جرثومة المعدة

من الجيد معرفة متى تموت جرثومة المعدة لتقدير الوقت الذي يستغرقه العلاج والتخلص من الأعراض، وهي إحدى أنواع البكتيريا التي تصيب عدداً كبيراً من الأشخاص دون ظهور الأعراض، وتشير التقديرات إلى إصابة نحو 44% من سكان العالم بهذه الجرثومة، وغالباً ما تصيب الفرد أثناء مرحلة الطفولة.

ما هي جرثومة المعدة

تُعرف الملوية البوابية (بالإنجليزية: Helicobacter pylori) باسم جرثومة المَعدة، وهي واحدة من أنواع البكتيريا الحلزونية التي تصيب بطانة المعدة عند الإنسان، وهي من الأسباب الرئيسية للإصابة بعدة من المشاكل الصحية في المعدة، وأبرزها: التهاب المعدة (بالإنجليزية: Gastritis) كما أن هذه المضاعفات تتسبب بالعديد من الأعراض كالغثيان والانتفاخ. [1]

متى تموت جرثومة المعدة

عادة ما تستمر مدة علاج جرثومة المعدة 14 يوماً تقريباً، وتنتهي بقتل الجرثومة على العموم، وعادة ما يقوم الأطباء بإجراء التشخيص بعد مرور 4 أسابيع من انتهاء العلاج للتحقق من القضاء على هذه الجرثومة بشكل نهائي، وفي حالة أظهر الفحص نتيجة إيجابية؛ فإن هذا يعني حاجة المصاب إلى دورة جديدة من الأدوية للتخلص من الجرثومة وقتلها بشكل نهائي. [2]

أسباب الإصابة بجرثومة المعدة

يُصاب الإنسان بجرثومة المعدة عندما تستطيع بكتيريا الملوية البوابية الانتقال إلى الجسم، والوصول إلى المعدة سواءً انتقلت بالاتصال المباشر أو عن طريق الطعام أو الماء المُلوثين، وهُناك عدة عوامل تزيد من خطورة وصول البكتيريا المذكورة إلى المَعدة، ومنها: المعيشة في مكان مزدحم يعيش فيه عدد من الأفراد، وكذلك شرب المياه من المصادر غير الموثوقة، أو المعيشة مع شخص مصاب بالملوية البوابية. [3]

أعراض الإصابة بجرثومة المعدة

عادة ما يصاب الإنسان بجرثومة المعدة دون ظهور أي من الأعراض إلا أن أعراض هذه الجرثومة تبدأ بالظهور عندما تؤدي إلى الإصابة بقرحة المعدة، وتشمل أعراض القرحة الناتجة عن الملوية البوابية الشعور بألم خفيف أو حارق في المعدة بالإضافة إلى الانتفاخ، والتجشؤ، والغثيان، والتقيؤ، وعدم الشعور بالجوع، وفقدان الوزن دون وجود تبرير معروف.

وإذا نزفت القرحة؛ فإنها تؤدي إلى عدة أعراض أخرى، ومنها: الدم في البراز، والشعور بالدوار أو الإغماء، وكذلك يتسبب النزيف المذكور بصعوبة التنفس، وشحوب لون البشرة. [4]

تشخيص جرثومة المعدة

في البداية يقوم الطبيب بمراجعة التاريخ الطبي للشخص، ثم يبدأ بإجراء الفحص البدني للبحث عن أية أعراض تشير إلى الإصابة بجرثومة المعدة، ويتم الاعتماد على الفحوصات والاختبارات الآتية بعد ذلك لتأكيد الإصابة: [5]

