القولون الهضمي: أعراضه وعلاجه بالطرق الفعالة

  • تاريخ النشر: الإثنين، 03 فبراير 2020
القولون الهضمي
مقالات ذات صلة
الانفلونزا والفرق بينها وبين الكورونا
علاقة الحجاب بنقص فيتامين D
تساقط الشعر الطبيعي

يُطلق على القولون الهضمي علميًا مصطلح القولون العصبي وهو الاسم الأصح لهذا المرض الذي يُصيب الجهاز الهضمي والذي يرتبط عادًة بنوعية الطعام المتناول. وهو من المشاكل الوظيفية لا العضوية التي تُحدث خلل في عمل القولون ووظائفه. فما هي أسباب القولون الهضمي وأعراضه؟ وكيف يُمكن علاجه؟ كل هذا وأكثر ستجدونه في التفاصيل التالية:

 مرض بهجت

شاهدي أيضاً: مرض بهجت

أعراض وتشخيص القولون الهضمي:

يُعد القولون الهضمي من الأمراض المنتشرة بين الناس، وبالرغم من ذلك، فإن أعراضه غير واضحة في معظم الأحيان، حيث كان يرتبط ظهوره قديمًا بحالات التوتر والقلق، ولكن مع ازدياد أعداد المُصابين به، تم تصنيفه من الأمراض الباطنية السيكوسوماتيّة، أي الأمراض التي تُسبب ظهور أعراض جسدية ونفسية على المصاب بها، ومن هذه الأعراض ما يأتي بحسب everydayhealth:

  • الشعور بالانتفاخ والغازات.
  • الشعور بمغص في البطن.
  • ألم أسفل البطن من الجهة اليسرى في أغلب الأحيان.
  • الإمساك في حال كانت حركات عضلات القولون أقلّ من الوضع الطبيعي، أو الإسهال إن كانت أنشط من الوضع المُعتاد، ويُصاب المريض بكلتا الحالتين في أوقات مختلفة.
  • حدوث اضطراب الأمعاء بحيث يستطيع المريض سماع صوت قرقرة.
  • التوتر والاكتئاب.
  • الشعور بالخوف من أمور لم تكن تُسبب القلق للمريض سابقًا، مثل ركوب الطائرة.

أعراض وتشخيص القولون الهضمي

أما تشخيص القولون العصبي، فيكون بإجراء الطبيب عدة اختبارات وفحوصات بعد ظهور الأعراض الأساسية للمرض على المُصاب، وتكون كما يلي، بحسب niddk:

  • الفحص الجسديّ، والذي يشمل فحص انتفاخ البطن، والاستماع إلى الأصوات الصادرة عن البطن بواسطة سمَّاعة الطبيب.
  • معرفة التاريخ الطبيّ للمريض وعائلته، ويشمل ذلك تحديد الأدوية، ونوعيّة الطعام الذي يتناوله المريض، وأخذ التاريخ العائليّ المرضيّ للإصابة بالمشاكل الهضميّة، والتاريخ الطبي الشخصيّ للإصابة بمشاكل صحِّية مُتعلقة بالقولون العصبي.
  • تحليل البراز، ويتم اللجوء إلى هذا الفحص للكشف عن احتوائه على الدم أو لا، أو أي من علامات الإصابة بالعدوى، والأمراض الأخرى.
  • تحليل الدم، حيث يهدف إجراء هذا التحليل إلى الكشف عن الإصابة بالأمراض الأخرى، مثل فقر الدم، وأمراض الجهاز الهضمي.
  • اختبارات أخرى، والتي تُستخدَم عادًة لاستبعاد الإصابة بالأمراض الأخرى التي قد تتسبَّب في ظهور أعراض مُشابهة للإصابة بالقولون الهضمي، ومنها: تنظير القولون، وتنظير الجزء العُلويّ من الجهاز الهضميّ، واختبار التنفُّس الهيدروجيني.

