علم الوراثة

  • تاريخ النشر: الجمعة، 25 سبتمبر 2020 آخر تحديث: الخميس، 24 سبتمبر 2020
علم الوراثة
مقالات ذات صلة
تعرف على أهم ألعاب الذكاء والعقل للصغار والكبار
التنمية البشرية وتطوير الذات
تدريب الطفل على استخدام النونية

هل سمعت عن علم الوراثة (Genetics) من قبل؟ ماذا تعرف عنه؟ ما أهمية علم الوراثة وماذا يمكن أن تستفيد منه؟ رافقنا في هذا المقال لتعرف أكثر عن علم الوراثة.

ما هو علم الوراثة؟

يعرف علم الوراثة باللغة الإنجليزية باسم (Genetics) هو دراسة الوراثة، والوراثة هي عملية بيولوجية ينقل الوالدان من خلالها جينات معينة إلى أطفالهم، ولكن كيف؟

يرث كل طفل جينات من كلا الوالدين البيولوجيين وهذه الجينات بدورها تعبر عن سمات محددة. قد تكون بعض هذه السمات جسدية مثل لون الشعر والعين وما إلى ذلك، من ناحية أخرى، قد تحمل بعض الجينات خطر الإصابة بأمراض واضطرابات معينة قد تنتقل من الآباء إلى أبنائهم [1] .

من هو عالم الوراثة؟

عالم الوراثة هو الشخص الذي يدرس الجينات وكيف يمكن التعامل معها لتحسين جوانب الحياة، يمكن أن توفر الهندسة الوراثية مجموعة من الفوائد للأشخاص، على سبيل المثال، زيادة إنتاجية النباتات الغذائية أو الوقاية من الأمراض لدى البشر [2] .

ما هي الجينات؟

الجينات هي جزء من الحمض النووي المسؤول عن وظائف مختلفة مثل صنع البروتينات، حيث تشكل الخيوط الطويلة من الحمض النووي (DNI) مع الكثير من الجينات الكروموسومات التي توجد داخل نواة الخلايا، يبلغ عدد الكروموسومات لدى البشر فهو 23 زوجاً من الكروموسومات، أو ما مجموعه 46 [2] .

هل كل شخص فريد من نوعه؟

كل شخص فريد من نوعه، والسبب هو جيناتك، فالجينات هي التعليمات الموجودة داخل كل خلية من خلاياك، وهي تتحكم في مظهرك وكيف يعمل جسمك. ولأن كل شخص لديه جينات مختلفة قليلاً، فكل شخص لديه مجموعة مختلفة من التعليمات [3] .

كيف تتكون جيناتك؟

تتكون الجينات لدى كل منا وفق التراتبية التالية [3] :

  • لدى كل إنسان نسختان من كل جين، واحدة من الأم والأخرى من الأب.
  • تحمل الجينات تعليمات تخبر خلاياك بكيفية العمل والنمو.
  • الخلايا هي لبنات بناء الجسم. يتكون كل جزء من جسمك من مليارات الخلايا التي تعمل معاً.
  • يتم ترتيب الجينات في هياكل تسمى الكروموسومات، يمتلك البشر 23 زوجاً من الكروموسومات.
  • تتكون الكروموسومات من الحمض النووي، والحمض النووي هو الكود الخاص الذي تكتب فيه التعليمات في جيناتك.

لماذا هناك سمات مشتركة بين أفراد الأسرة الواحدة؟

يرث الأطفال أزواجاً من الجينات من والديهم. يحصل الطفل على مجموعة واحدة من الجينات من الأب ومجموعة واحدة من الأم. يمكن أن تتطابق هذه الجينات بعدة طرق لتكوين مجموعات مختلفة. هذا هو السبب في أن العديد من أفراد الأسرة يتشابهون كثيراً ولا يشبه الآخرون بعضهم البعض على الإطلاق.

يمكن أن تزيد الجينات أيضاً من خطر إصابة الأسرة ببعض الظروف الصحية، وتشترك العائلات أيضاً في العادات والنظام الغذائي والبيئة. هذه تؤثر على وضعك الصحي خلال حياتك [3] .

