حساسية العين

أسباب حساسية العين وأهم طرق الوقاية والعلاج من حساسية العين

  • بواسطة: ريان أبو علي الخميس، 04 يونيو 2020 الخميس، 04 يونيو 2020
حساسية العين

تحدث حساسية العين نتيجة مهاجمة الجهاز المناعي في الجسم لمسببات الحساسية المختلفة، مثل حبوب الطلع والغبار وفرو الحيوانات، كرد فعل خاطئ معتقداً أنها جراثيم وبكتيريا ضارة للعين، حيث تطلق بعض الخلايا داخل العين وتسمى الخلايا البدينة Mast Cells مادة الهستامين Histamine، عند ملامسة أحد هذه المسببات للعين، وهي مادة كيميائية تسبب أعراض الحساسية مثل التورم والالتهاب والاحمرار في العين.

ويمكن أن تحدث هذه الأعراض بشكل مستقل، أو قد تترافق مع أعراض أخرى مثل الزكام والسيلان الأنفي، فيما يلي أهم أسباب حساسية العين وأنواعها المختلفة وأفضل طرق الوقاية والعلاج من حساسية العين.

أسباب حساسية العين

تتعدد أسباب حساسية العين تبعاً لعدة عوامل، منها:[1]

  • عوامل وراثية، قد يرث بعض الأشخاص الحساسية من والديهم، حيث من المرجح أن تصاب بحساسية العيون إذا كان كلا والديك يعانون منها، لكن باحتمال أخف إذا كان واحداً منهم فقط يعاني من الحساسية.
  • يحمل الهواء معظم مسببات الحساسية سواء كانت داخل المنزل أو خارجه:
  • مسببات خارجية، مثل الغبار وحبوب الطلع من الأزهار والأعشاب والأشجار.
  • مسببات داخلية، مثل وبر الحيوانات الأليفة وعث الغبار والعفن المنتشر في المنزل.
  • المهيجات المختلفة مثل:
  • دخان السجائر.
  • العطور.
  • عوادم الديزل والبنزين.
  • مستحضرات التجميل والعدسات اللاصقة.
  • بعض أنواع الأطعمة مثل الأطعمة الحادة.
  • لدغات بعض الحشرات.
  • أشعة الشمس.

أنواع حساسية العين

تختلف أنواع حساسية العين تبعاً لشدتها، وتشمل هذه الأنواع:[2]

  • التهاب الملتحمة التحسسي الموسمي:

يعد التهاب الملتحمة التحسسي الموسمي (SAC) أكثر أنواع حساسية العين شيوعاً، يعاني المرضى من الأعراض في كل من الربيع أو الصيف أو الخريف، وذلك تبعاً لنوع حبوب الطلع المنتشرة في الهواء، تشمل الأعراض في العين ما يلي:

  • حكة.
  • احمرار.
  • حرقان.
  • سيلان الدموع بشكل واضح.

قد يعاني بعص الأشخاص المصابين بهذه الحساسية من أعراض أخرى منها:

  • هالات سوداء تحت أعينهم.
  • انتفاخ في الجفون.
  • انزعاج كبير من الأضواء الساطعة.
  • سيلان واحتقان في الأنف.
  • قد تكون الحكة مزعجة للغاية لدرجة أن المرضى يفركون أعينهم بشكل متكرر، مما يزيد الأعراض سوءاً.
  •  التهاب الملتحمة التحسسي الدائم (PAC):

يحدث هذا الالتهاب على مدار السنة، حيث تتشابه أعراضه مع التهاب الملتحمة التحسسي الموسمي ((SAC، ولكنها تكون أخف حدةً، وغالباً ما تكون مسببات الحساسية المنزلية مثل عث الغبار والعفن ووبر الحيوانات الأليفة سبباً لهذا الالتهاب وليس حبات الطلع.