  1. اختبار الدم: عادة ما يقوم الجسم بإطلاق الأجسام المضادة لمقاومة البكتيريا، ويمكن للطبيب الاعتماد على اختبار الدم للتأكد من الأجسام المضادة التي تقوم بمقاومة جرثومة المَعدة؛ فإن وجودها يؤكد الإصابة بالجرثومة.
  2. زراعة البراز: في هذا الاختبار يتم الحصول على عينة من براز الشخص الذي ظهرت عليه أعراض الملوية البوابية لنقلها إلى المُختبر ثم التحقق من سبب الأعراض؛ فإن الزراعة من الاختبارات التي تُساعد على معرفة أية بكتيريا غير طبيعية في المعدة.
  3. اختبار التنفس: عند إجراء هذا الاختبار يقوم الشخص بابتلاع حبة من اليوريا التي تحتوي على جزيئات من الكربون ثم يتحقق الطبيب من نسبة الكربون في النفس؛ فإن وجود الكربون يشير إلى قيام الملوية البوابية بإنتاج إنزيم اليورياز، وهذا يعني أن الشخص مصاب بجرثومة المَعدة.
  4. التنظير العلوي: يقوم الطبيب بإجراء التنظير عن طريق منظار المعدة في جسم المريض من خلال الفم للتحقق من سلامة المريء، والمعدة، والاثني عشر، كما يمكن أخذ عينة عند إجراء التنظير لفحصها والتحقق من الإصابة بالجرثومة المذكورة.

طريقة علاج جرثومة المعدة

لا يحتاج المصابون إلى علاج ما لم تظهر الأعراض، وينبغي على المرء تجنب جميع العقاقير المضادة للالتهاب في حالة ثبوت إصابته بهذه الجرثومة؛ فإن المضادات المذكورة تزيد من خطورة الإصابة بالقرحة، وفي حالة تسببت جرثومة المعدة بالقرحة وظهرت الأعراض؛ فيُمكن الاعتماد على طُرق العلاج الآتية: [6][7]

  1. المضادات الحيوية: في العادة يقوم الطبيب بوصف نوعين اثنين من المضادات الحيوية للتعامل مع جرثومة المَعدة والقضاء عليها عند ظهور الأعراض، ومن هذه المضادات: الكلاريثروميسين (الاسم التجاري: بياكسين)، والميترونيدازول (الاسم التجاري: فلاجيل).
  2. مثبطات مضخة البروتون: تهدف هذه المثبطات إلى منع المعدة من إنتاج الأحماض عند ظهور أعراض القرحة بسبب الملوية البوابية، ومن الأمثلة عليها: الأوميبرازول (الاسم التجاري: بريلوسيك)، والإيزوميبرازول (الاسم التجاري: نيكسيوم)، بالإضافة إلى اللانسوبرازول (الاسم التجاري: بريفاسيد).
  3. ساليسيلات البزموت: يقوم ساليسيلات البزموت (الاسم التجاري: بيبتو بيسمول) بإصلاح القرحة التي تتسبب بها الجرثومة، ويهدف إلى حماية المعدة من الأحماض التي تنتجها.
  4. حاصرات الهيستامين 2: تمنع هذه الأدوية من إنتاج حمض المعدة عن طريق الحد من الهيستامين، ولا يتم اللجوء إليها عادة إلا إذا لم يتمكن المصاب من استخدام مثبطات مضخة البروتون.

التعايش مع جرثومة المعدة

ربما يستغرق علاج جرثومة المعدة وقتاً طويلاً في بعض الأحيان بعد التحقق من الإصابة وتأكيدها، ولا بُد من اتخاذ العديد من الخطوات خلال فترة العلاج للحد من اضطرابات المعدة، ومنع انتقال العدوى إلى الآخرين، وفيما يأتي بعضاً من الإرشادات للتعايش مع الجرثومة: [8]

