إنزيمات القلب ارتفاعها وانخفاضها والأسباب

  • تاريخ النشر: الإثنين، 09 أغسطس 2021 آخر تحديث: الأربعاء، 22 يونيو 2022
إنزيمات القلب ارتفاعها وانخفاضها والأسباب
مقالات ذات صلة
أسباب ارتفاع إنزيمات القلب
هل ارتفاع أنزيمات القلب خطير ما هو بالأعراض والأسباب
أسباب انخفاض السكر

يعاني الكثيرون من حصول آلام في الصدر وضغط وضيق في التنفس، وغيرها من الأعراض التي قد تدل على تعرض القلب لأزمة صحية، في هذه الحالة يتم إطلاق بروتينات أو مواد كيميائية استجابةً لبعض العمليات في الجسم، تسمى تلك البروتينات إنزيمات القلب.

تساعد إنزيمات القلب على اكتشاف حالة القلب الصحية، وما يعانيه من أمراض، في هذا المقال سنتناول تفصيلاً كل ما يجب معرفته عن تلك الإنزيمات الهامة.

ما هي إنزيمات القلب

إنزيمات القلب (بالإنجليزية: Cardiac Enzymes or Cardiac biomarkers) هي بروتينات أو مواد كيميائية يتم إطلاقها في مجرى الدم استجابةً لبعض المحفزات أو العمليات في الجسم، ويعد بعضها مؤشرات حيوية تساعد الأطباء على اكتشاف بعض مشاكل القلب، وتشمل أنواع تلك الإنزيمات: [1][2][7]

الكرياتين كيناز

الكرياتين كيناز (بالإنجليزية: Creatine Kinase or CK) هو إنزيم عضلي يوجد منه ثلاثة أنواع، النوع الأول MB وهو خاص بخلايا عضلة القلب، والنوع الثاني MM الخاص بالعضلات الهيكلية، أما النوع الثالث BB الخاص بأنسجة المخ، في حالة حدوث احتشاء في عضلة القلب يزداد مستوى إنزيم CK بعدها بمقدار من 3-4 ساعات، لتظل النسبة مرتفعة لمدة 3-4 أيام، لذلك يُعد قياس مستوى إنزيم CK مميزا في حالة عودة الإصابة بالأزمة القلبية أو احتشاء عضلة القلب مرة أخرى خلال 10 أيام منذ الإصابة الأولى، بينما إنزيم التروبونين لا يُعد مفيداً في هذه الحالة، حيث إنه يبقى مرتفعاً بالفعل ودون انقطاع لمدة 10 أيام متواصلة، وبالتالي يصعب تحديد عودة الإصابة مرة أخرى.[1][2][7]

التروبونين 

التروبونين (بالإنجليزية: Troponin) يساعد في عملية انقباض القلب، وهناك ثلاثة أنواع فرعية من التروبونين هي تروبونين سي (بالإنجليزية: Troponin C)، وتروبونين أي (بالإنجليزية: Troponin I)، وتروبونين ت (بالإنجليزية: Troponin T)، تُطلق تلك الإنزيمات في الدم لتكون مؤشراً على احتشاء عضلة القلب (بالإنجليزية: Myocardial infarction)، ويمكن تحديدها لمدة 10 أيام منذ بداية الإصابة، يفيد قياس نسبة التروبونين في حالة ما تأخر المريض عن تشخيص حالة احتشاء القلب لديه، لكنها لا تكون مفيدة في حالة عودة الإصابة بالاحتشاء خلال 10 أيام من تاريخ بداية الإصابة، بالرغم من ذلك نستطيع القول إن ارتفاع نسبة إنزيم التروبونين هو من أكثر المؤشرات دقة في تحديد حالة الأزمة القلبية، أو احتشاء عضلة القلب، وذلك مقارنةً بقياس نسبة إنزيم الميوغلوبين أو حتى إنزيم الكرياتين كيناز.[1][2][7]

الميوغلوبين 

الميوغلوبين (بالإنجليزية: Myoglobin) يتم إطلاقه عند حدوث أي تلف في الأنسجة العضلية، ومنها  عند حدوث نخر في عضلة القلب (بالإنجليزية: Myocardial necrosis)، ويُعتبر قياس إنزيم الميوغلوبين في الدم مؤشراً غير دقيق لتحديد الإصابة باحتشاء عضلة القلب، حيث أن الميوغلوبين يتواجد أيضاً في الأنسجة الهيكلية، لكن يتميز تتبع معدل الميوغلوبين في الدم عوضاً عن التروبونين والكرياتينين كايناز، في أنه يمكن تحديد حدوث الإصابة بالاحتشاء خلال 30 دقيقة فقط في حالة قياس الميوغلوبين، بينما يستغرق الأمر من3-4 ساعات في حالة تتبع معدل الإنزيمين الآخرين.[1][2][7]