  • التهاب القرنية الوريدية:

من أهم صفات التهاب القرنية أنه:

  • حساسية أكثر خطورة من النوعين السابقين.
  •  يمكن أن يحدث على مدار السنة، لكن قد تتفاقم الأعراض بشكل كبير في موسم محدد.
  •  يصيب بالدرجة الأولى الأولاد والشباب.
  •  حوالي نسبة 75 ٪ من المرضى يعانون من الأكزيما أو الربو أيضاً.

 تشمل أعراض التهاب القرنية في العين ما يلي:

  • حكة.
  • إفراز دموع وبلغم سميك من العين بشكل كبير.
  • الشعور بوجود جسم غريب داخل العين.
  • حساسية كبيرة لمصدر الضوء.
  • يمكن أن يؤدي التهاب القرنية إلى ضعف في الرؤية، إذا ترك دون علاج.
  • التهاب الملتحمة التحسسي التماسي:

يحدث التهاب الملتحمة التحسسي التماسي نتيجة لتهيج العين من العدسات اللاصقة، أو من بعض البروتينات في الدموع التي تلتصق بعدسة العين، من أعراضه:

  • الاحمرار.
  • الحكة.
  • إفرازات مخاطية من العين.
  • انزعاج في عدسة العين.
  • التهاب الملتحمة الحليمي العملاق:

يرتبط التهاب الملتحمة الحليمي العملاق بارتداء العدسات اللاصقة، وهو شكل حاد جداً من التهاب الملتحمة التحسسي، حيث يسبب تشكل حويصلات وأكياس سائلة في البطانة العلوية للجفن الداخلي من العين، تشمل الأعراض ما يلي:

  • حكة في العين.
  • تورم في العين.
  • إفرازات مخاطية من العين.
  • عدم وضوح الرؤية.
  • ضعف في تحمل ارتداء العدسات اللاصقة.
  • إحساس بجسم غريب داخل العين.

تشخيص حساسية العين

الطريقة الأفضل لتشخيص حساسية العين هي باستشارة الطبيب المختص عند ظهور الأعراض أو إحساس بالانزعاج في العين، وخاصة إذا كنت تعاني من حساسية أخرى مثل الأكزيما، حيث يقوم الطبيب بإجراءات التشخيص اللازم مثل دراسة سجلك الطبي والقيام ببعض الفحوصات مثل وخز اختبار الجلد، ويسمى أيضاً اختبار فحص الحساسية، وهو جزء من عملية التشخيص لمن يعانون من الحساسية.

الوقاية من حساسية العين

العامل الأول في الوقاية هو تجنب مسببات الحساسية، وذلك باتباع الأمور التالية:[2]

  • تجنب المسببات خارج المنزل:
  • تجنب الخروج من المنزل في الأوقات التي تكون فيها حبوب الطلع في ذروتها، وفي الأجواء المغبرة.
  • استخدام قطرات العين المالحة، قطرات الدموع الصناعية، لترطيب العين وغسل المواد المسببة للحساسية.
  • وضع كمادات المياه الباردة لترطيب العين وتخفيف الأعراض.
  • وضع نظارات شمسية لحماية عينيك من دخول غبار الطلع إليهم، بالإضافة إلى حمايتهم من أشعة الشمس.
  • حاول ألا تفرك عينيك أبداً، لأن ذلك سيزيد من سوء الأعراض.
  • تجنب المسببات داخل المنزل:
  • تنظيف الغبار من المنزل باستخدام المكانس الكهربائية.
  • ابقاء النوافذ مغلقة في الأجواء المغبرة والمثيرة للحساسية.
  • تنظيف وحدات وأجهزة التكييف باستمرار.
  • غسل فراش وأغطية النوم بالماء الساخن بشكل متكرر، وذلك لتنظيفهم من العث والغبار المسبب للحساسية.
  • تقليل الرطوبة في منزلك بشكل دائم لمنع تشكل العفن المثير للحساسية.
  • تنظيف الأرضيات بقطعة قماش أو ممسحة رطبة، بدلاً من كنسها.
  • تجنب استخدام العدسات اللاصقة ومستحضرات التجميل (أو استبدالها بمستحضرات تجميل طبية إذا كنتِ تعانين من حساسية العين).
  • تجنب التعرض لوبر الحيوانات الأليفة:
  • التقليل من التعرض لوبر الحيوانات الأليفة في منزلك وذلك بإبقائهم خارج المنزل قدر الإمكان.
  • إذا كان لا بد من وجود الحيوان الأليف داخل المنزل، ضعه خارج غرفة النوم حتى لا تتعرض للوبر المسبب للحساسية أثناء النوم.
  • اغسل يديك بعد مداعبة الحيوانات الأليفة قبل وضعها على أعينك.
  • اغسل ملابسك بعد إمساك الحيوانات الأليفة وذلك لتنظيفهم من الوبر العالق فيهم.
  • تنظيف السجاد من الوبر العالق فيه.