  1. تجنب الأدوية ذات التأثير السلبي: يُمكن أن تؤدي بعض الأدوية إلى تهيج المعدة، وتتسبب بزيادة النزيف، وأبرزها: الأسبيرين، ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية، وكذلك تنبغي استشارة الطبيب حول تناول مضادات التخثر بالتزامن مع علاج الملوية البوابية.
  2. عدم الإكثار من مكملات الحديد: تساعد مُكملات الحديد في علاج فقر الدم الذي ينتج عن نزيف المَعدة بسبب القرحة إلا أن الإكثار من هذه المُكملات يُمكن أن يؤدي إلى بعض الاضطرابات في الجهاز الهضمي.
  3. التزام نمط غذاء مناسب: أثناء علاج جرثومة المَعدة يجب على المصابين تجنب مصادر الكافيين بالإضافة إلى المشروبات الغازية، والأطعمة الحارة، والأطعمة الحمضية، ومن الجيد التزام نظام غذائي غني بالفواكه والخضروات ذات المحتوى المرتفع من الألياف إلى جانب الدجاج، والأسماك، والأطعمة الغنية بالبروبيوتيك.
  4. التقليل من التوتر: يمكن أن يؤدي التوتر إلى زيادة إنتاج الأحماض في المَعدة، وهو ما يؤثر على المصاب الذي تظهر عليه أعراض الملوية البوابية بشكل سلبي، ولذلك فإنه ينبغي التقليل من التوتر، وممارسة التقنيات التي تساعد على ذلك؛ مثل التنفس العميق.
  5. الترطيب الجيد: يمكن للمصاب شرب ثمانية أكواب من المياه يومياً خلال فترة علاج الجرثومة، وذلك لأن شرب المياه يُمكن أن يساعد على معادلة الأحماض في المعدة.

مضاعفات جرثومة المعدة

في بعض الأحيان تؤدي جرثومة المَعدة إلى الإصابة بالقرحة، ويمكن لهذه القرحة أن تتسبب ببعض المضاعفات الأكثر خطورة، ومنها: النزيف الداخلي الذي يحدث إذا استطاعت القرحة اختراق الأوعية الدموية، والانسداد المعوي الذي يُمكن أن يتعرض إليه المرء عندما تقوم الأورام الناتجة عن القرحة بمنع الطعام من مغادرة المعدة، وكذلك تؤدي القرحة إلى ثقب المعدة أو التهاب الصفاق (بالإنجليزية: Peritonitis) في بعض الأحيان. [2]

إرشادات الوقاية من جرثومة المعدة

تُساعد الكثير من الإرشادات في الوقاية من جرثومة المعدة، ومنها: غسل اليدين جيداً بالماء والصابون بعد الانتهاء من استخدام المرحاض، وغسل اليدين قبل تحضير الطعام وقبل تناوله، بالإضافة إلى تجنب مصادر الطعام أو الشراب غير النظيفة، والامتناع عن تناول الأطعمة غير المطهوة بشكل جيد، وتجنب تناول الطعام الذي يقدمه أشخاص لا يغسلون أيديهم. [4]

تستطيع جرثومة المَعدة اختراق جدار معدة الإنسان بسهولة نتيجة لشكلها الحلزوني، ثم تقوم بتغيير البيئة المُحيطة بها، والتقليل من حموضة المَعدة، وذلك حتى توفر مكاناً مناسباً لها، وعلى الرغم من عدم ظهور أية أعراض أو مضاعفات بسبب هذه الجرثومة البكتيرية إلا أنها تؤدي إلى القرحة والالتهابات عند بعض الأشخاص.

  1. "مقال علاج جرثومة المعدة بالعسل" ، المنشور على موقع worldmisc.com
  2. أ ب "مقال عدوى الملوية البوابية" ، المنشور على موقع healthline.com
  3. "مقال عدوى هيليكوباكتر بيلوري (H. pylori)" ، المنشور على موقع mayoclinic.org
  4. أ ب "مقال ما هي الحلزونية البوابية؟" ، المنشور على موقع webmd.com
  5. "مقال هيليكوباكتر بيلوري" ، المنشور على موقع hopkinsmedicine.org
  6. "مقال عدوى الملوية البوابية" ، المنشور على موقع clevelandclinic.org
  7. "مقال عدوى هيليكوباكتر بيلوري (H. pylori)" ، المنشور على موقع mayoclinic.org
  8. "مقال ما هي عدوى هيليكوباكتر بيلوري؟" ، المنشور على موقع verywellhealth.com