ملاحظة: استخدم سابقاً التحليل الخاص بالأنزيمات القلبية لنوع رابع من الإنزيمات وهو تحليل اللاكتات ديهيدروجينيز (بالإنجليزية: Lactate dehydrogenase or LDH) ولكنه تحليل غير متخصص أو غير محدد، أي لا يُعتبر مؤشراً على صحة القلب تحديداً.[7]

المعدل الطبيعي لإنزيمات القلب

عند إجراء اختبار أنزيمات القلب فإن النتائج تختلف من شخص إلى آخر بناء على حالة الجسم وما يعانيه من أزمات صحية، بالإضافة إلى عمر المصاب، كما أنه يجب أن يوضع في الاعتبار أن المعدل الطبيعي قد يختلف من معمل إلى آخر، لكن بشكل عام فإم المعدل الطبيعي لإنزيم القلب:[8][9]

  • التروبونين: أقل من 0.02 نانو غرام/ مل.
  • الكريتانين كاينيز: من 22 إلى 198 وحدة/ لتر.

تحليل إنزيمات القلب

تحليل الأنزيمات القلبية (بالإنجليزية: Cardiac Enzyme Test) هو أحد الأدوات التي يستخدمها الأطباء لمعرفة إذا كنت تعاني من نوبة قلبية أو قد أصيب قلبك باضطراب ما، كما يطلب الطبيب هذا التحليل إذا كانت لديك أعراض انسداد في شرايين القلب مثل:[5]

وبعد حصول نوبة قلبية أو مشكلة في القلب ترتفع مستوى إنزيمات القلب، لذا فإن فحصها يعد وسيلة جيدة للتحقق من حدوث شيء خطير في القلب، ومن أجل القيام بهذا التحليل، يستخدم الطبيب إبرة رفيعة بهدف أخذ كمية صغيرة من دمك، على الأرجح من ذراعك، ثم ترسل العينة إلى المختبر لتحليها ومعرفة النتائج التي تظهر على الفور، ولا بد من الانتباه أن الارتفاع في معدل الإنزيمات عن الطبيعي يظهر بعد مضي 4 ساعات تقريباً من بداية الظهور بأعراض الأزمة القلبية، لذلك فإن إجراء هذا الاختبار قبل 4 ساعات لن يظهر النتائج الحقيقية لوضع المصاب ويجب إعادته مرة أخرى بعد مضي 4-6 ساعات.[5][2]

ارتفاع أنزيمات القلب

عندما يعاني القلب من أزمة ما مثل حدوث نوبة قلبية، فإنه يطلق إنزيمات معينة تعتبر كمؤشرات حيوية، تدل الأطباء على حصول شيء خطير في القلب، فعلى سبيل المثال فإن إنزيم التروبونين في الحالة العادية يكون ظهوره في الدم بسيطاً للغاية، لكن عند حدوث المشكلة القلبية يبدأ الإنزيم في الارتفاع عن معدله الطبيعي البسيط، وكلما ارتفع التروبونين كلما كان مؤشراً على سوء حالة القلب أكثر، وبالتالي فإن ارتفاع مستويات تلك الإنزيمات يشير لا محالة إلى أن القلب يعاني من أزمة ما، أو أن عضلة القلب قد تكون مصابة، أو أنها لا تحصل على ما يكفي من الأكسجين.[1]

أعراض ارتفاع إنزيمات القلب

هناك عدد من أعراض ارتفاع الإنزيمات الخاصة بالقلب التي تظهر على المصاب، عند حدوث مشكلة صحية ما في القلب أو غيره كم سنوضح لاحقاً، ومن هذه الأعراض:[2]

  • حصول ضغط في الصدر.
  • دوخة وضيق في التنفس.
  • الشعور بالتعب والوهن العام.
  • التعرق.
  • التقيؤ أو الشعور بالحاجة إلى ذلك.

