الصفراء عند حديثي الولادة أسبابها مع طرق العلاج

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 09 نوفمبر 2021 آخر تحديث: السبت، 20 نوفمبر 2021
الصفراء عند حديثي الولادة أسبابها مع طرق العلاج
مقالات ذات صلة
اكتئاب ما بعد الولادة أعراضه وأسبابه وعلاجه
أسباب الحازوقة وطرق علاجها
أسباب حبوب العين وطرق علاجها

ينتقل الطفل عند ولادته من رحم امه إلى العالم الخارجي، أي ينتقل من مرحلة الاعتماد على جسد أمه في التغذية والتنفس وغيره الى مرحلة الاعتماد على جسمه بشكل كامل ككائن مستقل، هذه العملية وهذا الانتقال قد يترافق مع العديد من الاضطرابات في البداية حتى يتأقلم جسم الطفل حديث الولادة مع العالم المحيط والتغيرات الجديدة.

والصفراء عند حديثي الولادة هو واحد من هذه الاضطرابات التي قد يعاني منها الطفل حديث الولادة، فما هي وما أسبابها وعلاجها؟

ماهي الصفراء عند حديثي الولادة

تعرف الصفراء عند حديثي الولادة أو ما يعرف باليرقان الولادي (Infant jaundice) بأنه حالة يحدث بها اصفرار في جلد الطفل حديث الولادة واصفرار في بياض العينين عنده.

وهي من أكثر الحالات شيوعاً عند حديثي الولادة، والسبب في حدوثها هو ارتفاع في نسبة وتركيز مادة تدعى البيلروبين، وهي مادة ذات لون أصفر ناجمة عن عملية التخريب الطبيعي لكريات الدم الحمراء في الجسم.

حيث يتخلص الجسم في الحالة الطبيعية من كريات الدم الحمراء الزائدة ويخربها، وينجم عن تخريبها مادة البيلروبين التي تطرح عن طريق الأمعاء، لكن في حالة حديثي الولادة يكون جسمهم غير قادر على طرح المادة بشكل صحيح فيحدث تراكم للبيلروبين في الجلد وانسجة الجسم ويظهر ما يعرف بالصفراء عند حديثي الولادة [1].

أسباب الصفراء عند حديثي الولادة

يحوي جسم الطفل أثناء وجوده داخل رحم الأم على الدم، وهذا الدم يكون المكون الأساسي له بطبيعة الحال هو الخضاب (Hemoglobin)، لكن بعد الولادة يقوم جسم الطفل حديث الولادة بشكل طبيعي بعملية استبدال للخضاب القديم الموجود في دمه إلى نمط جديد من الخضاب يتمكن من خلاله من الاعتماد على نفسه للحياة.

عملية تبديل نمط الخضاب في دم حديثي الولادة، ينجم عنها تخريب لكريات الدم القديمة وصنع كريات دم حديثة، وهذه العملية تولد كمية كبيرة من البيلروبين كفضلات ناجمة عن عملية تبديل الخضاب.

هذه الكميات الكبيرة من البيلروبين تطرح عادة عن طريق البراز بعد معالجتها في الكبد، ولكن في حالة الأطفال حديثي الولادة يكون الكبد لم يتطور بالشكل الكافي الذي يمكنه من معالجة هذه الكميات الكبيرة من البيلروبين والتخلص منها، فهنا يتراكم البيلروبين في الجسم ويحدث اليرقان أو الصفراء عند حديثي الولادة.

وعلى الرغم من كون عدم تطور الكبد عند الأطفال في الأيام الأولى هو أشيع سبب لظهور الصفراء عند حديثي الولادة، إلا أنه قد تكون بعض حالات الصفراء الشديدة عند حديثي الولادة مرتبطة باضطرابات وأمراض أشد وأخطر، وأشيع هذه الأمراض [2]:

  1. فقر الدم المنجلي.
  2. انتان الدم.
  3. عدوى فيروسية أو جرثومية.
  4. تنافر زمرة الدم بين الأم والطفل.
  5. عوز في بعض الأنزيمات.

مدة علاج الصفراء عند حديثي الولادة

تختلف مدة علاج الصفراء عند حديثي الولادة وذلك بحسب شدة الصفراء أو اليرقان الذي يعاني منه الطفل ولكن بشكل عام تكون المدة الزمنية [3]:

  • أسبوعين عند حديثي الولادة الذين يكون لديهم يرقان خفيف ويتناولون حليب الأطفال الصناعي.
  • حديثو الولادة الذين يتناولون حليب الأم عبر الارضاع قد يستغرق العلاج (2-3) أسابيع.

