الإبر الصينية لعلاج الديسك

  • تاريخ النشر: الخميس، 30 يناير 2020 آخر تحديث: الأحد، 09 فبراير 2020
الإبر الصينية لعلاج الديسك
مقالات ذات صلة
الإبر الصينية
الإبر الصينية للتخسيس
علاج القولون في رمضان

يندرج العلاج بالإبر الصينية تحت بند الطب البديل، وهذا العلاج الصيني أثبت فعاليته منذ القدم في علاج العديد من المشاكل الصحية والتخفيف من الآلام، وقد استُخدم بشكل فعال في علاج الآلام المزمنة للمفاصل والعظام في مناطق الظهر والرقبة ومفاصل الركب، ومن هنا جاء الاهتمام بالإبر الصينية لعلاج الديسك أو ما يعرف بالانزلاق الغضروفي الذي يمكن أن يصيب أي قرص في العمود الفقري من الرقبة وحتى أسفل الظهر، ولأن العلاج في معظم الحالات يتجه نحو الخضوع لعملية جراحية أو بتناول الأدوية المسكنة للألم ومضادات الالتهاب، فإن توفر وسيلة كالإبر الصينية لعلاج الديسك يُعد فرصة كبيرة للمرضى الذين يعانون آلامًا حادة بسببه.

عن الإبر الصينية:

الوخز بالإبر الصينية هو طريقة علاجية تكميلية تعتمد على غرز الإبر في نقاط معينة من الجسم لتحفيزها، حيث تعمل هذه الإبر على تخفيف الألم أو المساهمة في علاج بعض الحالات الصحية، وحسب ما ورد في الموقع الطبي livescience تعمل هذه الإبر من خلال تحفيز نقاط عصبية معينة في الجسم تقوم بإرسال إشارات إلى الدماغ لإفراز بعض الهرمونات مثل المورفين الذي يخفف ويحد من الشعور بالألم، كما يعمل على تعزيز الجهاز المناعي وبالتالي الحد من الالتهابات في الجسم، لذا يُعتقد بأن الوخز بالإبر يمكن أن يساهم في علاج حالات تلف الأعصاب مثل مرض الاعتلال العصبي المحيطي، فقد أُجريت دراسات عديدة على فاعلية الإبر الصينية من مجموعة علماء وباحثين في أوروبا والولايات المتحدة وقد أثبتت تلك الأبحاث فعاليتها في علاج الألم المزمن وحالات الغثيان بصورة متوسطة، كما يجري حاليًا استخدم الوخز بالإبر الصينية في علاج الآثار الجانبية الناجمة عن علاج السرطان والأعراض التي يسببها المرض ذاته، والجدير بالذكر أن العلاج بالإبر الصينية اليوم مختلف في طريقته عن ما كان يستخدم في قديم الزمان لدى الصينين.

الإبر الصينية لعلاج الديسك

الإبر الصينية لعلاج الديسك:

أثبتت فعالية الإبر الصينية لعلاج الديسك في مستشفى الأبحاث Jinan Number Three People’s Hospital ضمن دراسة أجراها مجموعة من الباحثين هناك، حيث أظهرت النتائج جدوى وفعالية استخدام الوخز بالإبر الرفيعة جدًا و الدافئة على مجموعة عشوائية من مرضى الديسك، وعند تطبيق العلاج بالإبر تم تحديد نقاط استراتيجية لوخزها بها مع تركها لمدة 30 دقيقة على الجسم، بحيث يقوم المشرفين على المريض بعمل دوران للإبرة مرة كل 10 دقائق، بحيث يخضع كل مريض للعلاج مرة يوميًا لمدة 4 أسابيع، وقد شهدت المجموعة الخاضعة للعلاج تحسن كبير في الأعراض والقدرة على الشفاء كما انخفض مستوى الالتهابات لديهم، وهذا ما أدى إلى اكتشاف الباحثون في المستشفى قدرة هذا العلاج في تخفيف آلام أسفل الظهر وعلاج مشاكل الديسك وكذلك آلام وأعراض ما بعد الجراحة والتي تشمل إلى جانب الألم في أسفل الظهر صعوبة في رفع الساقيين.

الإبر الصينية لعلاج الانزلاق الغضروفي

وتُجرى هذه العلاجات في الكثير من مراكز الطب الصيني حول العالم، حيث تؤكد هذه المراكز على قدرة الإبر الصينية لعلاج الديسك بنسب عالية باستثناء بعض الحالات التي يكون الغضروف المصاب قد تليف تمامًا أو حدث له تكلس، أو في حال كان السبب وراء الألم هو وجود ورم حميد أو خبيث يقوم بالضغط على الحبل الشوكي، حيث تعتبر هذه الحالات صعبة العلاج دون تدخل جراحي، فيتم فيها استصال الورم أو الغضروف المتليّف، مع الأخذ بعين الأعتبار أن هناك العديد من الأطباء والخبراء لا يؤمنون بمثل هذه العلاجات، ويعتقدون بأن فعالية الإبر الصينية لعلاج الديسك عند بعض الحالات لا تمثل مؤشرًا كافيًا على إمكانية اعتمادها.

