;

علاج مرض اللشمانيا وأهم أنواعه

  • تاريخ النشر: الجمعة، 01 أبريل 2022 آخر تحديث: الأحد، 04 سبتمبر 2022
علاج مرض اللشمانيا وأهم أنواعه

اللشمانيا (بالإنجليزية: Leishmaniasis) هو مرض طفيلي جلدي يصيب الإنسان، يحصل نتيجة لدغة طفيلي يسمى Leishmania ويظهر على شكل قرحة جلدية، فما هو داء اللشمانيا؟ وما هو علاج مرض اللشمانيا؟ [1]

مفهوم مرض اللشمانيا

ينتج مرض اللشمانيا بسبب طفيلي سمي المرض على اسمه؛ حيث تتواجد هذه الطفيليات على حشرة تسمى ذبابة الرمل الفواصد (بالإنجليزية: Phlebotomine Sandfly)، وعند عضها للإنسان، تنقل له الطفيليات التي تحملها، مسببة له المرض. [1]

تتواجد ذبابة الرمل في المناطق الاستوائية غالباً، من ذلك جاء تصنيف المرض على أنه استوائي، تنقل هذه الذبابة طفيلي اللشمانيا عند عض الإنسان، الذي يأتي بعدة أنواع مختلفة من حيث الأعراض، فهناك اللشمانيا الجلدي الذي يسبب تقرحات جلدية واضحة، وهناك اللشمانيا الحشوي الذي يصيب الأعضاء الداخلية؛ مثل الطحال والكبد. [2]

علاج مرض اللشمانيا

تبدأ رحلة علاج مرض اللشمانيا بالتأكد من الإصابة به، أي يشتمل التشخيص الصحيح على معرفة نوع طفيليات اللشمانيا ومدى خطورة الحالة وتوغل الطفيليات فيها، إذ إن هناك نوعاً من التقرحات الجلدية ذاتية الشفاء، فلا تحتاج إلى تدخل طبي ضروري، لكن بعض الأنواع الأخرى يسبب ندب سيئة المنظر، ويعمل على وجود تقرحات في الأغشية المخاطية مثل ما يوجد في الحلق والفم والأنف، وهنا لا بد من تطبيق العلاج المناسب لتلافي هذه الآثار وتطورها فيما بعد. [2]

المضادات الحيوية ومضادات الطفيليات هي خط الدفاع الأول ضد مرض اللشمانيا، فيبدأ الطبيب بإعطاء المريض المضاد الحيوي عن طريق الفم، وفي حالات متقدمة من المرض أو في النوع المخاطي والحشوي منه فإنه يتطلب أخذ المضادات الحيوية في المستشفى وإبقاء المريض تحت المراقبة، كما أن فترة العلاج قد تمتد حتى 28 يوماً. [3]

العلاجات الجلدية

يمكن تطبيق عدة خيارات علاجية لتقرحات مرض اللشمانيا؛ مثل: [3]

  • العلاج بالتبريد.
  • العلاج الحراري.
  • العلاج الضوئي.
  • العلاجات الموضعية.
  • العلاج بالليزر.

الأدوية العلاجية

يتم معالجة طفيليات اللشمانيا عند إصابتها للإنسان عبر أخذ أدوية مضادة لها مثل: [3] [4]

  • دواء الأمفوتريسين بي (الاسم التجاري: أبيلسيت)، وهو مضاد طفيلي يساعد على الشفاء من داء اللشمانيا ويقلل من الندوب الناتجة عن المرض.
  • دواء ستيبوغلوكونات الصوديوم (الاسم التجاري: بنتوستام).
  • دواء أريبيبرازول (الاسم التجاري: أبيزول)، وهو دواء مضاد للفطريات.
  • دواء ألوبيورينول (الاسم التجاري: جوتكس).

أنواع اللشمانيا

تأتي طفيليات اللشمانيا على شكل ثلاثة أنواع رئيسية تصيب الإنسان، وهي: [4]

اللشمانيا الجلدية

اللشمانيا الجلدية (بالإنجليزية: Cutaneous leishmaniasis) سميت بالجلدية لأنها تظهر على شكل تقرحات جلدية تنتشر على جسم المريض، وهو أكثر الأنواع شيوعاً، الجيد هنا أن هذه التقرحات غالباً ما تكون ذاتية الشفاء، رغم أن ذلك قد يستغرق شهور وحتى سنوات، ولكن مع العلاج قد يتسرع الشفاء والعلاج منه.