أسباب القولون الهضمي:

للقولون الهضمي عدة أسباب تُؤدي إلى حدوثه، وبحسب mayoclinic فهي كما يلي:

  • حدوث اضطراباتٍ في الأعصاب المُغذية للجهاز الهضمي، الأمر الذي يُؤدي إلى تفاعله مع التغيرات التي يمر بها أثناء عملية الهضم بصورة مبالغ فيها مقارنًة بوضعه الطبيعي، مما يُسبب للمريض آلامًا في البطن وتغيرات في عملية الإخراج.
  • حدوث تقلصات في عضلات الأمعاء، حيث يُؤدي اصطفاف جدران الأمعاء كطبقات إلى تقلص العضلات وهي تنقل الطعام خلال الجهاز الهضمي. فتُؤدي زيادة قوة الانقباضات وطولها أكثر من المعتاد إلى الانتفاخ والإسهال وتجمع الغازات، كما تُؤدي تقلصات الأمعاء الضعيفة في الجهاز الهضمي إلى إبطاء مرور الطعام وتكوين براز صلب وجاف.
  • الإصابة بعدوى شديدة في الجهاز الهضمي فيروسية أو بكتيرية النوع، بالإضافة إلى العدوى الطفيلية، مثل تلك الناتجة عن الجيارديا لامبليا، مما يتسبب في استمرار فرط حساسية عضلات القولون، وكذلك التغيرات العصبية والمناعية التي تحصل في هذه العدوى.
  • حدوث تغيرٍ في البكتيريا النافعة التي تُسمى بالميكروفلورا في القولون، وهي بكتيريا موجودة بشكل طبيعي في القولون، وتلعب دورًا أساسيًا في عملية الهضم، حيث تُشير الأبحاث إلى أن الميكروفلورا في الأشخاص الذين يعانون من القولون العصبي قد تختلف عن البكتيريا في الأشخاص الأصحاء.

أسباب القولون الهضمي

علاج القولون الهضمي بالطرق الطبيعية:

هناك بعض الأعشاب التي يُمكنها أن تُخفف من آلام القولون الهضمي، كما أنها تُفيد في حالات الإمساك أو الإسهال المرتبطة بالقولون الهضمي، ومن هذه الطرق الطبيعية ما يلي:

  • شاي النعناع لعلاج القولون الهضمي: يحتوي شاي النعناع على زيت المنثول، الذي يُخفف من آلام عضلات الجهاز الهضمي والأمعاء، ويُساعد على طرد الغازات. يُمكنك عمل شاي النعناع بإضافة أوراق النعناع المُجففة إلى الماء المغلي وتركه لعشر دقائق، ثم شربه، مع ضرورة عدم الإفراط في شربه؛ لأنه قد يسبب الغثيان، وفقدان للشهية، واضطرابات في الجهاز العصبي.
  • الزنجبيل لعلاج القولون الهضمي: للزنجبيل خصائص علاجية تُمكنه من علاج الانتفاخات وطرد الغازات، لذا يُنصح بتناوله لمن يعانون من أمراض القولون، كما أنه يعمل كمضاد لالتهابات الأمعاء، ويُساعد على ارتخاء عضلاتها. يُمكنك تناول الزنجبيل إما بإضافته إلى الماء المغلي ثم شربه كمشروب دافئ لعلاج آلام التقلصات، أو بإضافته إلى العسل وتناوله قبل وجبات الطعام؛ لتحسين الهضم، والجدير بالذكر أنه يُنصح بتجنّب الزنجبيل لمن يُعانون من ارتفاع ضغط.
  • شاي بذور الشمر لعلاج القولون الهضمي: تُساعد بذور الشمر علي تخفيف تقلّصات الأمعاء والانتفاخات المُصاحبة للقولون العصبي يُمكنك صنع شاي الشمر عن طريق إضافة ملعقة من مطحون بذور الشمر إلى الماء، وغليها لمدة عشر دقائق حتى تحصل على شاي الشمر العشبي، كما ويُمكنك تناول ملعقة من بذور الشمر مباشرة مرتين في اليوم للتخفيف من أعراض القولون العصبي بدلًا من شرب الشاي.