نصائح لمرضى الديسك

نصائح لمرضى الديسك:

الديسك أو الانزلاق الغضروفي من الأمراض التي تنتج بشكل كبير بسبب سلوكيات خاطئة يقوم بها الشخص في نمط حياته، فالديسك هو القرص الذي يقع بين فقرات العمود الفقري وهو مادة جيلاتينية على شكل وسادة تعمل على امتصاص الصدمات وتمنح المرونة اللازمة للعمود الفقري مما يسهل حركته، وعندما ينزلق هذا الجزء الجيلاتيني من مكانه فإنه يتجه نحو الأعصاب ويضغط عليها مسببًا الألم في الظهر والساقين، وفي حال حدوث الإصابة تخضع كل حالة لعلاج يتم تحديده من الطبيب المختص وفقًا لما تستدعيه هذه الحالة، ولكن هناك مجموعة من النصائح للتخفيف من الألم ومنع تفاقم المشكلة بغض النظر عن الحالة المرضية للمصاب والتي يجب اتباعها:

  • تجنب رفع الأثقال بشكل قطعي وذلك لأن الأحمال ستزيد من الضغط على الغضروف وبالتالي سيضغط بشكل أكبر على الحبل الشوكي.
  • عدم الانحناء إلى الأمام نحو الأسفل في حال التقاط شيء ما على الأرض، فالطريقة الصحيحة هي ثني الركبتين والنزول بكامل الجسد نحو الأرض مع الحفاظ على استقامة الظهر وجعل ارتكاز وزن الجسم على الأقدام.
  • تجنب سياقة السيارة لفترات طويلة من الزمن، إذ يعد سائقي السيارات هم الأكثر عرضة للإصابة بالديسك.
  • تخفيف الوزن الزائد في الجسم.
  • تجنب الحركة والدوران خاصةً إن تم بشكل مفاجئ، فهذه الحركات تزيد الضغط على الفقرات، لذا من الضروري الابتعاد عن المقاعد المتحركة نحو اليمين واليسار والتي تسبب دوران الجذع.
  • ممارسة رياضة المشي بانتظام، وتجنب الرياضات التي تسبب الالتواء كرياضة التنس أو كرة القدم، والألعاب العنيفة التي تسبب ضغطً شديدًا على الجسم.
  • تجنب الاستلقاء أو الجلوس لفترات طويلة، فقلة الحركة لها تأثير سلبي على مرض الديسك.
  • ارتداء أحذية مبطنة ومريحة تساعد في التخفيف من الضغط على الفقرات وامتصاص صدمات السير، وتتوفر أنواع مصنوعة من مواد مرنة ومبطنة بشكل مخصص.
  • الحرص عند القيام في الصباح على طريقة النهوض، بحيث تكون ببطء وتجنب الحركة السريعة والمفاجئة فهي تؤثر سلبًا على فقرات الظهر، كما يُنصح بالاقتراب من حافة السرير وإنزال القدمين على الأرض ومن ثم رفع الجسم بمساعدة الذراعين.
  • ارتداء حزام عريض للحفاظ على فقرات الظهر وتدعيمها، فهو يساعد في تخفيف الشعور بالألم.
  • الاستلقاء والنوم على مرتبة طبية.
  • الحصول على الراحة عند اشتداد الألم.
  • تجنب النوع على الكراسي، وكذلك الابتعاد عن الجلوس على مقاعد مبطنة بشكل عميق والاكتفاء بمقاعد عادية مريحة وغير سميكة.
  • عدم مشاهدة التلفزيون أو استخدام اللاب توب أثناء الجلوس على السرير.
  • الاهتمام بشرب كمية كافية من الماء، مع الحرص على تناول أطعمة غنية بالأوميجا 3 مثل السمك.
  • يمكن الخضوع للعلاج الطبيعي بعد استشارة الطبيب، فهو وسيلة مجدية في هذه الحالات المرضية.

ازدادت أعداد المصابين بمرض الانزلاق الغضروفي والشهير باسم الديسك في هذا العصر، بسبب كثرة الجلوس أمام التلفاز أو شاشات الكمبيوتر والسياقة لفترات زمنية طويلة، إلى جانب قلة الحركة والرياضة، ولكن رغم أن العلاجات المعروفة له تشمل بشكل أساسي العمليات الجراحية أو علاجات مسكنة للألم ومضادة للالتهاب، فهناك على الجانب الآخر للطب يتوفر لدينا الطب البديل والذي تعد الطرق الصينية من الركائز الأساسية فيه، لذا يستخدم هذا الطب الإبر الصينية لعلاج الديسك وغيره من الأمراض والأعراض المصاحبة لها، وما بين تضارب الأبحاث وآراء العلماء حول كفاءة هذه الطريقة العلاجية فإنها تبقى وسيلة يمكن أن تساعد في تخفيف الآلام الحادة والغير محتملة للمرض، إلى جانب العلاج يجب اتباع النصائح المذكورة للمصاب بالديسك للحد من تطور المرض أو زيادة الألم والمعاناة.