علاج حساسية العين

يوجد العديد من القطرات والأدوية التي تستخدم في علاج حساسية العين، تستخدم بعد استشارة الطبيب المختص، منها:[3]

  • قطرات الدموع الاصطناعية: تساعد قطرات الدموع الاصطناعية على غسل العين من المواد المسببة للحساسية، كما أنها تخفف من جفاف وتهيج العين من خلال ترطيبها، يمكن استخدامها بدون وصفة طبية حتى 6 مرات في اليوم، طالما أنها خالية من المواد الحافظة.
  • مزيلات الاحتقان (مع أو بدون مضادات الهستامين): تساعد مزيلات الاحتقان على تخفيف الاحمرار في العين، وهي متوافرة على شكل قطرات للعين يمكن استخدامها بدون وصفة طبية، أما مزيلات الاحتقان الحاوية على مضادات الهستامين فتساعد على تخفيف الحكة في العين أيضاً، لا تستخدم هذه القطرات أكثر من يومين أو ثلاثة لأن الاستخدام طويل الأمد يسبب تهيج العين وزيادة حدة الأعراض.
  • مضادات الهستامين الفموية: تساعد على تخفيف الحكة في العين ولكنها يمكن أن تسبب جفاف في العين وتفاقم الأعراض.
  • مضادات الهستامين ومثبتات الخلايا البدينة: تساعد مضادات الهستامين على تخفيف الحكة في العين، ومثبتات الخلايا البدينة في منع حساسية العين، لذلك استخدام القطرات الحاوية على هذين المركبين يساعد على التخفيف من الاحمرار والحكة والتهيج في العين، تعتمد مدة الاستخدام تبعاً لنوع القطرة ووصفة الطبيب.
  • الستيرويدات القشرية: يمكن أن تساعد قطرات العين الستيرويدية في علاج أعراض حساسية العين المزمنة والشديدة مثل: الحكة والاحمرار والتورم، لا تستخدمها بدون إشراف طبي بسبب الآثار الجانبية الخطيرة المحتملة.
  • حقن العلاج المناعي: إذا لم يتم التحكم في الأعراض عن طريق تجنب مسببات الحساسية، أو من خلال استخدام قطرات العين، أو الأدوية، فقد يكون العلاج المناعي (حقن الحساسية) خياراً مطروحاً، حيث يتم حقن المصاب بكميات صغيرة من مسببات الحساسية، وزيادة الجرعة تدريجياً بمرور الوقت لمساعدة الجسم في تشكيل مناعة ضد مسببات الحساسية.
 مرض الربو

شاهدي أيضاً: مرض الربو​​​​​​​

ختاماً.. حساسية العين غير معدية، وينصح بتجنب محفزات الحساسية قدر الإمكان واستشارة الطبيب عند زيادة الأعراض، كما يعد أخذ قسط كافٍ من النوم يومياً عامل مهم لإراحة العين وتجنب إصابتها بالإجهاد. نتمنى لك السلامة دوماً، هل أعجبك المقال وكان مفيداً لك؟ أخبرنا ذلك في التعليقات.

المراجع

[1] مقال ما هي حساسية العين منشور على موقع aao.org

[2] مقال حساسية العين منشور على موقع acaai.org

[3] مقال حساسية العين التشخيص والعلاج منشور على موقع aao.org