علاج تليف الكبد

  • تاريخ النشر: الجمعة، 15 أبريل 2022 آخر تحديث: الخميس، 28 يوليو 2022
علاج تليف الكبد
مقالات ذات صلة
تليف الكبد الأسباب والعلاج
أسباب تليف الكبد
أعراض تليف الكبد

يعد الكبد من أكثر أجهزة الجسم أهمية لما يقوم به من وظائف مهمة، كما أنّ الكبد قد يصاب بالعديد من الحالات المرضية التي قد تكون خطيرة للغاية، بما فيها تليف الكبد، فما هو التليف الكبدي؟ ما هي أعراضه؟ لماذا يحدث؟ كيف يتم علاجه؟

تليف الكبد

تليف الكبد (بالإنجليزية: Cirrhosis of the Liver)الذي يعد من الحالات المرضية شائعة الحدوث التي تصيب أنسجة الكبد، مما يؤدي إلى تندبها، بالتالي عدم عملها بشكل صحيح. ويقدر العلماء بأنّ شخصاً من بين 400 شخص بالغ في الولايات المتحدة الأمريكية يصاب بتليف الكبد، كما أنه يصيب شخص من بين كل 200 شخص من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم ما بين 45-54 عاماً.

عند الإصابة بتليف الكبد فإنّ أنسجة الكبد لا يمكنها العمل بالطريقة الطبيعية، مما يؤدي في نهاية الأمر إلى موت الخلايا والتهابها، إذ يمنع النسيج الندبي من تدفق الدم من خلال الكبد، كما يبطئ الكبد من قدرته على معالجة العناصر الغذائية، والهرمونات والأدوية. [1]

علاج تليف الكبد

يعتمد علاج تليف الكبد على العامل المسبب له، ومدى التلف الذي أصاب الكبد، إذ يهدف علاج تليف الكبد بالدرجة الأولى إلى إبطاء تطور النسيج المتندب في الكبد، بالإضافة إلى الوقاية من أعراض تليف الكبد، ومضاعفات تليف الكبد. [2]

علاج السبب الكامن لتليف الكبد

من الممكن أن يلجأ الطبيب إلى بعض الخيارات للتقليل من الضرر الذي يمكن أن يلحق بالكبد، ذلك في مراحل تليف الكبد الأولى، كما تتضمن الخيارات الآتي: [2]

  • التوقف عن تناول الكحول: من المهم علاج إدمان الكحول لدى الأشخاص الذين يتناولون الكحول بكميات كبيرة، أما إذا كان الإقلاع عن تناول المشروبات الكحولية أمراًَ صعباً فلا بد من استشارة الطبيب، إذ إن الطبيب قد يوصي ببرنامج علاجي للتخلص من إدمان الكحول، كما ينبغي الإشارة إلى أنّ شرب أي كمية من الكحول لا يجوز كون الكمية القليلة من الكحول قد تكون سامة خاصة عند الإصابة بتليف الكبد.
  • العلاجات الدوائية: من الممكن أن يصف الطبيب بعض العلاجات الدوائية المضادة للفيروسات التي تحد من تلف خلايا الكبد الذي يحدث نتيجة التهاب الكبد ب، أو التهاب الكبد سي، كما يمكن أن يصف الطبيب أنواعاً أخرى من الأدوية التي تبطئ تليف الكبد.
    • على سبيل المثال عندما يكون الشخص مصاباً بتليف الكبد الصفراوي الأولي فإن العلاجات تؤخر تطور الإصابة بتليف الكبد، بالإضافة إلى ذلك قد يصف الطبيب الأدوية التي تخفف من الحكة، والإرهاق، والألم، كما قد يصف الطبيب المكملات الغذائية لعلاج سوء التغذية المرتبط بتليف الكبد، والوقاية من الإصابة بهشاشة العظام.

علاج مضاعفات تليف الكبد

تتضمن الخيارات العلاجية لتليف الكبد أيضاً العمل على علاج المضاعفات الناتجة عن تليف الكبد، ذلك من خلال الخيارات الآتية: [2]

  • فرط ضغط الدم البابي: يمكن أن يؤدي تليف الكبد إلى ارتفاع مستويات ضغط الدم البابي أي الأوردة التي تغذي الكبد، لذا فإنّ الطبيب يلجأ إلى علاجه من خلال استخدام بعض أنواع الأدوية المعالجة لارتفاع ضغط الدم، والتي تمنع حدوث نزيف شديد، كما أنّ الطبيب يقوم بالتنظير الداخلي العلوي على فترات منتظمة بهدف البحث عن الأوردة المتضخمة في المريء أو المعدة التي قد تنزف.
  • علاج الدوالي: هذا ما يعرف بالدوالي التي يمكن أن يصف الطبيب الأدوية لتقليل خطر إصابتها بنزيف، كما أنّه عند وجود أي علامات تشير إلى احتمالية إصابة الدوالي بنزيف فقد يحتاج الشخص إلى إجراء عملية ربط للدوالي، أما في الحالات الشديدة فقد يحتاج المصاب إلى أنبوب صغير أو ما يعرف بتحويلة الجهاز الهضمي داخل الكبد عبر الوريد الذي يوضع في الوريد لتقليل ضغط الدم في الكبد.
  • العدوى: إذا كان الشخص مصاباً بالعدوى فإنّ الطبيب يوصي باستخدام المضادات الحيوية، أو أخذ المطاعيم الواقية من التهاب الرئة، والإنفلونزا، والتهاب الكبد.
  • الاعتلال الدماغي الكبدي: من الممكن أن يوصي الطبيب ببعض أنواع الأدوية التي تقلل من تراكم السموم في الدم ذلك نتيجة ضعف وظائف الكبد.
  • الفحوصات الدورية: يعد المصابون بالتليف الكبدي أكثر عرضة للإصابة بسرطان الكبد لذا فإنّ الطبيب يوصي بإجراء الفحوصات الدورية سواءً فحوصات دم أم فحوصات التصوير بالموجات فوق الصوتية، ذلك للكشف عن الإصابة بسرطان الكبد.

