المسكنات الآمنة في فترة الحمل وتفاصيل استخدامها

  • تاريخ النشر: منذ 5 أيام آخر تحديث: منذ 5 أيام
المسكنات الآمنة في فترة الحمل وتفاصيل استخدامها
مقالات ذات صلة
ما هو تمدد الرحم وما هي أعراضه
تقلصات الرحم والأدوية المستخدمة في علاجها
الصلع المبكر للنساء بأسبابه وطرق العلاج

يترافق الحمل مع العديد من التغيرات الجسدية والنفسية والتي قد تسبّب آلاماً مختلفة للأم الحامل، مثل الصداع وآلام الظهر والتعب العام خلال اليوم، ممّا يضطر الكثير من الأمهات لتناول المسكنات الآمنة في فترة الحمل، فما هي أنواع مسكنات الألم الآمنة خلال الحمل؟ وما هي المسكنات التي يجب أن تبتعدي عن تناولها أثناء حملكِ؟ تابعي المقال لتتعرّفي على تفاصيل أكثر حول استخدام مسكنّات الألم خلال الحمل

المسكنات في بداية الحمل

يمكن استخدام بعض أنواع مسكنّات الألم عند الحاجة الضرورية لها خلال الأشهر الثلاثة الأول من الحمل مثل [1]:

  • دواء باراسيتامول الموجود في المستحضر الدوائي تايلينول (Tylenol)، وهو الخيار الأول لتسكين معظم الآلام التي قد تعاني منها المرأة الحامل؛ خاصّةً آلام الصداع وآلام الظهر، ويمكن استخدامه في أي وقت كان من الحمل.
  • يمكن استخدام أدوية مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية (NSAIDs) مثل دواء ايبوبروفين ودواء نابروكسين (Naproxen)؛ حيث يعدّ استخدام هذه الأدوية -تحت إشراف طبي- آمناً نسبياً لتخفيف الآلام المتوسطة إلى الشديدة خلال الحمل، تُستخدم بأقل جرعة علاجية ممكنة حتى الأسبوع العشرين فقط من عمر الحمل.

مسكنات الأسنان للحامل

تلاحظ بعض الأمهات الحوامل زيادة حساسيّة منطقة اللثة والأسنان للأطعمة والمشروبات "خاصّةً تلكَ الباردة أو الساخنة" خلال فترة الحمل، يعود ذلك بالطبع إلى التغيرات الهرمونية التي يمكن أن تزيد من تشكّل طبقة البلاك على الأسنان؛ والتي يمكن أن تطوّر لاحقاً لتسبّب حدوث التهاب أو زيادة الحساسية والألم في الأسنان.

يعدّ دواء باراسيتامول الخيار الأول والمفضّل لتسكين ألم الأسنان عند الأم الحامل في جميع فصول الحمل، وعندما يكون الألم غير محتملاً؛ يمكن أن يساعدك استخدام دواء ايبوبروفين على تخفيف الألم الشديد، يجب أخذ دواء ايبوبروفين بعد استشارة الطبيب المختصّ وبأقل جرعة علاجية ممكنة [1] [2] .

أفضل مسكن لآلام الظهر للحامل

تعتبر آلام الظهر أكثر ما يمكن أن تشتكي منه المرأة خلال فترة حملها، خاصّةً مع تقدم عمر الحمل، إذ يزداد حجم الجنين مسبباً زيادة الضغط على منطقة أسفل الظهر. دواء تايلنول هو الخيار الأفضل كدواء مسكّن للألم فعّال في تخفيف آلام الظهر، بجب التذكير بالابتعاد عن تناول أدوية (NSAIDs) مثل دواء ايبوبروفين لتخفيف آلام الظهر في الثلث الثاني والثلث الثالث من الحمل، حيث يرتبط استخدام أدوية هذه الزمرة في هذه الفترة بإمكانية حدوث مشاكل كلوية وقلبية واضطرابات في النمو لدى الجنين [1] [3].