اللشمانيا الحشوية

اللشمانيا الحشوية (بالإنجليزية: Mucocutaneous leishmaniasis) يقصد بالحشوي هنا أي أنه يهاجم الأعضاء والأجهزة الداخلية مثل الكبد والطحال أو حتى نخاع العظم، يطلق عليه اسم كالازار (بالإنجليزية: Kala azar) وهو نوع قاتل من المرض ويجب علاجه بسرعة وبشكل فوري.

اللشمانيا المخاطية

اللشمانيا المخاطية (بالإنجليزية: Visceral leishmaniasis) ينتج هذا النوع من اللشمانيا الجلدية، حيث تتحول التقرحات الجلدية لتصبح مخاطية، حتى بعد مرور فترة من الشفاء من تقرحات الجلد، وهو أمر نادر، الأغشية المخاطية المعرضة للإصابة هنا هي المتواجدة في الأنف والحلق والفم، من المهم الإشارة إلى أنه نوع خطير ويلزمه علاج، فلا يشفى من تلقاء نفسه كما في النوع الأول.

أسباب مرض اللشمانيا

هناك 20 نوعاً مختلفاً من طفيلي اللشمانيا، والذي ينتقل للإنسان عبر ذبابة الرمل التي تعد الناقل الرئيسي للمرض وعامل انتشاره الأساسي، حيث تحمل هذه الذبابة طفيلي اللشمانيا معها، وعند لدغها للإنسان، ينتقل من لعابها إليه مسببة له داء الليشمانيات، يساعد في ذلك عدة عوامل من مثل الرطوبة والدفء، وساعات المساء، إذ تنشط هذه الذبابة في هذه الأجواء بشكل خاص. [3] [4]

هل اللشمانيا معدي

يمكن أن يتسبب في نقل عدوى اللشمانيا للإنسان الحيوانات الحاملة للمرض من ذبابة الرمل، كما أن الإنسان المصاب معدٍ لمن هم حوله، ولكن تحت شروط وظروف معينة مثل مشاركة الدم، عمليات نقل الدم أو تشارك الحقن. [4]

أعراض مرض اللشمانيا

تختلف الأعراض باختلاف نوع اللشمانيا التي أصابت المريض، وقد تظهر أو تستغرق سنوات حتى تظهر عليه، فتكون كالآتي: [3] [4]

أعراض اللشمانيا الجلدية

  • تقرحات جلدية غير مؤلمة على الوجه والأطراف بشكل خاص.
  • تتطور التقرحات حتى تخرج صديداً منها أو على العكس تكون جافة ذات قشرة.

أعراض اللشمانيا المخاطية

  • تقرحات في الفم والأنف والشفاه.
  • سيلان في الأنف أو انسداد فيه.
  • نزيف من الأنف.
  • صعوبة في التنفس.
  • إصابة الأسطح المخاطية مثل العين والجهاز التناسلي بالتقرحات.
  • تعفن الدم في حالات متقدمة من المرض.

أعراض اللشمانيا الحشوية

  • ضعف عام وفقدان للوزن.
  • تضخم في أعضاء داخلية مثل الطحال والكبد.
  • حمى طويلة الأمد.
  • نزيف وانخفاض في إنتاج خلايا الدم.
  • التهابات وتورمات في الغدد اللمفاوية.

مضاعفات الإصابة بداء اللشمانيا

تختلف المضاعفات باختلاف نوع اللشمانيا المصاب بها المريض، لكنها تتشارك المضاعفات التالية: [4]

  • نزيف.
  • التهابات متعددة بسبب ضعف جهاز المناعة.
  • تشوهات في الجلد وأماكن الإصابة بشكل عام.