أسباب ارتفاع الإنزيمات القلبية

قد يحدث ارتفاع في معدل تلك الإنزيمات عن مستواها الطبيعي لعدد من الأسباب أبرزها:[6][1]

  • أمراض القلب مثل احتشاء عضلة القلب.
  • إصابة داخل الجمجمة مثل ارتفاع إنزيم التروبونين عند إصابة الشخص بالسكتة الدماغية(بالإنجليزية: Strock).
  • تعفن الدم (بالإنجليزية: Sepsis) وهو نوع من عدوى الدم شديدة الخطورة.
  • ارتفاع ضغط الشريان الرئوي (بالإنجليزية: Pulmonary hypertension).
  • عدم انتظام دقات القلب حيث ينبض القلب أسرع من المعتاد.
  • الانسداد الرئوي (بالإنجليزية: Pulmonary embolism)
  • مرض كلوي.
  • فشل القلب الاحتقاني (بالإنجليزية: Congestive heart failure)
  • ضعف عضلة القلب.
  • تورم أو انتفاخ عضلة القلب.
  • عملية القلب المفتوح (بالإنجليزية: Open heart surgery).
  • إصابة أو صدمة في عضلة القلب مثل حادث سيارة.
  • عمل الدعامات القلبية.
  • حدوث كدمات شديدة في العضلات.
  • تعاطي الكحول والمخدرات.
  • الإرهاق الشديد أثناء ممارسة التمارين الرياضية، والذي يسبب إصابة العضلات الهيكلية.

علاج الأنزيمات القلبية

بعد أن يشخص الطبيب حالة المريض ويقيّم مستوى إنزيماته القلبية ويعرف سبب الإصابة، فإنه يحدد العلاج المناسب الذي قد يكون:[1]

العلاج الدوائي

  • الأدوية التي تذوّب جلطات الدم والمعروفة باسم التخثر.
  • مميعات الدم.
  • النتروغليسرين (بالإنجليزية: Nitroglycerin) يستخدم في حالات قصور القلب.
  • حاصرات بيتا.
  • مثبطات إنزيم (ACE).
  • مسكنات الألم.

الإجراءات الجراحية

قد يوصي الطبيب أيضاً بأن يخضع الشخص الذي أصيب للتو بنوبة قلبية لعملية جراحية، بالإضافة إلى العلاج بالأدوية، كما قد يقترح الطبيب ما يلي:[1]

دعامات الشريان التاجي 

دعامات الشريان التاجي (بالإنجليزية: Coronary stenting) يقوم الطبيب بتوجيه أنبوب رفيع وطويل عبر الشريان، للعثور على الانسدادات، وعندما يحدد مكان الانسداد يستخدم أداة في نهاية الأنبوب لفتح الشريان المسدود، وإدخال دعامة معدنية لإبقاء الشريان مفتوحاً، عادة ما يتم هذا الإجراء بينما يكون المريض واعياً أو تحت تخدير خفيف، وتكون فترة النقاهة بعد تركيب دعامات الشريان التاجي أقل من مثيلتها في عملية المجازة التاجية.[1]

المجازة التاجية 

المجازة التاجية (بالإنجليزية: Coronary bypass) عبارة عن عملية جراحية كبرى، وهي قد تُجرى فور حدوث النوبة القلبية، أو بعد فترة وجيزة من حدوثها، لمنح القلب فرصة للتعافي، وأثناء إجراء مجازة الشريان التاجي يقوم الطبيب بإزالة جزء من الشريان المسدود وخياطة الشريان مرة أخرى.

تعرفنا على أنزيمات القلب والمعدل الطبيعي لها وكيفية إجراء الاختبار لتحديد معدلها في الدم، والذي يعد اختباراً مهماً يلجأ إليه الأطباء في حال تعرض القلب لأي إصابة خطيرة، أو عند ظهور أعراض تدل على حدوث مشكلة ما في القلب، ومن ثمّ  يتطلب ذلك بدء عملية العلاج على الفور تجنباً لأي أضرار قد تصل إلى الوفاة.

انخفاض إنزيمات القلب

عادةً ما تكون مستويات تلك الإنزيمات منخفضة أو حول معدلاتها الطبيعية القليلة في الدم لدى الإنسان الطبيعي، ولكن إذا أصيبت عضلة القلب بشي ما مثل نوبة قلبية، فإن الإنزيمات تتسرب من خلايا عضلة القلب وترتفع مستوياتها في مجرى الدم كمؤشر على حدوث شيء خطير. [6]