;

هل يساعد المغنيسيوم في التغلب على القلق؟

تأثير المغنيسيوم في السيطرة على القلق: فهم الرابط بين المغنيسيوم والصحة النفسية

  • تاريخ النشر: الأحد، 21 يناير 2024 آخر تحديث: الجمعة، 09 فبراير 2024
هل يساعد المغنيسيوم في التغلب على القلق

هل يساعد المغنيسيوم في التغلب على القلق؟

القلق هو حالة نفسية يواجهها الكثيرون في مختلف جوانب حياتهم، ويمكن أن يكون له تأثير كبير على الصحة العامة، لذلك لا بد من السعي للتخلص منه، ويفضل البعض الحلول الطبيعية والمكملات الغذائية قبل التوجه إلى الطرق الأخرى، فهل يساعد المغنيسيوم في التغلب على القلق؟ تابع قراءة المقال للتعرف على المزيد.

المغنيسيوم

المغنيسيوم (بالإنجليزية:Magnesium) هو عنصر معدني أساسي يلعب دوراً حيوياً في العديد من وظائف الجسم الحيوية، ويتواجد المغنيسيوم في الخلايا والأنسجة، ويشارك في نشاطات متعددة؛ يشمل ذلك: تنظيم ضغط الدم، وتقوية العظام، وتحفيز نشاط العضلات والأعصاب، ودعم عملية الأيض.

أحد الجوانب البارزة لهذا المعدن هو العلاقة المحتملة بين استهلاك المغنيسيوم وتقليل مستويات القلق  بالإضافة إلى تحسين الحالة المزاجية، وذلك يعني أن نقص المغنيسيوم قد يكون مرتبطاً بزيادة مخاطر اضطرابات المزاج، بما في ذلك القلق.

يُعزى تأثير المغنيسيوم على القلق إلى دوره في تنظيم النشاط العصبي، حيث يساهم في إرسال الإشارات العصبية ويؤثر في إفراز المواد الكيميائية الدماغية المرتبطة بالمزاج، مثل السيروتونين والدوبامين.

لضمان استفادة أقصى من المغنيسيوم، يمكن تضمين الأطعمة الغنية به في النظام الغذائي، مثل المكسرات والبذور والحبوب الكاملة والخضروات الورقية الخضراء. بالإضافة إلى ذلك، يمكن تناول المغنيسيوم في أي وقت فهو من المعادن الذائبة في الماء، مما يعني أنك لست مضطراً لتناول وجبة دسمة لتحقيق أفضل امتصاص للمغنيسوم، لكن لا يفضل أن يؤخذ على معدة فارغة؛ لتجنب الأعراض المزعجة المرتبطة بالجهاز الهضمي مثل الغثيان، والقيء، والإسهال، وعلى الرغم من أن المغنيسيوم آمن في معظم الأحيان إلا أنه يجب أن يؤخذ بعناية وبعد استشارة الطبيب أو الصيدلاني، خاصةً إذا كان هناك شك في نقص هذا العنصر.[1]

المغنيسيوم والقلق

تزعم بعض التقارير والتجارب الشخصية على منصات التواصل الاجتماعي، أن استهلاك المغنيسيوم يمكن أن يكون له تأثير إيجابي على مستويات القلق، ولكن ماذا يقول العلم في هذا الصدد؟

تأتي العلاقة التي تربط ما بين المغنيسيوم والقلق، أن المغنيسيوم يلعب دوراً هاماً في تنظيم الاستجابات للضغط النفسي عن طريق منع فرط التحفيز من خلال الناقل العصبي المسمى الغلوتامات، كما يعتقد أن المغنيسيوم يلعب دوراً في إنتاج إنزيمات تُنشئ السيروتونين والميلاتونين، وهي المواد الكيميائية المرتبطة بتحسين المزاج.

إن الكمية الموصى بها من المغنيسيوم تتراوح ما بين 300 إلى 400 ملغ لمعظم البالغين، حسب العمر والجنس، حين أننا قد لا نحصل على كميات كافية من المغنيسيوم بسبب النظام الغذائي الذي نتبعه ؛ لذلك لا بد من الانتباه إلى نوعية الطعام وإلى مستويات هذا المعدن في الفحوصات الدورية التي يتم إجراؤها، ومع ذلك، ولا يمكن أن يكون المغنيسيوم بمفرده الحل لكل مشاكل القلق؛ لذلك يُنصح باستشارة الطبيب قبل تناول المكملات.

مصادر المغنيسيوم 

هناك العديد من المصادر الغذائية التي يمكن أن توفر المغنيسيوم للجسم، إليك بعض المصادر الغنية بالمغنيسيوم:[3]

  • المكسرات والبذور: اللوز، الفستق، بذور اليقطين، بذور الشيا، بذور الكتان.
  • الحبوب الكاملة: الشوفان الكامل، الأرز البني، الخبز الكامل، الشعير.
  • الخضروات الورقية الخضراء: السبانخ، الكرنب، الكرفس، الخس.
  • الفواكه: الموز، الأفوكادو.
  • الأسماك: السلمون، التونة.
  • الشوكولاتة الداكنة: يمكن أن الشكولاتة الداكنة تكون مصدراً جيداً للمغنيسيوم عند تناولها بكميات معتدلة.

أفضل وقت لتناول المغنيسيوم 

يمكن تناول المغنيسيوم في أي وقت ولكن لأن المغنيسيوم يساعد على الشعور بالاسترخاء فإن أفضل وقت لتناول المغنيسيوم هو قبل النوم في ساعات المساء.[3]
يتحكم المغنيسيوم في تحسين مستويات حمض جاما أمينو بيوتريك في الدماغ، والذي يمتلك تأثيراً مهدئاً. من ناحية أخرى، هناك علاقة بين نقص المغنيسيوم وبعض اضطرابات النوم، بما في ذلك مشكلات الأرق.[4]

الجدير بالذكر أيضاً إلى ضرورة استشارة الطبيب أو الصيدلاني قبل استخدام تلك المكملات خصوصاً إذا كنت تتناول أدوية ومكملات أخرى؛ تجنباً لأي تعارض دوائي يمكن أن يحدث.

على الرغم من فوائد المغنيسيوم في السيطرة على القلق والأرق، يجب أن يُلاحظ أن القضاء على القلق يتطلب أيضا اهتماماً بعوامل أخرى؛ مثل: نمط الحياة، والتغذية السليمة، والتمرين البدني، وفي بعض الحالات قد يكون الاستعانة بأخصائي نفسي هو الخطوة الأهم في رحلة علاج الأرق.