طريقة تشخيص المرض

تقتضي مهمة الطبيب عند تشخيصه لمرض اللشمانيا على جمعه لعينات دم أو مسحات من تقرحات الجلد للتأكد من وجود طفيلي اللشمانيا، علاوة على التشخيص السريري المؤكد لنتيجة الفحص المخبري، ليبدأ بخطة علاج مرضاه بحسب هذه النتائج. [5]

كيفية الوقاية منه

الوقاية من مرض اللشمانيا تبدأ من لحظة البدء بمكافحة ذبابة الرمل وأي حيوان مضيف لها ولطفيليات اللشمانيا، بالإضافة إلى وضع خطة تدخل سريع لمنع انتشار العدوى عبر عزل المرضى والبدء بعلاجهم على الفور، هذا يعتمد بالتأكيد على التشخيص المبكر والسليم للمرض. [5]

رش المبيدات الحشرية من طرق الوقاية الممكن اتباعها في المنطقة المكتشف فيها المرض، والبدء بأخذ العلاجات الرادعة لتفشي المرض، من شأن ذلك كله أن يقي المجتمع من تسجيل حالات مرضية أخرى.  [5]

عوامل خطر الإصابة بمرض اللشمانيا

هناك عدة عوامل تلعب دوراً مهماً في زيادة أعداد الإصابة بمرض اللشمانيا، وتساعد على انتشاره مثل: [5]

  • الفقر وضعف الظروف الصحية المنزلية مثل عدم وجود صرف صحي منزلي أو مكان لإتلاف النفايات مما يعزز من وجود ذبابة الرمل في المكان.
  • ازدحام السكان إذ تُفضل ذبابة الرمل الأماكن المزدحمة عن تلك المهجورة والخالية من السكان.
  • الرطوبة العالية والأجواء الاستوائية بشكل عام.
  • سوء التغذية الناتج عن سوء الأحوال الاقتصادية.
  • انتقال السكان من مكان إلى أخر قد ينقل العدوى والمرض.
  • التغيرات البيئية والمناخية مثل قطع الأشجار بسبب توغل البشر في الغابات، و الهطولات المطرية مع تغير درجات الحرارة.

الفئة المعرضة للمرض

الأشخاص المصابون بمرض نقص المناعة البشري الإيدز معرضون بشكل كبير إلى الإصابة بمرض اللشمانيا وتطوره لديهم سريراً مما يؤدي إلى وفاتهم، كما أن المصابين بمرض اللشمانيا المشتركة أي قاموا بتطوير أكثر من نوع منها معرضون لخطر الوفاة جراء الإصابة به مجدداً ولكن الأشخاص من جميع الأعمار معرضون للإصابة بمرض اللشمانيا خصوصاً مع وجود العوامل المذكورة سابقاً. [5]

انتشار داء اللشمانيا على المستوى الإقليمي

  • بحسب قراءات منظمة الصحة العالمية، وُجِدَ بأن داء اللشمانيا متواجد في الإقليم الأفريقي على شكله الحشوي أو الجلدي أو المخاطي، وهو مستوطن في الجزائر ومناطق شرق أفريقيا عموماً. [5]
  • أمريكا بجزأيها سجلت وجود داء اللشمانيا الجلدي والمعقد فيها، إذ كان للبرازيل النصيب الأكبر من المرض. [5]
  • أما في إقليم الشرق الأوسط؛ فقد سجلت العراق والصومال والسودان واليمن أعلى نسب الإصابة بالمرض، وهي بالمجمل 80% من حالات الإصابة حول العالم. [5]
  • أوروبا حازها نصيب من داء اللشمانيا أيضا، خصوصاً النوع الجلدي والحشوي منه، ففي العام 2020 تم تسجيل 199 حالة قادمة من أفريقيا والأمريكتين. [5]

يمكن السيطرة على مرض اللشمانيا عبر تشخيص الإصابة به مبكراً، وبدء رحلة العلاج مع المريض، كما أنه يجب على الأشخاص القاطنين في المناطق الاستوائية والرطبة الحفاظ على نظافتهم الشخصية ونظافة منازلهم، ذلك بالتأكيد سيجنبهم لدغات ذبابة الرمل ووجودها من الأساس بالقرب منهم.

تابعونا على قناتنا على واتس آب لنصائح الصحة والرشاقة لكم وللعائلة!