أهمية معرفة التاريخ الطبي لعائلتك

يخبرك التاريخ الصحي لعائلتك بالأمراض التي تنتشر في عائلتك، يمكن أن تكون المشكلات الصحية التي تظهر في سن أصغر من المعتاد دليلاً على أن عائلتك معرضة لخطر أكبر، رغم أنه لا يمكنك تغيير جيناتك، يمكنك تغيير سلوكك، ستساعدك معرفة التاريخ الصحي لعائلتك على [3] :

  • تحديد المخاطر بسبب الجينات المشتركة.
  • الفهم بشكل أفضل لنمط الحياة والعوامل البيئية التي تشاركها مع عائلتك.
  • فهم كيف يمكن لخيارات نمط الحياة الصحية أن تقلل من خطر الإصابة بمرض ما.
  • تحدث إلى عائلتك عن صحتك.
  • أخبر طبيبك عن الأمراض التي تنتشر في عائلتك.

أهمية علم الوراثة

يحظى علم الوراثة بأهمية بارزة في العصر الحديث، وتتركز هذه الأهمية في أنها تحقق لك العديد من الفوائد أبرزها [2] :

  • علم الوراثة يكشف الأمراض الوراثية مبكراً

يمكن الاستفادة من علم الوراثة في الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية وذلك من خلال إجراء اختبار الجينات بغرض معرفة إمكانية إصابتك بمرض معين دون آخر سيما أن العديد من الأمراض الوراثية ليس له علاج، كمرض الزهايمر المبكر والتليف الكيسي.

على سبيل المثال: النساء المصابات بجين BRCA1 لديهن فرصة أكبر للإصابة بسرطان الثدي. يمكن للمرأة أن تخضع لاختبار لمعرفة ما إذا كانت تحمل هذا الجين. حاملي BRCA1 لديهم فرصة بنسبة 50 في المائة لنقل الحالة الشاذة لكل طفل من أطفالهم.

  • يساعد علم الوراثة على استخدام الجينات في علاج الأمراض

يقوم العلاج الجيني على الاستفادة من علم الوراثة حيث يتم إدخال الجينات في خلايا وأنسجة المريض لعلاج مرض ما، عادةً ما يكون مرضاً وراثياً، حيث يستخدم العلاج الجيني أقساماً من الحمض النووي لعلاج المرض أو الوقاية منه.

لا يزال هذا العلم في مراحله الأولى، لكن كان هناك بعض النجاح، فعلى سبيل المثال، في عام 2016، أفاد العلماء أنهم تمكنوا من تحسين بصر 3 مرضى بالغين مصابين بالعمى الخلقي باستخدام العلاج الجيني.

  • الاختبارات الجينية للعلاج الشخصي مستقبلاً

يقول العلماء إنه في يوم من الأيام سنكون قادرين على اختبار مريض لمعرفة الأدوية المحددة الأفضل له، اعتماداً على تركيبته الجينية. تعمل بعض الأدوية بشكل جيد مع بعض المرضى، ولكن ليس مع الآخرين. لا يزال العلاج الجيني علماً متنامياً، ولكن بمرور الوقت، قد يصبح علاجاً طبياً قابلاً للتطبيق.

  • يفيد علم الوراثة في القضايا الجنائية والطب الشرعي

يستخدم علم الوراثة في الطب الشرعي في تحديد هوية المجرم، من خلال مقارنة الآثار المتبقية في مسرح الجريمة مع الآثار الموجودة في مواد أخرى مثل الأدلة المرجعية. من خلال هذه الطريقة، يمكن المقارنة بين: آثار الدم المتروكة في مسرح الجريمة مع تلك الموجودة على ملابس المشتبه بهم وعينات من الضحية. مكن مقارنة السرقة ببصمات الأصابع المتبقية على السلاح وسرقة الأسلحة الأخرى [4] .

علم الوراثة حقق قفزات نوعية في مجال الطب، وأصبح بإمكانك إجراء اختبار لجيناتك لتهرف عن كنت تحمل طفرات لمض وراثي أم لا، بالتالي الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية وأصبح علم الوراثة وسيلة يستخدمها الطب الشرعي لتحديد هوية المجرمين وربما في المستقبل يستخدم لتحديد الأدوية المناسبة لك كي يصفها لك الطبيب.