مرهم مسكن للالم للحامل

تعدّ الخيارات العلاجية الموضعيّة عموماً أكثر أماناً لدى استخدامها من الأدوية الفموية عند المرأة الحامل، لذلك؛ يُفضّل عادةً استخدام المراهم المسكنّة للألم خلال الحمل، خاصةً آلام الظهر والآلام المفصلية، أو لتخفيف الآلام المرافقة للالتواءات العضلية وآلام الكدمات.

يُنصح خلال فترة الحمل باستخدام الكريمات والمراهم الحاوية على مادة الكابسيسين (Capsaicin) المستخلصة طبيعياً من نبات الفلفل الحار، حيث يعتبر استخدامه مقبولاً خلال فترة الحمل، ولم تثبت الدراسات وجود أي ضرر على الجنين عند تطبيقه موضعياً بكميات بسيطة على مناطق الألم عند المرأة الحامل [4].

المسكنات غير المسموح بها للحامل

دواء باراسيتامول هو الدواء الوحيد المسموح بتناوله طوال فترة الحمل، وبرغم كونه الأكثر أماناً؛ إلا أنه يجب تجنّب استخدامه بشكل عشوائي وبجرعات عالية، فقد أظهرت بعض الدراسات ارتباط الاستخدام المفرط لدواء باراسيتامول خلال الحمل بازدياد خطر إصابة الطفل ببعض الأمراض خلال الطفولة؛ مثل الربو والاضطرابات السلوكية واضطراب طيف التوحد [5].

كما يختلف الكثير من الأطباء حول استخدام أدوية المسكّنات الشائعة الأخرى مثل (ايبوبروفين ونابروكسين) وغيرها من أدوية مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية خلال فترة الحمل، فعلى الرغم من كون استخدامها "آمن نسبياً" حتى الأسبوع العشرين من عمر الحمل؛ إلا أنه يجب الابتعاد عن استخدامها تماماً بعد ذلك؛ أي في الفصل الثاني والفصل الثالث من الحمل، كما ينصح بعض الأطباء بتجنب استخدام هذه الأدوية حتى خلال الأشهر الأولى من الحمل، خاصةً إذا عانت المرأة الحامل من إجهاض سابق، إذ يمكن أن يزيد استخدام هذه الأدوية من خطر الإجهاض في الحمل القادم.

يجب تجنّب استخدام مسكنات الألم قوية التأثير مثل المسكنّات الأفيونية (الكودئين والمورفين وغيرها) خلال فترة الحمل؛ حيث يرتبط استخدام هذه الأدوية بحدوث عيوب خلقية لدى الجنين أو تعرّض الأم لخطر ولادة سابقة لموعدها [6].

نصائح للمرأة الحامل

إليكِ بعض النصائح التي يمكن أن تساعد في تخفيف الألم خلال فترة الحمل [7]:

  • تأكدي من حصولك على فترات راحة خلال اليوم للتخفيف من آلام الظهر مع تقدم الحمل
  • احرصي على شرب الماء بكميات جيدة خلال اليوم، يساعد شرب الماء على التخفيف من ألم الصداع دون الحاجة لتناول المسكّنات
  • مارسي تمارين التنفس العميق بانتظام، يساعد التنفس العميق على التخفيف من التوتر الذي قد ينتج عنه آلام الصداع وآلام الظهر
  • تناولي مسكنّات الألم باعتدال وبإشراف طبيبك، واحرصي على استشارة الطبيب قبل تناول أي دواء مسكّن آخر خلال الحمل

الخلاصة:

على الرغم من قلق الأمهات حول إمكانية استخدام الأدوية المسكنة خلال الحمل، إلا أنّها تعتبر خياراً جيداً لتسكين الآلام المختلفة طوال فترة الحمل؛ لذلك احرصي فقط على تناول الأدوية المسكنة الآمنة خلال الحمل، وذلك عند الحاجة الماسّة لها وبأقل جرعة علاجية ممكنة. استشيري طبيبك عندما يكون الألم شديداً لتقصّي الأسباب الأخرى المحتملة وعلاجها.