متى تنتهي أعراض الصفراء عند حديثي الولادة

بشكل عام يمكن القول بأن أعراض الصفراء عند حديثي الولادة تنتهي عند زوال أعراض الصفراء عند حديثي الولادة، والتي تتضمن [4]:

  1. اصفرار في بياض العين.
  2. اصفرار الغشاء المخاطي داخل الفم.
  3. اصفرار راحة اليدين وأسفل القدمين.
  4. ميل الطفل للنعاس والنوم.
  5. ضعف الرضاعة

يستغرق زوال الأعراض فترات زمنية متفاوتة من طفل لآخر وذلك بحسب الحالة، ويمكن القول بأن الصفراء عند حديثي الولادة تنتهي عموماً وفق ما يلي:

  • عند حديثي الولادة المولودين بعد حمل كامل المدة تظهر الصفراء بعد 3 أيام وتستمر لأسبوعين.
  • عند حديثي الولادة المولودين قبل اكتمال فترة الحمل (الأطفال الخدج) تظهر الصفراء بعد 5-7 أيام وتستمر 3 أسابيع.

علاج الصفراء عند حديثي الولادة

لا تحتاج الحالات الخفيفة من الصفراء عند حديثي الولادة إلى أي علاج، بل تزول بشكل تلقائي وعفوي بعد أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، أما في حالات الصفراء المتوسطة والشديدة فإن الطفل حديث الولاد قد يحتاج لدخول المشفى ومناقشة طرق علاجية أخرى.

يهدف العلاج بشكل رئيسي إلى تخفيض نسبة وتركيز البيلروبين في دم الطفل حديث الولادة، وتتضمن خيارات العلاج ما يلي [5] :

1. تعزيز التغذية: حيث ينصح بزيادة تغذية الطفل حديث الولادة وامداده بالدعم اللازم وذلك لمنع خسارة الوزن لديه، ولتحريض حركة اطراح البيلروبين من الجسم.

2. العلاج الضوئي (Phototherapy): يتم فيه وضع الطفل حديث الولادة تحت ضوء خاص له مواصفات معينة، يعمل هذا الضوء على التأثير على بنية وتركيب البيلروبين المتراكم في جلد الطفل ويبدلها بحيث يصبح طرحها عن طريق البول والبراز أسهل وأسرع في جسم الطفل.

يجب تعريض أكبر قدر ممكن من سطح جلد حديث الولادة للضوء، لذلك يوضع الطفل تحت الضوء مرتدياً الحفاض فقط إضافة لرقعة خاصة توضع على العينين لحمايتهما من الضوء.

3. إعطاء الغلوبولين المناعي في الوريد: يتم اللجوء لهذا الخيار عندما تكون الصفراء عند حديث الولادة ناجمة عن تنافر واختلاف زمرة الدم بين الطفل والأم.

حيث قد يسبب هذا الاختلاف تحلل وتخرب لكريات الدم الحمراء عند الطفل، وبالتالي نحتاج لهذا الغلوبولين المناعي الذي هو عبارة عن بروتين يساهم في إيقاف عملية تحلل الكريات الحمراء.

4. تبديل الدم (Exchange transfusion): في حالات نادرة جداً قد لا تستجيب الصفراء عند حديثي الولادة لأي علاج، ويكون الحل الأخير هو اجراء عملية استبدال لدم الطفل حديث الولادة.

يتم في هذه العملية سحب كميات قليلة بشكل تدريجي من الطفل وبالمقابل نقل واستبدال هذه الكمية بدم من شخص متبرع يحمل نفس زمرة الطفل حديث الولادة، وتكرر العملية حتى استبدال معظم دم الطفل بدم المتبرع.

الهدف من هذه العملية هو سحب الدم الحاوي على تركيز بيلروبين عالي أو فيه تنافر في الزمر، واستبداله بدم سليم، تجرى هذه العملية في وحدة العناية المركزة.

لذلك نهاية يمكن القول بأن حالة الصفراء عند حديثي الولادة على الرغم كونها حالة شائعة ولا تستدعي القلق في معظم الحالات وتشفى عفوياً، إلا انه من الضروري أن تتم متابعة الحالة بشكل دوري مع طبيب الأطفال حتى ضمان الشفاء التام دون اختلاطات.

  1. "مقال فهم الصفراء عند حديثي الولادة" ، المنشور على موقع healthline.com
  2. "مقال أسباب وعلاج الصفراء عند الأطفال" ، المنشور على موقع medicalnewstoday.com
  3. "مقال الصفراء عند المولودين حديثاً" ، المنشور على موقع marchofdimes.org
  4. "مقال يرقان حديثي الولادة" ، المنشور على موقع .nhs.uk
  5. "مقال الصفراء عند الأطفال" ، المنشور على موقع mayoclinic.org