علاج القولون الهضمي بالأدوية:

تتضمن الأدوية الخاصة بعلاج القولون العصبي ما يلي، بحسب mayoclinic:

  • الأوسترون: تم تصميم هذه الدواء لتخفيف من آلام تقلصات عضلات القولون وإبطاء حركة البراز خلال الأمعاء السفلية. ويعد هذا الدواء مُخصصًا للحالات الشديدة المصابة بالقولون المُرافق بالإسهال لدى النساء اللواتي لم يستجبنّ للعلاجات الأخرى، ولم تتم الموافقة عليه للاستخدام من قبل الرجال، لارتباطه بآثار جانبية نادرة ولكنها مهمة لديهم.
  • إلوكسادولين: يُمكن أن تُخفف مادة إلوكسادولين من الإسهال، عن طريق تقليل تقلصات العضلات، وإفراز السوائل في الأمعاء، وزيادة ليونة العضلات في المستقيم. والجدير بالذكر أنّ لهذا الدواء أعراضًا جانبية يُمكن أن تشمل الغثيان، وآلام البطن، والإمساك الخفيف، والتهاب البنكرياس، الذي يُمكن أن يكون خطيرًا وشائعًا عند بعض الأفراد.
  • ريفاكسيمين: وهو أحد المضادات الحيوية التي تُستخدم لِتُقلل من نمو البكتيريا والإسهال.
  • لوبروبروستون: يُمكن لهذا الدواء زيادة إفراز السوائل في الأمعاء الدقيقة للمساعدة في مرور البراز. تم اعتماده من قبل الأطباء  للنساء اللاواتي لديهنّ إمساك، المصابات بأعراض حادة لم تستجب للعلاجات الأخرى.

علاج القولون الهضمي بالأدوية

مضاعفات القولون الهضمي:

يُمكن أنّ يتسبب القولون الهضمي بعدد من المضاعفات على جسم الإنسان، وهي كما يلي:

  • المُعاناة من مشاكل المثانة.
  • تراكم البُراز في القولون؛ نتيجة الإصابة بالإمساك، واستمراره لفترات طويلة.
  • الإصابة بالباسور.
  • عدم تحمل بعض أنواع الطعام، فهناك أنواع مُعينة من الأطعمة قد تزيد من شِدة أعراض القولون الهضمي عند بعض المرضى.
  •  المُعاناة من سوء التغذية.
  • الإصابة بالجفاف، ويحدث ذلك في حالات الإسهال الشديد.
  • الإصابة بالاكتئاب، والقلق، وتأثُّر نوعيّة الحياة.

مضاعفات القولون الهضمي

الوقاية من القولون الهضمي:

في الحقيقة لا يوجد أيّ طرق للوقاية من مرض القولون الهضمي، إنما يُمكن التحكّم في ظهور الأعراض المُصاحبة لهذا المرض بعده طرق، ألّا وهي:

  • تجنب بعض أنواع الطعام التي تزيد من سوء الأعراض والمُتمثلة بسكر الحليب المعروف باللاكتورز، وسكّر الفواكة اوالخضروات المعروف بالفركتوز، إذ يصعب هضم هذه السكريات على الأشخاص الذين يُعانون من القولون الهضمي.
  • تجنب تناول بعض أنواع الخضروات والفواكة مثل: البصل، والبازلاء، والكرنب، والفاصولياء، كما يجب تجنب الأطعمة المقلية والمدخنة وكثيرة التوابل.
  • التقليل من الكمية المتناولة من الأغذية الغنيّة بالألياف.
  • تجنب شرب المشروبات التي تحتوي على الكافيين الذي يُسرّع من حركة الأمعاء.
  • شرب كميات كافية من المياه.
  • تناول الوجبات بشكل مُنظَّم.
  • تقليل كمّية استهلاك النشا ضمن الوجبات.
  • تناول الألياف المائيّة؛ لتساعدك على التخلُّص من الغازات، والانتفاخ.

الوقاية من القولون الهضمي

إن كنت تُعاني من أحد أعراض القولون الهضمي المذكورة أعلاه، فننصحك بمراجعة الطبيب المُختص لتلقي العلاج الملائم، ولمنع تفاقم أعراض المرض. وتذكر أن الداء والدواء يكمن في الغذاء، لذا اتباع نظام غذائي صحي يقي من الكثير من الأمراض ويُعالج الكثير منها.