جراحة زراعة الكبد

عندما يكون تليف الكبد في مراحله المتقدمة فإنّ الخيار العلاجي الأفضل هو جراحة زراعة الكبد، ذلك عندما يتوقف الكبد عن أداء وظيفته بشكل كامل، كما تتم جراحة زراعة الكبد من خلال استبدال الكبد بكبد آخر سليم من شخص متبرع متوفى، أو جزء من كبد شخص سليم، إذ يعد تليف الكبد من أكثر الأسباب التي تؤدي إلى خضوع الشخص لجراحة زراعة الكبد.

كما ينبغي الإشارة إلى أنّ المصابين بتليف الكبد الناتج عن تناول المشروبات الكحولية لم يكونوا مرشحين للخضوع لهذه الجراحة، ذلك نظراً للخوف من عودتهم إلى تناول المشروبات الكحولية، مع ذلك فإنّ الدراسات تشير إلى أنّ المختارين بحذر من بين المدمنين للمشروبات الكحولية والذين أصيبوا بتليف الكبد كانت لديهم معدلات بقاء على قيد الحياة بعد الخضوع لعملية زراعة الكبد بمعدلات مشابهة لمستقبلي الكبد المزروع بسبب أنواع أمراض كبد أخرى.

حتى يخضع المصابون بالتليف الكبدي الناتج عن المشروبات الكحولية للجراحة، لا بد من تحقق شرطين في الشخص، هما: أن يشترك في برنامج مخصص لكيفية التعامل مع الأشخاص المصابين بتليف الكبد الكحولي، بالإضافة إلى الإقلاع التام عن تناول الكحوليات. [2]

اتباع نمط حياة صحي

يوصي الطبيب بالإضافة إلى التدابير السابقة إلى اتباع نمط حياة صحي من خلال القيام ببعض التدابير التي تتضمن الآتي: [2]

  •  الامتناع عن الكحول: في بداية هذه التدابير الوقائية الامتناع التام عن تناول المشروبات الكحولية، إذ إن المشروبات الكحولية تؤدي إلى زيادة التلف في الكبد.
  • تجنب العدوى: يكون من الصعب على الأشخاص المصابين بتليف الكبد مقاومة العدوى، لذا من الأفضل اتخاذ التدابير الوقائية للإصابة من العدوى بما في ذلك، غسل اليدين بشكل جيد، والحصول على لقاح التهاب الكبد أ، ولقاح التهاب الكبد ب، والإنفلونزا، والالتهاب الرئوي.
  • اتباع نظام غذائي صحي: قد يعاني المصابون بتليف الكبد من الإصابة بسوء التغذية، لذا من الأفضل اتباع نظام غذائي صحي يعتمد على النباتات، بالإضافة إلى تناول الخضروات والفواكه، كما ينبغي اختيار البروتين الخالي من الدهون أي الذي يتواجد في البقوليات، أو الدواجن، أو الأسماك، ومن المهم تجنب تناول المأكولات البحرية غير المطبوخة، والتقليل من الأغذية التي تحتوي على ملح الطعام إذ قد يسبب الملح الزائد احتفاظ السوائل في الجسم، وزيادة تورم الساقين، والبطن.

الوقاية من تليف الكبد

يمكن الوقاية من الإصابة بتليف الكبد من خلال اتباع بعض التدابير الوقائية التي تتضمن الآتي: [3]

  • الابتعاد عن تناول المشروبات الكحولية.
  • ممارسة التمارين الرياضية.
  • اتباع نظام غذائي صحي.
  • الخضوع لفحص التهاب الكبد إذا كان هناك شك بالإصابة به.
  • تجنب تناول المخدرات والأوعية غير المشروعة، بالإضافة إلى استشارة الطبيب قبل تناول أي دواء لتحديد الكمية المناسبة.
  • ممارسة العلاقة الجنسية بطرق آمنة ذلك لتجنب انتقال الإصابة من الطرف المصاب إلى الآخر بالتهاب الكبد ب، أو التهاب الكبد سي.
  • توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بضرورة تطعيم جميع الرضع، والبالغين المعرضين لخطر الإصابة بالتهاب الكبد.

ختاماً لا بدّ من الانتباه إلى أنّ تليف الكبد من الحالات المرضية الخطيرة التي قد تؤدي إلى الوفاة، لذا من الأفضل عدم إهمال أي عرض غير طبيعي ومراجعة الطبيب لإجراء فحوصات تشخيصية ومعرفة الأسباب وعلاجها، أما المصابون بتليف الكبد فمن المهم الالتزام التام بالعلاجات الموصوفة من قبل الطبيب.

  1. "مقال تليف الكبد" ، المنشور على موقع clevelandclinic.org
  2. أ ب ت ث ج "مقال التليف الكبدي" ، المنشور على موقع mayoclinic.org
  3. "مقال التليف الكبدي" ، المنشور على موقع healthline.com